الاتحاد الأوروبي يوافق على تأجيل جديد لـ«بريكست» بشروط

جدل حول مدته وغموض حول مشاركة بريطانيا في الانتخابات الأوروبية

رئيسا وزراء بريطانيا ولوكسمبورغ والمستشارة الألمانية ورئيس المجلس الأوروبي قبل انطلاق القمة الاستثنائية في بروكسل أمس (إ.ب.أ)
رئيسا وزراء بريطانيا ولوكسمبورغ والمستشارة الألمانية ورئيس المجلس الأوروبي قبل انطلاق القمة الاستثنائية في بروكسل أمس (إ.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يوافق على تأجيل جديد لـ«بريكست» بشروط

رئيسا وزراء بريطانيا ولوكسمبورغ والمستشارة الألمانية ورئيس المجلس الأوروبي قبل انطلاق القمة الاستثنائية في بروكسل أمس (إ.ب.أ)
رئيسا وزراء بريطانيا ولوكسمبورغ والمستشارة الألمانية ورئيس المجلس الأوروبي قبل انطلاق القمة الاستثنائية في بروكسل أمس (إ.ب.أ)

عقد قادة الاتحاد الأوروبي الـ27 قمة استثنائية أمس في بروكسل، لبحث إرجاء جديد لموعد انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، فيما لا يزال يتعين الاتفاق على مدته بهدف تجنّب خروج «من دون اتفاق».
وقال دبلوماسي أوروبي، أمس، إنه «سيكون هناك من دون شك إرجاء لكن السؤال هو حول مدته وشروطه».
والإرجاء الأول الذي منحه الاتحاد الأوروبي لرئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي من 29 مارس (آذار) إلى 12 أبريل (نيسان) لم يأتِ بالنتائج المرجوة. لذا، عادت ماي لتطلب من نظرائها مزيداً من الوقت تحاول خلاله الحصول على تأييد النواب البريطانيين الذين رفضوا نص اتفاق الخروج ثلاث مرات.
وكانت ماي تأمل في الحصول على إرجاء حتى 30 يونيو (حزيران)، وتواصل إظهار عدم رغبتها المشاركة في الانتخابات الأوروبية (من 23 إلى 26 مايو (أيار)، وهو مطلب أوروبي من المملكة المتحدة في حال بقيت في الاتحاد الأوروبي بعد الانتخابات.
وقبل التوصل إلى قرار بشأن الإرجاء، انتظر قادة دول الاتحاد الأوروبي الـ27 إيضاحات من ماي حول نقطتين: الأولى هي تقدّم المحادثات مع معارضة حزب العمال من أجل التوصل إلى تسوية تسمح بتحقيق غالبية في مجلس العموم، والثانية هي إجابة صادقة حول ما إذا كانت لندن ستشارك بالانتخابات الأوروبية.
وذكّر رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، الذي التقى ماي قبل افتتاح القمة بموقف الاتحاد الأوروبي في رسالة الدعوة إلى القمة، وهو أن المملكة المتحدة لا يمكن أن تبقى في الاتحاد الأوروبي إذا لم تشارك في الانتخابات الأوروبية.
وفي مشروعٍ لخلاصات القمة، تُرك فراغ مكان خانة الموعد الحاسم الذي يحدد الوقت اللازم «الذي يسمح (لبريطانيا) التصديق على اتفاقية الخروج»، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. ووفق الوثيقة، إذا بقي البريطانيون في الاتحاد الأوروبي حتى موعد الانتخابات الأوروبية، ولم يقروا اتفاقاً بحلول 22 مايو، فعليهم احترام التزامهم بتنظيم انتخابات وإلا فسينفذ بريكست في 1 يونيو.
ويقدّم توسك، الذي يرى أن «لا أسباب قوية للاعتقاد بأن عملية المصادقة يمكن أن تنتهي بحلول نهاية يونيو»، حلاً آخر. وتخوفاً من «بريكست من دون اتفاق» وحرصاً منه على تجنب «قمم متكررة حول بريكست»، يقترح توسك «تمديداً مرناً لا يستغرق إلا الوقت اللازم وليس أكثر من سنة». لكن يمكن وقف هذا الأمر حين تتم المصادقة على اتفاق الانسحاب من قبل الطرفين.
من جهتها، أعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، التي التقت تيريزا ماي الثلاثاء، أنها تفضل إرجاء بريكست إلى ما بعد 30 يونيو. كذلك، قالت أوساط الإليزيه إن فرنسا التي تتصدر معسكر مؤيدي اعتماد أكبر حزم ممكن: «لا تعارض إرجاء بريكست، إنما مهلة سنة تبدو طويلة جدا».
ورأى دبلوماسي أوروبي أن «كلا الخيارين، إرجاء ممدد أو محدود، لهما إيجابيات وسلبيات، نحن في منطقة رمادية». فيما قال الإليزيه أول من أمس إن فرنسا «ستكون حازمة جدا، وكلما طالت المهلة (الإرجاء) تطلب الأمر أن تكون الضمانات أكثر جدية» بأن عمل الاتحاد الأوروبي لن يتأثر.
وستكون الأشهر المقبلة حساسة، مع تشكيل مفوضية أوروبية جديدة في أعقاب الانتخابات، ومع المناقشات حول عدة ملفات مثل الميزانية المستقبلية على المدى البعيد للاتحاد الأوروبي. وتبنى رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال صباح أمس موقفاً مماثلاً لموقف باريس. وأكد في حديث مع إذاعة «آر تي إل» أنه «كلما طال الإرجاء، سيكون على الضمانات التي تقدمها بريطانيا من أجل حسن سير الاتحاد الأوروبي أن تكون أكثر جدية وحزماً». وتابع بالقول إن النقاش يدور حول إرجاء تتراوح مدته بين «ستة أشهر وسنة».
ورأى دبلوماسي أوروبي أنه «يوجد حقوق والتزامات تحددها الاتفاقات وتضمنها، لكن يمكن أيضاً أن تضاف التزامات بشأن أداء المملكة المتحدة». ويتحدث خصوصاً عن «تدبيرين وقائيين»، سيطلبان من لندن في حال إرجاء طويل لبريكست، وهما الموافقة على اجتماع الدول الـ27 من دون المملكة المتحدة، وعدم عرقلة أي قرار تأخذه الدول الـ27. أي التنازل عن استخدام حق النقض أو المشاركة في تعطيل تقوم به أقلية.
وفي بيان نشر أمس، طلب البرلمان الأوروبي أن يكون الإرجاء المحتمل الذي يمنحه الاتحاد الأوروبي لبريطانيا «مؤطراً بشكل يسمح باحترام مبدأ التعاون الصريح، وعدم السماح بأي حالة بإعادة فتح ملف اتفاق الخروج أو فتح المفاوضات بشأن العلاقات المستقبلية».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.