مستشار وزير العدل السعودي: «صندوق النفقة» ينهي معاناة المطلقات

أكد لـ {الشرق الأوسط} رفع المقترح رسميا للجهات التشريعية

مراجعون أمام المحكمة العامة في جدة (تصوير: عبد الله آل محسن)
مراجعون أمام المحكمة العامة في جدة (تصوير: عبد الله آل محسن)
TT

مستشار وزير العدل السعودي: «صندوق النفقة» ينهي معاناة المطلقات

مراجعون أمام المحكمة العامة في جدة (تصوير: عبد الله آل محسن)
مراجعون أمام المحكمة العامة في جدة (تصوير: عبد الله آل محسن)

تستعد السعودية قريبا لملاحقة المماطلين في دفع النفقة للنساء المطلقات من خلال مشروع «صندوق النفقة»، إذ كشف مصدر في وزارة العدل لـ«الشرق الأوسط» عن رفع المقترح رسميا للجهات التشريعية العليا تمهيدا لدراسته الدراسة النظامية، وإقراره كأحد البرامج الاجتماعية الحديثة في الوزارة، وهو ما يأتي في إطار السعي لعلاج مشكلة الإحجام عن النفقة على الأبناء، التي تعد من أكثر المشكلات التي تعجّ بها المحاكم السعودية في إطار القضايا الأسرية.
ورغم أن وزارة العدل أعلنت قبل أكثر من عام تبني هذا المشروع، إلا أنه لم يُقر حتى الآن، وهو ما جعل «الشرق الأوسط» تعيد فتح هذا الملف المهم بالنظر لتزايد حالات الآباء الذين لا ينفقون على أبنائهم بعد الطلاق بحجج مختلفة، وهو ما يرجعه الاختصاصيون إلى غياب آلية تنفيذ الأحكام الخاصة بتقرير النفقة التي تصدر من المحاكم والمستندة إلى التشريعات التي تلزم الأب بالالتزام بالنفقة، ما يجعل ذلك أحد أسباب إحجام الآباء عن الإنفاق، بحسب ما تكشفه الدراسات الحديثة.

يوضح الدكتور ناصر العود، مستشار وزير العدل للبرامج الاجتماعية والمشرف العام على إدارة الخدمة الاجتماعية في الوزارة؛ العائد المنتظر من هذا المشروع بقوله «انطلاقا من اهتمام وزارة العدل بتحقيق برامج المسؤولية الاجتماعية، وإيمانا بأهمية توفير العلاجات الناجعة للمشكلات المترتبة على الطلاق، خصوصا قضايا التأخر في دفع النفقة المقدرة للمطلقة وأبنائها؛ فقد درست الوزارة مشروع (صندوق النفقة)».
وعن أهداف الصندوق المنتظر وانعكاساته على تحسين أوضاع أبناء المطلقات، يفيد العود بأن الصندوق «يرمي إلى تقديم المعونة المباشرة للمرأة المطلقة والأبناء عند امتناع الزوج أو تأخره في الإنفاق بعد صدور صك الطلاق أو خلال فترة التقاضي، على أن يسترجع المبلغ للصندوق من خلال قضاء التنفيذ».
ويتابع العود قائلا: «يتوقع أن يسهم وجود هذا الصندوق في وضع الحد للمشكلات المترتبة على الطلاق، خصوصا في حال امتناع الأب عن الإنفاق على مطلقته وأبنائها، والتي تشكل عبئا كبيرا على وزارة العدل والجهات الخيرية، لأن عددا كبيرا من المطلقات لا يستطعن الإنفاق ويصبحن عالة على أسرهن، إضافة إلى الإحساس بالعجز عن متابعة الأب ومحاسبته على تحميل الأم تبعات وجود الأبناء ومصاريفهم المعيشية المكلفة، لا سيما في المدن الكبرى في البلاد».
أمام ذلك، أفصح مستشار وزير العدل للبرامج الاجتماعية بأنه جرى إقرار صندوق النفقة كإحدى التوصيات المهمة في ملتقى القضايا الأسرية بالمحاكم الذي أقامته وزارة العدل، ورفع من قبل عدد من الجمعيات بمتابعة واهتمام من الأميرة سارة بنت مساعد بن عبد العزيز، رئيسة جمعية مودة للحد من الطلاق وآثاره.
وأكد العود أنه رفع مقترح الصندوق رسميا للجهات التشريعية العليا تمهيدا لدراسته الدراسة النظامية وإقراره كأحد البرامج الاجتماعية الحديثة في وزارة العدل.
وفي المحور ذاته، جاءت دراسة حديثة تحت عنوان «صندوق النفقة.. مشروع الإجراءات المنظمة للطلاق وما يترتب عليه للزوجة والأبناء»، أجرتها الدكتورة مرضية البرديسي، مستشار مجلس إدارة جمعية مودة والأستاذ المساعد في قسم الخدمة الاجتماعية في جامعة الملك سعود، وخلصت إلى أن صندوق النفقة - حال إقراره - سيحقق الأهداف التالية: ضمان وجود دخل للمطلقة ومن في حكمها وأولادها منذ وقوع الطلاق أو ثبوت الهجر، ضمان استمرار دخل المطلقة ومن في حكمها وأولادها بشكل ثابت، حفظ كرامة المطلقة ومن في حكمها وأولادها، توفير فرص حياة أفضل للمطلقة ومن في حكمها وأبنائها.
وتضع الدراسة التي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، آلية مقترحة لتحصيل النفقة شرعا حال وقوع الطلاق أو ثبوت الهجر، بحيث يُبلغ الصندوق من قبل المحكمة ويزوّد بصورة من صك الطلاق أو الهجران، يتفاهم الصندوق مع الزوج المطلق أو الهاجر لتحديد آلية تحصيل النفقة، واتخاذ كافة الإجراءات التي يراها الصندوق لتنفيذ الحكم، بما في ذلك مخاطبة جهة العمل لاقتطاع مقدار النفقة من الراتب الشهري، فضلا عن مخاطبة مؤسسة النقد ومصلحة معاشات التقاعد والتأمينات الاجتماعية وشركة المعلومات الائتمانية «سمة»، وغيرها من الجهات التي يرتبط تنفيذ حكم النفقة بما يكون لديها من معلومات عن الرجل المطلق وأولاده.
وفي حال تخلّف أو امتناع الزوج عن تأدية النفقة المقرة شرعا أو غيابه عن مراجعة الصندوق خلال ثلاثة أيام من صدور الحكم بالطلاق أو الهجر، وتخلف المطلق عن موعد السداد؛ يتقدم الصندوق بشكوى إلى قاضي التنفيذ في المحكمة لإلزام المطلق المتخلف أو الممتنع بالتسديد للصندوق بالقوة الجبرية وفق الآلية التي يحددها القاضي.
واشتملت الدراسة على القواعد النظامية والتنظيمية لتحصيل النفقة ودفعها إلى مستحقيها، مؤكدة الحاجة إلى صندوق حكومي يسمى صندوق النفقة يتبع لوزارة العدل، على أن تكون الموارد المالية لصندوق النفقة من الميزانية العامة للدولة، وعوائد الأوقاف التي يقبلها الصندوق، والهبات والإعانات والمنح والوصايا التي يقبلها الصندوق.
وفي حال استمرار الزوج في التخلّف عن السداد إلى صندوق النفقة، توصي الدراسة بتعليق تعاملاته البنكية، وإيقاف خدمات تجديد رخصة القيادة، وتجديد الجواز، وإيقاف استفادته من الخدمات التي تقدم له بسبب ممارسة نشاطه في جميع الجهات، بما في ذلك وزارة التجارة والصناعة ووزارة العمل والغرفة التجارية والصناعية.
كما أوصت بأن تحجز مؤسسة النقد العربي السعودي على أرصدة الزوج الشخصية وأرصدة مؤسساته الفردية في البنوك والمصارف المحلية، وأن تحجز هيئة السوق المالية الأوراق المالية العائدة ملكيتها للزوج في الشركات المساهمة المحلية.
وفي السياق ذاته، يعلق الدكتور عبد العزيز الدخيل، رئيس الجمعية السعودية للدراسات الاجتماعية، قائلا: «إن مشروع إنشاء صندوق النفقة جاء نتيجة الحاجة إلى إلزام الرجل المطلق بدفع النفقة، وضرورة التشديد عليها»، وقال: «تتضمن فكرة الصندوق أن يستقطع استقطاع جزء من راتبه مباشرة، بحيث إن هذا الجزء يذهب إلى رعاية أبنائه».
وأضاف الدخيل في حديث هاتفي لـ«الشرق الأوسط»: «في حال ثبت العجز المالي للزوج المطلق وكانت الأم عاجزة على تولي المهام المالية للأبناء، يفترض أن يكون ذلك من مهام الصندوق». في حين أمل الدخيل أن يرى هذا المشروع النور قريبا، مؤكدا أهمية ذلك وانعكاساته الكبيرة على تحسين واقع المطلقات السعوديات.
يذكر أن وزارة العدل السعودية كشفت ضمن كتابها الإحصائي الـ36 والأخير، عن إجمالي صكوك الطلاق والخلع والفسخ المثبتة في محاكم السعودية، والذي قدرته بما يربو على على 34 ألف صك، بمعدل 96 صكا يوميا، مبيّنة أن حالات الطلاق سجلت ما يربو على 29 ألف حالة طلاق بنسبة 86 في المائة، وأن حالات الخلع بلغت 1468 حالة بنسبة 4.2 في المائة، ورصدت 3382 حالة فسخ نكاح بنسبة 9.8 في المائة من إجمالي القضايا المرصودة بالمحاكم الشرعية في البلاد.
بينما رصد الكتاب أعلى عدد لحالات الطلاق والخلع والفسخ في العاصمة الرياض، حيث بلغ عشرة آلاف و460 حالة بنسبة 30.2 في المائة من إجمالي الحالات في البلاد، تليها منطقة مكة المكرمة، حيث بلغت 9996 حالة بنسبة 28.9 في المائة، في حين أن أدنى عدد لتلك الحالات كان في منطقة الحدود الشمالية بعدد 319 حالة وبنسبة 0.9 في المائة.



السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية، اليوم الاثنين، عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة».

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان: «تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه (أملاك دولة) تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضافت: «كما تؤكد المملكة أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين، وتمثل اعتداءً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وأدان مجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل مساحات من أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما تسميه «أملاك دولة» تابعة لسلطات الاحتلال، وأكد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس أن هذا القرار يمثل انتهاكاً صارخاً وخطيراً للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية، ويعد امتداداً لسياسات الاستيطان غير الشرعية؛ مما يستوجب موقفاً دولياً حازماً.

وأشار البديوي إلى أن هذه الممارسات العدوانية تمثل تعدياً سافراً على حقوق الشعب الفلسطيني، ومحاولة لسلب أراضيه، في تحدٍّ واضح لإرادة المجتمع الدولي، وللقرارات الأممية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان، وضرورة إنهاء الاحتلال.

كما دعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، وإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف سياساتها الاستيطانية، وقراراتها الأحادية التي تهدد الأمن، والاستقرار في المنطقة. وجدد موقف مجلس التعاون الثابت، والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

كما أدانت رابطة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية القرار الإسرائيلي، وجدَّد الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين دعوةَ المجتمع الدولي لتحمُّل مسؤولياته القانونية، والأخلاقية، إزاءَ وضع حدٍّ لهذه الانتهاكات، واتخاذ موقفٍ جادٍّ بإنفاذ قرارات ونداءات الشرعية الدولية، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن، و«إعلان نيويورك» لحلّ الدولتين، المؤيَّد بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن حق الشعب الفلسطيني التاريخي الثابت في تقرير مصيره، وإقامة دولته.

وأكدت جامعة الدول العربية في بيان أن القرار يُعد باطلاً، ويهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وتمهيداً لضم أراضٍ فلسطينية محتلة، بما يكرس سياسة الاستيطان غير الشرعي، ويقوض فرص تحقيق السلام العادل والدائم القائم على حل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية.

وشددت على أن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني، والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، باطلة، وملغاة، ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، محذرةً من تداعيات هذه السياسات على الأمن، والاستقرار في المنطقة.

وجددت جامعة الدول العربية تمسكها بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

#بيان | تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه "أملاك دولة" تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام... pic.twitter.com/clcdhdMDvf

ووافقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على مقترح بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، وفق ما ذكره موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

ويقضي القرار ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية، ويسمح بتسجيل مناطق واسعة في الضفة باعتبارها «أراضي دولة»، مما يفتح المجال أمام إحكام السيطرة عليها، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، سلسلة من القرارات التي توسع صلاحياتها في الضفة الغربية المحتلة، وتسهل لليهود عملية شراء الأراضي.

وشملت قرارات الكابينت رفع السرية عن سجِّلات الأراضي في الضفة الغربية لتسهيل شرائها؛ إذ يتيح القرار للمشترين تحديد ملاك الأراضي والتواصل معهم مباشرة، بعدما كانت هذه السجلات سرية لفترة طويلة.


«العناية بالحرمين» تُطلق خطة تشغيلية متكاملة لـ«موسم رمضان»

تستند الخطة التشغيلية لموسم رمضان إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل (العناية بالحرمين)
تستند الخطة التشغيلية لموسم رمضان إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل (العناية بالحرمين)
TT

«العناية بالحرمين» تُطلق خطة تشغيلية متكاملة لـ«موسم رمضان»

تستند الخطة التشغيلية لموسم رمضان إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل (العناية بالحرمين)
تستند الخطة التشغيلية لموسم رمضان إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل (العناية بالحرمين)

أكملت «الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين» استعداداتها التشغيلية والفنية لموسم شهر رمضان المبارك لهذا العام (1447هـ -2026م)، وذلك من خلال خطة تشغيلية شاملة أُعدّت بشكل خاص للموسم، ترتكز على 3 محاور رئيسية، تشمل: إدارة الأصول والمرافق وتعزيز كفاءة التشغيل والصيانة، والتنسيق المشترك مع الجهات ذات العلاقة في الحرمين الشريفين، وإثراء التجربة الروحانية لضيوف الرحمن.

وكشفت الهيئة أن الخطة التشغيلية تسير وفق نطاقات مكانية محددة؛ ففي المسجد الحرام: «الرواق السعودي، وصحن المطاف، والمسعى، والساحات الخارجية، والتوسعة السعودية الثانية، والتوسعة السعودية الثالثة، ومبنى الخدمات، ومجمعات دورات المياه»، وفي المسجد النبوي «المسجد وساحاته ومرافقه، إضافة إلى سطح المسجد النبوي».

وتستند الهيئة في خطتها التشغيلية لهذا الموسم إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل، وتحقيق أعلى معايير السلامة والاعتمادية في الحرمين الشريفين، من خلال أبرز المبادرات الجديدة والمطورة، والمتمثلة في تفعيل الخرائط التفاعلية ثلاثية الأبعاد في الحرمين الشريفين، وإطلاق خدمة نقل كبار السن من محطات النقل، وتفعيل أنظمة تعداد الزوار عبر حساسات ومستشعرات رقمية تُسهم في توفير بيانات دقيقة تدعم التنظيم الأمثل وإدارة الحشود.

وكذلك تفعيل أجهزة قياس رضا الزوار لرصد مستوى الرضا وتحسين الخدمات بشكل مستمر، إلى جانب تطوير وتشغيل الشاشات الإرشادية التفاعلية داخل المسجد الحرام وساحاته التي تُقدم خدمات توجيهية بـ5 لغات، وإطلاق نسخة محدثة من دليل المصلي بمحتوى شامل وتقنيات تفاعلية، وتشغيل المركز الهندسي للقيادة في الحرمين الشريفين لمتابعة العمليات التشغيلية ورفع كفاءة الاستجابة الميدانية، وتعزيز الإرشاد المكاني عبر الفرق الراجلة باستخدام الترجمة الفورية، وتسهيل تحديد المواقع عبر ترقيم الأبواب داخل المسجد الحرام، إضافة إلى تفعيل خدمة «بلاغات راصد» لتعزيز سرعة الاستجابة للملاحظات والمقترحات.

تفعيل برامج نوعية تُعزّز البُعد الإثرائي والمعرفي لضيوف الرحمن في الحرمين الشريفين (واس)

وعملت الهيئة على رفع موثوقية منظومة الكهرباء والطاقة، وتعزيز كفاءة أنظمة التكييف والإنارة، وضمان الجاهزية العالية للسلالم والمصاعد الكهربائية، إلى جانب متابعة جاهزية المنظومة الصوتية في الحرمين الشريفين، كما فُعّلت خطط الصيانة الدورية والمتابعة المستمرة، وتحسين دورات المياه، ورفع كفاءة أعمال النظافة والتعقيم والوقاية البيئية، بما يُحقق أعلى معايير السلامة والاستدامة.

وتضمّنت الخطة تطوير ورفع جاهزية عدد من الخدمات التشغيلية، من أبرزها حوكمة سفر الإفطار بالتكامل مع المنصة الوطنية «إحسان»، والعناية بأعمال النظافة من خلال تحسين آليات التوريد والتوزيع، وتعزيز الوعي المجتمعي بالحد من الهدر الغذائي، وشملت تطوير منظومة سقيا زمزم، وخدمات السجاد، والعربات، والأبواب، ودورات المياه.

وطوّرت الهيئة خدمة حفظ الأمتعة، واستحدثت حلولاً جديدة ضمن مراكز العناية بالضيوف، مع توحيد آليات العمل بين مكة المكرمة والمدينة المنورة، وتشغيل مراكز ضيافة الأطفال في الحرمين الشريفين لتقديم تجربة تربوية داعمة للأسر، إلى جانب تطوير منصة التطوع ورفع جاهزيتها التشغيلية.

وفي جانب إدارة الحشود، ركّزت الخطة على تعزيز الإرشاد المكاني بالفرق الراجلة، باستخدام أجهزة الترجمة الفورية، وتنظيم الممرات والمصليات والساحات، وتسهيل الحركة من خلال اللوحات التعريفية والأنظمة الإرشادية، وارتكزت الخطة على تحسين تجربة الاعتكاف عبر رفع كفاءة التنظيم والتشغيل وتهيئة البيئة المناسبة للمعتكفين.

وفي جانب الخدمات الإثرائية، شغلت الهيئة «معرض عمارة الحرمين الشريفين»، إضافة إلى تفعيل برامج نوعية تُعزّز البُعد الإثرائي والمعرفي لضيوف الرحمن من خلال المكتبات، و«مجمع الملك عبد العزيز» لصناعة كسوة الكعبة المشرفة، وتوفير المصاحف وتعزيز دور التطوع، وتحسين تجربة الاعتكاف والتحلل من النسك، ومراكز ضيافة الأطفال لإثراء رحلة القاصدين، بما يُعزز من جودة التجربة الروحانية لزوار المسجد الحرام والمسجد النبوي.

وأوضحت الهيئة أن خطتها التشغيلية لموسم رمضان هذا العام تراعي أوقات الذروة، وتعمل بأقصى طاقة تشغيلية واستيعابية، من خلال كادر بشري مؤهل وخبرة تشغيلية متراكمة، بالتكامل مع الجهات ذات العلاقة، لتحقيق أعلى معايير الجودة في إدارة وتشغيل المرافق.

وجددت الهيئة التزامها بتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن، تنفيذاً لتوجيهات القيادة السعودية في العناية بالحرمين الشريفين وقاصديهما، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة وتطويرها بما يواكب الأعداد المتزايدة من المعتمرين والمصلين، ويُسهم في إثراء تجربتهم الإيمانية خلال شهر رمضان المبارك.


السعودية تُطلق الحملة الوطنية للعمل الخيري بنسختها السادسة عبر «إحسان»

تعمل المنصة وفق حوكمة متينة بمتابعة لجنة إشرافية تضم 13 جهة حكومية (واس)
تعمل المنصة وفق حوكمة متينة بمتابعة لجنة إشرافية تضم 13 جهة حكومية (واس)
TT

السعودية تُطلق الحملة الوطنية للعمل الخيري بنسختها السادسة عبر «إحسان»

تعمل المنصة وفق حوكمة متينة بمتابعة لجنة إشرافية تضم 13 جهة حكومية (واس)
تعمل المنصة وفق حوكمة متينة بمتابعة لجنة إشرافية تضم 13 جهة حكومية (واس)

صدرت موافقة خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، على إقامة الحملة الوطنية للعمل الخيري بنسختها السادسة، عبر المنصة الوطنية للعمل الخيري «إحسان»، مساء يوم الجمعة المقبل 3 رمضان 1447هـ الموافق 20 فبراير (شباط) 2026، وذلك استمراراً لدعمه للعمل الخيري وتعظيم أثره، تزامناً مع ما يشهده شهر رمضان المبارك من إقبال واسع على أعمال البر والإحسان من المُحسنين.

وتأتي حملة «إحسان» للعمل الخيري تجسيداً للرعاية والاهتمام الكبيرين من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بالعمل الخيري، وإتاحة الفرصة لأفراد المجتمع كافة للإسهام في أعمال البر والتكافل المجتمعي، في شهر يتضاعف فيه الأجر والمثوبة.

وقال الدكتور ماجد القصبي، رئيس اللجنة الإشرافية لمنصة «إحسان»، إن هذه الحملة تأتي امتداداً للنجاحات التي تحققت في الحملات السابقة بفضل الله تعالى ثم بتكاتف أفراد المجتمع وحبهم لعمل الخير في هذه البلاد المباركة؛ حيث يتسابق الجميع على المشاركة في المشروعات والفرص الخيرية والتنموية التي تشرف عليها المنصة، وفق إطار حوكمة يضمن وصولها إلى مستحقيها بموثوقية عالية في أسرع وقت، مفيداً بأن المنصة الوطنية للعمل الخيري «إحسان» تشهد على مدى العام إقبالاً كبيراً من أفراد المجتمع والمؤسسات للتبرع للأعمال الخيرية، ويتضاعف هذا الإقبال في شهر رمضان المبارك، رغبةً في نيل الأجر والمثوبة من الله تعالى في هذا الشهر الفضيل الذي تتضاعف فيه الحسنات؛ حيث تجاوزت عمليات التبرع منذ إطلاق المنصة حتى الآن 330 مليون عملية تبرع.

وتستقبل منصة «إحسان» إسهامات المحسنين في مختلف المجالات الخيرية والتنموية، بما في ذلك «صندوق إحسان الوقفي»، عبر القنوات الرقمية الموثوقة، سواء من خلال تطبيق المنصة وموقعها الإلكتروني (Ehsan.sa) أو عبر الرقم الموحد 8001247000.