إيران تعلن عن إسقاط طائرة من دون طيار إسرائيلية بصاروخ «أرض ـ جو»

طهران تكشف عن تطوير صاروخين وطائرتين حربيتين

الرئيس الإيراني يعاين طائرة من دون طيار من صنع إيران خلال زيارته معرضا عسكريا في طهران أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الإيراني يعاين طائرة من دون طيار من صنع إيران خلال زيارته معرضا عسكريا في طهران أمس (إ.ب.أ)
TT

إيران تعلن عن إسقاط طائرة من دون طيار إسرائيلية بصاروخ «أرض ـ جو»

الرئيس الإيراني يعاين طائرة من دون طيار من صنع إيران خلال زيارته معرضا عسكريا في طهران أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الإيراني يعاين طائرة من دون طيار من صنع إيران خلال زيارته معرضا عسكريا في طهران أمس (إ.ب.أ)

أعلنت إيران، أمس، عن إسقاط طائرة تجسس إسرائيلية لا يكتشفها الرادار كانت متجهة إلى موقع التخصيب النووي في نطنز. وجاء الإعلان المفاجئ الذي رفضت الحكومة الإسرائيلية التعقيب عليه، تزامنا مع الكشف عن تطوير صاروخين وطائرتين من دون طيار في معرض عسكري في طهران.
ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية الرسمية عن بيان للحرس الثوري الإيراني قوله: «الطائرة التي أسقطت كانت من نوع الشبح الذي يتفادى الرادار واستهدفت اختراق المنطقة النووية المحظورة في نطنز.. لكنها استهدفت بصاروخ أرض - جو قبل أن تتمكن من دخول المنطقة».
وتمثل منشأة التخصيب النووي في نطنز محور نزاع قديم بين إيران ودول تعتقد أنها تسعى إلى امتلاك قدرات إنتاج أسلحة نووية وهو الأمر الذي تنفيه طهران.
وقال الحرس الثوري في معرض تعليقه على الاختراق الذي قامت به طائرة التجسس: «هذا الفعل الشرير يكشف عن المزيد من المزاج المغامر للنظام الصهيوني، كما أنه يضيف صفحة سوداء أخرى لسجل حافل بالجرائم والأذى».
ودأبت إسرائيل على الامتناع عن التعليق على مثل هذه الاتهامات فيما قال الجيش الإسرائيلي أمس، إنه لا يعقب على التقارير الأجنبية. وإذا تأكد هذا الهجوم فمن المرجح أن تكون طائرة من إنتاج شركة «إيروسبيس إندستريز» المملوكة للدولة في إسرائيل وتعرف باسم «هيرون» أو «هيرون تي بي» الأقوى هي الضالعة في مثل هذه المهمة الطويلة المدى. ووصف قادة عسكريون في إسرائيل الطائرتين بأنهما الوسيلتان المحتملتان لمراقبة إيران ودول أخرى.
وهذه ليست المرة الأولى التي تسقط فيها طهران طائرة تجسس فوق أراضيها. ففي ديسمبر (كانون الأول) عام 2012، قالت إيران إنها تحفظت على طائرة مخابرات أميركية من دون طيار من نوع «سكان إيغل»، إلا أن واشنطن قالت في ذلك الوقت إنه لا توجد أدلة تعضد الإعلان الإيراني.
وفي ديسمبر عام 2011 قالت إيران إنها تحفظت على طائرة استطلاع أميركية من دون طيار من نوع «آر كيو - 170» كانت القوات الأميركية قالت إنها فقدت في أفغانستان المجاورة. وأعلن قادة عسكريون إيرانيون بعد ذلك أنهم وضعوا أيديهم على تقنيات هذه الطائرات وإنهم يقومون بجهود في مجال الهندسة العكسية لخدمة صناعة الدفاع الإيرانية.
وجاء الإعلان بعد ساعات قليلة من الكشف عن صاروخين وطائرتين من دون طيار، أضافتها إلى ترسانتها العسكرية. وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية، أن «قدير» الذي يبلغ مداه 300 كلم، هو صاروخ أرض – بحر، وبحر - بحر. وهو من فئة صاروخي نور وقادر اللذين يبلغ مداهما 200 كلم. وصاروخ «النصر البصير» الذي لم يتحدد مداه مزود برأس موجه بالأشعة تحت الحمراء. أما الطائرة الجديدة من دون طيار «كرار - 4» فقادرة على القيام بمهمات رصد ومراقبة الطائرات المعادية. والطائرة «مهاجر - 4» مخصصة للقيام بمهمات تصوير ورسم الخرائط. وقد طورت إيران في السنوات الأخيرة برنامجا باليستيا كبيرا لإنتاج مختلف أنواع الطائرات من دون طيار، وخصوصا طائرات هجومية.
وأعربت الولايات المتحدة التي يجوب أسطولها الخامس مياه الخليج، عن قلقها المتعلق بهذين البرنامجين مرارا.
وحضر الرئيس الإيراني حسن روحاني المعرض العسكري للكشف عن المعدات الجديدة. وقال في خطاب بثه التلفزيون: «لا ننوي التدخل والهيمنة والاعتداء على بلدان أخرى ولا نهب مواردها»، مكررا تأكيد العقيدة الدفاعية لإيران على الصعيد العسكري. وأضاف: «لكننا في الوقت نفسه سنقاوم أي عدوان».
من جهة أخرى، بدأت إيران تجديد أسطولها الجوي المدني بعد رفع العقوبات على النقل الجوي في إطار المفاوضات النووية مع القوى العظمى، كما أكد وزير النقل الإيراني في تصريح صحافي أمس.
وتخضع صناعة النقل الجوي لحظر أميركي يمنع الشركات الغربية من بيع طائرات وقطع غيار للشركات الإيرانية. وقد رفع هذا الحظر جزئيا عبر الاتفاق المؤقت الرامي إلى تبديد الهواجس حول برنامج إيران النووي المثير للجدل، وهو مطبق منذ يناير (كانون الثاني) الماضي. وإحدى نقاط الاتفاق تتناول قطع الغيار وعمليات الصيانة، لكن بيع الطائرات ما زال ممنوعا.
وقال وزير الطرق وبناء المدن عباس أخوندي، المكلف شؤون النقل، إن هذه الصناعة «تنتعش قليلا مع الرفع الجزئي للعقوبات».
ونقلت عنه وكالة فارس الإيرانية قوله، إن «طائرتين مدنيتين أضيفتا أخيرا إلى الأسطول الإيراني، ما يعني زيادة 2800 مقعد وخفض متوسط عمر الأسطول عاما ونصف العام». ولم يحدد منشأ هاتين الطائرتين.



ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليل الاثنين، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.

«أقرب من أي وقت مضى»

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، الاثنين، إن الولايات المتحدة أصبحت أقرب من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق مع إيران، رغم استمرار عدم اليقين بشأن عقد جولة جديدة من المحادثات.

وأضافت ليفيت خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «الولايات المتحدة أقرب الليلة من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق جيد حقاً، على عكس الاتفاق الكارثي الذي وقعه (الرئيس) باراك حسين أوباما، كما نحن الآن»، في إشارة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 الذي ألغاه لاحقاً الرئيس ترمب.

وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض إلى أن الولايات المتحدة تقترب من اتفاق، وإلى أن ترمب لديه عدة خيارات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ولن يتردد في استخدامها، مؤكدة أنه «سبق وأثبت أنه ينفذ ما يقوله».

ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الأربعاء، بحسب ترمب الذي قال إنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، سيأمر بشن ضربات على قطاع الطاقة والبنية التحتية المدنية.


ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.