برشلونة على أعتاب اللقب الإسباني وميسي يعزز أرقامه القياسية

سيميوني مدرب أتليتكو يلوم التحكيم بعد طرد كوستا وعدم معاملة المنافس بالمثل

ميسي (رقم 10) يسجل ثاني أهداف برشلونة في مرمى أتليتكو (أ.ف.ب)
ميسي (رقم 10) يسجل ثاني أهداف برشلونة في مرمى أتليتكو (أ.ف.ب)
TT

برشلونة على أعتاب اللقب الإسباني وميسي يعزز أرقامه القياسية

ميسي (رقم 10) يسجل ثاني أهداف برشلونة في مرمى أتليتكو (أ.ف.ب)
ميسي (رقم 10) يسجل ثاني أهداف برشلونة في مرمى أتليتكو (أ.ف.ب)

بات برشلونة على مشارف الاحتفاظ بلقب الدوري الإسباني لكرة القدم للموسم الثاني على التوالي، بعدما حقق فوزاً ثميناً ومستحقاً 2 - صفر على ضيفه أتليتكو مدريد في قمة مباريات المرحلة الحادية والثلاثين للمسابقة.
وارتفع رصيد برشلونة، الساعي للتتويج بلقبه السادس والعشرين في البطولة، إلى 73 نقطة، ليواصل التحليق في صدارة المسابقة، متفوقاً بفارق 11 نقطة كاملة على أقرب ملاحقيه أتليتكو، الذي تلقى خسارته الثالثة على التوالي.
واتسمت المباراة بالعصبية الشديدة من كلا الفريقين، الأمر الذي دفع حكم المباراة لإشهار البطاقة الصفراء للاعبي الفريقين في سبع مناسبات، فيما قام بطرد دييغو كوستا مهاجم أتليتكو في الدقيقة 28، بسبب تلفظه بعبارات غير لائقة إلى الحكم خيسوس جيل مانزانو.
وانتظر برشلونة حتى الدقيقة 85. ليسجل نجمه الأوروغواياني لويس سواريز الهدف الأول لأصحاب الأرض، فيما تكفل الساحر الأرجنتيني ليونيل ميسي بتسجيل الهدف الثاني في الدقيقة 86.
واستمرت عقدة مدرب أتليتكو الأرجنتيني دييغو سيميوني أمام برشلونة، إذ لم يذق طعم الفوز على الأخير على صعيد الدوري للمواجهة الـ15، فيما يعود الفوز الأخير لنادي العاصمة على غريمه الكاتالوني في «لا ليغا» إلى 14 فبراير (شباط) 2010 (2 - 1) في ملعبه السابق «فسينتي كالديرون»، في حين أن فوزه الأخير على ملعب «كامب نو» يعود إلى فبراير 2006 (3 - 1).
والأهم بالنسبة لفريق المدرب إرنستو فالفيردي أنه ابتعد في الصدارة بفارق كبير عن أتليتكو قبل 7 مراحل على ختام الموسم، في حين عزز نجمه المطلق ميسي سجله من الأرقام القياسية بتجاوزه حارس ريال مدريد السابق وبورتو البرتغالي حاليا إيكر كاسياس كأكثر اللاعبين تحقيقاً للانتصارات في الدوري الإسباني بعدما رفع الأرجنتيني رصيده إلى 335 فوزاً.
وعزز ميسي موقعه في صدارة ترتيب هدافي البطولة (33 هدفاً)، متفوقاً بفارق 13 هدفاً على أقرب ملاحقيه سواريز.
ويأتي هذا الفوز ليمنح برشلونة دفعة معنوية هامة قبل لقائه المرتقب مع مضيفه مانشستر يونايتد الإنجليزي في ذهاب دور الثمانية لبطولة دوري أبطال أوروبا الأربعاء.
ويحلم برشلونة بالتتويج بالثلاثية التاريخية (الدوري وكأس الملك ودوري الأبطال)، لا سيما بعدما صعد للمباراة النهائية لكأس الملك الذي يواجه خلاله فريق فالنسيا. وقال لويس سواريز عقب المباراة: «قطعنا خطوتين نحو حسم لقب الدوري بالفوز على أقرب منافس لنا وتوسيع الفارق معه إلى 11 نقطة، نمتلك بكل وضوح أفضلية كبيرة للغاية لكن لا تزال هناك بعض المباريات وما زال من الممكن أن تصبح الأمور صعبة».
وأضاف: «هذه مباراة أخرى تظهر مدى صعوبة الفوز بهذا الدوري ونحن نستحق الكثير من الثناء على ما نحققه».
وكانت الهزيمة أمام أتليتكو ستقلص الفارق الذي يفصل برشلونة عن منافسه إلى خمس نقاط وشدد المدرب إرنستو فالفيردي على أهمية الانتصار، وقال: «هذه النقاط الثلاث كانت في غاية الأهمية، ما زال علينا إنهاء المهمة لكن هذه المباراة كانت في غاية الأهمية وتعني الكثير. نحن سعداء لأننا نعرف بالضبط من هو أتليتكو، إنه فريق كبير نجح في الصمود حتى النهاية وهو بعشرة لاعبين. كنا نبذل كل ما في وسعنا وهدف لويس منحنا دفعة».
وعن مباراة ذهاب دور الثمانية في دوري أبطال أوروبا ضد مانشستر يونايتد أشار فالفيردي إلى إنه ربما يضطر لاتباع سياسة التناوب وقال: «أمامنا العديد من المباريات في فترة قصيرة ويجب أن نعتمد على التشكيلة بأكملها، وهذا واقع. لكن الفكرة هي المنافسة على كل الجبهات لأننا لم نفز بشيء بعد».
في المقابل استمرت عقدة مدرب أتليتكو الأرجنتيني دييغو سيميوني أمام برشلونة، إذ لم يذق طعم الفوز على الأخير على صعيد الدوري للمواجهة الـ15، فيما يعود الفوز الأخير لنادي العاصمة على غريمه الكاتالوني في «لا ليغا» إلى 14 فبراير 2010 (2 - 1) في ملعبه السابق «فسينتي كالديرون»، في حين أن فوزه الأخير على ملعب «كامب نو» يعود إلى فبراير 2006 (3 - 1).
وتحسر سيميوني على سوء حظ فريقه مع القرارات التحكيمية في مبارياته ضد برشلونة بعد طرد دييغو كوستا مما أثر على الخسارة.
وقال سيميوني عقب اللقاء: «سألت الحكم إن كان ما قاله كوستا بهذا السوء لأنني شاهدت لاعبي برشلونة يفعلون الشيء نفسه، ويقولون أشياء أمام الحكم ولا يطردون، ويفلتون بأفعالهم. إذا قال كوستا ذلك مثلما يزعم الحكم (سبه بأمه) فإن قرار الطرد صحيح، لكن نحن بالتأكيد نفعل شيئاً خاطئاً لأننا تعرضنا لسبع حالات طرد في 11 مباراة أمام برشلونة».
وأضاف: «أتذكر أن فرناندو توريس، وهو أيقونة عالمية، طُرد هنا لحصوله على إنذارين. كلما نأتي إلى هنا تحدث أشياء غريبة، حصلنا على العديد من البطاقات الحمراء ضد برشلونة وبعض هذه الحالات كانت ظالمة».
وكان رد فعل أتليتكو جيداً وهو يلعب بعشرة لاعبين وحصل على فرصة ذهبية لافتتاح التسجيل في الشوط الثاني من ركلة حرة لكن ضربة رأس لاعب الوسط رودريغو حادت قليلاً عن المرمى.
وتابع سيميوني: «الخطة كانت غلق المساحة في وسط الملعب وإجبار المنافس على اللعب على الجناحين حتى تكون لنا فرصة بسيطة في الفوز. كنا أفضل في الشوط الثاني، بذلنا جهداً كبيراً وشعرت بأننا مسيطرون حتى الدقائق الخمس الأخيرة عندما سجل سواريز هدفه. أنا راضٍ عن العديد من الأشياء التي فعلها فريقي».
وعلى ملعب «سانتياغو برنابيو»، جنب الفرنسي كريم بنزيمة مواطنه ومدربه زين الدين زيدان هزيمة ثانية توالياً في مباراته الرابعة بعد عودته للإشراف على ريال مدريد، وذلك بتحويل تخلف الأخير أمام إيبار إلى فوز 2 - 1.
وعلى رغم فوزه، أظهر ريال الذي سيخرج من الموسم خالي الوفاض محلياً وقارياً، أن المشكلة التي يعاني منها ليست مرتبطة بهوية المدرب الذي يشرف عليه بل بسلوك اللاعبين ورغبتهم بتقديم كل ما لديهم.
وبدأ النادي الملكي الموسم مع المدرب السابق لمنتخب إسبانيا جولن لوبيتيغي ثم استبدله بالأرجنتيني سانتياغو سولاري، قبل أن يقرر الاستعانة بزيدان، المدرب الذي قاده لإحراز لقب دوري أبطال أوروبا في المواسم الثلاثة الماضية.
وبعد فوزه في مباراتيه الأوليين بإشرافه، مني ريال الأربعاء بهزيمته الأولى مع مدربه زيدان أمام مضيفه فالنسيا 1 - 2 في المرحلة السابقة، وكاد أن يتلقى الثانية على يد إيبار الذي سبق له أن أحرج منافسه العملاق باكتساحه ذهاباً بثلاثية نظيفة حين كان تحت إشراف سولاري.
وبفوزه الثالث بقيادة زيدان، رفع ريال رصيده إلى 60 نقطة في المركز الثالث بفارق نقطتين خلف جاره أتليتكو.
وفي تحليله لوضع الفريق، قال زيدان: «هذا الموسم لن نفوز بأي لقب، واللعب من أجل لا شيء (أي دون حافز) أمر معقد. لكننا لن نستسلم تبقى لنا سبع مباريات وسنحاول أن ننهي الموسم في المركز الثاني».
وبخصوص المنقذ بنزيمة الذي ارتدى شارة القائد بغياب سيرخيو راموس لإراحته، قال: «كريم يقدم موسماً كبيراً. بأهدافه، بإمكانه ربما أن يغير تصور الناس»، ملمحاً إلى أنه سيبني الفريق الموسم المقبل من حول مواطنه.
وواصل زيدان المداورة في تشكيلته بإعادة الويلزي غاريث بيل وإيسكو إلى التشكيلة الأساسية، بينما جلس الألماني طوني كروس ولوكاس فاسكيز على مقاعد البدلاء على غرار البرازيلي كاسيميرو.
إلى ذلك عزز خيتافي آماله في اللعب بدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، بعد فوزه على ضيفه أتلتيك بلباو 1 - صفر أمس في ختام المرحلة الحادية والثلاثين التي شهدت تعادل ليغانيس مع ألافيس 1 - 1.
ويدين خيتافي بالفضل في هذا الفوز للاعبه أنغل لويس رودريغيز الذي سجل هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 78.
ورفع خيتافي رصيده إلى 50 نقطة في المركز الرابع، المؤهل للعب في دوري أبطال أوروبا، وتوقف رصيد أتلتيك بلباو عند 43 نقطة في المركز الثامن.
وفي المباراة الثانية، أفلت فريق ليغانيس من هزيمة محققة أمام مضيفه ديبورتيفو ألافيس وتعادل معه 1-1.
وتقدم ألافيس بهدف في الدقيقة 18 بواسطة جوناثان كاييري من ضربة جزاء. ولكن في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع للمباراة خطف جوناثان سيلفا هدف التعادل القاتل لليغانيس. ورفع ديبورتيفو ألافيس رصيده إلى 45 نقطة في المركز السابع مقابل 40 نقطة لليغانيس الحادي عشر.


مقالات ذات صلة

مورينيو: ريال مدريد يملك روحاً جيدة وغرفة ملابس هادئة

رياضة عالمية جوزيه مورينيو (رويترز)

مورينيو: ريال مدريد يملك روحاً جيدة وغرفة ملابس هادئة

أشاد البرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني لريال مدريد، بروح لاعبيه وتماسكهم، مؤكداً أن الفريق يعيش أجواء إيجابية داخل غرفة الملابس.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية ملعب «سانتياغو برنابيو» مرشح لاستضافة نهائي مونديال 2030 (رويترز)

المعارضة اليمينية: على إسبانيا الانسحاب إذا لم تستضف نهائي «مونديال 2030»

صرّح ألبرتو نونييس فيخو، مرشح اليمين الإسباني لمنصب رئيس الوزراء، بأن على إسبانيا الانسحاب إذا لم تستضف المباراة النهائية لمونديال 2030.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لويس دي لا فوينتي مدرب المنتخب الإسباني (أ.ب)

3 وجوه جديدة في تشكيلة دي لا فوينتي لمواجهتي إنجلترا والتشيك

استدعى لويس دي لا فوينتي مدرب المنتخب الإسباني، الجمعة، 3 وجوه جديدة للانضمام إلى صفوف «لا روخا» للمباراتين المقبلتين أمام إنجلترا والتشيك.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مدّد برشلونة عقد قائده البرازيلي رافينيا حتى 2030 بعد بداية موسم ممتازة (رويترز)

برشلونة يمدد عقد البرازيلي رافينيا حتى 2030

مدّد برشلونة -حامل لقب الدوري الإسباني لكرة القدم- الخميس عقد قائده البرازيلي رافينيا حتى 2030 بعد بداية موسم ممتازة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية أحد مشجعي دورتموند يرفع لافتة تكريماً لذكرى المهاجم خيسوس دي ميغيل ألاميدا (أ.ف.ب)

وفاة خيسوس تثير التساؤلات بشأن الإسعافات الطبية للاعبين في إسبانيا

تعيش إسبانيا حالة من الحزن على وفاة لاعب كرة القدم خيسوس دي ميغيل؛ الذي تعرض لسكتة قلبية عقب اصطدام داخل أرض الملعب...

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».