أستراليا تتعهد إقرار تشريعات تعاقب بشدة بث مشاهد إرهابية

خصصت 400 مليون دولار إضافية للأمن الوطني - «فيسبوك» تتجه لتقييد خدمة البث الحي بعد مجزرة نيوزيلندا

أكاليل من الورود أمام مسجد النور في مدينة كرايست تشيرش تكريماً لضحايا المذبحة التي ارتكبها متطرف أسترالي يميني 15 مارس الحالي (أ.ف.ب)
أكاليل من الورود أمام مسجد النور في مدينة كرايست تشيرش تكريماً لضحايا المذبحة التي ارتكبها متطرف أسترالي يميني 15 مارس الحالي (أ.ف.ب)
TT

أستراليا تتعهد إقرار تشريعات تعاقب بشدة بث مشاهد إرهابية

أكاليل من الورود أمام مسجد النور في مدينة كرايست تشيرش تكريماً لضحايا المذبحة التي ارتكبها متطرف أسترالي يميني 15 مارس الحالي (أ.ف.ب)
أكاليل من الورود أمام مسجد النور في مدينة كرايست تشيرش تكريماً لضحايا المذبحة التي ارتكبها متطرف أسترالي يميني 15 مارس الحالي (أ.ف.ب)

تعهدت سلطات أستراليا أمس السبت بإقرار تشريعات تتيح فرض عقوبات بالسجن أو غرامات ثقيلة على مسؤولي وسائل إعلام أو شبكات تواصل اجتماعي لا تسحب من التداول مشاهد ذات طابع متطرف، وذلك بعد أسبوعين من مجزرة المسجدين في نيوزيلندا.
وسيتم عرض مشاريع القوانين الجديدة هذه على البرلمان الأسبوع المقبل. وبعد مجزرة المسجدين في نيوزيلندا التي قتل فيها 50 شخصا في 15 مارس (آذار)، على يد أسترالي يؤمن بتفوق العرق الأبيض قام بتصوير عمليته الإجرامية، تضغط الحكومة الأسترالية على وسائل التواصل الاجتماعي لمنع استخدام منصاتها من قبل إرهابيين.
وبعد ساعات قليلة من المجزرة، كان موقع «فيسبوك» أكد أنه سحب «بسرعة» 1.5 مليون نسخة من فيديو المجزرة الذي بث مباشرة على «فيسبوك»».
لكن ظل الاطلاع على الفيديو الذي مدته 17 دقيقة، متاحا بسهولة لعدة ساعات بعد المجزرة. وقال رئيس الوزراء سكوت موريسون في بيان: «من مسؤولية مؤسسات الإعلام الكبرى أن تتخذ الإجراءات الضرورية حتى لا تستخدم منتجاتها التكنولوجية من إرهابيين قتلة».
وأكد رئيس الوزراء الذي كان التقى الثلاثاء مسؤولي هذه الشركات وخصوصا «فيسبوك» و«تويتر» و«غوغل»، أن أستراليا ستشجع باقي دول مجموعة العشرين على محاسبة هذه الشركات. وبحسب النائب العام كريستيان بورتر، فإن التشريع الجديد يعاقب أي منصة تواصل لا تعمل سريعا على إزالة «وثائق عنيفة أو كريهة» مثل اعتداء إرهابي أو جريمة قتل أو اغتصاب. وقال وزير الاتصالات ميتش فيفيلد، أمس السبت، إن الحكومة «خاب أملها» إثر رد شركات التكنولوجيا العملاقة التي شاركت في اجتماع الثلاثاء مع رئيس الوزراء.
وأبدى خبير الأمن المعلوماتي نيجيل فاير تشككه في نجاعة القوانين المزمع إقرارها. ولاحظ أن «العقوبات لا تنطبق إلا على المسؤولين المقيمين في أستراليا»، وهو ما لا ينطبق على معظم مسؤولي شبكات التواصل الاجتماعي. من جهة أخرى، ذكرت صحيفة (ذا ويك إند أستراليان) أمس السبت، أن ميزانية العام المالي 2019 – 2020 ستتضمن مبلغا إضافيا قدره 570 مليون دولار أسترالي (404.36 مليون دولار) تخصص للأمن القومي لتعزيز عمليات مكافحة الإرهاب والتجسس.
وستوجه حزمة الإنفاق الإضافية إلى منظمة المخابرات الأمنية الأسترالية، وهي وكالة مخابرات داخلية، وإلى الشرطة الاتحادية لتمويل برامج مثل التكنولوجيا المضادة للطائرات المسيرة من أجل الشرطة وجمع المعلومات في مناطق الصراع خارج البلاد.
ووجهت السلطات في نيوزيلندا تهمة القتل إلى أسترالي، يشتبه بأنه من المعتقدين بتفوق البيض، ومن المتوقع أن يواجه اتهامات أخرى عندما يمثل مجددا أمام محكمة يوم الجمعة.
وقال موريسون إن تخصيص أموال إضافية للأمن ليس ردا على المخاوف من أن أستراليا سمحت لمتطرفين بالإفلات منها.
وأضاف في تصريحات نقلها التلفزيون: «لا، لا. هذا في الحقيقة إقرار بالتهديد المتزايد للإرهاب المتطرف تحت أسماء كثيرة مختلفة». ويتوقع أن يحصل الجهاز على مبلغ إضافي قدره 512 مليون دولار أسترالي خلال السنوات الخمس المقبلة ليستطيع مواكبة زيادة قدرها سبعة أمثال في عمليات مكافحة الإرهاب وزيادة بثمانية أمثال في عدد الأشخاص الذين يخضعون للمراقبة بموجب قائمة للمراقبة الأمنية.
إلى ذلك، أعلنت مسؤولة في «فيسبوك»، أن الشركة تدرس وضع قيود على خدمة البث الحي على موقعها الشهير، بعد أسبوعين من مجزرة المسجدين في نيوزيلندا. وكتبت شيريل ساندبيرغ، كبيرة مسؤولي التشغيل في الموقع، في مقال نشرته صحيفة «نيوزيلاند هيرالد»: «تلقينا شكاوى كثيرة حول كيفية استخدام منصات مثل (فيسبوك) في نشر مقاطع مروعة للهجوم، وتلقينا مطالب تدعونا لاتخاذ إجراء، ونحن نوافق على ذلك».
وأضافت: «نحن جميعا في (فيسبوك) نقف مع الضحايا وأسرهم والمجتمع المسلم في نيوزيلندا». وجاء رد ساندبيرغ بعد عاصفة من الانتقادات من جانب عدة جهات في نيوزيلندا بشأن كيفية سماح «فيسبوك» بنشر مثل تلك المقاطع المصورة. وفي رسالة بعثها جون إدواردز، رئيس مكتب الخصوصية في نيوزيلندا (مستقل) لإدارة الشركة قال: «سيكون من الصعب للغاية بالنسبة لكم التقليل من قدر الإحباط والغضب المتنامي هنا من خلال عدم قدرة (فيسبوك) على التخفيف من الألم العميق والأذى الناجم عن المذبحة».
كما انتقدت عدة دول وجهات رسمية تعامل منصتي «فيسبوك» و«تويتر» مع مجزرة المسجدين في نيوزيلندا، حيث تمكن منفذ الهجوم الإرهابي من عرض مشاهد لجريمته عبرهما دون أن يواجه أي حظر من قبلهما.
وحذفت «فيسبوك» 1.5 مليون فيديو للمجزرة الإرهابية التي استهدفت مسجدين في مدينة «كرايست تشيرش» النيوزيلندية، خلال الأربع والعشرين ساعة الأولى من وقوع الهجوم. وكان منفذ الهجوم الإرهابي، برينتون تارنت، صور جريمته عبر كاميرا ثبتها في قبعة كان يرتديها، وتمكن من بث 17 دقيقة منها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن يتم حذفها لاحقا.


مقالات ذات صلة

مخابرات تركيا تضبط 10 من عناصر «داعش» وتعيدهم من سوريا

شؤون إقليمية صورة موزعة من المخابرات التركية للإرهابي عمر دينيز دوندار عقب القبض عليه في سوريا وإحضاره إلى تركيا (إعلام تركي)

مخابرات تركيا تضبط 10 من عناصر «داعش» وتعيدهم من سوريا

ألقت المخابرات التركية القبض على 10 مطلوبين أتراك من أعضاء تنظيم «داعش» الإرهابي بالتنسيق مع نظيرتها السورية وأعادتهم إلى البلاد للبدء في محاكمتهم.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا جنود خلال دورية قرب قاعدة «كاتي» الكبرى في مالي خارج العاصمة باماكو 27 أبريل 2026 (رويترز)

المسلّحون يحاصرون باماكو... ولا عودة إلى الديار هذا العيد

في ظلّ الحصار الذي يفرضه المسلّحون على العاصمة المالية باماكو، يبدو المسلمون مضطرين إلى قضاء عيد الأضحى، المعروف محليّاً باسم تاباسكي، بعيداً من عائلاتهم، هذا…

«الشرق الأوسط» (باماكو)
شمال افريقيا وزير خارجية المغرب خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو في الرباط (إ.ب.أ)

المغرب وفرنسا يتفقان على تعزيز مكافحة «تمويل الإرهاب»

أعلنت فرنسا والمغرب توقيع اتفاق «لتعزيز مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب»، وذلك على هامش مؤتمر احتضنته في باريس...

«الشرق الأوسط» (باريس)
أفريقيا جنود من قوات الأمن الرواندية بالقرب من موقع «إنيرجي» للغاز الطبيعي بموزمبيق في 22 سبتمبر 2021 (رويترز)

رواندا تبقي على قواتها في موزمبيق لمواجهة «داعش»

رواندا تبقي على قواتها في موزمبيق لمواجهة «داعش» والتنظيم يهدد أكبر مشروع استثماري للغاز في أفريقيا بـ20 مليار دولار.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا يستقل متمردون طوارق تابعون لـ«جبهة تحرير أزواد» شاحنات صغيرة في كيدال (أ.ف.ب)

الجيش المالي يعلن تحييد «عدة» إرهابيين قرب منجم للذهب

الجيش المالي يعلن تحييد «عدة» إرهابيين قرب منجم للذهب و«جبهة تحرير أزواد» تتهمه باستخدام قنابل محرمة

الشيخ محمد (نواكشوط)

باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
TT

باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار، اليوم (الأحد)، إن «تقدماً كبيراً» أُحرز في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مما يبعث على التفاؤل بإمكانية التوصُّل إلى نتيجة إيجابية ودائمة.

وفي وقت سابق من اليوم نفسه، هنأ رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ما وصفها بأنها «جهود استثنائية» لتحقيق السلام، مؤكداً التزام باكستان بمواصلة المحادثات، وأملها في استضافة الجولة المقبلة قريباً.

ونشر شريف الذي تؤدي بلاده دوراً رئيسياً في الوساطة بين واشنطن وطهران، تدوينة على «إكس» جاء فيها: «ستواصل باكستان جهودها لتحقيق السلام بكل صدق، ونأمل بأن نستضيف الجولة المقبلة من المحادثات قريباً جداً».

وتهدف مساعي الوساطة الباكستانية إلى تضييق ⁠الخلافات بين إيران والولايات المتحدة بعد أسابيع من الحرب التي أدت إلى إغلاق مضيق «هرمز» ‌الحيوي أمام معظم الملاحة البحرية، وهو ما تسبَّب في اضطراب أسواق ‌الطاقة العالمية، رغم اتفاق الطرفين لاحقاً على وقف لإطلاق النار.


روبيو: لن نسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
TT

روبيو: لن نسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم (السبت)، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، لزيارة البيت الأبيض «في المستقبل القريب»، وفق ما أعلن سفير الولايات المتحدة في نيودلهي سيرجيو غور، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال غور في منشور على منصة «إكس» بعدما التقى روبيو مع مودي في نيودلهي خلال زيارته الأولى للهند: «وجّه وزير الخارجية ماركو روبيو دعوة نيابةً عن الرئيس دونالد ترمب لرئيس الوزراء مودي لزيارة البيت الأبيض في المستقبل القريب!».

وفيما يتعلق بإيران، قال روبيو لرئيس الوزراء الهندي: «أميركا لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية».

ووصل وزير الخارجية الأميركي إلى الهند، حيث سيسعى إلى تعزيز العلاقات مع هذا الشريك القديم للولايات المتحدة بعد أسبوع من زيارة الرئيس دونالد ترمب إلى الصين.

وبدأ روبيو، وهو كاثوليكي متدين، زيارته الأولى للهند التي تمتد أربعة أيام، في مدينة كلكتا (شرق)، حيث وضع إكليلاً من الزهور حول عنقه، إلى مقر جمعية «مرسلات المحبة» التابعة للأم تيريزا، وصلى عند قبر الراهبة.

وقبل مغادرته، الثلاثاء، سيشارك الوزير الأميركي في اجتماع لوزراء خارجية تحالف «كواد» الأمني الرباعي الذي يضم إلى الولايات المتحدة كلاً من الهند وأستراليا واليابان ويهدف من بين أمور أخرى إلى مواجهة النفوذ الصيني في المحيط الهندي.

وترى بكين أن هذه المجموعة تحاول تطويقها، وانتقدت في الماضي مشاركة الهند فيها.

لكنَّ ترمب غيّر النهج القائم، بعدما أشاد أخيراً بالحفاوة التي حظي بها خلال زيارته الرسمية للصين الأسبوع الماضي، فيما سبق أن فرض رسوماً جمركية عقابية على الهند.

ووصف روبيو الهند في بداية جولته التي شملت السويد حيث التقى نظراءه في حلف شمال الأطلسي، بأنها «حليف عظيم وشريك عظيم»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستسعى إلى إيجاد سبل لزيادة صادراتها النفطية إليها.

ويعتمد الاقتصاد الهندي على واردات الطاقة، وتأثر منذ أواخر فبراير (شباط) على غرار دول عديدة بالهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران التي ردّت بإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي عملياً، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتربط الهند علاقات تاريخية بإيران، لكنها تعمل أيضاً على تطوير علاقاتها مع إسرائيل التي زارها مودي قبل أيام قليلة من اندلاع الحرب.


روبيو يحذر من أن أميركا ستواصل تقليص انتشارها في أوروبا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
TT

روبيو يحذر من أن أميركا ستواصل تقليص انتشارها في أوروبا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الجمعة، حلفاء بلاده الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى التعامل مع خفض عديد القوات الأميركية في قارتهم، في حين يستعد الحلف لعقد قمة في أنقرة في يوليو (تموز) المقبل، بحضور الرئيس دونالد ترمب.

وقال روبيو للصحافيين، عقب اجتماع لوزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي في هلسينغبورغ، جنوب السويد، إنه سيكون هناك بالفعل «عدد أقل من القوات الأميركية في نهاية المطاف». وأضاف: «الأمر ليس مفاجئاً مع أنني أتفهم تماماً أنه قد يثير بعض القلق» لدى الحلفاء الأوروبيين.

كما أفاد أنه سيتم الإعلان «اليوم أو في الأيام المقبلة» عن تعديل يتعلق بما يسميه البعض في الحلف «قوات الاحتياط»، وهي مجموعة يمكن حشدها في غضون 180 يوماً عند الضرورة، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفاجأ ترمب مرّة جديدة حلفاءه الأوروبيين بإعلانه، الخميس، أنه سيرسل 5000 جندي إضافي إلى بولندا، في تراجع واضح عن قرار واشنطن السابق بإلغاء عملية الانتشار المخطط لها.

وجاء تراجع ترمب بعدما أعلنت واشنطن في وقت سابق من هذا الشهر بشكل مفاجئ أنها ستسحب 5000 جندي من ألمانيا في خضم خلاف بين الرئيس الأميركي والمستشار فريدريش ميرتس.

وأكد روبيو أن قرارات بلاده بشأن انتشار قواتها «ليست عقابية»، بل تعود إلى حاجة واشنطن المستمرة إلى «إعادة النظر» في عمليات الانتشار لتلبية احتياجاتها العالمية.

وقال وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كان ماركو روبيو ودوداً وهادئاً جداً. أعتقد أن بعض الرسائل التي ينقلها تصدم الحلفاء الأوروبيين أحياناً، لكنّها موجّهة بالأحرى إلى سياسته الداخلية».

وضع «مُربك»

واعتبرت وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرغارد التي استضافت بلادها الاجتماع الأول لـ«الناتو» منذ انضمامها إلى الحلف في عام 2024، أن الوضع الحالي «مربِك». وأضافت: «ليس من السهل دائماً التعامل معه».

وتدرك دول «الناتو» الأوروبية أن انسحاب الولايات المتحدة من أوروبا حتمي، إلا أنها تأمل أن يحدث من دون مفاجآت.

وكان ترمب هاجم أوروبا بسبب موقف دولها من الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، لافتاً إلى أنه قد يفكر في الانسحاب من «الناتو».

وأعرب روبيو مجدداً عن «خيبة أمل» ترمب حيال حلفائه نتيجة موقفهم من الحرب الإيرانية، داعياً إلى «معالجة» هذا الأمر. وقال إن هذا الوضع «لن يُحلّ أو يُعالج اليوم».

«خطة بديلة»

وأشار روبيو إلى ضرورة وجود «خطة بديلة» في حال أصرّت إيران على رفضها فتح مضيق هرمز أو على فرض رسوم عبور على السفن.

وقال: «لا أعلم إن كانت ستكون بالضرورة مهمة يتولاها حلف الناتو، لكن يجب أن تساهم فيها دول من الحلف بالتأكيد».

وفي محاولة لتهدئة انتقادات ترمب، أرسل بعض الحلفاء الأوروبيين سفناً إلى المنطقة بهدف معلن، هو المساعدة في تأمين مضيق هرمز عند انتهاء الحرب.

وقال الأمين العام للحلف مارك روته: «سمع الأوروبيون الرسالة»، لكن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول قال إنه لا يتوقع أن يرسل «الناتو» مهمة خاصة إلى المنطقة.

ويريد ترمب أن يتحمّل الأوروبيون مسؤولية أمنهم بشكل متزايد.

وسعياً لطمأنة البيت الأبيض بشأن التزامها بتعزيز دفاعهم عن القارة، يستعد الأوروبيون للإعلان عن إبرام سلسلة عقود بهدف التسلح، عدد منها مع الولايات المتحدة، بحسب ما أفاد دبلوماسيون في بروكسل.

لكن لن يُكشف عن أي من هذه العقود قبل قمة «الناتو» التي ستعقد في أنقرة في يوليو (تموز). ويأمل الأوروبيون أن تُرضي هذه العقود ترمب.