حقائب الظهر... بلغت سن الرشد

حقائب الظهر... بلغت سن الرشد

الخميس - 28 رجب 1440 هـ - 04 أبريل 2019 مـ رقم العدد [ 14737]
لندن: «الشرق الأوسط»
حقيبة الظهر التي ارتبطت بالأطفال وتلاميذ المدارس، بلغت سن الرُّشد وفقدت براءتها الطفولية، بعد أن أصبحت الغاية منها الوصول على ظهر الرجل إلى جيبه. والدليل أنها أصبحت إكسسواراً رجالياً أنيقاً أطلّ علينا في كثير من العروض أخيراً، بعد أن ظل لسنوات مغموراً رغم ظهور ساسة به، مثل بوريس جونسون وغيره. لكن على ما يبدو لم يكن هذا الأخير ولا غيره من السياسيين الأوروبيين تحديداً مَن زاد من الإقبال عليها؛ فبدايةً طرحته الأغلبية منهم على أساس أنه إكسسوار عملي يطلبه الرجل الذي لا يريد ما يُقيد يديه، وانتهى أخيراً كإحدى الحقائب التي تحقق مبيعات لا يُستهان بها، وهو ما يعيد الخبراء الفضل فيه إلى رواج الأسلوب الرياضي في الأزياء. لهذا ليس غريباً أن تتفنن فيها كثير من بيوت الأزياء والشركات مثل شركة سويسرية قدمت أخيراً مجموعة قالت إنها تحتفي بالسفر والاستكشاف، تتباين أحجامها بين الصغير والكبير، إضافة إلى تفاصيل عملية تجسدت في جيوب واسعة وحزام كتف بنمط «الشيفرون» مبطّن لمزيد من الراحة. بيد أن هذه الحقيبة لا تقتصر على السفر فحسب، بعد أن أكدت أنها مثالية للرجل الشاب أينما كان اهتمامه وأسلوبه؛ فكما يستطيع استعمالها في إجازات نهاية الأسبوع في رحلة قصيرة، يمكنه أن يستعملها مع بدلة مفصلة وهو متوجِّه للعمل. واللافت أنها أكدت أنها حقيبة المدن الكبيرة، التي يتنقل فيها الرجل الشاب على دراجة هوائية عبر وسائل التنقل العمومي، سواء كانت حافلات أو قطارات. أما الأسلوب «السبور» الذي يسود عالم الموضة حالياً فلا يقتصر على صورة حقيبة تعكس هذه الروح الرياضية، ويشمل أيضاً الرياضة نفسها. فكثير من من الشباب يرتادون النوادي الرياضية خلال النهار، إما صباحاً قبل التوجه إلى العمل، أو بعده مباشرة اختصاراً للوقت، وبالتالي يحتاجون إلى حمل أغراضهم معهم. مِن هذا المنظور لمس هذا التصميم وتراً حساساً وملأ ثغرة في السوق كانت تحتاج إلى تصاميم تضمن الأناقة والعملية، ثم إن هذا التصميم يُخفف من رسمية البدلة، بينما يعطي الإطلالة الشبابية المزيد من الديناميكية، فضلاً عن أنه يعكس مواكبتهم للموضة. وهذا يعني أنها في كل الحالات، لن تؤثر على مظهره سلباً بقدر ما ستُسهّل حياته، لا سيما أن ما طرحه المصممون والشركات في المواسم الأخيرة لا يفتقر إلى الأناقة بالنظر إلى خاماتها المترفة، مثل الجلد الطبيعي أو الألوان التي جاءت تارة كلاسيكية وتارة أخرى مطبوعة بصور فنية تعاونت فيها بعض دور الأزياء مع فنانين حتى تُضفي عليها المزيد من الجاذبية والقيمة. لكن يبقى الأهم أن تكون بأحزمة غير ظاهرة للعيان بشكل كبير، وأن تكون مُجزأة من الداخل بشكل دقيق يساعد على ترتيب الأغراض جيداً والوصول إليها بسهولة.
المملكة المتحدة موضة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة