الشارقة تقترب من المعجم التاريخي للغة العربية

الشارقة تقترب من المعجم التاريخي للغة العربية

الاثنين - 26 رجب 1440 هـ - 01 أبريل 2019 مـ رقم العدد [ 14734]
جانب من الجلسة الحوارية ضمن فعاليات الدورة الرابعة مع «مهرجان الثقافة واللغة العربية» الذي تنظمه «جامعة القلب المقدس الكاثوليكية» في ميلانو بإيطاليا (الشرق الأوسط)
الشارقة: «الشرق الأوسط»
كشف الدكتور محمد المستغانمي الأمين العام لمجمع اللغة العربية في الشارقة، أنّ المعجم التاريخي للغة العربية، الذي تعمل عليه إمارة الشارقة، سيكون فاتحة عصر حديث للغة العربية، واصفاً إياه بـ«المعجم العملاق الذي يمثل ذاكرة الأمّة العربية وديوان ألفاظها وسجلّ أشعارها وأخبارها وحامل مخرجات ومنتجات أبنائها وبناتها».
وأكد المستغانمي أنّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أعاد إحياء العمل على المعجم من جديد بعد أن حاولت العمل عليه الكثير من الجهات، وتوقفت نتيجة عظمة المشروع وضخامته، مؤكداً أن الشارقة قطعت أشواطاً كبيرة في إنجازه، وسيرى النور قريباً. وأشار إلى أنّ المعجم يؤرخ للغة والحضارة العربية على امتداد 17 قرناً، تتوزع على 3 مراحل بحثية هي مرحلة النقوش القديمة، واللغات السّامية التي تنتمي إليها العربية، والثالثة هي مرحلة اللغة واستخدامها، ويشمل المعجم 5 عصور؛ العصر الجاهلي، والعصر الإسلامي والأموي، والعصر العباسي، وعصر الدويلات والمماليك، والعصر الحديث، مؤكداً أنّ العمل يجري عليه بمشاركة أكثر من 300 باحث ومختص من كبار علماء اللغة العربية، ويضم لجاناً في 9 دول بمشاركة نخبة من الخبراء والمراجعين والمدققين. وتحتضن الشارقة اللجنة التنفيذية للمشروع، كما تحتضن القاهرة اللجنة العليا للتدقيق في «اتحاد المجامع اللغوية العلمية».
وجاء حديث الأمين العام لمجمع اللغة العربية في الشارقة، خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات الدورة الرابعة مع «مهرجان الثقافة واللغة العربية»، الذي تنظمه «جامعة القلب المقدس الكاثوليكية» في ميلانو بإيطاليا، بشراكة استراتيجية مع «هيئة الشارقة للكتاب»، شارك فيها الدكتور محمد المستغانمي، وحاورته فيها البروفسورة ماريا زنولا رئيسة قسم اللسانيات والآداب بـ«الجامعة الكاثوليكية»، استعرض خلالها مسيرة العمل على إصدار «المعجم التاريخي للغة العربية» الذي أطلقه حاكم الشارقة.
وقال المستغانمي: «على الرغم من كثرة ما تمتلك الأمة العربية من معاجم، إلّا أنّها لا تغني عن المعجم التاريخي الذي يؤرّخ لجميع ألفاظ اللغة العربية منذ نشأتها الأولى إلى عصرنا الرّاهن، فهو مشروع كبير وشامل وقفت الكثير من العوامل دون إنجازه سابقاً، كان أهمها: ضخامة العمل إذ لا ينبغي للذي يؤرّخ للغة العربيّة أن يستند إلى مصادر محددة من الشعر، ويترك مصادر أخرى، ولا يصحّ أن يضع في المدوّنة اللغوية الحاسوبية كتباً تتعلّق بالأدب وأجناسه التعبيرية، ويهمل كتب الفلسفة والمنطق والتاريخ والمواد العلمية الأخرى».
يُشار إلى أن «مهرجان الثقافة واللغة العربية» في ميلانو يحتفي سنوياً بالإنجاز المعرفي والثقافي العربي، ويقدم رموزه المعاصرين والقدماء أمام المثقفين الأوروبيين.
الامارات العربية المتحدة أخبار الإمارات

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة