محمود الجندي... مسيرة حافلة بين الدراما و«المواويل»

محمود الجندي في لقطة من فيلم «اللعب مع الكبار»
محمود الجندي في لقطة من فيلم «اللعب مع الكبار»
TT

محمود الجندي... مسيرة حافلة بين الدراما و«المواويل»

محمود الجندي في لقطة من فيلم «اللعب مع الكبار»
محمود الجندي في لقطة من فيلم «اللعب مع الكبار»

بعد مسيرة فنية تخطت الـ40 عاماً، غيّب الموت في ساعة مبكرة من اليوم (الخميس) الممثل المصري محمود الجندي عن عمر يناهز 74 عاماً نتيجة تعرضه لأزمة صحية في الفترة الأخيرة.
ولد الجندي في 24 فبراير (شباط) عام 1945 بمحافظة البحيرة في دلتا مصر، والتحق بمدرسة التعليم الفني الصناعي قسم النسيج، لكن شغفه بالفن دفعه للانتساب إلى المعهد العالي للسينما، حيث تخرج في عام 1967.
وبدأ الجندي مشواره الفني بأدوار صغيرة في عدد من المسلسلات والسهرات التلفزيونية والمسرحيات إلى أن وقف في عام 1979 أمام فؤاد المهندس في مسرحية (إنها حقاً عائلة محترمة) وبعدها ثبّت أقدامه في عالم الفن بمسلسل «دموع في عيون وقحة» عام 1980 أمام عادل إمام.
تنوعت أغلب أدوار الجندي بين التراجيديا والكوميديا، وكانت انطلاقته القوية عام 1983 مع مسلسل «الشهد والدموع» تأليف أسامة أنور عكاشة وإخراج إسماعيل عبد الحافظ، والذي قدم فيه الجندي دوري الأب والابن.
كما قدم عشرات الأفلام منها «التوت والنبوت» و«ناجي العلي» و«حكايات الغريب» و«المرشد» و«واحد من الناس»، و«اللعب مع الكبار»، الذي اشتهر فيه بدور علي الزهار.
وفي الدراما التلفزيونية قدم مسلسلات «أنا وأنت وبابا في المشمش» و«رحلة السيد أبو العلا البشري» و«عصفور النار» و«حلم الجنوبي» و«حديث الصباح والمساء» و«الشارع الجديد» و«زيزينيا» و«التوأم» و«رمضان كريم» و«ظل الرئيس».
ومن أبرز مسرحياته «البرنسيسة» و«علشان خاطر عيونك» و«عائلة الفك المفترس» و«باللو»، وكان آخر عمل قدمه على المسرح «اضحك لما تموت» من تأليف لينين الرملي وإخراج عصام السيد.
واشتهر الجندي كذلك بصوته العذب وغناء المواويل، وكان يقدم مقاطع غنائية في العديد من أعماله الفنية والمسرحية وقدم ألبوماً غنائياً باسم «فنان فقير» عام 1990.
وشارك الجندي في حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973. حيث خدم في سلاح الطيران لمدة 7 سنوات، وتم تكريمه عدة مرات.
وعن حياته العائلية، تزوج من سيدة تدعى ضحى حسن وأنجب منها ثلاثة بنات وولد، واستمر زواجهما حتى لقيت حتفها عام 2001 إثر اندلاع حريق في منزلهما.
وفي عام 2003 تزوج من الممثلة عبلة كامل ولكن انتهى زواجهما بالانفصال في 2005، ليتزوج بعد ذلك من السيدة هيام، وهي ابنة الفنان المصري جمال إسماعيل.
ونعى عدد من الفنانين الجندي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، معربين عن حزنهم الشديد لرحيله، حيث كتب الفنان صلاح عبد الله على حسابه الرسمي على «تويتر»: «مع السلامة وفي رعاية الله ورحمته يا محمود، هأنام حزين أوي، ده لو عرفت أنام يا جندي».

غرّدت الفنانة شيريهان قائلة: «وداعاً يا زميلي المحترم الملتزم المبدع والموهوب موهبة خاصة جداً، وداعاً يا صديقي الإنسان الطيب الصادق الجميل، وداعاً يا عاشق الفن».
ونشر الفنان محمود البزاوي صورة للجندي وعلق عليها قائلاً: «عمنا محمود الجندي في ذمة الله... بعد رحلة عظيمة وطويلة مع الفن... وعلى رأي الزعيم عادل إمام في فيلم اللعب مع الكبار لما قال (علي الزهار مات، علي مات)، مع السلامة يا عمنا».

أما الفنان خالد الصاوي فكتب على حسابه الرسمي على «فيسبوك»: «الفقيد كان ركناً ركيناً في عالم الدراما صاحب مسيرة فنية هائلة أثرى خلالها الدراما التلفزيونية والسينمائية والمسرحية... ستظل محبته في قلوب أصدقائه وجمهوره ومحبيه».
ومن المقرر أن يشيع جثمان الفنان الراحل عقب صلاة ظهر اليوم من أحد المساجد بمحافظة البحيرة.



الرياض تُتوِّج نجوم العالم في «جوي أووردز 2026»

افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
TT

الرياض تُتوِّج نجوم العالم في «جوي أووردز 2026»

افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)

توجّت العاصمة السعودية، مساء السبت، نجوم العرب والعالم بجوائز النسخة السادسة من حفل «جوي أووردز» (Joy Awards) ضمن فعاليات «موسم الرياض».

وشهد الحفل تقديم جائزة «شخصية العام» للنجمة البريطانية ميلي بوبي براون، إضافة إلى تكريم النجم العالمي فورست ويتاكر، ووزير الثقافة المصري الأسبق فاروق حسني بجائزة «الإنجاز مدى الحياة». كما كُرِّم رجل الأعمال القطري ورئيس نادي باريس سان جيرمان ناصر الخليفي بـ«جائزة صُنّاع الترفيه الماسية»، فيما مُنح كل من السعودي صالح العريض، والفنانة أصالة، والمخرج الكويتي أحمد الدوغجي، والملحن المصري عمرو مصطفى «جائزة صُنّاع الترفيه الفخرية».

ونال الفنان فضل شاكر جائزتين؛ الأولى «أفضل فنان» حسب تصويت الجمهور.


مصر: «القومي للسينما» يعود بدورة استثنائية في الربيع

لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مصر: «القومي للسينما» يعود بدورة استثنائية في الربيع

لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

أعلنت وزارة الثقافة المصرية المنظمة للمهرجان القومي للسينما عن اختيار المنتج السينمائي هشام سليمان رئيساً للدورة الـ25، وذلك بعد قرار وزير الثقافة أحمد فؤاد هنو إعادة المهرجان للانعقاد مجدداً عقب توقفه لمدة 3 سنوات، حيث تقرر الاحتفال باليوبيل الفضي لإطلاقه في الدورة الجديدة، التي تحدد لها موعد مبدئي في 26 أبريل (نيسان) المقبل، ليصبح مهرجان اليوم الواحد لإعلان الفائزين وتسليم الجوائز والتكريمات وذلك بشكل استثنائي هذه الدورة.

ويعكس المهرجان القومي النشاط السينمائي المصري خلال العام، ويتاح التقديم به لكل صناع الأفلام المحليين، لكنه توقف بشكل مفاجئ قبل أن يعلن وزير الثقافة عن عودة المهرجان بحلة جديدة أكثر تطوراً.

وأقيم مؤتمر صحافي بسينما الهناجر، الأحد، بحضور المعماري حمدي سطوحي رئيس قطاع صندوق التنمية الثقافية ود. أحمد صالح رئيس المركز القومي للسينما، وهشام سليمان رئيس المهرجان، يمثل ثلاثتهم اللجنة العليا للمهرجان، وذكر حمدي سطوحي أن المهرجان القومي سيشهد تطويراً وتنظيماً جديداً يليق به كمهرجان قومي تقيمه الدولة.

صورة لأعضاء اللجنة الفنية للمهرجان القومي للسينما (وزارة الثقافة المصرية)

وكشف سطوحي عن تكوين لجنة فنية تضم عدداً من صناع السينما والنقاد، من بينهم ليلى علوي والناقد أحمد شوقي والمنتج هشام عبد الخالق، رئيس غرفة صناعة السينما، والمخرج عمر عبد العزيز، رئيس اتحاد النقابات الفنية، والمؤلفة مريم نعوم، وهي اللجنة المنوط بها وضع تصورات لتطوير المهرجان، مشيراً إلى أن الموعد المقترح للدورة الجديدة سيكون في 26 أبريل 2026 وهو ما ستبحثه اللجنة الفنية بعد مراجعة خريطة المهرجانات في مصر.

وقال د. أحمد صالح إننا نستهدف تقديم دورة تعكس مكانة السينما المصرية وطموحاتها، وإن دورة اليوبيل الفضي ستكون دورة استثنائية تستعيد انتظام المهرجان وتعكس تطور السينما المصرية وتفتح آفاقاً جديدةً للحوار والتقييم والاحتفاء بالإبداع، مؤكداً أن اختيار المنتج هشام سليمان رئيساً للمهرجان لما يمتلكه من خبرات ورؤية واعية، وكذلك إيمانه بأهمية المهرجان منصة وطنية جامعة لكل الأطياف السينمائية.

وقال هشام سليمان إن الهدف الأول هو إعادة المهرجان أولاً، وإقامة الدورة الـ25 بشكل مختلف، حيث تقام خلال يوم واحد بشكل استثنائي لكنه سيتضمن عروضاً للأفلام على مدى العام، ولفت إلى أن مسابقة الأفلام الروائية لن يخصص لها جوائز مالية هذه الدورة، وسيتم توجيه مخصصاتها للأفلام القصيرة والتسجيلية وأفلام الطلبة، وأعلن عن تكريم رؤساء المهرجانات المصرية لأنهم نجحوا في سد ثغرة كبيرة في السينما.

جانب من إعلان تفاصيل الدورة الجديدة (وزارة الثقافة المصرية)

وتخرج هشام سليمان (59 عاماً) في قسم الإنتاج بمعهد السينما وعمل مديراً لإنتاج عدد كبير من الأفلام المصرية والعالمية، من بينها «المصير»، و«كونشرتو درب سعادة»، و«ميدو مشاكل»، كما أنتج أفلام «طير انت» و«إتش دبور» لأحمد مكي.

ورأى الناقد أحمد سعد الدين أن المؤتمر الصحافي تضمن تأكيداً على عودة المهرجان القومي بعد توقف واختيار هشام سليمان رئيساً له، مع تغيير الشكل العام للمهرجان ليقام خلال يوم واحد بدلاً من إقامته خلال أسبوع كما كان يحدث سابقاً، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «موعد انعقاده لا يزال تقريبياً، لكن الشكل النهائي للمهرجان سيتحدد بعد الدورة الـ25 وسيسعى خلال الفترة المقبلة للاستعانة برعاة لدعم المهرجان وجوائز للأفلام الروائية».


دواء مبتكر ينظم الدهون والكوليسترول في الدم

ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية في الدم يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب (جامعة موناش)
ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية في الدم يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب (جامعة موناش)
TT

دواء مبتكر ينظم الدهون والكوليسترول في الدم

ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية في الدم يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب (جامعة موناش)
ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية في الدم يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب (جامعة موناش)

كشفت دراسة قادها باحثون من المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا، عن نتائج واعدة لأول تجربة بشرية لعقار جديد قادر على خفض الدهون الثلاثية في الدم بشكل ملحوظ.

وأوضح الباحثون في النتائج التي نُشرت الجمعة، بدورية «Nature Medicine» أن هذا الدواء المبتكر قد يمثل نقلة نوعية في علاج اضطرابات الدهون والأمراض الأيضية المرتبطة بها.

وعند تناول الطعام، يحوّل الجسم السعرات الحرارية الزائدة، خصوصاً من الكربوهيدرات والسكريات والدهون والكحول، إلى جزيئات تُعرف بالدهون الثلاثية، وهي شكل من أشكال الدهون التي تُخزَّن في الخلايا الدهنية لاستخدامها مصدراً للطاقة بين الوجبات، إلا أن ارتفاع مستويات هذه الدهون في الدم يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والتهاب البنكرياس، ما يجعل التحكم فيها ضرورة صحية ملحّة.

ويعتمد توازن دهون الدم على تناغم دقيق بين إنتاج الدهون في الكبد والأمعاء وبين تكسيرها وإزالتها من مجرى الدم. وعندما يختل هذا التوازن، تتراكم الدهون الثلاثية، ممهّدة الطريق لأمراض مثل اضطراب دهون الدم، والتهاب البنكرياس الحاد، ومرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي.

وأحد المفاتيح الرئيسية في هذا النظام هو بروتين يُعرف بمستقبل الكبد «إكس» (LXR)، الذي ينظم عدداً من الجينات المسؤولة عن تصنيع الدهون والتعامل معها. و يؤدي تنشيط هذا المستقبل لارتفاع الدهون الثلاثية والكوليسترول، ما جعل استهدافه دوائياً فكرة جذابة، لكنه محفوف بالمخاطر؛ إذ يشارك هذا المستقبل أيضاً في مسارات وقائية للكوليسترول بأنسجة أخرى من الجسم.

ولتجاوز هذه المعضلة، طوّر الفريق مركباً دوائياً يُؤخذ عن طريق الفم، يُعرف باسم «TLC‑2716»، يتميز بقدرته على تثبيط نشاط مستقبل (LXR) بشكل انتقائي في الكبد والأمعاء فقط، دون التأثير على المسارات الوقائية للكوليسترول في باقي الجسم. ويُصنَّف الدواء كـ«ناهض عكسي»، أي أنه لا يكتفي بمنع تنشيط المستقبل، بل يدفعه لإرسال إشارة معاكسة لتأثيره المعتاد.

خفض الدهون

وأظهرت التجارب قبل السريرية على الحيوانات أن الدواء نجح في خفض الدهون الثلاثية والكوليسترول في الدم وتقليل تراكم الدهون في الكبد. وفي نماذج كبد بشرية مخبرية، لوحظ انخفاض تراكم الدهون، مع تراجع الالتهاب والتليف الكبدي. كما أظهرت دراسات السلامة أن الدواء يتركز في الكبد والأمعاء فقط، ما يقلل مخاطره على بقية الأنسجة.

وشملت التجربة السريرية من المرحلة الأولى بالغين أصحاء، تلقوا الدواء يومياً لمدة 14 يوماً. وركّزت على تقييم السلامة والتحمّل، حيث أثبت الدواء نجاحه في تحقيق هذه الأهداف دون تسجيل آثار جانبية مُقلقة.

أما على صعيد الفاعلية، فقد خفّض الدواء الدهون الثلاثية بنسبة 38.5 في المائة عند أعلى جرعة (12 ملغ)، كما أدى لانخفاض الكوليسترول المتبقي بعد الوجبات بنسبة 61 في المائة، رغم أن المشاركين كانت لديهم مستويات دهون شبه طبيعية في الأساس. كما ساعد الدواء في تسريع إزالة الدهون الثلاثية من الدم عبر خفض نشاط بروتينين معروفين بتأخير هذه العملية.