دراسة لـ{أوكسفورد} تكشف شبكة رقمية إيرانية {لدعم التدخلات} في دول عربية

TT

دراسة لـ{أوكسفورد} تكشف شبكة رقمية إيرانية {لدعم التدخلات} في دول عربية

كشفت دراسة نشرتها جامعة «أوكسفورد» البريطانية، أمس، أن إيران تستخدم شبكة من المواقع، التي تحمل أسماء مضللة ومسجلة ببيانات «مزيفة»، لنشر دعاياتها الرقمية في العالم العربي، مشيرة إلى أن عمل الشبكة تركز كيفاً وكماً على الهجوم على السعودية.
وحللت دراسة «التدخل الرقمي الإيراني في العالم العربي» التي أعدها 3 باحثين من وحدة «البروباغاندا الكمبيوترية» التابعة لجامعة «أوكسفورد»، مضمون أكثر من 154 ألف تغريدة باللغة العربية من مئات الحسابات التي أوقفها موقع «تويتر» في أغسطس (آب) الماضي، بسبب مشاركتها في «حملة تضليل ممنهجة»، قال إن مصدرها إيران.
وقالت الدراسة إنه «في حين تتدخل إيران بشل دائم في سياسات الدول العربية، سواء عسكرياً وعبر دعم أطراف غير رسمية، فإن عمليات التدخل الرقمي تبدو جزءاً من استراتيجية حديثة العهد لمحاولة التأثير في العام العربي»، مشيرة إلى أنها تصاعدت بشكل واضح منذ موجة الاحتجاجات في بعض الدول العربية في 2011.
ولفتت إلى أنه بخلاف وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية الموجهة إلى العالم العربي، فإن الحسابات الموقوفة عملت على ترويج محتوى مواقع تُدار من إيران بشكل سري وتحاول إخفاء من وراءها عبر أسماء ومعلومات تسجيل مزيفة تعطي انطباعاً بأن هذه المواقع محلية تصدر من بلدان عربية.
وأنشئ نحو 40 في المائة من هذه الحسابات بين مايو (أيار) 2017، بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية الإيرانية، ويناير (كانون الثاني) 2018 موعد بدء موجة الاحتجاجات الأخيرة في عشرات المدن الإيرانية. واعتبرت الدراسة ذلك مؤشراً يربط الحسابات بالنظام الإيراني.
وروّجت الحسابات الإيرانية، وهي عينة صغيرة من شبكة أوسع لم تضبطها منصات التواصل الاجتماعي، أكثر من 23 ألف هاشتاغ استهدفت دولاً عربية عدة من السعودية إلى اليمن وفلسطين والعراق وسوريا وليبيا. غير أن القسم الأكبر منها (أكثر من 6 آلاف) خُصص لاستهداف السعودية، يليها اليمن وغزة (بنحو ألفي هاشتاغ لكل منهما).
اللافت أن هذه الشبكة لجأت إلى «انتحال أسماء مصادر إخبارية، كأداة رئيسية لمحاولة التدخل في العالم العربي»، بحسب الدراسة التي رصدت استخدامها أسماء تحاكي وسائل إعلامية عربية موثوقة، بهدف إيهام المستخدمين بأن الدعايات التي تروجها منسوبة إلى مصادر ذات مصداقية أو مؤسسات إعلامية حقيقية. وكانت الحسابات الأكثر نشاطاً بين هذه الشبكة هي تلك الموجهة ضد السعودية، بحسب الدراسة التي رصدت توقف بعض هذه المواقع بعد إلغاء «تويتر» الحسابات المرتبطة بها العام الماضي.
وبتتبع مصادر هذه المواقع وبيانات تسجيلها، وجدت الدراسة أن حساب بريد إلكتروني واحداً استخدم لتسجيل عدد منها، وعمد إلى تزييف بياناته؛ خصوصاً المتعلقة بمكان وجود مشغل الموقع. فيما كانت بيانات تسجيل بعض المواقع مجهّلة باستخدام خدمات مدفوعة، ما جعل تتبعها «صعباً، بل مستحيلاً في بعض الأحيان».
غير أن حملة التضليل الرقمية التي تقودها طهران لم تقتصر على اللغة العربية، بحسب الدراسة التي أشارت إلى مئات الحسابات التي أوقفتها منصات «فيسبوك» و«إنستغرام» و«تويتر» العام الماضي لانتحالها صفات مواطنين أميركيين وترويجها بالإنجليزية «روايات معادية» لخصوم إيران الإقليميين؛ خصوصاً السعودية. هذا بخلاف مئات التغريدات بالفرنسية التي تصدرت لغات الحسابات التي شملتها الدراسة بنسبة 29 في المائة.
وأوضحت الدراسة أن «أكثر من 69 في المائة من الروابط التي روجتها هذه الحسابات كانت تقود إلى شبكة المواقع الإخبارية المشبوهة التابعة لإيران». وأضافت أن هذه المواقع «استخدمت لترويج الروايات الإيرانية للأحداث السياسية، بما في ذلك مهاجمة السعودية ودعم الرئيس السوري بشار الأسد».
وخلصت إلى أنه «إذا تعامل مستخدم عربي مع هذه الحسابات والصفحات والمواقع، فسيكون من الصعب عليه اكتشاف أصلها الإيراني»، معتبرة أن «شبكة التدخل الإيراني تعمل على منصات ومواقع مختلفة تستهدف العرب». وتعهدت فحص مزيد من بيانات الحسابات الإيرانية المضللة التي ستتيحها منصات التواصل الاجتماعي للباحثين.



ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

فتح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الباب أمام جولة تفاوضية ثانية مع إيران، بإعلانه إرسال مبعوثيه إلى إسلام آباد مساء غد (الاثنين)، بينما قالت طهران إن المفاوضات أحرزت تقدماً محدوداً لكن لا تزال تفصلها «فجوة كبيرة» عن اتفاق نهائي، وسط استمرار الغموض حول المشاركة الإيرانية وشلل الملاحة في مضيق هرمز.

وقال ترمب إن واشنطن تمضي في «مزيد من المفاوضات» مع إيران، عارضاً ما وصفه بـ«اتفاق عادل ومعقول جداً»، ومهدداً في الوقت نفسه بتدمير كل محطة كهرباء وكل جسر في إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية. كما اتهم طهران بارتكاب «انتهاك كامل» و«انتهاك خطير» لوقف إطلاق النار عبر إطلاق النار على سفن في مضيق هرمز، وجاء ذلك غداة تحذيره من أن الحرب قد تعود إذا لم يُحسم الاتفاق قبل الأربعاء.

وفي مقابل هذا الانفتاح الأميركي، نفت وكالة «إرنا» الرسمية صحة التقارير عن جولة ثانية، وعدّت الحديث الأميركي «لعبة إعلامية» للضغط على إيران، مشيرة إلى أن المبالغة في المطالب، وتناقض المواقف، واستمرار «الحصار البحري» تحول دون تقدم مثمر. وفي إسلام آباد، بدت الاستعدادات وتشديد الأمن حول فندق «سيرينا».

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن المفاوضات مع واشنطن شهدت تقدماً، لكنها لا تزال بعيدة عن الاتفاق النهائي، مع بقاء خلافات أساسية حول الملف النووي ومضيق هرمز.

وبقي المضيق أمس شبه مغلق، وعادت ناقلتان أدراجهما. وفيما لوح مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، بردّ «متسلسل» على أي عمل عسكري في المضيق، قال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» مجيد موسوي إن إيران تسرّع إعادة تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والمسيّرات خلال الهدنة.


السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
TT

السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)

أوقفت السلطات الأميركية امرأة إيرانية في مطار لوس أنجليس الدولي بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران، وفق ما أفاد مدع عام فدرالي الأحد.

ووجهت إلى شميم مافي البالغة 44 عاما، تهمة «التوسط في صفقة بيع السودان طائرات مسيرة وقنابل وصواعق وملايين الطلقات النارية المصنعة في إيران»، بحسب ما أعلن مدعي عام المنطقة الوسطى لولاية كاليفورنيا، بيل عسيلي، على منصة «إكس».

وأشار عسيلي إلى أن مافي التي تقيم في ضاحية وودلاند هيلز بمدينة لوس أنجليس، «مواطنة إيرانية حصلت على الإقامة الدائمة القانونية في الولايات المتحدة عام 2016».

وألقي القبض على مافي السبت، وهي تواجه عقوبة قصوى تصل إلى السجن لمدة 20 عاما في حال إدانتها.

وأرفق عسيلي منشوره بلقطات من تحقيق تلفزيوني يتضمن صورا تظهر امرأة يُعتقد أنها مافي محاطة برجال أمن فدراليين وطائرة مسيرة على مدرج مطار وبطاقة هوية امرأة ورزما من النقود.

وحذرت الأمم المتحدة مؤخرا من أن السودان معرض لخطر الانزلاق إلى «مجاعة وانهيار شاملين»، مع دخول الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع عامها الرابع.

وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، إن السودان يواجه أكبر أزمة إنسانية في العالم، محملة الأسلحة التي ترد من مصادر خارجية جزءا من المسؤولية عن الأزمة.

وحضت الأمم المتحدة مرارا القوى الأجنبية على الكف عن تأجيج الحرب، لكنها لم توجه اتهامات لدول معينة.

ويحظى الجيش السوداني بدعم مصر والسعودية، وتستخدم قواته طائرات مسيرة تركية وإيرانية الصنع.

ومع ذلك غالبا ما يلقى باللوم على الإمارات التي تنفي أي دليل على إرسال أسلحة إلى قوات الدعم السريع المتهمة بارتكاب جرائم إبادة.


إيران تتهم أميركا بانتهاك وقف إطلاق النار وتتوعد بالرد على مهاجمة سفينة

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

إيران تتهم أميركا بانتهاك وقف إطلاق النار وتتوعد بالرد على مهاجمة سفينة

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

اتهمت القيادة الموحدة للقوات المسلحة ​الإيرانية، المعروفة باسم «مقر خاتم الأنبياء»، الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق ‌النار من ‌خلال ​مهاجمة ‌إحدى ⁠السفن التجارية ​الإيرانية في ⁠خليج عمان، وتوعدت بالرد.

ونقلت وسائل إعلام حكومية عن متحدث ⁠باسم «خاتم ‌الأنبياء» ‌قوله اليوم ​الأحد ‌إن السفينة ‌كانت متجهة من الصين إلى إيران.

وذكر المتحدث «نحذر من ‌أن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية ⁠سترد ⁠قريبا وتنتقم من هذه القرصنة المسلحة التي ارتكبها الجيش الأميركي».