كشف باحثون عن أن هناك أكثر من 3 آلاف كلمة عربية في اللغة الإندونيسية حتى اليوم تشكّل ما بين 10 و15 في المائة من اللغة الإندونيسية، نقلها التجار العرب القدماء الذين هاجروا إلى شرق آسيا بحثاً عن سبل العيش هناك. وبحسب الدكتور إمام أسراري؛ من جامعة «انتساري» الإندونيسية الحكومية، فإن اللغة العربية؛ التي تشكل جزءاً مهماً في اللغة الإندونيسية، «موجودة من القصر الرئاسي حتى الكوخ الريفي»، في إشارة لاستخدامها بالمؤسسات الرسمية والمنازل الريفية حتى اليوم.
وأوضح الدكتور إمام، الذي كان يتحدث على هامش «المؤتمر الأول للاستعراب الآسيوي» في الرياض، أن كثيراً من الكلمات العربية دخلت إلى الإندونيسية، وقال: «هناك 3 آلاف كلمة عربية في اللغة الإندونيسية».
ولفت إلى أن «اللغة العربية في الإندونيسية موجودة من القصر الرئاسي حتى الكوخ الريفي»، مبيناً أن «كثيراً من المؤسسات الرسمية ما زالت حتى اليوم تستخدم الحروف العربية في اللغة الإندونيسية، كما أن أسماء الشهور الهجرية بالعربية».
من جهته؛ بيّن الدكتور شمس الهادي في بحث عن استخدام الحروف الهجائية العربية لكتابة اللغتين الملاوية والجاوية، أن هناك نحو 500 كتاب كتبها علماء إندونيسيون باللغة العربية معظمها لتعليم الإسلام، وتابع: «الإسلام هو السبب الرئيسي لاستخدام الحروف الهجائية العربية لكتابة الملاوية».
أما الدكتور فيصل المبارك الكثيري، من جامعة «انتساري» الحكومية، فقدم بحثاً عن دور العرب الحضاري والسياسي في إندونيسيا، مشيراً إلى أن معظم العرب في إندونيسيا من الحضارم، وأن هناك بعض السعوديين، وأضاف: «حالياً، بحسب الإحصاءات الرسمية، هناك 5 ملايين إندونيسي من أصول عربية، مثل عائلات السقاف، والكاف، والكثيري، وبن طالب، وباسيف، وباعقيل... وغيرهم».
ولفت الكثيري إلى أن بعض القبائل العربية موجودة اليوم في إندونيسيا وغير موجودة في موطنها الأصلي حضرموت. وأفاد بأنه «بين عامي 1920 و1940 جاء وفد سعودي إلى إندونيسيا يرأسهم الشيخ حامد القاري، وأسس مدرسة إسلامية ما زالت موجودة حتى اليوم، كما تم تأسيس حزب (العرب) الإندونيسي عام 1928 برئاسة عبد الرحمن باسودان».
إلى ذلك، تحدث الدكتور يحيى بن جنيد، رئيس «مركز البحوث والتواصل المعرفي» عن أن «هناك دولاً كثيرة تخلت عن الحرف العربي لأسباب استعمارية بالدرجة الأولى، مثل تركيا ودول آسيا الوسطى؛ أوزبكستان وكازاخستان وتركستان... وغيرها، حيث تخلت عن الحرف العربي في الفترة السوفياتية قسراً وليس طوعاً».
وأضاف: «في إندونيسيا وشرق آسيا جرى التخلي عن الحرف العربي بسبب الاستعمار الهولندي. الحرف العربي ارتبط بالإسلام، وكان الحرف الذي يستخدم في كل مكان، حتى قبائل في أفريقيا كانت تستخدمه. أما فيما يتعلق بإندونيسيا والسعودية، فكانت هناك علاقات خاصة حتى قبل قيام الدولة السعودية، على سبيل المثال في حركة المقاومة الإندونيسية ضد الاستعمار الهولندي لجأ كثير من الثوار وخرجوا إلى مكة المكرمة، بالمقابل في مكة المكرمة هناك المطبعة البيرية التي تأسست عام 1883 وطبعت ونشرت أكثر من 100 كتاب باللغة الملاوية بالحرف العربي موجودة الآن في (مكتبة الملك فهد) و(مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية)».
ويحكي نور الدين قصته مع تعلم العربية بقوله: «بدأت تعلم العربية في عمر 6 سنوات بالمسجد، ثم التحقت بكلية لتعليم اللغة العربية، قبل أن أسافر إلى الكويت التي قضيت فيها عامين، بعدها مصر 8 سنوات، و10 سنوات في تركيا لأتقن الخط العربي، واليوم أمارس الخط العربي التقليدي بأنواعه: الكوفي، والرقعة، والديواني... وغيرها، وكذلك الخط العربي بالأسلوب الصيني».
11:53 دقيقه
«مؤتمر الرياض للاستعراب» يعزز الشراكات الإنسانية مع دول آسيا
https://aawsat.com/home/article/1673791/%C2%AB%D9%85%D8%A4%D8%AA%D9%85%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6-%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D8%A8%C2%BB-%D9%8A%D8%B9%D8%B2%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%B9-%D8%AF%D9%88%D9%84-%D8%A2%D8%B3%D9%8A%D8%A7
«مؤتمر الرياض للاستعراب» يعزز الشراكات الإنسانية مع دول آسيا
بن جنيد: كثير من الدول تخلى عن اللغة العربية قسراً بسبب الاستعمار
الخطاط الصيني الحاج نور الدين أمام إحدى اللوحات وكتب فيها لفظ الجلالة الله بحيث يقرأ باللغتين العربية والصينية
- الرياض: عبد الهادي حبتور
- الرياض: عبد الهادي حبتور
«مؤتمر الرياض للاستعراب» يعزز الشراكات الإنسانية مع دول آسيا
الخطاط الصيني الحاج نور الدين أمام إحدى اللوحات وكتب فيها لفظ الجلالة الله بحيث يقرأ باللغتين العربية والصينية
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

