في أول تصنيف ائتماني لها... «أرامكو» الأعلى ربحية عالمياً متفوقة على «إكسون موبيل» و«آبل»

أعلنت عن تدشين برنامج عالمي لسندات متوسطة الأجل وإصدار محتمل

حقل الغوار الذي تملكه «أرامكو» أضخم حقل نفط في العالم يحوي 58 مليار برميل من المكافئ النفطي و48.3 مليار من احتياطيات السوائل  (الشرق الأوسط)
حقل الغوار الذي تملكه «أرامكو» أضخم حقل نفط في العالم يحوي 58 مليار برميل من المكافئ النفطي و48.3 مليار من احتياطيات السوائل (الشرق الأوسط)
TT

في أول تصنيف ائتماني لها... «أرامكو» الأعلى ربحية عالمياً متفوقة على «إكسون موبيل» و«آبل»

حقل الغوار الذي تملكه «أرامكو» أضخم حقل نفط في العالم يحوي 58 مليار برميل من المكافئ النفطي و48.3 مليار من احتياطيات السوائل  (الشرق الأوسط)
حقل الغوار الذي تملكه «أرامكو» أضخم حقل نفط في العالم يحوي 58 مليار برميل من المكافئ النفطي و48.3 مليار من احتياطيات السوائل (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «أرامكو السعودية» التي حصلت أمس على أول تصنيف ائتماني لها، محققة أعلى ربحية في العالم خلال العام الماضي، عن تدشين برنامج عالمي لسندات متوسطة الأجل.
وقالت الشركة في بيان أمس، إنها ستقوم بترتيب سلسلة من الاجتماعات مع مستثمرين من ذوي العائد الثابت، وذلك بدءاً من أمس (الاثنين)، ومن المحتمل، خلال هذا البرنامج، أن يتم طرح سندات ذات أولوية وغير مضمونة حكومياً ومُقوَّمة بالدولار الأميركي، بناءً على أوضاع السوق.
وقالت «أرامكو»: إن السندات «في حال إصدارها» سوف تكون مدرجة في القائمة الرسمية لدى هيئة الإدراج بالمملكة المتحدة ومقبولة للتداول في السوق المالية المنتظمة في لندن.
من جانب آخر، قالت «أرامكو السعودية» في نشرة إصدار سنداتها: إن إصدار الدين الدولي الأول لها غير مضمون من الحكومة السعودية. وقالت: «إضافة إلى ذلك، فإن الحكومة غير ملزمة بتقديم الدعم المالي للشركة». كما قالت الشركة في هذه النشرة، إنها تعتزم استكمال الاستحواذ على 70 في المائة في الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) في 2020.
وقالت «أرامكو» في نشرة إصدار سندات لها، أمس، إن حقلها الغوار، أضخم حقل نفط في العالم، حوى 58 مليار برميل من المكافئ النفطي في احتياطياته المجمعة نهاية 2018، و48.3 مليار من احتياطيات السوائل.
وقالت «أرامكو»، إنها تتوقع أن تظل أسعار النفط الخام العالمية متقلبة بعد تذبذبات كبيرة في الأشهر الأخيرة. موضحة أن «التقلبات في السعر الذي بوسع الشركة بيع النفط الخام به قد تتسبب في تفاوت كبير لنتائج عمليات الشركة وتدفقاتها النقدية».
وأظهرت تقارير محاسبية لمؤسسات دولية للتصنيف الائتماني، أن شركة «أرامكو السعودية»، كبرى شركات النفط في العالم، كانت الشركة الأعلى ربحية في العالم خلال العام الماضي، متفوقة على الكيانات الأميركية العملاقة مثل «إكسون موبيل» للنفط و«آبل» للإلكترونيات.
في حين أعلنت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني أمس، أن «أرامكو السعودية»، حققت أرباحاً بقيمة 224 مليار دولار العام الماضي قبل حساب الضرائب والفوائد ومعدل الإهلاك، وذلك بعد أن فتحت حساباتها لأول مرة في التاريخ، وهو ما يزيد بشدة على أرباح تشغيل «آبل» و«إكسون موبيل».
في حين قدّر تقرير مؤسسة «موديز» للتصنيف الائتماني المنشور أمس، أن صافي أرباح «أرامكو» خلال العام الماضي بلغ 111.1 مليار دولار.
وقد منحت المؤسستان شركة «أرامكو» خامس أعلى تصنيف ائتماني لديهما، قبل أيام من طرح الشركة لسندات في السوق الدولية؛ بهدف المساهمة في تمويل صفقة استحواذها على شركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك).
وأشارت «بلومبرغ» إلى أن «أرامكو» تدفع نحو 50 في المائة من أرباحها في صورة ضريبة دخل إلى جانب دفع ما لا يقل عن 20 في المائة من إيراداتها كرسوم حقوق استغلال للدولة السعودية.
وبحسب مؤسسة «موديز»، فإن «أرامكو» حققت خلال العام الماضي تدفقات نقدية تشغيلية قيمتها 121 مليار دولار، في حين بلغت نفقاتها الرأسمالية 35.1 مليار دولار، ودفعت للحكومة السعودية 58.2 مليار دولار نصيباً من الأرباح عن العام الماضي.
وأشارت «بلومبرغ» إلى أن التأثير الحكومي القوي على «أرامكو» من خلال الضرائب المرتفعة التي تدفعها الشركة للخزانة العامة، يحدّ من ربحيتها، حيث يقل صافي عائد الشركة عن كل برميل نفط تنتجه، عما تحققه الشركات النفطية العالمية الأخرى مثل «رويال داتش شل» البريطانية الهولندية. وأضافت مؤسسة «موديز» التي منحت الشركة السعودية تصنيف «إيه1» أن «أرامكو» لديها سيولة نقدية بلغت 48.8 مليار دولار مقابل ديون مجمعة قيمتها 27 مليار دولار حتى نهاية العام الماضي.
ومنحت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني «أرامكو» أول تصنيف وهو «إيه + بنظرة مستقرة»، بينما تتحضر الشركة السعودية لإصدار سندات بقيمة 10 مليارات دولار لتمويل شراء 70 في المائة من أسهم شركة البتروكيماويات السعودية الضخمة «سابك».
وفتحت «أرامكو» دفاتر حساباتها للمرة الأولى منذ تأميمها قبل 40 عاماً، لوكالتي «فيتش» و«موديز» الدوليتين للتصنيف الائتماني.
ومنحت «فتيش» تصنيف «إيه +» لـ«أرامكو»؛ نظراً إلى أن الحكومة السعودية تأخذ جزءاً كبيراً من أرباح الشركة؛ إذ تعتمد الرياض على «أرامكو» للحصول على نحو 70 في المائة من إيرادات الدولة المتوقعة التي ستبلغ 260 مليار دولار.
واستناداً إلى مواردها المالية ومخزونها الضخم من المواد الهيدروكربونية وتكلفة الإنتاج المنخفضة، فإن تصنيف الشركة وحدها كان سيصبح «إيه إيه +»، وهو أعلى تصنيف، على نفس درجة شركات النفط العالمية.
وتوقعت وكالة «فيتش» في تقريرها الصادر أمس، أن تقوم «أرامكو»، التي تملك تدفقات مالية كبيرة ومستويات منخفضة من الديون، بتمويل الجزء الأكبر من قيمة الاستحواذ على «سابك» نقداً. وأكدت «فيتش»، أن «(أرامكو السعودية) هي أكبر منتج للنفط عالمياً من حيث الحجم».
وأشارت الوكالة، إلى أنه «في 2018 بلغ متوسط إنتاجها من السوائل والهيدروكربون إجمالاً 11.6 مليون و13.6 مليون برميل من المكافئ النفطي يومياً، على الترتيب، وهو ما يفوق بكثير إنتاج المنبع للمنتجين العالميين والإقليميين المتكاملين مثل (أدنوك) الإماراتية و(رويال داتش شيل) و(توتال) الفرنسية و(بريتيش بيتروليوم)».
وتقدر «أرامكو» احتياطات النفط المثبتة بـ227 مليار برميل واحتياطاتها من الهيدروكربون بـ257 مليار برميل من المكافئ النفطي، ما يكفي لأكثر من نصف قرن وهو مستوى عالٍ ومريح، بحسب «فيتش».
وستقدم «فيتش» تصنيفاً نهائياً على السندات المتوقع إصدارها من «أرامكو» فقط بعد حصولها على الوثائق النهائية التي تحتوي على قيمة الإصدار. وتوقعت الوكالة ارتفاع ديون «أرامكو» من نحو 15 مليار دولار حالياً إلى 35 مليار دولار بحلول عام 2021. ورأت الوكالة، أن الاستحواذ على «سابك»، رابع أكبر منتج للكيماويات في العالم: «يتماشى مع استراتيجية التكامل» التابعة للشركة ويساعد في تنويع الأرباح مع تأثير محدود على قدرات «أرامكو». وذكرت «فيتش» أنه استناداً إلى معلومات قدمتها «أرامكو»، فإن طرح 5 في المائة من أسهمها للاكتتاب العام الأولي ما زال قائماً ومن المرجح أن يتم عام 2021.


مقالات ذات صلة

«رؤية 2030» تُعيد تعريف ثروات السعودية من مورِّد للنفط إلى مركز عالمي للطاقة

الاقتصاد إحدى محطات الطاقة الشمسية في السعودية (واس)

«رؤية 2030» تُعيد تعريف ثروات السعودية من مورِّد للنفط إلى مركز عالمي للطاقة

لم تكتفِ السعودية بما حققته على مدى عقود من مكانة راسخة بوصفها المورِّد الأكثر موثوقية للطاقة في العالم، بل آثرت أن تُعيد النظر في علاقتها بثرواتها.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)

تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

تراجعت معظم أسواق الأسهم في الخليج في بداية تداولات يوم الخميس، في أعقاب تعثُّر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد جناح «أرامكو الرقمية» في ملتقى الحكومة الرقمية (موقع الشركة الإلكتروني)

شراكة بين «أرامكو الرقمية» و«كومولوسيتي» لتقديم حلول الذكاء الصناعي في الخليج

أعلنت شركة «أرامكو الرقمية» السعودية توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع «كومولوسيتي» العالمية الرائدة في مجال الذكاء الصناعي للأشياء في القطاع الصناعي.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
خاص مستثمرون سعوديون وأجانب يقفون أمام شعار شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط خلال المنتدى العالمي العاشر للتنافسية (أ.ف.ب)

خاص شركات الطاقة السعودية في 2025: أرباح مليارية تتحدى تقلبات الأسواق

أنهت شركات الطاقة المدرجة في السوق المالية السعودية لعام 2025 بتحقيق أرباح وصلت إلى نحو 92.54 مليار دولار.

محمد المطيري (الرياض)
خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

خاص السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.