متحدث باسم المتمردين لـ «الشرق الأوسط»: رياك مشار سيشارك في قمة «الإيقاد»

قمة استثنائية لدول «الإيقاد» اليوم بشأن الأزمة في جنوب السودان.. ومصر ترسل وفدها إلى أديس أبابا

رياك مشار (رويترز)
رياك مشار (رويترز)
TT

متحدث باسم المتمردين لـ «الشرق الأوسط»: رياك مشار سيشارك في قمة «الإيقاد»

رياك مشار (رويترز)
رياك مشار (رويترز)

تبدأ اليوم في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا قمة استثنائية للهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا (الإيقاد) لبحث الأزمة في جمهورية جنوب السودان التي تشهد حربا منذ 8 أشهر بين القوات الحكومية والحركة الشعبية المعارضة بقيادة نائب الرئيس السابق، رياك مشار، وأكد المتمردون أن «الإيقاد» وجهت الدعوة إلى مشار لحضور القمة، في وقت توقعت مصادر مطلعة أن يجرى التوقيع على اتفاق بين طرفي النزاع أمام القمة.
وذكر بيان مقتضب لمنظمة «الإيقاد»، أن «رؤساء الدول الأعضاء سيحضرون قمة استثنائية في أديس أبابا اليوم لبحث الأزمة المتطاولة في جنوب السودان، وكيفية التوافق على حل نهائي، وكانت القمة قد جرى تأجيلها في بداية الشهر الحالي، وجرى التعويض عنها بقمة مصغرة في واشنطون على هامش القمة الأميركية – الأفريقية، ولكن الرئيس الأوغندي، يوري موسيفيني، لم يشارك في اجتماع رؤساء «الإيقاد» كما تغيب الرئيس السوداني، عمر البشير، الذي لم توجه له الولايات المتحدة دعوة لحضور اللقاء الأميركي – الأفريقي».
وقال المتحدث باسم الحركة الشعبية المعارضة، يوهانس موسى فوك، لـ«الشرق الأوسط»، إن رئيس حركته، رياك مشار، أجريت دعوته لحضور القمة الاستثنائية في أديس أبابا اليوم، وعد أن حضور مشار للقمة تحول كبير في موقف «الإيقاد»، لكنه قال: «إذا طلبت القمة من مشار إلقاء كلمة أمام الرؤساء، فإنه سيلقيها، ولكن حتى الآن الدعوة قاصرة على الحضور فقط»، مؤكدا أن «المفاوضات بين طرفي النزاع ما زالت تراوح مكانها، وأن الوفد الحكومي انسحب من أعمال اللجان الـ3 التي تشارك فيها، ما يعرف بـ(أصحاب المصلحة) من القوى السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، والشخصيات الدينية»، وقال: «نحن نتفق مع الوفد الحكومي في أن المفاوضات المباشرة مع طرفي النزاع سيقود إلى حل الأزمة، خصوصا في القضايا المتعلقة بجذور المشكلة، وكيفية تنفيذ وقف الأعمال العدائية»، وتابع: «ما يعرف بـ(أصحاب المصلحة) يمكن مشاركتهم عبر استشارتهم، وليس على طاولة المفاوضات المباشرة»، مشددا على أن «المفاوضات الحالية الآن، وبالطريقة التي يديرها وسطاء (الإيقاد)، لن تتوصل إلى حل نهائي، وستزيد الأزمة على ما هي عليه»، وقال إنه يتوقع أن تخرج قمة «الإيقاد» بقرارات، بما فيها أن يوقع سلفا كير ورياك مشار على اتفاق حول القضايا الخلافية، وأضاف: «بحسب قراءتنا لما يجري الآن في هذه المفاوضات، والضغوط التي تجرى ممارستها من (الإيقاد) والأطراف الدولية، يمكن أن يجرى توقيع اتفاق بين سلفا كير ورياك مشار لا نعرف تفاصيله»، وقال: «قد تكون الوساطة ورئاسة (الإيقاد) قد قامت بتجهيز اتفاق للتوقيع عليه، ولكن دون أن يتوصل الطرفان بإرادتهما، فإن أي اتفاق من هذا النوع سيعقد الأزمة».
ونفى فوك ما تناقلته وسائل الإعلام من موافقة حركته ببقاء القوات الأوغندية في جنوب السودان، وأن تعمل بصفتها قوات لحفظ السلام، وقال: «موقفنا واضح، عبرنا عنه أكثر من مرة، أن القوات الأوغندية قد شاركت إلى جانب قوات سلفا كير في الحرب الدائرة في جنوب السودان منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وأنها أصبحت جزءا من الحرب»، وأضاف أن «كمبالا تعهدت أكثر من مرة، وأمام قمم (الإيقاد) التي انعقدت في أديس أبابا، بسحب قواتها من جنوب السودان، ولكنها لم تنفذ هذه الوعود، وما زالت هذه القوات موجودة وتشارك في الحرب ضد حركته»، وتابع: «نحن لم نوقع على مصفوفة وقف الأعمال العدائية، لأن شرطنا للتوقيع بأن يجرى سحب القوات الأوغندية أولا، ولذلك سيكون موقفنا متناقضا إذا وافقنا على بقائها وفي الوقت نفسه نرفض التوقيع على المصفوفة».
وكان المتحدث الرسمي باسم الحكومة الأوغندية، أوفوندو أوبوندو، قد أعلن، أول من أمس، أن متمردي جنوب السودان وافقوا على السماح لبلاده بالإبقاء على قواتها داخل أراضي جنوب السودان لحين انتشار قوات حفظ سلام تابعة للهيئة الحكومية لتنمية دول شرق أفريقيا (الإيقاد)، وقال إن حكومته أوضحت للمتمردين أسباب نشر قواتها في أراضي جنوب السودان، وإنهم وافقوا على بقائها لحين نشر قوات تابعة لـ«الإيقاد»، وتابع: «لقد وافق المتمردون على أن الخيار العسكري لا يقود إلى عملية سلام مستدامة»، مؤكدا أن بلاده لا تقف مع أحد من أطراف النزاع، وأن تدخلها كان سعيا لوقف حدوث إبادة جماعية.
إلى ذلك أجرى وفد من وزارة الخارجية المصرية لقاء مع زعيم المتمردين، الدكتور رياك مشار، هو الأول من نوعه منذ اندلاع الأزمة في جنوب السودان، وقد بعثت القاهرة بوفد عالي المستوى إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا لمتابعة المفاوضات عن قرب.



عشرة قتلى على الأقل جراء سلسلة «هجمات إرهابية» في بوركينا فاسو

جيش بوركينا فاسو خلال مداهمة مواقع إرهابية لـ«القاعدة»... (أرشيفية - متداولة)
جيش بوركينا فاسو خلال مداهمة مواقع إرهابية لـ«القاعدة»... (أرشيفية - متداولة)
TT

عشرة قتلى على الأقل جراء سلسلة «هجمات إرهابية» في بوركينا فاسو

جيش بوركينا فاسو خلال مداهمة مواقع إرهابية لـ«القاعدة»... (أرشيفية - متداولة)
جيش بوركينا فاسو خلال مداهمة مواقع إرهابية لـ«القاعدة»... (أرشيفية - متداولة)

شنّ مسلحون يُشتبه بانتمائهم الى جماعات إرهابية سلسلة هجمات على مواقع عسكرية في شمال وشرق بوركينا فاسو في نهاية الأسبوع ما أسفر عن سقوط عشرة قتلى على الأقل بحسب ما أفادت مصادر أمنية الأحد.

وتواجه بوركينا فاسو التي يحكمها منذ سبتمبر (أيلول) 2022 مجلس عسكري بقيادة الكابتن إبراهيم تراوري، عنفا تشنه جماعات جهادية مرتبطة بتنظيمي القاعدة و«داعش» منذ أكثر من عقد. ووقع الهجوم الأخير الأحد وفقا لمصدرين أمنيين واستهدف مفرزة ناري (شمال). ولم يتحدث المصدران عن أي حصيلة ضحايا، لكن أحدهما ذكر هجوما «واسع النطاق».

والسبت، استهدفت «مجموعة تضم مئات الإرهابيين» موقعا عسكريا في تيتاو عاصمة ولاية لوروم في شمال البلاد، بحسب ما أفاد مصدر أمني في المنطقة. وذكر المصدر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن «منشآت تقنية» دُمّرت بالإضافة إلى جزء من المعسكر، من دون أن يشير إلى سقوط ضحايا.

وأعلنت وزارة الداخلية في غانا المجاورة لبوركينا فاسو، أنها تلقت معلومات «مقلقة» حول تعرض شاحنة لتجار طماطم لهجوم إرهابي في تيتاو السبت. وأضافت الوزارة أن سفارة غانا في بوركينا فاسو «على اتصال بالسلطات البوركينية لزيارة موقع الهجوم بهدف الحصول على تفاصيل وتحديد هوية الغانيين الذين طالهم».

وأفاد المصدر الأمني نفسه بتعرض موقع عسكري آخر في تاندجاري في شرق بوركينا فاسو، لهجوم السبت أيضا. وأكد المصدر سقوط «ضحايا» بين عناصر حماية المياه والغابات المكلفين حراسة الموقع، معتقدا أن «سلسلة الهجمات هذه ليست أمرا عابرا». وأضاف «يبدو أن هناك تنسيقا بين الجهاديين».

وأشار مصدر أمني آخر إلى أن «جماعة إرهابية هاجمت مفرزة عسكرية في بيلانغا» الخميس في شرق البلاد. وأفاد المصدر بأن «جزءا كبيرا من الوحدة تعرّض للتخريب، وسقط نحو عشرة قتلى» من جنود ومساعدين مدنيين للجيش. وأكّد مصدر في المنطقة وقوع الهجوم، وتحدّث لاحقا عن وقوع «أضرار في مدينة» بيلانغا، وانتشار مهاجمين فيها حتى اليوم التالي.

ووعد المجلس العسكري عند توليه السلطة بعودة الأمن إلى بوركينا فاسو في غضون أشهر، إلا أن البلاد ما زالت تشهد دوامة عنف أودت بعشرات آلاف المدنيين والعسكريين منذ العام 2015، أكثر من نصفهم في السنوات الثلاث الأخيرة، بحسب منظمة «أكليد» غير الحكومية التي تحصي ضحايا النزاعات.


القمة الأفريقية تبحث عن حلول لمشكلات القارة

صورة جماعية لقادة وممثلي الدول المشاركة في مؤتمر القمة للاتحاد الأفريقي بأديس أبابا أمس (إ.ب.أ)
صورة جماعية لقادة وممثلي الدول المشاركة في مؤتمر القمة للاتحاد الأفريقي بأديس أبابا أمس (إ.ب.أ)
TT

القمة الأفريقية تبحث عن حلول لمشكلات القارة

صورة جماعية لقادة وممثلي الدول المشاركة في مؤتمر القمة للاتحاد الأفريقي بأديس أبابا أمس (إ.ب.أ)
صورة جماعية لقادة وممثلي الدول المشاركة في مؤتمر القمة للاتحاد الأفريقي بأديس أبابا أمس (إ.ب.أ)

شهدت أعمال الدورة العادية الـ(39) لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي، أمس، في أديس أبابا، تركيزاً على إيجاد حلول أفريقية لمشكلات القارة، وتوحيد الصف في مواجهة مختلف التحديات التي تعاني منها، خصوصاً ما يتعلق بالسلم والأمن.

وأكد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، أهمية العمل بمبدأ الحلول الأفريقية للمشكلات الداخلية في القارة، التي أصبحت اليوم حتمية في ظل السياق الجيوسياسي المتأزم.

وطالب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في كلمته، بوضع حد لغياب الدول الأفريقية عن مجلس الأمن الدولي، مشدداً على أن هذا الأمر غير مقبول، وأن أفريقيا يجب أن تكون حاضرة في جميع القرارات المتعلقة بالقارة.

وجدد التأكيد على دعم أولويات الاتحاد الأفريقي في إسكات البنادق ودعم أهداف التنمية المستدامة وإصلاح الهيكل المالي العالمي ومجلس الأمن.


مقتل واعتقال عشرات الإرهابيين في نيجيريا

استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية - غيتي)
استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية - غيتي)
TT

مقتل واعتقال عشرات الإرهابيين في نيجيريا

استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية - غيتي)
استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية - غيتي)

أعلن الجيش النيجيري أن قواته دمّرت مواقع إرهابية واقتحمت مخابئ تابعة للجماعات الإرهابية في ولايات شمال غربي البلاد، سبق أن تورّطت قبل أسبوع في مقتل أكثر من 70 مدنياً خلال هجمات استهدفت قرية نائية.

جاء ذلك خلال عرض رئاسة الأركان العامة للجيش لنتائج عملية «درع السافانا» العسكرية، التي أطلقها عقب مقتل العشرات من سكان قرية وورو، وذلك بهدف تطهير الولايتين من العناصر الإرهابية، حسبما أعلن الرئيس بولا أحمد تينيبو حين أطلق العملية العسكرية.

وقال مدير «عمليات الإعلام الدفاعي»، اللواء مايكل أونوجا، في بيان صدر يوم الجمعة، إن العملية العسكرية أسفرت عن طرد الإرهابيين من ولايتي كوارا والنيجر، بعد تحديد مواقعهم ومخابئهم، وحرمانهم من حرية الحركة في المنطقة.

انتشار أمني

وأوضح أونوجا أن القوات نجحت في طرد المُسلّحين الإرهابيين خلال عمليات عسكرية نُفذت في مناطق بورغو وموكوا بولاية النيجر، وكذلك في باروتن وإدو وإيفيلودون بولاية كوارا، كما ألقت القبض على كامارو تشاواي، وهو إرهابي مطلوب في قضايا اختطاف، إضافة إلى 5 إرهابيين آخرين.

وأضاف: «كما تمكنت القوات، خلال دوريات قتالية داخل غابتي أدونكولو وكاكاندا في مناطق الحكم المحلي بلوكوجا بولاية كوجي، من السيطرة على معسكر باتيجو وضبط مخزن أسلحة وذخائر»، وألقت القبض على عنصر إرهابي مطلوب تابع لإحدى الجماعات الإرهابية.

وفي عرضه لحصيلة العملية العسكرية، ذكر أونوجا أنه تم القبض خلال أسبوع على أكثر من 53 إرهابياً، بينهم مخبرون ومموّنون، كما نجح الجيش في إنقاذ 39 مختطفاً، فيما تم تحييد عدد من الإرهابيين.

دعوات لتدخل دولي

ورغم جهود الجيش النيجيري في مواجهة الجماعات الإرهابية، فإن بعض الأصوات في الطبقة السياسية لا تزالُ تطالب بتدخل دولي لمواجهة خطر «داعش» و«بوكو حرام».

وقال السيناتور علي ندوما، الذي يُمثل دائرة بورنو الجنوبية في مجلس الشيوخ، إنه يؤيد تنفيذ ضربات جوية عسكرية أميركية أخرى ضد الجماعات الإرهابية التي تنشط في أجزاء من شمال شرقي نيجيريا.

وأوضح السيناتور في تصريحات، الجمعة، أن الإرهابيين حافظوا على وجودهم في الغابات والمناطق الجبلية لأكثر من عقد من الزمن، ما أجبر السكان على الفرار من منازلهم وأراضيهم الزراعية. وأضاف أن «شنّ هجمات عسكرية مستمرة ومتواصلة أمر ضروري للقضاء على الإرهابيين، وتمكين النازحين من العودة إلى ديارهم»، مشيراً إلى أن الأوضاع الأمنية الصعبة منعته شخصياً من زيارة قريته منذ سنوات، حتى مع وجود مرافقة أمنية.

وشدّد ندوما على أن موقفه يعكس حالة اليأس التي تعيشها المجتمعات التي عانت انعدام الأمن لفترة طويلة، وتسعى إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لإنهاء التمرد في المنطقة. وقال ندوما: «لقد دعوتُ إلى ذلك؛ لأن قضية (بوكو حرام) هيمنت خلال السنوات الخمس عشرة الماضية. لقد سيطروا على جبال ماندارا حتى الآن. وكُنا نطالب وننادي بضرورة تنفيذ هجمات متواصلة ومستمرة حتى يجري القضاء عليهم جميعاً».

تجدّد الحوادث الإرهابية

وتتصاعد وتيرة الهجمات الإرهابية في مناطق مختلفة من نيجيريا؛ حيث أعلن الجيش إحباط محاولة نصب كمين الجمعة، نفّذها عناصر يُشتبه بانتمائهم إلى تنظيم «داعش» في غرب أفريقيا، بولاية بورنو، أقصى شمال شرقي البلاد.

وأوضحت مصادر أمنية أن الجيش رصد عناصر من «داعش» قادمين من الكاميرون، ليندلع اشتباك مباشر أسفر عن إجبار العناصر الإرهابية على الانسحاب والعودة أدراجهم، تاركين خلفهم أسلحة وذخيرة ومعدات لوجيستية.

في سياق منفصل، قُتل البروفسور أبو بكر محمد الجمع، الأستاذ بالجامعة النيجيرية للجيش بمدينة بيو، على يد مسلحين يُشتبه بانتمائهم إلى تنظيم «داعش» في غرب أفريقيا، وذلك عقب عملية اختطاف استهدفته بشكل مباشر على طريق مايدوغوري-دامبوا السريع.

وقال زاغازولا ماكاما، الخبير في شؤون مكافحة التمرد والأمن بمنطقة بحيرة تشاد، في منشور عبر منصة «إكس» الخميس، إن المهاجمين، الذين وُصفوا بأنهم أجانب ذوو بشرة فاتحة، استهدفوا البروفسور تحديداً، وكانت بحوزتهم صورة الضحية، ما يشير إلى أن عملية الاختطاف كانت مدبّرة مسبقاً.