خيارات متنوعة لمعالجة الضعف الجنسي

ضرورة إتمام عملية تشخيص الحالة بطريقة صحيحة

خيارات متنوعة لمعالجة الضعف الجنسي
TT

خيارات متنوعة لمعالجة الضعف الجنسي

خيارات متنوعة لمعالجة الضعف الجنسي

ضعف الانتصاب إحدى المشاكل الصحية المتشعبة الأسباب، وخاصة بين الرجال فوق سن الأربعين.
ثلاث إشكاليات
من ناحية تلقي العلاج لحالة ضعف الانتصاب، ثمة ثلاث إشكاليات واقعية.
> الإشكالية الأولى، هي أن ضعف الانتصاب إحدى المشاكل الصحية التي يتأخر علاجها بسبب التأخر في مراجعة الطبيب للاستشارة حولها والحرج من الحديث عنها مع الطبيب.
> الإشكالية الثانية تتعلق بتدني معدلات إجراء تشخيص الإصابة به بطريقة طبية صحيحة، ولجوء البعض نحو تناول أدوية تنشيط الانتصاب دون التأكد من وجود تلك المشكلة وفق التقييم الطبي ولا معرفة الأسباب المحتملة لنشوئها، والتي يتطلب كثير منها علاج حالات مرضية مرافقة.
> الإشكالية الثالثة، هي أن علاج ضعف الانتصاب هو المجال الخصب للعلاجات غير الصحية وغير الآمنة، التي، إضافة إلى احتمال تسببها بمضاعفات صحية، فإنها أيضاً تعيق تلقي المعالجة الطبية الصحيحة والآمنة.

التشخيص الصحيح
وتُعرّف المصادر الطبية ضعف الانتصاب بأنه: عدم القدرة على تكوين الانتصاب والحفاظ عليه لإتمام ممارسة العملية الجنسية. ويحدد الإصدار الخامس للدليل التشخيصي والإحصائي للاضطراب العقلي DSM - 5. عند استمرار المشكلة لمدة لا تقل عن 6 أشهر كأحد عناصر تشخيص الإصابة به.
ومن الضروري إتمام عملية تشخيص الإصابة بضعف الانتصاب بطريقة طبية صحيحة، وليس الاعتماد فقط على ملاحظة الرجل أن لديه «عدم رضا واكتفاء» بدرجة الانتصاب للعضو الذكري. والطريقة الطبية الأكثر استخداما هي «الفهرس الدولي لوظيفة الانتصاب» International Index of Erectile Function، وهو استبيان مكون من15 عنصرا، ويعتبر المعيار الذهبي لتقييم المرضى بالنسبة لمشكلة ضعف الانتصاب. ويتبع ذلك إجراء عدد من الفحوصات والتحاليل الطبية. كما أن هناك مقياس «جرد الصحة الجنسية للرجال«Sexual Health Inventory for Men، الذي هو عبارة عن استبيان قصير مكون من 5 عناصر تم تطويره لمتابعة التقدم والتطور في علاج حالات ضعف الانتصاب.

أسباب مختلفة
ولأن عملية الانتصاب هي عملية معقدة تتطلب توافق عمل أجزاء مختلفة من الجهاز العصبي والأوعية الدموية والغدد الصماء والجهاز التناسلي، إضافة إلى الصحة النفسية وتهيؤ الظروف الملائمة للقاء الزوجين، فإن أولى خطوات المعالجة، بعد إتمام عملية التشخيص، هي تحديد السبب أو الأسباب وراء نشوء حالة ضعف الانتصاب. كما أنه وعند الحديث عن مدى انتشار هذه المشكلة الصحية بين الرجال، تجدر ملاحظة أن هناك حالتين من ضعف الانتصاب.
> الحالة الأولى ضعف الانتصاب الذي قد يُعاني منه الرجل من آن لآخر أو أن الانتصاب الذي تكوّن لديه لا يستمر حتى إتمام العملية الجنسية.
> الحالة الثانية هي الضعف التام عن الانتصاب بشكل دائم.
ولذا يقول أطباء كليفليلاند كلينك: «ثمة كثير من الدراسات التي حاولت معرفة مدى انتشار هذه المشكلة. وأفادت دراسة شيخوخة الذكور في ولاية ماساتشوستس MMAS بأن المعاناة منها في أوقات دون أخرى ترتفع بشكل متزايد مع تقدم العمر، ونحو 40 في المائة من الرجال يتأثرون به بعد بلوغ سن 40 سنة، ونحو 70 في المائة من الرجال يتأثرون به في سن 70 سنة. أما حالة الضعف التام في الانتصاب Complete EDفتصيب نحو 5 في المائة من الرجال في عمر 40 سنة، و15 في المائة منهم في عمر 70 سنة».

خطوات المعالجة
وتوصي إرشادات علاج ضعف الانتصاب الصادرة عن الجمعية الأميركية لجراحة المسالك البولية AUA في عام 2018، بخطوة مهمة وهي: ضرورة الاهتمام باتباع السلوكيات الصحية في نمط عيش الحياة اليومية، وذلك كخطوة أولية في التعامل العلاجي مع حالات ضعف الانتصاب. وتذكر ما مفاده أن ضعف الانتصاب يرتبط بالحالة الصحية العامة للرجل، وبالتالي فإن تعديل نمط عيش الحياة بطريقة صحية يحسن وظيفة الانتصاب ويقلل من معدل انخفاضه الوظيفي مع تقدم العمر. وبعد سنة واحدة من التوقف عن التدخين، وُجد أن المرضى لديهم تحسن بنسبة 25 في المائة في جودة الانتصاب. وكذلك الحال مع حفظ وزن الجسم ضمن المعدلات الطبيعية والحفاظ على ممارسة الرياضة البدنية.
والخطوة الثانية في الأهمية، تغير الأدوية التي يتناولها المرء بشكل روتيني لمعالجة أي مشاكل صحية لديه، والتي قد يتسبب أو يساهم تناولها في ضعف الانتصاب، وبدلاً منها تناول الأنواع التي لا تسبب ذلك. ومن تلك الأدوية بعض من أنواع أدوية مسكنات الألم ومضادات الاكتئاب وبعض أدوية علاج الصرع وبعض من مضادات الهيستامين للحساسية وبعض من أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم وبعض من أدوية إدرار البول وبعض الأدوية الهرمونية وأدوية علاج ارتفاع الدهون الثلاثية وغيرها من أنواع الأدوية المستخدمة بشكل شائع في أوساط المرضى.
أدوية تعزيز الانتصاب
وعلى الرغم من أن هناك كثيرا من الخيارات للعلاج غير الجراحي، فإنه يجب تقديم أدوية مثبطات الفسفوديستراز PDE5التي يتم تناولها عن طريق الفم، كعلاج من الدرجة الأولى للمرضى الذين يعانون من ضعف الانتصاب، ما لم يكن ثمة موانع طبية لتناولها. وتعمل هذه الأدوية بفاعلية لدى أغلب الرجال الذين يعانون من مشكلة المحافظة على بقاء ما يكفي من الانتصاب خلال الممارسة الجنسية، كما أن لها عددا من الآثار الجانبية وموانع الاستخدام.
ومن أمثلة هذه الأدوية كل من: سيلدينافيل Sildenafil (فياغرا)، وفاردينافيلVardenafil (ليفترا)، وتادالافيل Tadalafil(سياليس)، وأفانافيلAvanafil (ستيندرا)، وهي تقوم بمعالجة ضعف الانتصاب من خلال تعزيزها لتأثير أكسيد النتريك. وأكسيد النتريك مادة كيميائية طبيعية ينتجها الجسم لإرخاء العضلات في الأوعية الدموية للقضيب، ما يؤدي إلى زيادة تدفق الدم إليه وتكوين الانتصاب فيه استجابة للإثارة الجنسية. وهذه الأدوية تتشابه في طريقة عملها رغم أن ثمة اختلافات ثانوية فيما بينها نتيجة لأن لكل واحد منها تركيبة كيميائية مختلفة، وهو الأمر الذي يُؤثر على طريقة عمل كل دواء منها، مثل مدى سرعة ظهور مفعول الدواء وسرعة اختفاء مفعوله والآثار الجانبية المحتملة.
> يعمل عقار سيلدينافيل (فياغرا) بأقصى مستويات مفعوله عند تناوله على معدة فارغة قبل الممارسة الجنسية بساعة واحدة، ويدوم مفعوله لما يُقارب ست ساعات.
> بينما يعمل عقار فاردينافيل (لفيترا) بأقصى مستويات مفعوله عند تناوله قبل الممارسة الجنسية بساعة واحدة، على معدة خالية أو ممتلئة. ويدوم مفعوله قرابة سبع ساعات.
> وبالمقابل فإن عقار تادالافيل(سيياليس) يُمكن تناوله مع الأكل أو من دونه قبل الممارسة الجنسية بمدة ساعة واحدة إلى اثنتين، ويدوم مفعوله لمدة 36 ساعة.

موانع التناول

ولكن قبل البدء بتناول أي دواء لعلاج ضعف الانتصاب من الضروري استشارة الطبيب، ذلك أن ثمة حالات قد يتسبب فيها تناول تلك الأدوية بمضاعفات صحية. ومن ذلك أن يكون المريض يتناول أدوية توسيع الشرايين القلبية من نوعية عقاقير النتراتNitrate Drugs، أو لديه مرض غير مستقر في الشرايين القلبية كالذبحة الصدرية، أو نوبة الجلطة القلبية الحديثة، أو كان الشخص يُعاني من انخفاض كبير جداً في ضغط الدم أو ارتفاع في ضغط الدم خارج عن السيطرة، أو الحالة المتقدمة من ضعف القلب، أو الحالات العالية الخطورة من اضطرابات نبض القلب، أو الدرجات الشديدة من أمراض صمامات القلب، أو كان يُعاني من مرض شديد في الكبد، أو كان يُعاني من مرض في الكلى يستلزم الغسل الكلوي.
ولدى معظم الرجال، وفي الغالب لا تُزعج الآثار الجانبية المرافقة لتناول هذه الأدوية، والتي تشمل الشعور بالحرارة والفوران، واحتقان وسيلان الأنف، والصداع، وسوء الهضم والدوار، وبعض التغييرات في الإبصار كظهور لون خفيف في مجال النظر أو حساسية الضوء أو الضبابية. ولكن في بعض الحالات النادرة تظهر آثار جانبية أكثر خطورة، ومنها فقدان حاسة السمع أو البصر، أو حصول حالة «القُساح» Priapism، أي الانتصاب الذي لا يزول من تلقاء نفسه خلال أربع ساعات، وهو حالة نادرة يمكن أن تكون مؤلمة وتتطلب المعالجة الطبية لتجنب تلف القضيب.

علاجات غير جراحية لضعف الانتصاب
- عندما لا تنجح أدوية تعزيز الانتصاب في تحقيق الغاية المرجوة منها، يجدر إحالة المريض إلى المختص للبحث في مدى ملاءمة إجراء معالجات موضعية وغير جراحية في العضو الذكري. وإحداها «مضخة فراغ القضيب»، أو جهاز انقباض الفراغ Vacuum Constriction Devices، وهو جهاز طبي يُصنع بمعايير عالية الجودة. وتعتمد فكرته على صناعة فراغ حول القضيب، يقوم بتوجيه الدم نحوه، ما يُساعد في احتقانه وتكوين حالة من الانتصاب.
ويقول أطباء كليفلاند كلينك في وصف كيفية استخدامه: «بمجرد تحقيق الانتصاب، يتم تطبيق شريط انقباضي على قاعدة القضيب للحفاظ على الانتصاب. ويمكن بعد ذلك إزالة الأسطوانة ثم يمكن للمريض الانخراط في الجماع مع بقاء شريط انقباض في أسفل القضيب للحفاظ على الانتصاب. ويمكن أن يستمر الشريط لمدة 30 دقيقة تقريبًا، ثم يجب إزالته». ويضيفون القول: «وقد اقترحت الدراسات الطبية الإكلينيكية أن هذه الأجهزة فعالة ومقبولة لدى عدد كبير من المرضى الذين يعانون من ضعف الانتصاب لأسباب مختلفة، بما في ذلك فشل الانتصاب النفسي. وهذه الأجهزة آمنة ويمكنها استعادة قدرة الرجل على تحقيق الاتصال الجنسي، حيث تشير إحدى الدراسات إلى نجاح ما يقرب من 95 في المائة من الحالات عند اتباع تعليمات كيفية استخدامها. وهناك عدد قليل نسبيا من موانع لاستخدام أجهزة فراغ».
وهناك أيضاً عملية إدخال عقار ألبروستاديل Alprostadil في العضو الذكري. ومادة هذا العقار هي من فئة «بروستاغلاندين» Prostaglandin، التي تعمل على توسيع العضلات في الجسم الكهفي بالعضو الذكريCorpus Cavernosum، ما يحفز تكوين الانتصاب فيه. وهناك طريقتان لذلك، الأولى إدخال العقار كـ «تحميلة»Suppository عبر فتحة إحليل القضيب Intraurethral Alprostadil، والثانية الحقن المباشر بالإبرة في القضيب Intracorporeal Alprostadil. ، ويتم تدريب المريض على كيفية تلقي هذا العقار بإحدى الطريقتين، وهناك مراحل لذلك تتم باستشارة الطبيب المعالج، لأن عدم إتقانها قد يُؤدي إلى حصول آثار جانبية سلبية.

زراعة قضيب صناعي
- تُفيد النشرات الطبية للباحثين من كليفلاند كلينك بأن زراعة القضيب الصناعي Penile Prosthesis تظل خيارا علاجيا مهما للرجال المصابين بضعف الانتصاب، وذلك إذا فشل العلاج الطبي أو لم يكن مناسبا.
وهذا يتوفر كجهاز من نوعين: نوع مكون من السيليكون المملوء بالمياه المالحة، ونوع مكون من مادة مرنة. والنوع الأول أقرب إلى المظهر الطبيعي للعضو حال الانكماش، ولكنه أعلى كُلفة وأعلى عُرضة للأعطال الميكانيكية. ويُضيفون القول: «ووفق نتائج الدراسات الطبية، فإن مستوى الرضا به يتجاوز 90 في المائة فيما بين منْ تمت زراعته لديهم. وتعتبر جميع الأجهزة المعتمدة حاليا من قِبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية آمنة للاستخدام في بيئات التصوير بالرنين المغناطيسي».
أما أنواع العمليات الجراحية الأخرى، مثل ربط الأوردة Venous Ligation بغية منع تسريب الدم من العضو وعمليات إعادة التروية للعضو Penile Revascularization أقل نجاحاً ولا يُنصح بها. وهي قد تكون ملائمة في حالات محددة، مثل حصول ضعف الانتصاب بشكل مفاجئ ويثبت أن ثمة انسدادا في الأوعية الدموية عند تصويرها Angiogram أو تصوير الأوعية بالرنين المغناطيسي Magnetic Resonance Angiography.



لحماية قلبك... متى يجب أن تتوقف عن الأكل قبل الخلود إلى النوم؟

صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)
صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)
TT

لحماية قلبك... متى يجب أن تتوقف عن الأكل قبل الخلود إلى النوم؟

صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)
صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)

كشفت دراسة حديثة عن أن صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته، بل أيضاً على توقيت تناوله، خصوصاً في المساء.

ووفق صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد أوضحت الدراسة، التي أجرتها «كلية فاينبرغ للطب» بجامعة نورثويسترن الأميركية، أن التوقف عن تناول الطعام قبل النوم بـ3 ساعات على الأقل، مع صيام ليلي يمتد من 13 إلى 16 ساعة، يحقق فوائد ملحوظة لصحة القلب والتمثيل الغذائي.

وشملت الدراسة 39 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 36 و75 عاماً، جميعهم يعانون من زيادة الوزن أو السمنة. وقُسّموا إلى مجموعتين، اتبعت إحداهما صياماً ليلياً لمدة تتراوح بين 13 و16 ساعة، حيث تناولوا وجبتهم الأخيرة قبل النوم بـ3 ساعات، بينما التزمت الأخرى صيامها المعتاد لمدة تتراوح بين 11 و13 ساعة.

وبعد 7 أسابيع ونصف، كانت النتائج لافتة للنظر. فقد شهد المشاركون الذين تناولوا طعامهم قبل النوم بـ3 ساعات تحسناً ملحوظاً في مؤشرات حيوية لصحة القلب، مقارنةً بمن اتبعوا روتينهم المعتاد.

فقد انخفض ضغط الدم لدى هذه المجموعة بنسبة 3.5 في المائة، وانخفض معدل ضربات القلب بنسبة 5 في المائة خلال النوم، وهو انخفاض يعدّه الباحثون مؤشراً مهماً على صحة القلب والأوعية الدموية.

كما اتّبعت قلوبهم إيقاعاً أفضل صحة، حيث تسارع في النهار وتباطأ خلال النوم.

بالإضافة إلى ذلك، تمتعت المجموعة التي توقفت عن تناول الطعام قبل 3 ساعات من موعد النوم بتحكم أفضل في مستوى السكر بالدم خلال النهار، فقد استجاب البنكرياس لديهم للغلوكوز بكفاءة أكبر.

بمعنى آخر، بدأت أجسامهم التناغم مع دورة نومهم الطبيعية؛ مما عزز صحة القلب وعملية الأيض.

وقالت الدكتورة دانييلا غريمالدي، المؤلفة الرئيسية للدراسة، في بيان: «ضبط توقيت فترة الصيام بما يتوافق مع إيقاعات الجسم الطبيعية للنوم والاستيقاظ يُحسّن التنسيق بين القلب والتمثيل الغذائي والنوم، وكلها تعمل معاً لحماية صحة القلب والأوعية الدموية».

كما لفتت الدراسة إلى فائدة إضافية تتمثل في دعم التحكم في الوزن؛ إذ أظهرت أبحاث سابقة أن تناول الطعام في وقت متأخر يزيد الشعور بالجوع ويعزز تخزين الدهون حتى مع ثبات عدد السعرات الحرارية.

وأكد الباحثون أن هذه الطريقة تمثل وسيلة بسيطة وغير دوائية لتحسين الصحة القلبية والتمثيل الغذائي، خصوصاً لدى متوسطي وكبار السن المعرضين لمخاطر أعلى.

ويخطط الفريق لإجراء تجارب أطول وأوسع نطاقاً للتأكد من النتائج.

ويرتبط ضعف صحة القلب والأوعية الدموية ارتباطاً وثيقاً بزيادة خطر الإصابة بأمراض مزمنة، مثل داء السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، والفشل الكلوي، وانقطاع التنفس أثناء النوم، وبعض أنواع السرطان، فضلاً عن الوفاة المبكرة.


ما فوائد شرب عرق السوس يومياً؟

ما فوائد شرب عرق السوس يومياً؟
TT

ما فوائد شرب عرق السوس يومياً؟

ما فوائد شرب عرق السوس يومياً؟

يُستخرج جذر عرق السوس من نبات عرق السوس (Glycyrrhiza glabra)، الذي ينتشر في آسيا وجنوب أوروبا والشرق الأوسط.

وقد بدأ استخدام عرق السوس في الطب منذ عهد مصر القديمة، حيث كان يُحضّر منه مشروب حلو للفراعنة. أما اليوم، فيُستعمل لعلاج العديد من الأمراض، بالإضافة إلى استخدامه في تحلية الحلوى والمشروبات الرمضانية وبعض الأدوية.

ويحتوي جذر عرق السوس على ما يقارب 300 مركب، ولكن مركبه النشط الرئيسي هو الجليسيريزين. وهو المسؤول عن مذاقه الحلو، بالإضافة إلى خصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات والميكروبات، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

فوائد عرق السوس:

قد يُساعد في علاج بعض الأمراض الجلدية

تشير الأبحاث الموثوقة إلى أن مستخلص جذر عرق السوس قد يُساعد في علاج مجموعة متنوعة من الأمراض الجلدية، مثل حب الشباب والأكزيما.

وعلاوة على ذلك، وجدت دراسة موثوقة أُجريت عام 2019 أن كريماً يحتوي على جذر عرق السوس وجذر الجنطيانا ومستخلص لحاء الصفصاف كان بفاعلية كريم الهيدروكورتيزون بتركيز 1 في المائة في علاج أعراض الأكزيما.

قد يُخفف من حموضة المعدة وعسر الهضم

يمكن استخدام مستخلص عرق السوس للمساعدة في تخفيف أعراض مرض الارتجاع المعدي المريئي، مثل حموضة المعدة وحرقة المعدة وعسر الهضم.

وأظهرت دراسة أجريت عام 2017 على 58 بالغاً مصاباً بارتجاع المريء أن تناول جذر عرق السوس يومياً كان أكثر فاعلية في تخفيف الأعراض على مدى عامين من مضادات الحموضة الشائعة الاستخدام.

تعرّف على المزيد حول الأعشاب والمكملات الغذائية لعلاج ارتجاع المريء وحموضة المعدة.

قد يُساعد في علاج قرحة المعدة

قد يُساعد مستخلص جذر عرق السوس ومادة الجليسيريزين الموجودة فيه في علاج قرحة المعدة. وتتطور هذه التقرحات المؤلمة في المعدة أو المريء السفلي أو الأمعاء الدقيقة نتيجة الإصابة ببكتيريا الملوية البوابية.

وقد أظهرت دراسة أجريت عام 2023 على الحيوانات أن مركبات الفلافونويد الموجودة في عرق السوس قد تُساعد في تخفيف قرحة المعدة عن طريق زيادة إفراز المخاط، وتقليل الالتهاب، وتحسين صحة الميكروبيوم المعوي.

وأظهرت دراسة أخرى أجريت عام 2016 على 120 بالغاً أن تناول مستخلص عرق السوس بالإضافة إلى العلاج القياسي قلل بشكل ملحوظ من وجود بكتيريا الملوية البوابية بعد أسبوعين.

قد يمتلك خصائص مضادة للسرطان

وتجري حالياً دراسة مستخلص جذر عرق السوس لمعرفة تأثيراته الوقائية ضد أنواع معينة من السرطان، وفقاً للمعهد الوطني للسرطان.

وأظهرت الدراسات التي أُجريت على الحيوانات أن جذر عرق السوس ساعد في إبطاء أو منع نمو الخلايا في سرطان الجلد، وسرطان القولون والمستقيم وسرطان الثدي.

ونظراً لأن الأبحاث تقتصر على التجارب المخبرية والحيوانات، فإن تأثيراته على سرطانات الإنسان غير معروفة.

مع ذلك، تُشير الأبحاث إلى أن مستخلص جذر عرق السوس قد يكون بفاعلية العلاج القياسي لالتهاب الغشاء المخاطي للفم، وهو أحد الآثار الجانبية للعلاج الكيميائي.

قد يُخفف من أعراض أمراض الجهاز التنفسي العلوي

وأشارت مراجعة نُشرت عام 2019 إلى أن مستخلص الجليسيريزين من جذر عرق السوس قد يسهم في تخفيف أعراض الربو، وذلك بفضل خصائصه المضادة للالتهابات. كما لفت الباحثون إلى أن استخدامه قد يكون مرتبطًا بحد أدنى من الآثار الجانبية مقارنة ببعض علاجات الربو التقليدية.

وأظهرت دراسة أخرى نُشرت في العام نفسه أن شاي ومستخلص جذر عرق السوس قد يوفران حماية من التهاب الحلق العقدي.

مع ذلك، يؤكد الباحثون أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج وتحديد الجرعات المناسبة.

قد يحمي من التسوس

تشير الأبحاث إلى أن جذر عرق السوس قد يساعد في الحماية من التسوس وعلاج الحالات الصحية الفموية التالية: داء المبيضات الفموي، وقرح الفم، وتسوس الأسنان، وكذلك التهاب دواعم السن. مع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد الجرعة المثلى وشكل جذر عرق السوس الأمثل لصحة الفم.

فوائد أخرى محتملة

يرتبط مستخلص جذر عرق السوس بعدد من الفوائد المحتملة الأخرى، مثل:

المساعدة في علاج داء السكري، وتخفيف أعراض انقطاع الطمث وتعزيز فقدان الوزن، وعلاج التهاب الكبد الوبائي سي، مع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه الفوائد بشكل كامل.

الآثار الجانبية المحتملة والاحتياطات

أقرت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) بأن جذر عرق السوس آمن بشكل عام للاستخدام في الأطعمة.

ولكن من المهم استشارة اختصاصي رعاية صحية قبل تناول جذور عرق السوس للمساعدة في علاج بعض الحالات الصحية.

جرعة زائدة من جذور عرق السوس

قد يؤدي الاستخدام المزمن والجرعات الكبيرة من منتجات جذور عرق السوس إلى تراكم مادة الجليسيريزين في الجسم. وتشير الأبحاث إلى أنه في حالات نادرة، قد يتسبب ذلك في:

ارتفاع ضغط الدم، وانخفاض مستوى البوتاسيوم، واضطراب نظم القلب، والفشل الكلوي، وقصور القلب الاحتقاني، والوذمة الرئوية.

من هم الأشخاص الذين لا ينبغي لهم استخدام عرق السوس؟

يشير المركز الوطني للرعاية التكميلية والتكاملية الأميركي (NCCIC) إلى أن الاستخدام المزمن لجذور عرق السوس قد يُشكل خطراً على الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم، أو أمراض القلب، أو أمراض الكلى، وكذلك النساء الحوامل أو المرضعات.

التفاعلات الدوائية

ثبت أن جذر عرق السوس يتفاعل مع العديد من الأدوية، بما في ذلك: أدوية ضغط الدم، ومميعات الدم، وأدوية خفض الكولسترول ومدرات البول، وموانع الحمل التي تحتوي على الإستروجين، ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs). فإذا كنت تتناول أياً من هذه الأدوية، فمن الأفضل تجنب منتجات جذر عرق السوس إلا إذا نصحك الطبيب بخلاف ذلك.


تعرف على تأثير بذور الكتان على صحة القلب

بذور الكتان تعدّ مصدراً نباتياً لدهون «أوميغا 3» (بيكسباي)
بذور الكتان تعدّ مصدراً نباتياً لدهون «أوميغا 3» (بيكسباي)
TT

تعرف على تأثير بذور الكتان على صحة القلب

بذور الكتان تعدّ مصدراً نباتياً لدهون «أوميغا 3» (بيكسباي)
بذور الكتان تعدّ مصدراً نباتياً لدهون «أوميغا 3» (بيكسباي)

تُعدّ بذور الكتان من الأغذية النباتية الغنية بالعناصر الداعمة لصحة القلب، إذ تحتوي على نسبة مرتفعة من الألياف الغذائية، وأحماض «أوميغا 3» النباتية (حمض ألفا لينولينيك ALA)، إضافة إلى مركبات الليغنان ذات الخصائص المضادة للأكسدة.

كيف تدعم بذور الكتان صحة القلب؟

تشير أبحاث منشورة في دوريات علمية متخصصة إلى أن الاستهلاك المنتظم لبذور الكتان المطحونة قد يسهم في:

خفض الكوليسترول الضار (LDL): الألياف القابلة للذوبان تساعد على تقليل امتصاص الكوليسترول في الأمعاء؛ ما يؤدي إلى خفض مستوياته في الدم. وأظهرت مراجعات علمية أن تناول نحو 30 غراماً يومياً قد يرتبط بانخفاض ملحوظ في الكوليسترول الكلي والضار.

تقليل الدهون الثلاثية: بفضل محتواها من «أوميغا 3» النباتي (ALA)، الذي يسهم في تحسين التوازن الدهني في الدم، خصوصاً عند إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن.

تنظيم ضغط الدم: تشير دراسات سريرية إلى أن تناول بذور الكتان قد يؤدي إلى انخفاض طفيف، ولكنه ذو دلالة، في ضغط الدم الانقباضي والانبساطي، ما ينعكس إيجاباً على تقليل مخاطر أمراض القلب.

تقليل الالتهابات وتحسين صحة الأوعية الدموية: مضادات الأكسدة الموجودة في الكتان تساعد على خفض مؤشرات الالتهاب، وهو عامل رئيسي في تطور تصلب الشرايين.

الوقاية من أمراض القلب والشرايين: الجمع بين الألياف، و«أوميغا 3»، والمركبات النباتية النشطة يجعل بذور الكتان عنصراً مساعداً في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب عند تناولها بانتظام ضمن نمط حياة صحي. ووفقاً لمؤسسات بحثية مثل المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة (NIH)، فإن حمض «ألفا لينولينيك» يرتبط بانخفاض خطر الوفاة بأمراض القلب عند استهلاكه ضمن الحدود الغذائية الموصى بها.

أفضل طريقة لتناول بذور الكتان:

الطحن أولاً: يُفضَّل تناول بذور الكتان مطحونة، لأن البذور الكاملة قد تمر عبر الجهاز الهضمي دون أن تُمتص مكوناتها الفعالة بشكل كافٍ.

الكمية المناسبة: تتراوح الكمية الموصى بها غالباً بين ملعقة وملعقتين كبيرتين يومياً (بين نحو 15 و30 غراماً).

التخزين: تُحفظ البذور المطحونة في وعاء محكم داخل الثلاجة لتفادي تزنّخ الزيوت الحساسة للأكسدة.

طرق الاستخدام: يمكن إضافتها إلى الزبادي، والعصائر، والسلطات، والحساء، أو خلطها مع العجين في المخبوزات.