في حالة نادرة في تحقيقات وقضايا الإرهاب في الولايات المتحدة، أمر قاضٍ فيدرالي بإطلاق سراح إرهابي متهم. وانتقد شرطة مكتب التحقيقات الفيدرالية (إف بي اَي)، والمدعين الحكوميين. وقال: إن «العدالة البطيئة عدالة ناقصة».
قالت صحيفة «ميركاري نيوز» التي تصدر في سان هوزي (ولاية كاليفورنيا) أمس (الاثنين): «قضى قاضٍ اتحادي بأن وزارة العدل فشلت في إثبات أن شيئاً أصرت عليه لسنوات كان صحيحاً». وأشارت الصحيفة إلى اتهام شافي بأنه حاول السفر إلى سوريا في عام 2015 للانضمام إلى منظمة إرهابية. وقال القاضي ويليام أوريك إنه بينما استخدم آدم شافي (25 عاماً) 2.200 دولار للسفر إلى الشرق الأوسط، «لم يفعل ذلك بقصد مساعدة جماعة إرهابية سورية»، وأشار إلى «جبهة النصرة».
هكذا أنهى حكم القاضي ما يقرب من أربع سنوات من تغطيات إعلامية، وتصريحات حكومية، وتعليقات خبراء، مثيرة ومستمرة.
وكان الادعاء اتهم الشافي بالإرهاب في عام 2015، وأصبح الشافي بطل تقارير صحافية، واحد منها نُشر في صحيفة «نيويورك تايمز»، عن سيل من الذين ينضمون إلى الجماعات الإرهابية.
ووصلت هيئة المحلفين إلى طريق مسدودة (8 – 4) لصالح تبرئة الشافي في عام 2018، بعد المحاكمة، اتخذ المدعون الفيدراليون موقفاً مختلفاً، وانتقلوا إلى تهمة الاحتيال. وفي محاكمة أخرى، اعترف شافي باستخدام شيك احتيالي لشراء تذاكر السفر إلى الشرق الأوسط، لكنه لم يعترف بوجود روابط مع أي منظمة إرهابية. وواجه الشافي عقوبة سجن تصل إلى 20 عاماً، بالإضافة إلى تهم أخرى.
في الأسبوع الماضي، أمر القاضي بوضع اعتبار لفترة ثلاث سنوات ونصف السنة قضاها الشافي في السجن في انتظار المحاكمة. وحُكم على شافي بفترة خمس سنوات تحت المراقبة الفيدرالية، وستة أشهر تحت الإقامة الجبرية.
في مرافعته أمام القاضي، قال شافي: «كانت السنوات التي مرت عليّ في السجن، منذ إلقاء القبض علي، طويلة للغاية. لكنها سمحت لي بالنمو والتعامل مع حياتي بشكل أكثر نضجاً». وأضاف: «ليس لدي أي مصلحة في تأييد الإرهاب، أو في الدفاع عن المنظمات التي تعيث فساداً باسم الدين. ما قلت وفعلت عندما كنت في الحادية والعشرين من عمري كان حماقة، وعدم نضج».
خلال المحاكمة، دافع المحامي العام الفيدرالي عن الإجراءات التي اتخذها. ودافع عن المسؤولين في «إف بي آي». وقال: إنهم «أساءوا تفسير التصريحات المزعجة التي أدلى بها شافي عن نيته ليصبح إرهابياً». وقال المحامي العام، إن مكتبه، والمسؤولين في «إف بي آي» خلصوا إلى أن شافي «شاب مكتئب كان يحتاج إلى البحث عن أسباب مشاكله». وأضاف: «اعتقال السيد شافي في 3 يوليو (تموز) 2015 كان أسوأ وأفضل ما حدث له على الإطلاق». وذلك لأن القبض عليه «ساعد السيد شافي على إدراك أن امتيازه كان نعمة وليس عبئاً. وخلال فترة اعتقاله تم التركيز على مشاكل الصحة العقلية التي كان يعاني منها، والتي فشل في التصدي لها لفترة طويلة جداً».
11:9 دقيقه
قاضٍ أميركي يبرئ متهماً بالإرهاب
https://aawsat.com/home/article/1660756/%D9%82%D8%A7%D8%B6%D9%8D-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D9%8A%D8%A8%D8%B1%D8%A6-%D9%85%D8%AA%D9%87%D9%85%D8%A7%D9%8B-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8
قاضٍ أميركي يبرئ متهماً بالإرهاب
- واشنطن: محمد علي صالح
- واشنطن: محمد علي صالح
قاضٍ أميركي يبرئ متهماً بالإرهاب
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




