واشنطن تدعو أوروبا لتصنيف «الحرس» الإيراني منظمة إرهابية

حذرت الشركات الأوروبية من تبعات قانونية وخيرت الدول بين تحمل العواقب أو علاقات طيبة

برايان هوك المبعوث الأميركي الخاص بإيران والسفير ناثان سيلز منسق وزارة الخارجية  لمكافحة الإرهاب يتحدثان في مؤتمر صحافي حول «الحرس الثوري» (أ.ف.ب)
برايان هوك المبعوث الأميركي الخاص بإيران والسفير ناثان سيلز منسق وزارة الخارجية لمكافحة الإرهاب يتحدثان في مؤتمر صحافي حول «الحرس الثوري» (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تدعو أوروبا لتصنيف «الحرس» الإيراني منظمة إرهابية

برايان هوك المبعوث الأميركي الخاص بإيران والسفير ناثان سيلز منسق وزارة الخارجية  لمكافحة الإرهاب يتحدثان في مؤتمر صحافي حول «الحرس الثوري» (أ.ف.ب)
برايان هوك المبعوث الأميركي الخاص بإيران والسفير ناثان سيلز منسق وزارة الخارجية لمكافحة الإرهاب يتحدثان في مؤتمر صحافي حول «الحرس الثوري» (أ.ف.ب)

طالب مسؤولو الخارجية الأميركية دول الاتحاد الأوروبي باتخاذ خطوة مماثلة للخطوة الأميركية في إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية، بما يزيد من الضغوط على النظام الإيراني في تمويل الميليشيات التابعة للحرس الثوري في المنطقة ووقف عمليات التخطيط للعمليات الإرهابية التي تقوم بها من داخل الأراضي الأوروبية.
وقال المبعوث الأميركي الخاص بإيران برايان هوك، ومسؤول مكافحة الإرهاب بالخارجية الأميركية ناثان سيلز، إن النظام الإيراني استخدم الحرس الثوري الإيراني في تهديد أمن واستقرار دول منطقة الشرق الأوسط، وهو أحد الأسباب التي دفعت الإدارة الأميركية إلى تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية. وأكد مسؤولو الخارجية الأميركية وجود توافق كبير بين الرؤية الأميركية والروية الأوروبية حول مخاطر التهديدات الإيرانية فيما يتعلق بالإرهاب وتجارب الصواريخ الباليستية وانتهاكات حقوق الإنسان وقمع المرأة.
وتابع هوك أنه «منذ الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي مع إيران كان هناك اختلاف مع الاتحاد الأوروبي حول الاتفاق النووي لكن لدينا اتفاق فيما يتعلق بمخاوف انتشار الصواريخ الباليستية وأعمال الإرهاب وانتهاكات حقوق الإنسان. والحلفاء الأوروبيون يدركون أن إيران استغلت الاتفاق النووي لتوسيع اختباراتها في مجال الصواريخ الباليستية ونأمل بأن ينضم آليا الاتحاد الأوروبي في تصنيف الحرس الثوري على قائمة المنظمات الإرهابية لأن هذا يصب في مصلحتنا وفي مصلحة دول منطقة الشرق الأوسط».
ومن جهته، شدد سيلز على أن الشركات الأوروبية ستواجه بمسؤولية قانونية إذا دخلت في أي تعاملات مع الحرس الثوري الإيراني، مشيرا إلى أن الشركات الأوروبية لديها علاقات تجارية أقوى مع الولايات المتحدة.
وأوضح ناثان سيلز أن الإدراج يمثل خطوة إضافية بجانب العقوبات الأميركية السابقة لمنع النظام الإيراني من زعزعة استقرار المنطقة، محذرا الشركات في جميع أنحاء العالم من مغبة وتبعات الدخول في أي تعاملات مع الحرس الثوري الإيراني. وشدد قائلا: «يجب أن تعرف الشركات أن أي تعاملات مع الحرس الثوري ستؤدي إلى تحمل مسؤولية قانونية وعواقب، فهذا التصنيف يتعلق بالأثر المالي ويسمح لنا بتعزيز الضغط المالي وملاحقة الحرس الثوري بتهم دعم الإرهاب».
وقال هوك إن الخطوة الأميركية لإدارج «الحرس الثوري» الإيراني على قائمة الإرهاب ستؤدي إلى منع قدرة النظام الإيراني على توفير التمويل المالي للميليشيات التابعة له التي تهدف إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة.
وأشار المسؤولان إلى أن إيران دأبت على إطلاق التهديدات مثل إغلاق مضيق هرمز وإشعال الاضطرابات في دول المنطقة، وقالا: «إذا واجهنا تلك التهديدات بالصمت فهذا كان سيعني أننا وقعنا في الخ ولن ننساق لمثل هذه التهديدات ولدينا تاريخ من ممارسة الضغوط السياسية في مواجهة سياسات إيران التوسعية».
وقال برايان هوك الممثل الأميركي الخاص بإيران وكبير مستشاري السياسات لوزير الخارجية، إن «إيران تقدم العنف وعدم الاستقرار وهدر الدماء والانصياع لنفوذها». مضيفاً في رده على سؤال «الشرق الأوسط» بشأن العواقب التي تنتظر الدول التي ستستمر في التعامل مع النظام الإيراني والحرس الثوري: «نعتقد أن كل دولة عليها أن تختار: يمكن أن تستمر في التعامل مع إيران وتتحمل عواقب ذلك، أو أن تكون في صف الولايات المتحدة وحلفائها لتستفيد من الفائدة الإيجابية، انظر إلى الدول التي تنشط فيها إيران؛ سوريا، واليمن، ولبنان، لديها قواسم مشتركة، جميعها تعاني أعمال العنف وعدم الاستقرار وحكومات تعاني لكي تقف على قدميها وتمثل شعبها».
وتابع: «إيران تقدم العنف وعدم الاستقرار وهدر الدماء والانصياع لنفوذها، أما إذا كانوا في صفنا فسينعمون بالازدهار وتجارة منفتحة وحرة، وبالتالي كل الدول يجب أن تختار وأعتقد أن الجميع يفهم أن العلاقات الطيبة مع الولايات المتحدة أفضل بكثير من أن يستعبدوا من قبل إيران». وأضاف: «هذه الخطوة تحرم الحرس الثوري من الأداة التي سمحت له بنشر الفساد والإرهاب وقد رحبت الدول الخليجية بهذا الإدراج لأنه سيصعب على النظام الإيراني تنفيذ سياساته الخارجية ويحقق أهداف الأمن القومي الأميركي ويساعد شركاءنا في المنطقة».
وأوضح هوك أن «شركاءنا في الخليج يرحبون بمثل هذا التصنيف لأنه سيصبح من الأصعب على النظام الإيراني أن ينفذ سياساته الخارجية (...) الواقع أن كثيرا من الشركات حول العالم لديها إنذار واضح أن التعامل مع الحرس الثوري وتوفير الدعم المادي له يؤدي إلى تحمل مسؤولية قانونية وعواقب على الهجرة، وهذه الإجراءات في رأينا سوف تكون حوافز قوية للأفراد والشركات حول العالم ليتفادوا التعامل مع الحرس الثوري ومن شأن ذلك أن يكون له أثر إيجابي على سياستنا الخارجية ونأمل من خلال ذلك بأن نحقق أهداف الأمن الأميركي ونساعد شركاءنا في المنطقة».
وفيما يتعلق بلبنان ووجود عناصر من «حزب الله» - المدعوم من إيران - في الحكومة اللبنانية، قال هوك إن تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية لن يؤثر على العلاقات الدبلوماسية الأميركية مع الحكومة اللبنانية، وشدد على أن التصنيف يحقق المصالح الأميركية وقد سبق إدراج 70 تنظيما إرهابيا على مدى السنوات السابقة دون أن يؤثر ذلك على العلاقات الدبلوماسية. وقال إن من الإشارات المباشرة الجيدة لتصنيف الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية تصريحات حسن نصر الله بطلب التبرعات لـ«حزب الله» لأول مرة، وهذا يعد إشارة جيدة للشعب اللبناني.



ترمب لا يربط نهاية الحرب بمصير «هرمز»

دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
TT

ترمب لا يربط نهاية الحرب بمصير «هرمز»

دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)

رسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب معادلة جديدة للحرب مع إيران، بقوله إن «مسار إنهائها لا يرتبط بحسم ملف مضيق هرمز فوراً»، رغم تمسكه بمطلب إعادة فتحه أمام الملاحة ومطالبته الدول الأكثر اعتماداً على نفط المنطقة بتحمل عبء أكبر في هذه المهمة.

وجاء هذا الموقف بينما أبقى البنتاغون خياراته مفتوحة في المضيق، ووسعت الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتهما على البنية التحتية العسكرية والحيوية داخل إيران.

وحذّر وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث من أن الولايات المتحدة لديها خيارات للتصرف في هرمز، لكن القرار النهائي في يد الرئيس ترمب، رافضاً استبعاد خيار استخدام قوات برية. أما رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين فقال إن العمليات الأميركية تركز على الأصول البحرية الإيرانية وقدرات زرع الألغام، إضافة إلى مواقع الإنتاج العسكري والأبحاث النووية.

وقال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة استهدفت مستودع ذخيرة كبيراً في أصفهان بقنابل خارقة للتحصينات زنة 2000 رطل، بينما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن غارة عطلت محطة لتحلية المياه في جزيرة قشم، في وقت واصل فيه الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات على مواقع إنتاج سلاح ومنظومات دفاع جوي داخل إيران.

في المقابل، رفعت طهران من حدة ردها السياسي والعسكري، إذ توعد «الحرس الثوري» شركات أميركية، وحذر وزير الخارجية عباس عراقجي من استهداف البنية التحتية، فيما قال الرئيس مسعود بزشكيان إن إيران تريد إنهاء الحرب، لكنها تشترط ضمانات تحول دون تكرار الهجوم.


نتنياهو: إسرائيل تعمل على بناء تحالفات لمواجهة «التهديد الإيراني»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الوزير إيتمار بن غفير في الكنيست (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الوزير إيتمار بن غفير في الكنيست (رويترز)
TT

نتنياهو: إسرائيل تعمل على بناء تحالفات لمواجهة «التهديد الإيراني»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الوزير إيتمار بن غفير في الكنيست (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الوزير إيتمار بن غفير في الكنيست (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن إسرائيل تعمل على بناء تحالفات جديدة مع دول «مهمة» في المنطقة لمواجهة «التهديد الإيراني».

ولم يُحدد، في خطابه، الدول المعنية، ولم يُقدم تفاصيل إضافية.

وأكد أن إسرائيل ستمضي في حملتها العسكرية ضد إيران، وأنها ستواصل «سحق النظام الإرهابي في إيران». وأضاف: «سنعزز المناطق الأمنية حولنا وسنحقق أهدافنا»، في إشارة إلى الأراضي التي ينتشر فيها الجيش الإسرائيلي خارج حدوده، في قطاع غزة وسوريا ولبنان.

وجاء حديث نتنياهو عشية عيد الفصح اليهودي وبعد إعلان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن لدى بلاده «الإرادة لإنهاء الحرب» مع إسرائيل والولايات المتحدة، لكنها تريد «ضمانات» لعدم «تكرار العدوان».

وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي: «كان علينا أن نتحرك وقد تحركنا (...) لقد جعلنا من إسرائيل قوة إقليمية وفي جوانب معينة قوة عالمية. ظللنا أوفياء لمهمتنا، وقد غيرنا وجه الشرق الأوسط».

من جهته، وجه زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد انتقاداً شديداً إلى ما أدلى به نتنياهو.

وقال: «ألقى نتنياهو للمرة الألف خطاباً متعالياً أكد فيه: غيرت الشرق الأوسط (...). ولكن في نهاية المطاف، تبين دائماً أن شيئاً لم يتغير».

وأضاف لابيد: «حان الوقت للإقرار بأنه غير قادر على ذلك بكل بساطة»، معتبراً أن التهديدات لا تزال ماثلة رغم الحرب. فـ«حزب الله» يواصل إطلاق نيرانه من لبنان، وإيران تستمر في إطلاق الصواريخ الباليستية على إسرائيل و«(حماس) لا تزال تحكم في غزة».


اختطاف صحافية أميركية في بغداد… ومؤشرات على نقلها إلى معقل الفصائل

الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون (فيسبوك)
الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون (فيسبوك)
TT

اختطاف صحافية أميركية في بغداد… ومؤشرات على نقلها إلى معقل الفصائل

الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون (فيسبوك)
الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون (فيسبوك)

اختطف مسلحون مجهولون، مساء الثلاثاء، الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون، قرب شارع السعدون في وسط بغداد، في حادثة أعادت تسليط الضوء على المخاطر الأمنية التي يواجهها الأجانب، لا سيما العاملين في المجال الإعلامي، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

وأفادت مصادر أمنية عراقية لـ«الشرق الأوسط» بأن مسار تحرك الخاطفين بعد تنفيذ العملية يرجّح نقل كيتلسون إلى مناطق جنوب العاصمة، مع ترجيحات قوية بوصولها إلى بلدة «جرف الصخر»، التي تعد من أبرز معاقل الفصائل المسلحة الموالية لإيران.

وقالت المصادر إن الخاطفين استخدموا أكثر من عجلة (سيارة) خلال العملية، إذ جرى نقل الصحافية إلى مركبة ثانية بعد تعرض الأولى لحادث أثناء الهروب، ما أدى إلى إصابتها. وأوضحت أن عملية التبديل تمت في منتصف الطريق، قبل التوجه بها نحو محافظة بابل.

اعتقال أحد المتهمين

وأعلنت وزارة الداخلية العراقية أن قواتها باشرت فور وقوع الحادث بعمليات تعقب «استناداً إلى معلومات استخبارية دقيقة»، أسفرت عن محاصرة إحدى عجلات الخاطفين، التي انقلبت أثناء محاولة الفرار، ما أتاح اعتقال أحد المتورطين وضبط المركبة.

ووفق مصادر أمنية، فإن المعتقل «منسوب إلى جهة أمنية»، ويُعتقد أنه كان ضمن فريق الحماية الخاص بالصحافية، وهو ما يفتح باب التساؤلات بشأن طبيعة الاختراقات الأمنية المحتملة داخل الأجهزة المعنية.

كما تمكنت القوات من اعتقال سائق المركبة المستخدمة في العملية، والذي كان يحمل بطاقة تعريفية تعود لإحدى الفصائل المسلحة، فيما أصيب أحد الخاطفين خلال اشتباك مع عناصر الأمن أثناء الملاحقة.

وأكدت وزارة الداخلية استمرار الجهود لتعقب بقية المتورطين وتحرير المختطفة، مشددة على أن أجهزتها «لن تسمح بأي محاولة لزعزعة الأمن أو استهداف الضيوف الأجانب».

كيتلسون غطت الأزمة السورية ميدانياً (فيسبوك)

تحقيقات معقدة

بحسب المصادر، تولى جهاز المخابرات العراقي إدارة التحقيق في القضية، بعد نقل المتهم المعتقل إليه، في حين تبنت شرطة محافظة بابل جانباً من الإجراءات الميدانية، نظراً لوقوع جزء من العملية ضمن حدودها.

وأشارت الاعترافات الأولية إلى أن الخاطفين تحركوا بسرعة نحو مناطق جنوبية، مستفيدين من ثغرات أمنية، فيما تواصل الأجهزة المختصة تحليل مسارات الاتصالات وكاميرات المراقبة لتحديد مكان احتجاز الصحافية.

تحذير أميركي سابق

كانت مصادر مقربة من كيتلسون قد أكدت لـ«الشرق الأوسط» أنها تلقت، ظهر يوم الحادث، تحذيراً من السفارة الأميركية في بغداد يدعوها إلى مغادرة البلاد فوراً، في ظل ما وصفته السفارة بـ«مخاطر أمنية متصاعدة»، تشمل تهديدات بالاختطاف وهجمات قد تستهدف الأميركيين.

ويعكس هذا التحذير، وفق مراقبين، مستوى القلق المتزايد لدى البعثات الدبلوماسية الغربية من تدهور البيئة الأمنية في العراق، خصوصاً مع اتساع رقعة نفوذ الفصائل المسلحة.

صحافية ميدانية

وتُعد شيلي كيتلسون من الصحافيين الأجانب الذين أمضوا سنوات طويلة في العراق، حيث أقامت بين بغداد وروما، وعملت لصالح وكالة أنباء إيطالية، إلى جانب مؤسسات إعلامية وبحثية أخرى.

وبرز اسمها في تغطية نشاط الفصائل المسلحة والعلاقات بين بغداد وواشنطن، كما واكبت ميدانياً معارك استعادة مدينة الموصل من تنظيم «داعش» بعد عام 2014، فضلاً عن تغطياتها للأزمة السورية.

ويرى مسؤولون عراقيون أن الحادثة تمثل اختباراً جديداً لقدرة الدولة على حماية الأجانب، في وقت تخوض فيه المؤسسات الأمنية مواجهة معقدة مع جماعات مسلحة تتمتع بنفوذ ميداني واسع.

وتثير المؤشرات على نقل المختطفة إلى مناطق تعد مغلقة أمنياً، مثل «جرف الصخر»، مخاوف من تعقيد جهود تحريرها، نظراً لحساسية تلك المناطق وصعوبة الوصول إليها من قبل القوات الرسمية.

وبينما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن العملية حتى الآن، تبقى فرضية ضلوع فصائل مسلحة قائمة بقوة، خصوصاً مع المعطيات المتعلقة بهوية بعض المتورطين، وطبيعة المنطقة التي يُعتقد أن المختطفة نُقلت إليها.