راغدة شلهوب: لا أحلم باستمرارية طويلة وكل يوم جديد لي هو إضافة

تفاجأت بالظلم الذي تعيشه بعض ضيفاتها

راغدة شلهوب
راغدة شلهوب
TT

راغدة شلهوب: لا أحلم باستمرارية طويلة وكل يوم جديد لي هو إضافة

راغدة شلهوب
راغدة شلهوب

قالت المقدمة التلفزيونية راغدة شلهوب بأن عالم الإعلام بات اليوم بمثابة فرص مؤقتة علينا اقتناصها. وتضيف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «من ناحيتي فأنا لا أحلم باستمرارية طويلة الأمد وكل يوم جديد أعيشه في هذا العالم هو بمثابة إضافة (بلاس) أستمتع به وأستغله إلى آخر نفس». فراغدة شلهوب التي اهتز عرش برنامجها التلفزيوني «قطعوا الرجالة» مؤخرا عندما أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر إيقافه لحين مراجعة الاسم والمحتوى، شغلت بأخبارها الساحة الإعلامية ولتسفر نتائج الاتصالات بالمجلس المذكور عن استبدال اسم البرنامج بآخر بعنوان «تحيا الستات» مع إجراء بعض التعديلات عليه.
وتقول في هذا الصدد: «لا يزال لدي 3 حلقات لأقدمها من برنامجي إلى حين وصول موسم رمضان إذ لا يتم عرضه أثناءه. ومن بعدها سيتم نقل وقائع كأس الأمم الأفريقية مما يعني أنني لن أطل قبل انتهائها. وفي هذه الحلقات المصورة سابقا أستضيف كلا من سماح أنور ودوللي شاهين ونيللي مقدسي تحت العنوان الجديد للبرنامج تحيا الستات». وعما إذا ستجري بعض التغييرات على البرنامج ترد: «ستحصل عملية مونتاج لبعض المقاطع كي يأتي المحتوى متناسقا مع الاسم الجديد».
ومن يتابع برامج راغدة شلهوب من «فحص شامل» و«100 سؤال» ومؤخرا «قطعوا الرجالة» والتي تنقلت فيها بين عدة قنوات مصرية وأحدثها «النهار» المصرية و«القاهرة والناس» سيلاحظ امتلاكها قدرة على التحاور مع ضيوفها بشكل سلس ومريح. وتعلّق: «إنني أتمتع بهذه القدرة بالفطرة، فمنذ بداياتي عرفت بهذا الأمر حتى أن بعض الضيوف في برنامج «عيون بيروت» على قناة أوربت في بداياتي كانوا يطلبونني بالاسم. ويمكنني القول بأنني أصغي باهتمام لضيفي وهي صفة أمارسها في حياتي اليومية عندما يفضفض لي أصدقائي بمشاكلهم. وعندما يرتاح الضيف مع محاوره ينعكس الأمر إيجابيا على الطرفين فتصبح الأحاديث أعمق وأشمل».
وعما إذا هي اليوم استطاعت أن تحقق في مصر ما لم يتمكن غيرها من زملائها اللبنانيين القيام به تقول: «لقد استطعت أن أحدث الفرق من دون شك. فهناك إعلاميون لبنانيون سبقوني في إطلالاتهم على محطات مصرية كطوني خليفة ورزان المغربي. ونسبة إلى الفترة الزمنية القصيرة التي صنعت فيها نجاحي على هذه الساحة الغنية بالمنافسة يمكنني القول بأنني حققت علامة فارقة».
ولكن ما هو سرّ راغدة شلهوب في أسلوب محاورتها لضيوفها؟ ترد: «لم أعمل يوما في ساحة الإعلام بهدف الشهرة. فأنا خريجة كلية الإعلام ولم آت من خلفية عادية لا صلة لها بهذا العالم. ويمكنني أن أصف سرّي بأنه يتكوّن من حبي وشغفي بعملي الذي لا أجيد غيره. ولو كان بمقدوري ممارسة مهنة ثانية إلى جانب تقديمي التلفزيوني لما تأخرت بالتأكيد. فلقد خضت تجربة التمثيل ولكني لم أستسغها بتاتا وبقيت في مملكتي التي أعشق ألا وهي الإعلام وعندما نحب عملنا لا بد من أن ننجح فيه».
وعن التصريحات التي باحت بها ضيفاتها في «قطعوا الرجالة» تقول: «لقد تفاجأت ببعضها كونها تحمل الكثير من الظلم الذي مورس عليهن من قبل الرجال رغم اعتراف غالبيتهن بحاجة المرأة عامة إلى الإحساس بالأمان مع شريكها الرجل».
وعما لفتها من مشكلات تعاني منها المرأة في علاقتها مع الرجل فتكون بمثابة السبب الأول للخلافات بينهما توضح راغدة شلهوب في سياق حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «لاحظت أن عدم تمتع الرجل بالمسؤولية هو من الأسباب الرئيسية التي تؤدي إلى الخلافات بين المرأة والرجل. وهذا ما يدفع ببعضهن إلى لعب الدورين معا وهو أمر غير صحي بتاتا، فتحدث فوضى وعدم توازن في العلاقة. فالمرأة بحاجة دائمة إلى رجل حقيقي يساندها ويحميها ويشعرها بالأمان تماما كرجال أيام زمان من الأجداد والآباء». وعن مطالب المرأة بشكل عام تقول: «النساء والرجال يطلبون الأمر نفسه وهو أن يقوم كل منهما بالدور الطبيعي له. فهناك اليوم تحركات نسائية كثيرة تطالب بدعم المرأة وإعطائها حقوقها الاجتماعية كالرجل تماما. ولكن هذا لا يلغي الدور الأساسي الذي يجب أن تلعبه في حياة الرجل والعكس صحيح. فمهما وصلت المرأة من مراكز وتبوأت مناصب هامة فإنها بحاجة دائمة في نهاية المطاف إلى كتف رجل تستريح عليه يشعرها بالأمان». وعما زودتها بها هذه التجربة في تعاملها مع الرجل تقول: «المرونة ضرورية في التعامل مع الرجل وصار لدي قناعة بما يقوله المثل اللبناني عندما ترين مصيبة الآخر تهون مصيبتك».
وعن رأيها بالساحة الإعلامية اليوم هي التي تملك خبرة طويلة فيها تقول: «في الماضي كانت الغالبية منا ذات خلفية دراسية بالإعلام الذي تدخله عن حبّ وشغف. وأتذكر بأنني في بداياتي ولشدة حماسي كنت أساعد فريق العمل في التلفزيون بتركيب الديكور، فلا الشهرة ولا الأجر المرتفع كانا هدفي. اليوم أصبحت هذه المهنة ملجأ من لا مهنة له، وهناك عدد لا يستهان به من إعلاميي اليوم يعملون في هذا المجال لأسباب أخرى. ففي الماضي برأيي كان هناك تقدير أوسع للعمل الإعلامي ومفهوم أشمل من النادر أن نصادفه اليوم». وهل برأيك هذا هو السبب الذي سطّح البرامج المقدمة وغيب عنها الحوار المفيد؟ تقول: «الشاشة التلفزيونية بحاجة دائمة إلى أكثر من نوع واحد من البرامج ترفيهية ومسلية وتثقيفية وغيرها. ومشكلتنا مع برامج الـ«هارد توك شو» المحببة لدى المشاهد هو اصطدامها بأجور مرتفعة للفنانين ضيوفها إذ يطلبون مبالغ مرتفعة لقاء ظهورهم في برنامج معين. فالمحطات لم تعد تملك تلك الميزانيات المالية العالية للقيام بهذه المهمة على أكمل وجه. كما أن الأفكار بشكل عام صارت تشبه بعضها ولذلك البرامج النوعية تستلزم التفكير من قبل أصحاب المحطات قبل الإقدام عليها». وتتابع: «فالمشكلة لا تتعلق فقط بالاحتراف الإعلامي بل هي بمثابة حلقة مقفلة تتصل عناصرها ببعضها بشكل مباشر مما يجعلنا نعيش اليوم أزمة حقيقية في الإعلام المرئي ليس في مصر فقط بل في لبنان أيضا ومختلف الدول العربية. هذا الأمر دفع بالبعض لممارسة هذه المهنة بأقل أجر ممكن يصل إلى المجاني أحيانا لأن الشاشة بالنسبة لهم هي مرض يعانون من غياب وهجه».
وتتابع راغدة شلهوب برامج تلفزيونية لغيرها وتقول: «بالتأكيد أتابع كثيرين مثل طوني خليفة وريما كركي ومنى أبو حمزة». ولكن هل لا تزالين تحنين إلى بلدك الأم لبنان؟ «أحن له بالتأكيد وإلى جمهوره كما أنني صرت اليوم على اطلاع أكبر باللعبة الإعلامية والمحسوبيات التي تتحكم بعالم الإعلام».



جان خليفة مُستعاداً في بيروت... كيف تطمئنّ اللوحة إلى شكلها الأخير؟

الوجه متروك عمداً في منطقة بين الظهور والانمحاء (الشرق الأوسط)
الوجه متروك عمداً في منطقة بين الظهور والانمحاء (الشرق الأوسط)
TT

جان خليفة مُستعاداً في بيروت... كيف تطمئنّ اللوحة إلى شكلها الأخير؟

الوجه متروك عمداً في منطقة بين الظهور والانمحاء (الشرق الأوسط)
الوجه متروك عمداً في منطقة بين الظهور والانمحاء (الشرق الأوسط)

يجمع معرض استذكاري للتشكيلي اللبناني الراحل جان خليفة، في «غاليري مارك هاشم» بمنطقة ميناء الحصن البيروتية، أعمالاً متنوّعة من تجريد حركي إلى تشخيص مُلتبس، ومن لوحات صغيرة مثل الملاحظات إلى أعمال طويلة مثل المشهد. ويقترح إعادة قراءة فنان اشتغل طوال حياته على فكرة تتبدَّل أشكالها، وهي كيف يمكن للوحة أن تُشبه الزمن وهو يتكسَّر ويتجمَّع من جديد، وللصورة ألا تكون فقط «تمثيلاً» فتصبح «فعلاً».

كلّ لطخة إعلان عن فشل جميل في ضبط الشكل (الشرق الأوسط)

يُقارب العرض تجربة الفنان مثل أرشيف مفتوح من خلال مواد توثيقية وإشارات إلى محطات تعليمية ومؤسّساتية، وقراءات مُرافقة تشرح كيف كان خليفة لا يطمئنّ في بناء أعماله إلى اكتمال نهائي.

وعلى الجدار، تصطفّ 3 لوحات تبدو متقاربة زمنياً ومختلفة المزاج. في إحداها يتقدَّم شكلٌ بيضوي محاط بخطوط زرقاء، وفي ثانية تتوزَّع طبقات الأزرق والأخضر والأبيض، يتخلّلها أثر أحمر عمودي يُشبه الجرح أو عمود النار، بينما تتدلَّى خطوط بيضاء مثل الماء أو الحبر حين يفلت من السيطرة. وفي ثالثة يتقابل الأحمر العريض مع الأزرق، وتقطع المساحة خطوط جانبية دقيقة كأنها حدود أو «هوامش» تُشير إلى أنّ اللوحة ليست فراغاً حراً.

هذا النوع من التجريد يشتغل على حركة تُشبه حركة الجسد، قوامها التوازن المُعلَّق بين البناء والانفجار. حتى حين تبدو المساحات بسيطة، فإنها مُحمّلة بإيماءة عاجلة، فنلمح اللون وهو يُرمَى ويُسحب ويُلطَّخ، ثم يُترك ليشهد على اللحظة التي وُلد فيها.

الأزرق يوسّع المشهد ويترك العين معلّقة في الداخل (الشرق الأوسط)

يتكرَّر هذا المنطق في لوحات طولية صغيرة تتجاور كأنها صفحات من دفتر واحد. فالأصفر يفيض، والأخضر يشقّ المساحة، والنقاط البنفسجية والبرتقالية تظهر مثل بؤر لونية، والخطوط الرمادية تبدو مثل طرقات أو مجاري ماء. بذلك، تتحوَّل اللوحات إلى «تمارين» على التقاط اللحظة، فتتوالى الارتدادات كما يتبدَّل الضوء خلال يوم واحد.

اللوحات «تمارين» على التقاط اللحظة (الشرق الأوسط)

من بين أكثر المحطات صراحةً في المعرض، عملٌ مرتبط بعام 1976، حين انقسمت بيروت بفعل الحرب إلى شطرَيْن. تُروى الفكرة عبر صورتين لامرأتين توأمتين مُحاطتين بالزهور والقلوب، في استعارة مباشرة عن الحبّ بوصفه تجاوزاً للخطوط الفاصلة. لكنّ الزهرة ليست بهجة خالصة. هي محاولة لتضميد ما لا يلتئم.

هذه المفارقة بيت القصيد. فخليفة لم يرسم «شعاراً» للوحدة بقدر ما رسم قلق الرابط حين يوضع تحت الضغط. لذلك تبدو المرأة في أكثر من عمل مثل كائن يتراوح بين التجسُّد والتبدُّد. أحياناً تُرسم الوجوه بثلاثية داكنة على خلفيّة خضراء، وأحياناً تصبح الملامح مثل قناع برتقالي داخل عباءة زرقاء يطلّ بعينين مطفأتين على مساحة صاخبة. وبذلك، تحضر الحرب من خارج الموضوع المباشر، عبر الانقسام والقناع والإحساس بأنّ الوجه لا يستطيع أن يكون «وجهاً» كاملاً بعد الآن.

اللوحة تلتقط الجسد في منتصف حركته قبل أن يقرّر أين يستقرّ (الشرق الأوسط)

إلى جانب هذا الخطّ، يطلّ عمل مؤرَّخ بسنة 1974 لامرأة في انكشاف جسدي تجلس حاملةً باقةً من الزهر. الخطوط سميكة، الألوان تُضخِّم الشحنة، والملامح تُختصر إلى عين واحدة كبيرة وفم صغير. ومع ذلك، يظلّ الحضور الحسّي كثيفاً، فتبدو المرأة كأنها تحتضن الزهور لتؤكد أنّ الحياة لا تزال ممكنة، ويمكن للون أن يُعيد صياغة العلاقة بين الرغبة والاحتواء.

وفي أعمال أخرى، تتحوَّل الزهرة إلى كتلة لونية مُكدَّسة تُنفَّذ بتراكمات قريبة من «العجينة»، كأنّ خليفة أراد للوردة أن تُلمَس أيضاً، فتتحوّل الطبيعة إلى طبقة لون ويصبح النبات «إيقاعاً بصرياً خالصاً».

المرأة فكرة تتحرّك داخل اللون وتترك أثرها قبل أن تختفي (الشرق الأوسط)

ومن أكثر ما يختزل هذا التوجُّه، عملٌ تركيبي يبدو مثل وعاء للذاكرة. فيه يظهر سلك أحمر ملتفّ مثل السياج الشائك، وقطرات حمراء كبيرة تتدلَّى كأنها علامات إنذار، وعجلات صغيرة وصورة فوتوغرافية لامرأة مستلقية، إضافةً إلى صندوق جانبي يضم جهاز راديو وورقة مكتوبة. الراديو يوحي بالصوت العام والخبر الذي يصنع خوفاً جماعياً، والسلك الأحمر يستعيد مفهوم الحدود والحصار، والقطرات تستحضر الجرح على أنه واقع يومي. هنا يصبح «الكولاج» طريقة في التفكير، كما يُلمِح النص المُرافق لأعمال الكولاج في المعرض، مما يُجسِّد ميل الفنان إلى تقطيع ما هو قائم وإعادة جمعه حين تضربه الفكرة على نحو عاجل، لتُبيّن الأعمال أنّ خليفة لم يتعامل مع اللوحة على أنها مساحة مستقلّة عن العالم، حين رأى فيها عالماً مُصغَّراً يمكن أن يحمل صورة وصوتاً ومادةً وخردةً ودلالة.

اللوحة تمثّل قدرة الطبيعة على مفاجأة الشكل (الشرق الأوسط)

وجان خليفة (1923 - 1978) هو أحد الأسماء المفصلية في الفنّ اللبناني الحديث، معروف بنزعة منضبطة وبمقاربة روحية للتجريد. فقد عرف المؤسّسات واشتغل معها، مع ذلك ظلَّ مشاغباً في اللوحة وترك في اللون ما يكفي من الفوضى كي لا يتحوّل الانضباط إلى قيد. والرسام الذي قرأ أوروبا ما بعد الحرب، عاد ليُترجم بيروت بموادها الخاصة، فأعاد تركيبها في وجه مقنَّع وزهرة كثيفة وسلك شائك، وتجريد يركض كأنه لا يريد أن يُمسك به أحد. فنانٌ عامل اللوحة مثل كائن قابل للانكسار وإعادة الولادة، واللون على أنه طريقة لرؤية ما يتعذَّر الإفصاح عنه. إرثه اليوم يترك العين في منطقة بين الدهشة والأسئلة، حيث يبدأ فعلاً الفنّ.


الرياض تُتوِّج نجوم العالم في «جوي أووردز 2026»

افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
TT

الرياض تُتوِّج نجوم العالم في «جوي أووردز 2026»

افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)

توجّت العاصمة السعودية، مساء السبت، نجوم العرب والعالم بجوائز النسخة السادسة من حفل «جوي أووردز» (Joy Awards) ضمن فعاليات «موسم الرياض».

وشهد الحفل تقديم جائزة «شخصية العام» للنجمة البريطانية ميلي بوبي براون، إضافة إلى تكريم النجم العالمي فورست ويتاكر، ووزير الثقافة المصري الأسبق فاروق حسني بجائزة «الإنجاز مدى الحياة». كما كُرِّم رجل الأعمال القطري ورئيس نادي باريس سان جيرمان ناصر الخليفي بـ«جائزة صُنّاع الترفيه الماسية»، فيما مُنح كل من السعودي صالح العريض، والفنانة أصالة، والمخرج الكويتي أحمد الدوغجي، والملحن المصري عمرو مصطفى «جائزة صُنّاع الترفيه الفخرية».

ونال الفنان فضل شاكر جائزتين؛ الأولى «أفضل فنان» حسب تصويت الجمهور.


مصر: «القومي للسينما» يعود بدورة استثنائية في الربيع

لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مصر: «القومي للسينما» يعود بدورة استثنائية في الربيع

لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

أعلنت وزارة الثقافة المصرية المنظمة للمهرجان القومي للسينما عن اختيار المنتج السينمائي هشام سليمان رئيساً للدورة الـ25، وذلك بعد قرار وزير الثقافة أحمد فؤاد هنو إعادة المهرجان للانعقاد مجدداً عقب توقفه لمدة 3 سنوات، حيث تقرر الاحتفال باليوبيل الفضي لإطلاقه في الدورة الجديدة، التي تحدد لها موعد مبدئي في 26 أبريل (نيسان) المقبل، ليصبح مهرجان اليوم الواحد لإعلان الفائزين وتسليم الجوائز والتكريمات وذلك بشكل استثنائي هذه الدورة.

ويعكس المهرجان القومي النشاط السينمائي المصري خلال العام، ويتاح التقديم به لكل صناع الأفلام المحليين، لكنه توقف بشكل مفاجئ قبل أن يعلن وزير الثقافة عن عودة المهرجان بحلة جديدة أكثر تطوراً.

وأقيم مؤتمر صحافي بسينما الهناجر، الأحد، بحضور المعماري حمدي سطوحي رئيس قطاع صندوق التنمية الثقافية ود. أحمد صالح رئيس المركز القومي للسينما، وهشام سليمان رئيس المهرجان، يمثل ثلاثتهم اللجنة العليا للمهرجان، وذكر حمدي سطوحي أن المهرجان القومي سيشهد تطويراً وتنظيماً جديداً يليق به كمهرجان قومي تقيمه الدولة.

صورة لأعضاء اللجنة الفنية للمهرجان القومي للسينما (وزارة الثقافة المصرية)

وكشف سطوحي عن تكوين لجنة فنية تضم عدداً من صناع السينما والنقاد، من بينهم ليلى علوي والناقد أحمد شوقي والمنتج هشام عبد الخالق، رئيس غرفة صناعة السينما، والمخرج عمر عبد العزيز، رئيس اتحاد النقابات الفنية، والمؤلفة مريم نعوم، وهي اللجنة المنوط بها وضع تصورات لتطوير المهرجان، مشيراً إلى أن الموعد المقترح للدورة الجديدة سيكون في 26 أبريل 2026 وهو ما ستبحثه اللجنة الفنية بعد مراجعة خريطة المهرجانات في مصر.

وقال د. أحمد صالح إننا نستهدف تقديم دورة تعكس مكانة السينما المصرية وطموحاتها، وإن دورة اليوبيل الفضي ستكون دورة استثنائية تستعيد انتظام المهرجان وتعكس تطور السينما المصرية وتفتح آفاقاً جديدةً للحوار والتقييم والاحتفاء بالإبداع، مؤكداً أن اختيار المنتج هشام سليمان رئيساً للمهرجان لما يمتلكه من خبرات ورؤية واعية، وكذلك إيمانه بأهمية المهرجان منصة وطنية جامعة لكل الأطياف السينمائية.

وقال هشام سليمان إن الهدف الأول هو إعادة المهرجان أولاً، وإقامة الدورة الـ25 بشكل مختلف، حيث تقام خلال يوم واحد بشكل استثنائي لكنه سيتضمن عروضاً للأفلام على مدى العام، ولفت إلى أن مسابقة الأفلام الروائية لن يخصص لها جوائز مالية هذه الدورة، وسيتم توجيه مخصصاتها للأفلام القصيرة والتسجيلية وأفلام الطلبة، وأعلن عن تكريم رؤساء المهرجانات المصرية لأنهم نجحوا في سد ثغرة كبيرة في السينما.

جانب من إعلان تفاصيل الدورة الجديدة (وزارة الثقافة المصرية)

وتخرج هشام سليمان (59 عاماً) في قسم الإنتاج بمعهد السينما وعمل مديراً لإنتاج عدد كبير من الأفلام المصرية والعالمية، من بينها «المصير»، و«كونشرتو درب سعادة»، و«ميدو مشاكل»، كما أنتج أفلام «طير انت» و«إتش دبور» لأحمد مكي.

ورأى الناقد أحمد سعد الدين أن المؤتمر الصحافي تضمن تأكيداً على عودة المهرجان القومي بعد توقف واختيار هشام سليمان رئيساً له، مع تغيير الشكل العام للمهرجان ليقام خلال يوم واحد بدلاً من إقامته خلال أسبوع كما كان يحدث سابقاً، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «موعد انعقاده لا يزال تقريبياً، لكن الشكل النهائي للمهرجان سيتحدد بعد الدورة الـ25 وسيسعى خلال الفترة المقبلة للاستعانة برعاة لدعم المهرجان وجوائز للأفلام الروائية».