مصر: عودة اللاعبين الكبار لقيادة قطاع العقارات

مشروع سكني تم الإعلان عنه خلال معرض «سيتي سكيب» رغم الحديث عن تباطؤ المبيعات (الشرق الأوسط)
مشروع سكني تم الإعلان عنه خلال معرض «سيتي سكيب» رغم الحديث عن تباطؤ المبيعات (الشرق الأوسط)
TT

مصر: عودة اللاعبين الكبار لقيادة قطاع العقارات

مشروع سكني تم الإعلان عنه خلال معرض «سيتي سكيب» رغم الحديث عن تباطؤ المبيعات (الشرق الأوسط)
مشروع سكني تم الإعلان عنه خلال معرض «سيتي سكيب» رغم الحديث عن تباطؤ المبيعات (الشرق الأوسط)

رغم ارتفاع أسعار العقارات في مصر، فإن معرض «سيتي سكيب إيجيبت»، الذي انطلق أول من أمس (الأربعاء)، وانتهى أمس (السبت)، شهد زيادة تدريجية في أعداد الزوار، بينما أعلن عدد من الشركات العقارية المشاركة عن مشاريع جديدة وعروض قد تجذب العملاء.
وفي وقت يشهد فيه قطاع العقارات إعادة هيكلة من جديد لضبط السوق، من خلال اتحاد مطورين، واتفاقات مع الحكومة لدعم الوحدات المتوسطة من خلال صندوق يشرف عليه الاتحاد، تمسّكت الشركات بالحفاظ على الأسعار المعلنة من قبل، لكن فترة السداد والمقدّم شهدت تغييراً لصالح العميل.
«كايرو فستيفال سيتي» أحد مشاريع مجموعة «الفطيم العقارية»، كشف عن أحدث مشروعاته في المعرض، وهو عبارة عن مجمّع سكني متكامل، فضلاً عن مكاتب إدارية ومجموعة فيلات، مع زيادة عدد سنوات الدفع خلال فترة المعرض.
وقال أشرف عز الدين العضو المنتدب لشركة «الفطيم العقارية المصرية»: «إن (كايرو فستيفال سيتي) حرص على المشاركة في المعرض هذا العام من خلال أحدث مشروعاته أوريانا 4 (Oriana IV) وشقق أورا (Aura Apartments) ومكاتب (The Podium) التي تناسب وتلبّي احتياجات مختلف شرائح العملاء».
واستبعد عز الدين أن تتأثر مبيعات الشركة بما يتردد عن الركود العقاري بالسوق، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن المشاريع الجديدة ستحقّق نسبة مبيعات مرتفعة خلال 2019، حيث من المستهدف زيادة حجم المبيعات بنسبة 30 في المائة خلال 2019.
ومشروع «كايرو فستيفال سيتي» يقع في قلب مدينة القاهرة الجديدة بالتجمع الخامس ويمتد على مساحة 3 ملايين متر مربع، بما يعادل 780 فداناً. وأكد عز الدين أن «(كايرو فستيفال سيتي) يسعى دائماً لتحقيق التنوع المطلوب في كل ما يقدمه من مشروعات، الأمر الذي يلقى جاذبية خاصة لدى عملائنا».
وقدمت شركة «بالم هيلز للتعمير»، تسهيلات لعملائها في مشروعاتها من خلال مشاركتها في المعرض بأحدث مشروعاتها العقارية بالسوق المصرية وهي «Badya» و«Palm Hills New Cairo» و«The Crown» و«Capital Gardens» و«Hacienda Bay».
وأكدت منى الحلو الرئيس التنفيذي التجاري لشركة «بالم هيلز للتعمير»: «قدمت الشركة في السنوات السابقة مشروعات سكنية متنوعة ومتميزة نجحت في كسب ثقة العميل، وتوفير سكن مختلف ومتميز، وهو ما يتوافق مع مسؤولياتنا تجاه عملائنا، التي نحرص عليها في كل مشروعاتنا».
وأوضحت أن «(بالم هيلز للتعمير) تُعتبر رائدة في سوق العقارات بسبب تنوّع المزايا التي نقدمها من خلال مشروعاتنا في شرق وغرب القاهرة والساحل الشمالي والبحر الأحمر، التي تلبى طلبات مختلف شرائح العملاء». وعلى رأس المشروعات التي تعرضها الشركة «مدينة باديا»، الذي يقع على مساحة 3 آلاف فدان بمدينة السادس من أكتوبر، وتبلغ القيمة الاستثمارية الإجمالية للمشروع 320 مليار جنيه. وتمتلك «بالم هيلز» 29 مشروعاً في مصر انتهت من 12 مشروعاً منها.
من جانبه، قال أحمد فتح الله الرئيس التنفيذي للقطاع الاستثماري لشركة «كابيتال غروب بروبرتيز»، المالكة لمشروع «البروج»، إن ما يحدث في سوق العقارات عبارة عن أن بعض الشركات تحاول إيجاد وسيلة للاستمرار، متوقعاً خروج شركات من السوق خلال العامين 2019 و2020، مع اندماج صغار الشركات.
ويُقام مشروع «البروج» على مساحة 1200 فدان، بما يعادل 5 ملايين متر، داخل شرق القاهرة في المنطقة الواقعة بين طريق السويس والإسماعيلية، وتبلغ التكلفة الاستثمارية للمشروع عند اكتماله نحو 70 مليار جنيه بأسعار السوق الحالية، ويضم 15 ألف وحدة سكنية متنوعة.
وأوضح فتح الله لـ«الشرق الأوسط» أن الشركات الصغرى ستعاني خلال الفترة المقبلة، نظراً لأن أعدادها زادت في السوق مما تأثرت معه المبيعات، غير أن الشركات الكبرى التي تعمل برأسمالها وليس برأسمال العميل، توفّر الوحدات السكنية ومجتمعاً متكاملاً، مما يُرسِي المصداقية، مشيراً إلى مشروع «البروج» الذي انتهت مراحله الأولى خلال 26 شهراً، ومن المقرّر تسليم نحو 256 وحدة خلال شهرين. وتأسست شركة «كابيتال غروب للتطوير العقاري»، عام 2015، ويتوزع هيكل ملكيتها مناصفة بين شركة «العين» وشركة «أبوظبي كابيتال غروب».
أما شركة «أوراسكوم للتنمية - مصر»، التي تشارك أيضاً في «سيتي سكيب»، فقد حققت أفضل النتائج التشغيلية والمالية في جميع قطاعات الأعمال، حيث ارتفعت الإيرادات بنسبة 28.9 في المائة لتصل إلى 3.3 مليار جنيه خلال عام 2018 مقابل 2.6 مليار جنيه خلال عام 2017.
وأرجعت الشركة ذلك، وفقاً لبيان صحافي صادر بالتزامن مع «سيتي سكيب»، إلى تحسين الأداء التشغيلي في جميع قطاعات الأعمال في جميع الوجهات، وقد بلغ مجمل الربح 1.3 مليار جنيه خلال عام 2018 بزيادة قدرها 33.7 في المائة خلال عام 2017، مع تحقيق هامش بنسبة 39.4 في المائة. وانتهت «أوراسكوم» من عمليات بيع فندقي «رويال آزور» و«كلوب آزور»، وكذلك قطعة أرض في مكادي بإجمالي قيمة استثمارية تقدر بمبلغ 856 مليون جنيه مصري تقريباً.
واستعرضت شركة «وادي دجلة للتنمية العقارية»، مجموعة من مشاريعها السكنية والسياحية من خلال «سيتي سكيب»، وقال المهندس ماجد حلمي الرئيس التنفيذي لشركة «وادي دجلة القابضة»: «بفضل وجود أكثر من 19 ألف زائر محتمل للمعرض، يقدم لنا (سيتي سكيب - مصر) فرصة لا مثيل لها للتأكيد على مكانتنا الرائدة في سوق العقارات المصرية، وتطوير الفرص التجارية».
وأضاف حلمي: «تستهدف (وادي دجلة للتنمية العقارية) زيادة معدلات الإنجاز والتنفيذ في معظم مشاريعها، حتى إننا أطلقنا على عام 2019 - 2020 عام الإنجازات والتسليمات حيث سيتم تسليم 2200 وحدة في 7 مشاريع سكنية وسياحية في عام 2019، واستطاعت (وادي دجلة) مضاعفة أعمال الإنشاءات خلال الثلاثة أشهر الأولى من 2019 وضخّ استثمارات بثلاثة أضعاف ما تم ضخه في 2018».


مقالات ذات صلة

هل أحبطت الحرب الإيرانية وعود الحكومة المصرية بتحسن الأوضاع؟

تحليل إخباري رئيس الوزراء المصري متحدثاً خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة (مجلس الوزراء)

هل أحبطت الحرب الإيرانية وعود الحكومة المصرية بتحسن الأوضاع؟

طبقت الحكومة المصرية خلال السنوات العشر الماضية إصلاحات اقتصادية وُصفت بـ«القاسية»، بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، تضمنت رفع الدعم عن المحروقات.

أحمد عدلي (القاهرة)
الاقتصاد رجل مصري يمر أمام شاشة عرض لعملة الدولار الأميركي (رويترز)

التضخم في مصر يتسارع إلى 13.4 % عشية الحرب على إيران

ارتفع معدل التضخم السنوي للمستهلكين في المدن المصرية، إلى ‌13.4 في المائة ‌في فبراير ‌(شباط)، من ‌11.9 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد من المخطط ربط الاكتشاف الجديد على الإنتاج بحلول عام 2029 (وزارة البترول المصرية)

مصر: نجاح حفر أول بئر استكشافية للغاز في 2026 لشركة «شل»

أعلنت وزارة البترول المصرية، نجاح حفر أول بئر استكشافية للغاز لشركة «شل» في 2026، بالبحر المتوسط.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد تراجع العملة المصرية يلقي بظلاله على عودة شبح ارتفاع التضخم من جديد (رويترز)

الجنيه المصري يواصل رحلة الهبوط لمستويات قياسية

واصل الجنيه المصري تراجعه خلال تعاملات اليوم الاثنين ليسجل مستوى متدنياً جديداً عند 52.55 أمام الدولار وهو الأقل على الإطلاق جراء تداعيات حرب إيران

صبري ناجح (القاهرة)
الاقتصاد مواطن داخل أحد مكاتب الصرافة في القاهرة يستبدل الجنيه بالدولار (رويترز)

الجنيه المصري يواصل تراجعه أمام الدولار جرّاء حرب إيران

انخفضت قيمة الجنيه المصري إلى مستوى قياسي جديد؛ حيث تجاوز سعر الصرف في تعاملات الأحد 52 جنيهاً مقابل الدولار، في ظل التداعيات الاقتصادية لحرب إيران.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).


صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

سجلت صناديق الأسهم العالمية أكبر تدفقات خارجة أسبوعية منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول) خلال الأيام السبعة المنتهية في 11 مارس (آذار)؛ إذ أدت اضطرابات إمدادات النفط الناجمة عن الصراع الأميركي - الإسرائيلي - الإيراني المستمر إلى تصاعد المخاوف بشأن التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.

ووفقاً لبيانات «إل إس إي جي»، بلغت قيمة التدفقات الخارجة من صناديق الأسهم العالمية 7.05 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أعلى مستوى منذ الأسبوع المنتهي في 17 ديسمبر 2025، الذي شهد تدفقات خارجة بلغت 46.68 مليار دولار، وفق «رويترز».

وتجاوز سعر خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل يوم الجمعة، في وقت تعاني فيه أسواق النفط العالمية ما وصفه المتداولون بأنه أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ، بعد أن توقفت حركة الشحن في الخليج العربي ومضيق هرمز بشكل شبه كلي.

في الوقت نفسه، ارتفع مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو للخيارات، المعروف في وول ستريت باسم «مقياس الخوف»، إلى 28.15 نقطة في وقت سابق من هذا الشهر، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، ما يعكس ارتفاع حالة عدم اليقين في الأسواق.

وعلى صعيد التدفقات الإقليمية، سجلت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات خارجة بنحو 7.77 مليار دولار، بعد صافي مبيعات أسبوعية بلغ 21.91 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما سحب المستثمرون نحو 7.71 مليار دولار من الصناديق الأوروبية، في حين استقطبت الصناديق الآسيوية تدفقات داخلة بقيمة 6.15 مليار دولار.

أما صناديق الأسهم القطاعية فسجلت صافي مبيعات بلغ 2.71 مليار دولار، مع تخارج المستثمرين من صناديق القطاع المالي والرعاية الصحية بقيمة 2.31 مليار دولار و1.31 مليار دولار على التوالي، في حين اجتذبت صناديق القطاع الصناعي تدفقات داخلة بلغت 1.31 مليار دولار.

وقال راي شارما-أونغ، نائب الرئيس العالمي لحلول الأصول المتعددة في شركة «أبردين» للاستثمارات، إن التراجع الأخير في أسواق الأسهم في شمال آسيا يبدو غير متناسب مع الأساسيات الاقتصادية. وأضاف أن استقرار المخاطر الجيوسياسية قد يؤدي إلى انعكاس سريع في مراكز الاستثمار ومعنويات المستثمرين، ما قد يفتح المجال أمام انتعاش قوي في المنطقة.

في المقابل، تراجعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق السندات العالمية إلى أدنى مستوى لها في عشرة أسابيع عند 5.72 مليار دولار. وسجلت صناديق السندات عالية العائد صافي مبيعات بقيمة 3.17 مليار دولار، وهو أكبر تدفق خارجي أسبوعي منذ منتصف أبريل (نيسان) 2025.

وعلى النقيض، ارتفعت التدفقات الداخلة إلى صناديق السندات قصيرة الأجل إلى أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مسجلة 5.75 مليار دولار، في حين جذبت صناديق أسواق المال 6.93 مليار دولار، محققة تدفقات إيجابية للأسبوع السابع على التوالي مع توجه المستثمرين نحو الأصول الأكثر أماناً.

ومع ذلك، شهدت صناديق السلع المرتبطة بالذهب والمعادن الثمينة صافي تدفقات خارجة قدرها 2.84 مليار دولار، بعدما سجلت صافي مبيعات خلال ثلاثة أسابيع من الأسابيع الأربعة الماضية.

كما تعرضت الأسواق الناشئة لضغوط بيعية، حيث سحب المستثمرون نحو 2.69 مليار دولار من صناديق الأسهم بعد موجة شراء صافية استمرت 11 أسبوعاً. وأظهرت بيانات شملت 28,809 صندوقاً أن صناديق السندات في الأسواق الناشئة سجلت أيضاً تدفقات خارجة أسبوعية صافية بلغت 656 مليون دولار.

وفي التفاصيل، تعرضت صناديق الأسهم الأميركية لضغوط بيعية للأسبوع الثاني على التوالي، وباع المستثمرون ما قيمته 7.77 مليار دولار من صناديق الأسهم الأميركية خلال الأسبوع، بعد صافي مبيعات بلغ نحو 21.91 مليار دولار في الأسبوع السابق. وجاء ذلك بالتزامن مع قفزة حادة في أسعار النفط؛ إذ ارتفع الخام الأميركي بنسبة 9.7 في المائة يوم الخميس، لتصل مكاسبه منذ بداية الشهر إلى نحو 42.88 في المائة، وسط ما وصفه المتداولون بأكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ، بعدما كادت حركة الشحن في الخليج العربي ومضيق هرمز أن تتوقف بالكامل.

وعلى مستوى القطاعات، سجلت صناديق الأسهم ذات رؤوس الأموال الكبيرة والمتوسطة والصغيرة صافي تدفقات خارجة بلغت 20.98 مليار دولار و405 ملايين دولار و8 ملايين دولار على التوالي، في حين استقطبت صناديق الأسهم متعددة رؤوس الأموال تدفقات داخلة أسبوعية صافية قدرها 9.32 مليار دولار.

كما تخلى المستثمرون عن صناديق أسهم النمو بقيمة 4.48 مليار دولار، بينما واصلوا التوجه نحو صناديق القيمة للأسبوع الخامس على التوالي، بضخ استثمارات بلغت 2.91 مليار دولار.

في المقابل، حافظت صناديق السندات على جاذبيتها للأسبوع العاشر على التوالي، مسجلة صافي تدفقات داخلة بنحو 8.21 مليار دولار. واستقطبت صناديق السندات الحكومية وصناديق الخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل نحو 4.05 مليار دولار، وهو أكبر تدفق أسبوعي منذ 24 ديسمبر.

كما جذبت صناديق السندات ذات التصنيف الاستثماري قصيرة إلى متوسطة الأجل وصناديق ديون البلديات صافي مشتريات بقيمة 2.77 مليار دولار و614 مليون دولار على التوالي.

وفي الوقت نفسه، سجلت صناديق أسواق المال الأميركية تدفقات داخلة صافية تقارب 1.5 مليار دولار، ليواصل المستثمرون ضخ السيولة فيها للأسبوع الرابع على التوالي، في ظل سعيهم إلى الملاذات الأكثر أماناً.