المنتدى الاقتصادي العالمي يبحث سبل تسخير الثورة التكنولوجية لصالح تنمية المنطقة

مسؤول في المنتدى لـ «الشرق الأوسط»: مراكزنا في السعودية والإمارات ستبحث حل تحديات عالمية بطابع إقليمي

المنتدى الاقتصادي العالمي يبحث سبل تسخير الثورة التكنولوجية لصالح تنمية المنطقة
TT

المنتدى الاقتصادي العالمي يبحث سبل تسخير الثورة التكنولوجية لصالح تنمية المنطقة

المنتدى الاقتصادي العالمي يبحث سبل تسخير الثورة التكنولوجية لصالح تنمية المنطقة

بحث المشاركون في المنتدى الاقتصادي العالمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في يومه الثاني، بمنطقة البحر الميت بالأردن، سبل استغلال وتسخير «الثورة الصناعية الرابعة» لصالح خدمة سكان المنطقة، ودعم دولها في مواجهة التحديات التكنولوجية الجديدة. واختتم المنتدى الذي نُظّم على مدى يومين، تحت شعار «نحو نظم تعاون جديدة»، بمشاركة ألف شخصية، بتأكيد مختلف الفاعلين على أهمية العمل المشترك للنهوض بالمنطقة.

ثورة البيانات
قال مؤسس ورئيس المنتدى الاقتصادي العالمي كلاوس شواب إن البيانات ستحل محل النفط في اقتصاد الغد، وإن قوى المستقبل لن تعتمد على الرأسمالية، وإنما على الكفاءات وحسن استخدام المواهب وتحقيق المساواة بين الجنسين. ورأى شواب أن الدول التي ستحسن مواكبة واستغلال الثورة الصناعية الرابعة هي التي ستهيمن على العالم.
وعزز عمر بن سلطان العلماء، وزير الدولة الإماراتي للذكاء الاصطناعي، هذا الطرح. واعتبر، في إطار جلسة نظمتها قناة «العربية»، في المنتدى، أمس، أن الثورة الصناعية الرابعة لن تقودها دولة واحدة، وإنما ستشهد عدة مراكز تميُّز في مجالات مختلفة عبر العالم. وقال العلماء إن بلاده مستعدة للثورة الصناعية الرابعة، موضحاً: «نعمل على تطوير محفزات لشركات الذكاء الاصطناعي، ولمراكز البيانات العالمية، للتوجه إلى الإمارات»، مؤكداً: «إننا نفهم تماماً أن الثورة الصناعية الرابعة تركز على بيانات ذات جودة عالية».
إلى ذلك، شدد العلماء على أهمية تجميع بيانات عالية الجودة، وحفظها بمسؤولية عالية، محدداً تحديين رئيسيين في هذا المجال؛ الأول، وفق وزير الذكاء الاصطناعي، هو «تقديم محفزات لشركات تجميع البيانات تحثّهم على الاستثمار في تأمينها وتخزينها بطريقة مسؤولة». أما الثاني، فهو «تحقيق تواؤم بين أهداف الحكومة والقطاع الخاص. فالقطاع الخاص يبحث عن فرص استثمارية مغرية، بينما الحكومات تعمل لصالح مواطنيها».
من جانبه، شدد خالد الرميحي الرئيس التنفيذي لـ«مجلس التنمية الاقتصادية» البحريني، على ضرورة مواكبة المنطقة الثورة الصناعية الرابعة مبكّرا، وقال: «أعتقد أنه سيكون ضارّاً بالشرق الأوسط إذا تجاهلنا الفرص التي تتيحها التكنولوجيا، ليس فقط من أجل مزاياها، ولكن لخلق الوظائف». وتابع: «في النهاية، نحن جميعاً في الشرق الأوسط بحاجة إلى خلق فرص عمل، وستأتي وظائف المستقبل في شكل مهندسين، ومبرمجين، وعلماء بيانات».
وتوقف المسؤول البحريني عند قانون تخزين المعلومات الذي أصدرته البحرين، بهدف تحويل البلاد إلى مركز إقليمي لتخزين البيانات.
وأوضح الرميحي أن القانون يهدف لاستقطاب شركات عالمية، على غرار «أمازون» التي اتخذت من البحرين مقراً إقليمياً لإدارة أعمالها في الشرق الأوسط، وافتتحت مكتباً للحوسبة السحابية. كما اعتبر الرميحي أن القانون يتيح دعوة الحكومات لتخزين بياناتهم في المملكة، وفقاً لقوانين بلدانهم.
بدوره، قال الرئيس التنفيذي لشركة «كريم»، مدثر شيخة، إن للقطاع الخاص دوراً جوهرياً في استغلال الثورة الصناعية الرابعة، وتحويلها إلى فرص تدعم نموّ المنطقة، وتخرج فئات واسعة من مجتمعاتنا من الفقر.
وأشار شيخة إلى أن «كريم» خلقت مليون وظيفة منذ انطلاقها قبل 7 سنوات، منبهاً في الوقت نفسه إلى ضرورة تعليم وتأهيل مواطني المنطقة لوظائف المستقبل.

مركز عالمي لحلول إقليمية
قال مراد سونميز، مدير مركز الثورة الصناعية الرابعة التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي، في حديث خاص بـ«الشرق الأوسط»، إن المراكز الإقليمية التي أُعلن إنشاؤها في دول تشمل الإمارات والسعودية، ستبحث عن حلول تناسب متطلبات وأولويات سكان المنطقة.
ولمواجهة التحديات التي ترافق الثورة الصناعية الرابعة، قرر المنتدى الاقتصادي العالمي إنشاء منصة دولية محايدة، تجمع ممثلين عن الحكومات والقطاع الأكاديمي والأعمال والمجتمع المدني، وتمكّن من دعم خلق السياسات المناسبة لتفعيل وحسن استخدام التكنولوجيا.
وحدد سونميز تحديين أساسيين على مستوى العالم، الأول: تنظيمي، إذ إن القوانين المعتمدة حالياً لا تواكب التحولات التكنولوجية. واعتبر أن «الابتكارات التكنولوجية تحمل منافع كثيرة للمواطنين، لكن غياب قوانين تنظيمية مناسبة لها يتسبب في عرقلتها». أما التحدي الثاني، وفق سونميز، هو تضارب الابتكار التكنولوجي بين مختلف القطاعات، مشيراً إلى أن التكنولوجيا تتقدم بطريقة أفقية «فالتكنولوجيا التي تُطوّر لمجال الزراعة مثلاً قد لا تتواءم مع التكنولوجيا وقوانين مجال الطيران».
وقال سونميز إنه «منذ إنشاء مركز الثورة الصناعية الرابعة، توصلنا بدعوات من عدد من الحكومات للتعاون، ما دفعنا إلى إنشاء مراكز في كل من الصين والهند واليابان. ومع تزايد الطلب، أطلقنا نموذجاً يتيح للدول التي انضمّت إلى الشبكة استضافة المركز والإشراف على التوظيف، فيما نشارك بالمعرفة. وقد أعلنّا أخيراً إنشاء مركزين في الإمارات وكولومبيا، كما أعلنّا في منتدى دافوس الماضي إنشاء مركز في السعودية».
ويقول سونميز إن هذه المراكز تعتمد على مشاركة المعرفة التي يتم تجميعها في كل دولة على حدة، مع باقي المراكز في الشبكة، لافتاً إلى أن المنتدى الاقتصادي العالمي يسعى إلى إنشاء مجالس عالمية حول الذكاء الاصطناعي و«البلوك تشين» و«إنترنت الأشياء» وطائرات «الدرون»، والسيارات ذاتية القيادة.
وعن أهمية المركز، يرى سونميز أنها تنبع من حاجة ملحّة. وأعطى مثالاً باليابان التي تعاني اليوم من ارتفاع مستويات الخرف بين سكانها الذي يصيب نحو ملايين المواطنين، وهو رقم مرشح للتضاعف خلال عقدين، ما سيعرقل النمو الاقتصادي في البلاد. وأوضح المسؤول في المنتدى العالمي أن مركز الثورة الصناعية الرابعة في اليابان بدأ اليوم في تجميع البيانات الصحية للمرضى ومعطيات تقدمها المستشفيات، وإجراء تجارب طبية لبحث حلول مبتكرة لهذه المشكلة.
وفي مثال آخر، قال سونميز إن المزارعين في الهند الذين كانوا يعتمدون على فترة الأمطار الموسمية لتحديد وقت المحاصيل ونوعها، أصبحوا مهددين بآثار التغير المناخي الذي يهدد مصدر رزقهم الرئيسي. وأشار إلى أن ما يقوم به المركز في الهند حالياً هو تسخير التكنولوجيا الجديدة لتجميع المعطيات المناخية وإرشاد السياسات الزراعية.
وفيما اعتبر سونميز أن هذه التكنولوجيات الجديدة تشكل تحدياً للجميع، فإنه أشاد بعزم دول المنطقة، وفي مقدمتها البحرين والإمارات والسعودية لاستغلال الفرص التي تتيحها. وقال سونميز إن المراكز التي أعلن عنها في الإمارات والسعودية تبحث عن سبل تسخير البيانات والمعطيات لصالح المواطنين وليس ضدهم، ولخدمة أولوياتهم ومصالحهم الخاصة بالمناطق الموجودين فيها، وهو النموذج نفسه الذي يتبعه المركز في باقي مناطق العالم.

القطاع الخاص وتنافس القوى في الشرق الأوسط
يصعب الحديث عن دور القطاع الخاص وجاذبية بيئة الأعمال في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، دون وضع المنطقة في إطارها الجيوسياسي الأوسع. وبحثت جلسة انعقدت بعنوان «مخاطر عالمية في الشرق الأوسط»، تأثير تنافس الدول الكبرى على النفوذ في المنطقة على القطاع الخاص والاستثمار.
وفي هذا السياق، أشار روبرت مخول رئيس عمليات شركة «مارش» لمنطقة الشرق الأوسط إلى تعزيز التعاون الصيني - العربي على عدة مستويات اقتصادية، وفي مقدمتها النفط والسياحة، مع بذل الحكومات جهوداً لجذب السياح الصينيين.
ومتحدثاً عن دور الصين في المنطقة، قال راين هاس الدبلوماسي السابق في إدارة باراك أوباما، إن بكين لا تبحث عن صداقات أو عداوات في الشرق الأوسط، وإنما عن فرص أعمال. وأضاف هاس أن أكثر واردات الصين من النفط تأتي من الشرق الأوسط، كما أن المنطقة استراتيجية بالنسبة لمشروع «الطريق والحزام». ويرى هاس أن الصين اعتمدت حتى الآن على الجهود الأميركية لتأمين طرق الإمداد والمصالح الاقتصادية، إلا أنه مع تراجع الانخراط الأميركي في المنطقة، فإننا قد نشهد المزيد من التنافس بين واشنطن وموسكو وبكين وتعزيزاً للوجود الصيني.

حل الدولتين
هيمنت قضيتان سياسيتان على أعمال المنتدى الاقتصادي، هما النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي، ومواجهة التطرف. وأكد صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، تمسكه بحل الدولتين. وقال في جلسة خصصت لهذا النزاع إنه «لا أحد بحاجة إلى حل الدولتين أكثر من الفلسطينيين والإسرائيليين. الخيار الوحيد هو العيش والسماح للآخر بالعيش، والخيار الوحيد هو أن تعيش دولة فلسطين بعاصمتها القدس جنباً إلى جنب مع دولة إسرائيل وفق حدود 1967».
وهاجم عريقات خلال المنتدى سياسات الإدارة الأميركية، واعتبر في تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط» أن الرئيس دونالد ترمب يقول عبر سياساته إن «ما أُخذ بالقوة يمكن الاحتفاظ به بالقوة»، محذراً مما قد يترتب عن هذه السياسات من عنف وتطرف.



الصين تعتزم تصدير 500 ألف طن وقود في مايو

صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)
TT

الصين تعتزم تصدير 500 ألف طن وقود في مايو

صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)

أفادت مصادر تجارية بأن الصين وافقت على تصدير 500 ألف طن من الوقود المكرر في مايو (أيار) المقبل إلى مناطق بخلاف هونغ كونغ، وهو ما يمثل تقريباً مِثلَي الشحنات المتوقع تسجيلها في أبريل (نيسان) الحالي.

وتوقّع مصدران على اطلاع مباشر، وفقاً لـ«رويترز»، أن يذهب هذا الوقود إلى دول مثل كمبوديا ولاوس وأستراليا وبنغلادش وجزر المالديف وميانمار، إذ تُحدد الحكومة الصينية الكميات والوجهات.

كانت صحيفة «فاينانشال ​تايمز» قد نقلت عن مصادر تجارية القول إن الصين تستعد لاستئناف تصدير ‌وقود ‌الطائرات ​والبنزين ‌والديزل، ⁠بعد ​تقدم شركات ⁠نفط حكومية كبرى فيها بطلبات للحصول على تراخيص تصدير ⁠لشحن الوقود ‌في ‌شهر ​مايو.

وأضافت ‌الصحيفة، نقلاً ‌عن شخص مطّلع على خطط الصين التصديرية، ‌أن بكين ترغب في تقديم وقود ⁠الطائرات ⁠بالأساس للدول الآسيوية، ولا سيما التي تعاني حالياً نقصاً حاداً في الوقود.


الاقتصاد السويدي ينكمش في بداية 2026 وسط مخاوف من تداعيات الحرب

العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
TT

الاقتصاد السويدي ينكمش في بداية 2026 وسط مخاوف من تداعيات الحرب

العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صدرت يوم الأربعاء انكماش الاقتصاد السويدي في بداية عام 2026، مع تصاعد المخاوف من أن الصراع في الشرق الأوسط قد يزيد من حالة عدم اليقين بشأن آفاق النمو خلال الفترة المقبلة.

وأفاد مكتب الإحصاء بأن الناتج المحلي الإجمالي في السويد انكمش بنسبة 0.2 في المائة في الربع الأول، مقارنة بالربع الأخير من عام 2025، بينما سجَّل نمواً سنوياً قدره 1.6 في المائة. وجاءت هذه الأرقام دون توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والذين رجَّحوا نمواً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة رُبعياً و2.1 في المائة سنوياً.

وأشار المكتب إلى أن النشاط الاقتصادي شهد تحسناً في مارس (آذار)، بعد تراجع خلال يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، ليعود إلى مستويات قريبة من نهاية العام الماضي.

وسجَّل الناتج المحلي نمواً بنسبة 1.9 في المائة في مارس، بالتزامن مع ارتفاع مبيعات التجزئة بنسبة 3.1 في المائة، ما يعكس تعافياً في الاستهلاك، ويشير إلى أن الأثر الأولي لارتفاع أسعار النفط الناتج عن الحرب في إيران كان محدوداً نسبياً.

وقال توربيورن إيساكسون، كبير الاقتصاديين في بنك «نورديا»، إن التحسن في بيانات مارس يوحي بأن الضعف في بداية العام كان مؤقتاً، مضيفاً أن الحرب الإيرانية تلقي بظلالها على التوقعات، ولكن الأساسيات الاقتصادية لا تزال تدعم تعافي الاقتصاد السويدي.

ورغم أن السويد أقل اعتماداً على واردات الوقود الأحفوري مقارنة بدول أخرى، نظراً لاعتمادها الكبير على الطاقة الكهرومائية والنووية وطاقة الرياح، فإن ارتفاع أسعار النفط يُتوقع أن ينعكس على الاقتصاد بشكل عام.

وقال رئيس الوزراء أولف كريسترسون، إن التأثير الاقتصادي للأزمة قد يكون كبيراً، في ظل استمرار الضغوط الخارجية.

وفي الأسواق المحلية، أظهرت بيانات ثقة المستهلك ازدياد القلق بشأن التضخم، في حين بقيت معنويات قطاع الأعمال أكثر استقراراً، ما يعكس صورة متباينة للتوقعات الاقتصادية.

ورغم اعتدال ضغوط الأسعار في مارس، حذَّر البنك المركزي من احتمال ارتفاع التضخم؛ مشيراً إلى أن الجمع بين ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو قد يقود إلى سيناريو ركود تضخمي، وهو من أكثر السيناريوهات تحدياً للسياسة النقدية.

ومن المقرر أن يعلن بنك «ريكسبانك» قراره المقبل بشأن السياسة النقدية في 7 مايو (أيار)، وسط توقعات بالإبقاء على سعر الفائدة عند 1.75 في المائة، مع ترقب الأسواق لاحتمال رفعها مرة واحدة على الأقل قبل نهاية العام.


«المركزي التايلاندي» يُبقي الفائدة ثابتة وسط ضغوط النفط وضعف الاستهلاك

مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
TT

«المركزي التايلاندي» يُبقي الفائدة ثابتة وسط ضغوط النفط وضعف الاستهلاك

مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)

أبقى البنك المركزي التايلاندي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، خلال اجتماعه يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، في ظل تقييم تأثير ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، مقابل الحاجة لدعم اقتصاد يعاني ضعف الاستهلاك وارتفاع ديون الأُسر.

وصوّتت لجنة السياسة النقدية في بنك تايلاند بالإجماع على تثبيت سعر إعادة الشراء لليلة واحدة عند 1 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات، بعد خفض سابق في فبراير (شباط)، وفق «رويترز».

وقال البنك، في بيانه، إن الاقتصاد التايلاندي مرشح لتباطؤ النمو، موضحاً أن الحرب في الشرق الأوسط تؤثر، بشكل مباشر، على النشاط الاقتصادي، عبر رفع تكاليف الأعمال وتقليص القدرة الشرائية للأُسر.

وأشار إلى أن التضخم مرشح للارتفاع، خلال الفترة المقبلة، مدفوعاً بزيادة أسعار الطاقة العالمية، قبل أن يتراجع تدريجياً في عام 2027 مع انحسار ضغوط جانب العرض. كما رفع البنك توقعاته للنمو الاقتصادي إلى 1.5 في المائة لعام 2026، مقارنة بـ1.9 في المائة سابقاً، بينما أبقى توقعاته لعام 2027 عند 2 في المائة، بعد نمو بلغ 2.4 في المائة العام الماضي.

كما توقّع البنك أن يبلغ متوسط التضخم 2.9 في المائة، هذا العام، ارتفاعاً من تقديرات سابقة، مع بقائه ضمن النطاق المستهدف بين 1 في المائة و3 في المائة.

في المقابل، رفع البنك توقعاته لنمو الصادرات إلى 8.1 في المائة، هذا العام، مدعومة بالطلب على المنتجات التكنولوجية، في تحسن حاد، مقارنة بتقديرات سابقة أكثر تحفظاً.

من جهتها، خفّضت وزارة المالية التايلاندية توقعاتها لنمو الاقتصاد في 2026 إلى 1.6 في المائة، من 2 في المائة، متوقعةً ارتفاع التضخم إلى 3 في المائة.

وأشار البنك المركزي إلى ضرورة مراقبة المخاطر السلبية المرتبطة بحرب طويلة واضطرابات الإمدادات، محذراً من انعكاساتها المحتملة على قطاع التصنيع وسوق العمل.

في سياق متصل، أقرت الحكومة حزمة إجراءات لدعم الاقتصاد في مواجهة ارتفاع أسعار النفط، تشمل دعماً مباشراً وقروضاً، إضافة إلى خطة اقتراض تصل إلى 500 مليار بات (15.4 مليار دولار) حتى أكتوبر (تشرين الأول)، مع الإبقاء على ضريبة القيمة المضافة عند 7 في المائة لمدة عام إضافي.

ومن المقرر أن يعقد البنك المركزي اجتماعه المقبل بشأن السياسة النقدية، في 24 يونيو (حزيران).