أبحاث جديدة لعلاج الروماتيزم والسيطرة عليه

تطورات كبرى في العقاقير المناعية والبيولوجية

أبحاث جديدة لعلاج الروماتيزم والسيطرة عليه
TT

أبحاث جديدة لعلاج الروماتيزم والسيطرة عليه

أبحاث جديدة لعلاج الروماتيزم والسيطرة عليه

إن كلمة روماتيزم هي كلمة عائمة، وتقع تحت مظلتها مجموعة من الأمراض كالروماتويد والذئبة الحمراء والتهاب الأوعية الدموية والتهاب الفقرات اللاصق والتهابات المفاصل المصاحبة للصدفية وكذلك التهاب المفاصلK والخشونة والاحتكاك، لذلك فالكلمة عائمة وقد درج إطلاقها فيما يدل على الخشونة أو الاحتكاك لدى كبار السن.
إن الأمراض الروماتيزمية هي في الأصل أمراض مناعية مزمنة تؤثر على المفاصل وغيرها من أعضاء الجسم، وليست هناك أسباب واضحة تحتم إصابة شخص بعينه بالروماتيزم عن غيره، ولكن كل ما في الأمر أن لدى الإنسان قابلية للإصابة بالمرض، كما أن هناك أسباباً عدة تزيد من احتمالية الإصابة بالمرض من بينها التدخين والالتهابات البكتيرية أو الفيروسية والتي قد تحفز الجهاز المناعي وتقود لظهور الأعراض المختلفة للمرض.
مؤتمر طبي
تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة حنان محمد الريس، استشارية الأمراض الباطنية والروماتيزم والذئبة الحمراء بمدينة الأمير سلطان الطبية العسكرية بالرياض رئيسة الجمعية السعودية لأمراض الروماتيزم، فأوضحت أن هذه الجمعية أنشئت عام 2010 وشعارها دعم الأبحاث في طب الروماتيزم والاهتمام بأطباء الروماتيزم سواء للكبار أو الصغار، إضافة إلى إقامة نشاطات وورش عمل لتقوية الأبحاث.
وبصفتها رئيسة المؤتمر الدولي السادس للجمعية السعودية لأمراض الروماتيزم الذي اختتم أعماله مساء الأحد الماضي، أوضحت أنه تمت مناقشة آخر المستجدات في أمراض الروماتيزم من خلال مناقشة أكثر من 40 بحثاً وورقة عمل وإقامة 19 ورشة عمل للأطباء والمختصين. وبهذا فإن هذا المؤتمر السادس للجمعية يعتبر أكبر المؤتمرات خلال التسع سنوات الماضية من إنشاء الجمعية، وجمع 4 مؤتمرات في مؤتمر واحد.
الأمراض الروماتيزمية
تحدث إلى «صحتك» الدكتور إبراهيم عبد الرزاق الحمود، استشاري أمراض باطنية وروماتيزم رئيس برنامج طب الباطنة وطب الروماتيزم في مدينة الملك فهد الطبية بالرياض وأحد المشاركين في المؤتمر، فأوضح أن الأمراض الروماتيزمية تتميز بمجموعة من الأعراض المشتركة، وهذا ما يصعّب من عملية التشخيص أحياناً ويشكّل تحدياً للطبيب في بعض الأحايين.
> آلام المفاصل. وتشترك أغلب الأمراض الروماتيزمية في الشعور بآلام بالمفاصل وتيبسات صباحية، كما أن بعض أمراض الروماتيزم يصاحبها طفح جلدي وتقرحات بالفم والمناطق التناسلية وتساقط في الشعر. وقد تكون الأسباب متعددة وذات علاقة بالأمراض الروماتيزمية أو الالتهابات أو تعود بسبب تناول أدوية بعينها استخدمها الشخص في السابق، وهنا يبرز دور الطبيب في التعرف على التاريخ المرضي للمريض بالتفصيل، للوصول إلى عملية التشخيص السليمة ومن ثم فحص المريض، ثم القيام ببعض التحاليل والأشعة وصولاً إلى نتائج تشخيصية متكاملة.
> أمراض ليست وراثية. أمراض الروماتيزم ليست في طبيعتها أمراضاً وراثية، حيث إننا لا نعرف الجين المسؤول فعلياً عن الإصابة بالمرض، ولكن يمكن القول إن نسبة حدوث الإصابة بالمرض عالية حين يكون من بين أفراد العائلة شخص مصاب بالمرض نفسه، وهذا يعني احتمالية إصابة بقية أفراد العائلة، لكن العامل الوراثي غير وارد هنا.
> لا ترتبط بفئة عمرية محددة. بكل أسف تنتشر فكرة خاطئة مفادها أن الأمراض الروماتيزمية تصيب كبار السن فقط، وهذه المعلومة غير صحيحة، فالذئبة الحمراء مثلاً تصيب النساء أكثر من الرجال، وغالباً ما تكون الإصابة للمرأة في عمر الحمل والولادة، أي غالباً بين 20 و45 أو 48 عاماً، كما أن مرض الروماتويد يبدأ في الشيوع من سن 30 إلى 55 عاماً، وأن التهابات الأوعية الدموية تختلف أيضاً، وهي تتشكل من عدة أمراض بعضها يصيب الصغار وبعضها يصيب الكبار.
وبالنسبة لارتفاع نسبة الإصابة بالأمراض الروماتيزمية لدى النساء مقارنة بالرجال، فإن هناك نظرية أو فرضية تقول إن للهرمونات دوراً كبيراً تلعبه في استثارة الجهاز المناعي، وهذا يمكن فهمه من خلال زيادة نسبة انتشار مرض الذئبة الحمراء وسط النساء، فهي تتمثل في نسبة 7 إلى 9 مرات أعلى من الرجال.
> لا تعيق الزواج والحمل والإرضاع. يؤكد د. الحمود أنه على العكس من ذلك، فإن مريض الروماتيزم باستطاعته أن يتزوج، كما أن باستطاعة المرأة أن تحمل وتُرضِع وتسافر، ولكن الأهم من ذلك المتابعة مع الطبيب والالتزام بنصائحه.
نعم إن هناك أدوية يجب التوقف عنها عند الحمل، وهذا يتطلب الإعداد والتخطيط المبكرين قبل الحمل، لأن هناك أدوية ممنوع استخدامها أثناء الحمل وهي كثيرة، بحيث يوقفها الطبيب، كما أن هناك فترات معينة بعضها يحتاج لشهر وبعضها إلى 3 شهور كي تتخلص المرأة من آثارها وتكون قادرة على الحمل. أيضاً هناك أدوية ممنوعة أثناء الرضاعة ويجب إخبار المريضة والتحدث إليها في هذا الخصوص، وبالمثل فإن هناك أدوية آمنة عند الحمل والرضاعة، لذا فمن الأهمية بمكان تذكير المريضة بعدم إيقاف هذه الأدوية أثناء الحمل والرضاعة لكونها آمنة ولكون إيقافها قد يؤدي إلى زيادة نشاط المرض.
التشخيص والعلاج
يقول د. الحمود: أولاً، يجب التعرف على التاريخ المرضي بالتفصيل، وبعد هذه الخطوة يمكن إجراء التحاليل المخبرية وصور الأشعة التي تساعد الطبيب على التشخيص السليم، ومن ثم الشروع في العلاج.
ويقال إن بعضاً من عامة الناس لديهم تحاليل إيجابية (أي مؤكدة للإصابة) وليسوا بمرضى، وإن آخرين مصابون بالمرض ولكن تحاليلهم سلبية (غير مؤكدة). وهذا أمر صحيح، فمثلاً مع مرض الروماتويد فإن ما يقارب من 15 إلى 20 في المائة من المرضى قد تكون تحاليلهم سلبية وهم مصابون بالمرض، بينما في الطرف الآخر قد يكون تحليل الروماتويد إيجابياً لعدة أسباب، فمثلاً التهاب الكبد الوبائي والتقدم في السن قد يعطيان نتيجة إيجابية عند التحليل وبنسبة ضئيلة، ولذلك لا يعتمد الطبيب فقط على التحاليل قبل التعرف على التاريخ المرضي، وأحياناً تربك التحاليل الطبيب غير المختص.
ويؤكد د. الحمود على التشخيص المبكر، وأنه أمر في غاية الأهمية من كونه يفيد في تعاطي العلاج مبكراً، ومن هنا ينصح بالكشف المبكر لتفادي جميع المضاعفات بإذن الله. وأن على كل إنسان يعاني من آلام بالمفاصل، أياً كانت فئته العمرية، وأن آلامه تلك غالباً تزداد مع قلة الحركة وتتحسن مع زيادتها، بل ويصاحبها تيبس عند الصباح يتجاوز 40 دقيقة، لا بد له من مقابلة طبيب الروماتيزم والمفاصل، وكذلك من لديه تورم بالمفاصل مصحوب بآلام وطفح بالجلد واحمرار بالعين.
أما عن العلاج فيقول د. الحمود إن خطة العلاج تبدأ بأدوية تُستخدم لفترة قصيرة من الزمن، فمثلاً يتم استخدام الكورتيزون لتستقر الحالة، ثم يتم إيقافه بإشراف الطبيب، ثم توصف الأدوية المناعية والبيولوجية حسب كل حالة، بناءً على وضع المريض ونشاط المرض. ثم يتابع المريض حالته في العيادات المتخصصة، وفي حالة ظهور أي من الأعراض الجديدة يتم حينها استبدال الأدوية بناءً على الأعراض المستجدة. وفيما يتعلق بمرض الروماتويد تحديداً، فلا يزال العلاج الابتدائي الذي تُستهل به المعالجة هو الكيميائي (ميثوتريكسيت)، وهنا يكون علاجاً مناعياً وليس كيميائياً، لأن جرعته المستخدمة لا تتجاوز في الغالب 20 مليغراماً ولا تتعدى 8 حبات، ولذلك يُستخدم في الخط الأول للعلاج، وفي حال فشله ننتقل للأدوية البيولوجية التي لا يعني وجودها الاستغناء عن الأدوية المناعية.
وعندما نقول أدوية كيميائية يتخوف من ذلك كثير من الناس، صحيح أن هذا الدواء يمكن أن يستخدم دواء كيميائياً في علاج بعض الأورام، لكن استخدامه مع الروماتيزم يكون في جرعات أقل بوصفه علاجاً مناعياً يثبط المناعة الزائدة، ولا نصل مطلقاً إلى الجرعات التي تستخدم في علاج الأورام. وقد تكون هناك بعض الأعراض الجانبية، ولكنها قليلة مقارنة بمصابي الأورام شفانا الله وإياهم.
- استشاري طب المجتمع



اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
TT

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)

توصل باحثون من جامعة كوين ماري الإنجليزية في لندن، إلى أن دواءً طُوّر في الأصل للتحكم في مستويات السكر في الدم، قادر على عكس تلف خطير في القلب عن طريق إعادة تدريب الجهاز المناعي لحماية القلب من الداخل.

وتكشف النتائج المنشورة في مجلة «نيتشر كارديوفاسكولار ريسيرش»، عن صلة لم تكن معروفة سابقاً بين خلل الجهاز المناعي والتدهور الأيضي الذي يُلاحظ في قلوب مرضى السكري، مما يُشير إلى فرص واعدة لاكتشاف فئة جديدة تماماً من علاجات القلب.

ويُعدّ اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني. ويتطور هذا الاعتلال بمعزل عن انسداد الشرايين التاجية، وينشأ بدلاً من ذلك من مزيج من الالتهاب المزمن، وخلل التمثيل الغذائي، والتلف البنيوي لأنسجة الجسم، مما يُؤدي تدريجياً لتصلب عضلة القلب وإضعافها؛ إذ يُصاب المرضى بخلل في وظيفة الانبساط، وعليه يُعاني القلب من صعوبة في الاسترخاء والامتلاء بشكل صحيح، مما يجعلهم أكثر عرضة لفشل القلب وللإصابة بأضرار جسيمة في حال تعرضهم لنوبة قلبية.

وعلى الرغم من شيوع داء السكري، لا توجد علاجات معتمدة تستهدف استقلاب القلب لدى مرضى السكري. وتعمل علاجات السكري التقليدية على تنظيم مستويات السكر بالدم، لكنها لا تعالج التدهور الأساسي في القلب.

إعادة التوازن للجهاز المناعي

وطوّر دواء «AZD1656»، في الأصل، من قِبل شركة «أسترازينيكا» لتحسين التحكم في مستوى السكر في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني، لكنه لم يُحقق النتائج المرجوة منه. وبدلاً من استهداف مستوى السكر في الدم، كشفت الأبحاث أن الدواء يُمكنه إعادة توازن الجهاز المناعي من خلال مساعدة الخلايا التائية التنظيمية «Treg»، نوع من خلايا المناعة الوقائية، على التحرك في الجسم بكفاءة أكبر.

دفع هذا الاكتشاف فريقاً دولياً من الباحثين، بقيادة البروفسورة دونيا أكسينتييفيتش من معهد ويليام هارفي للأبحاث بجامعة كوين ماري في لندن، إلى دراسة إمكانية الاستفادة من التأثيرات المناعية لدواء «AZD1656» في علاج أمراض القلب لدى مرضى السكري.

وجد الفريق أن الدواء الجديد يُصحح اختلال توازن الخلايا المناعية ويُمكنه عكس تلف القلب الخطير لدى مرضى السكري، وذلك بآلية مختلفة تماماً عن أي آلية وُصفت حتى الآن.

وأظهرت النتائج أن هذا العلاج يُعزز قدرة الخلايا التائية التنظيمية المناعية الواقية على الوصول إلى القلب، حيث تُهدئ الالتهاب، وتُقلل من التندب الناتج عن احتشاء عضلة القلب، والأهم من ذلك، أنها تُتيح لأنظمة الطاقة المُختلة في القلب التعافي والعودة لوضعها الطبيعي.

تحسن وظائف القلب

أظهرت الدراسة أيضاً أن العلاج حسّن وظائف القلب بشكل ملحوظ، وقلل من أضرار النوبات القلبية، وأعاد وظائف القلب الأيضية إلى مستويات قريبة من الصحة.

قالت دونيا أكسينتييفيتش، أستاذة علم وظائف الأعضاء القلبية الوعائية والتمثيل الغذائي في جامعة كوين ماري بلندن وزميلة أبحاث في مؤسسة ويلكوم ترست: «يؤكد هذا العمل على أن الإشارات المناعية الأيضية الشاذة تُعدّ عاملاً محفزاً لإعادة تشكيل القلب في داء السكري من النوع الثاني». وأضافت في بيان الجمعة: «لقد أدى استهداف هذا المحور إلى تحسين اعتلال عضلة القلب السكري، مما يفتح آفاقاً جديدة لعلاج مئات الملايين من الأشخاص حول العالم المصابين بداء السكري من النوع الثاني».


النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
TT

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان.

ووفق صحيفة الـ«غارديان» البريطانية، فقد فحص فريق الدراسة بيانات من نحو 1.64 مليون شخص يتناولون اللحوم، و57 ألف شخص يتناولون الدواجن (دون لحوم حمراء)، و43 ألف شخص يتناولون الأسماك فقط، و63 ألف نباتي (الأشخاص الذين لا يأكلون اللحوم أو الدواجن أو الأسماك، لكنهم قد يتناولون منتجات حيوانية مثل الحليب والجبن والبيض)، و9 آلاف نباتي صرف (الأشخاص الذين لا يأكلون أي شيء مصدره حيواني إطلاقاً)، جرت متابعتهم لمدة 16 عاماً في المتوسط.

وأُخذت في الحسبان عوامل قد تؤثر في خطر الإصابة بالسرطان، مثل مؤشر كتلة الجسم والتدخين.

وبحثت الدراسة، الممولة من «الصندوق العالمي لأبحاث السرطان»، 17 نوعاً مختلفاً من السرطان، بما في ذلك سرطانات: الجهاز الهضمي، والرئة، والجهاز التناسلي، والمسالك البولية، وسرطان الدم.

ووجد الباحثون أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بسرطان البنكرياس بنسبة 21 في المائة، وسرطان البروستاتا بنسبة 12 في المائة، وسرطان الثدي بنسبة 9 في المائة، مقارنةً بآكلي اللحوم.

كما انخفض خطر الإصابة بسرطان الكلى لدى النباتيين بنسبة 28 في المائة، وخطر الإصابة بالورم النخاعي المتعدد بنسبة 31 في المائة، وذلك وفقاً للدراسة المنشورة في «المجلة البريطانية للسرطان».

وقالت الدكتورة أورورا بيريز كورناغو، الباحثة في جامعة أكسفورد التي قادت فريق الدراسة: «تُعدّ هذه الدراسة بشرى سارة لمن يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً؛ لأنهم أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان، بعضها شائع جداً بين الناس».

ويوفر النظام النباتي حماية عامة، وقد وجد العلماء أيضاً أن متبعي هذا النظام الغذائي يواجهون خطراً أقل للإصابة بسرطان المريء الأوسع شيوعاً، المعروف باسم «سرطان الخلايا الحرشفية»، مقارنةً بآكلي اللحوم. وأشار الفريق إلى أن بقاء خطر الإصابة قد يعود إلى نقص بعض العناصر الغذائية الأساسية لدى النباتيين، مثل فيتامينات «ب».

كما تبين أن النباتيين الصرف أعلى عرضة للإصابة بسرطان الأمعاء بنسبة 40 في المائة مقارنةً بآكلي اللحوم. وقد يُعزى ذلك إلى انخفاض متوسط ​​استهلاكهم الكالسيوم وعناصر غذائية أخرى.

وكان لدى النباتيين الذين يتناولون الأسماك خطر أقل للإصابة بسرطانَيْ الثدي والكلى، بالإضافة إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان الأمعاء. كما وُجد أن آكلي الدواجن لديهم خطر أقل للإصابة بسرطان البروستاتا.

وعلى الرغم من أن هناك دراسات سابقة أثبتت وجود علاقة بين تناول اللحوم الحمراء والمصنّعة وزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون، فإن هذه الدراسة لم تجد انخفاضاً واضحاً في خطر هذا النوع من السرطان لدى النباتيين.

وخلص الباحثون إلى أن نتاجهم تشير إلى أن النظام النباتي قد يوفر حماية ملموسة ضد أنواع عدة من السرطان، لكن فوائده ليست مطلقة، وقد يرتبط بعض المخاطر بنقص عناصر غذائية أساسية، مؤكدين أن التوازن الغذائي، لا مجرد الامتناع عن اللحوم، يبقى هو العامل الحاسم في الوقاية طويلة الأمد.


6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».