إقالات وإلغاء تصاريح وسحب حماية... من تصدّر أجندة ترمب «الانتقامية»؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

إقالات وإلغاء تصاريح وسحب حماية... من تصدّر أجندة ترمب «الانتقامية»؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

لم يصبر الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ توليه منصبه الرئاسي، الاثنين، حتى بدأ سريعاً في تنفيذ أجندته «الانتقامية». ولسنوات، كان ترمب يملأ خطاباته ومنشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي بدعوات انتقامية لمقاضاة خصومه السياسيين ومنتقديه وأعضاء وسائل الإعلام وسجنهم وترحيلهم وحتى إعدامهم. والآن بعد أن أصبح سيد البيت الأبيض يبدو أن وقت انتقامه قد حان.

فما هي أولى إجراءاته التي يمكن وضعها في خانة الانتقام؟

إقالات

الاثنين، عقب حفل التنصيب، افتتح ترمب عهده بإصدار سلسلة من الأوامر التنفيذية، ومنها إقالة أكثر من 1000 موظف عيَّنتهم إدارة بايدن.

إلغاء تصاريح

أصدر الرئيس ترمب أمراً تنفيذياً في وقت متأخر من يوم الاثنين يسعى إلى إلغاء التصاريح الأمنية لخمسين مسؤولاً استخباراتياً وحكومياً سابقاً، بما في ذلك الكثير من مديري وكالة المخابرات المركزية السابقين، ووزراء الدفاع، ومديري الاستخبارات الوطنية.

يعدّ الأمر الشامل انتقاماً من الأشخاص الذين وقّعوا على خطاب في عام 2020 شكك في صحة المعلومات المأخوذة من جهاز كمبيوتر محمول يملكه هانتر بايدن نجل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، والذي زعموا أنه يحتوي على «كل السمات الكلاسيكية لعملية معلومات روسية»، بحسب صحيفة «بوليتيكو».

يمكن عدّ القرار، الذي يشمل الكثير من الأشخاص الذين ربما لم يعودوا يحملون تصاريح أمنية بسبب طول فترة وجودهم خارج الحكومة، بمثابة طلقة افتتاحية ضد أعضاء مجتمع الاستخبارات، الذين يتهمهم ترمب والكثير من أنصاره بالتخطيط لتشويه سمعته.

وفقاً للقرار، «استغل الموقّعون عمداً ثِقَل مجتمع الاستخبارات للتلاعب بالعملية السياسية وتقويض مؤسساتنا الديمقراطية»، وفق «بوليتيكو».

جون بولتون في الطليعة

وقد خصّ الأمر التنفيذي اسماً واحداً على وجه الخصوص: جون بولتون، مستشار الأمن القومي السابق.

وينص الأمر التنفيذي على أن مذكرات بولتون تحتوي على معلومات حساسة، وأنها «تقوض قدرة الرؤساء المستقبليين على طلب والحصول على المشورة الصريحة بشأن مسائل الأمن القومي من موظفيهم».

قد يتحمل المستشارون مثل بولتون - الذين يعتمدون على وصولهم وعلاقاتهم بالحكومة - التأثير الأكبر لهذا التوجيه.

ترمب يستمع إلى مستشاره للأمن القومي جون بولتون في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)

كما سحب ترمب حماية الخدمة السرية من بولتون، وفي معرض توجيهه أقسى الانتقادات له، فجَّر ترمب تصريحات من العيار الثقيل؛ إذ وصفه بـ«الغبي»، عادَّا أنه ساهم في تفجير الشرق الأوسط وقتل الكثيرين، في إشارة إلى اجتياح العراق عام 2003، خلال رئاسة جورج بوش الابن.

كما أضاف في معرض إجابته عن أسئلة الصحافيين في البيت الأبيض، مساء الثلاثاء، أنه استعمل بولتون بشكل ذكي، قائلاً: «إنه كلما كان يظهر خلفه كان يثير خوف الحاضرين، لا سيما أنه من دعاة الحروب».

المستهدفون الآخرون

ويتصدر قائمة «المستهدفين» ليون بانيتا، وهو وزير الدفاع الأميركي الأسبق ومؤسس معهد «بانيتا» ورئيس موظفي البيت الأبيض السابق. فضلاً عن مجموعة متنوعة من المناصب في كل من الإدارات الديمقراطية والجمهورية، بما في ذلك قيادة وكالة المخابرات المركزية خلال غارة أسامة بن لادن.

وبحسب «بوليتيكو»، من بين الآخرين الذين سيدخلون القائمة جيمس كلابر، الذي كان مديراً للمخابرات الوطنية في عهد الرئيس السابق باراك أوباما.

ومايكل هايدن، وهو جنرال متقاعد من سلاح الجو برتبة 4 نجوم، ومدير سابق لوكالة المخابرات المركزية ومدير وكالة الأمن القومي.

وبينما من غير المرجح أن يكون لدى الكثير من الأشخاص الخمسين المذكورين تصاريح نشطة، فإن الأمر قد يعني أن الشركات لن تعتمد عليهم بعد الآن للحصول على المشورة الاستراتيجية.

في مساء يوم الاثنين، نشر المحامي مارك زيد، الذي يمثل ثمانية من الأشخاص المذكورين، أن «قلة» من المسؤولين الحكوميين السابقين المذكورين في الأمر «يحتفظون حتى بالأهلية الحالية أو الوصول إلى المعلومات السرية»، وأنه بموجب القانون، «يحق للأفراد الذين تم إلغاء التصاريح لهم الحصول على الإجراءات القانونية الواجبة الإجرائية والموضوعية»، والتي لم تُمنح لهم قبل إصدار الأمر التنفيذي.


مقالات ذات صلة

مطلق النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض سيمثل أمام المحكمة الاثنين

الولايات المتحدة​ صورة نشرها ترمب للمشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن («تروث سوشيال»)

مطلق النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض سيمثل أمام المحكمة الاثنين

أعلنت المدعية العامة الفدرالية الأميركية أن المشتبه به في حادث إطلاق النار أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في واشنطن سيمثل أمام المحكمة الاثنين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي عقده بعد حادث إطلاق النار (ا.ف.ب)

ترمب: واقعة حفل عشاء المراسلين لن تثنيني عن الفوز في حرب إيران

وصف الرئيس دونالد ترمب، المشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن بأنه كان «قاتلا محتملاً»، مشيرا إلى حيازته «العديد من الاسلحة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​  الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ‌في حفل عشاء ​مراسلي ‌البيت ⁠الأبيض (إ.ب.أ)

إجلاء ترمب بعد إطلاق نار في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض

أجلى رجال الخدمة السرية الرئيس الاميركي دونالد ترمب من حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في واشنطن مساء السبت بينما سُمع دوي قوي لطلقات نارية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة قدمها قمر «ماكسار تكنولوجيز» بتاريخ 1 يوليو 2025 تظهر نشاطاً بالقرب من المبنى المحيط بالمجمع بالإضافة إلى الحفر التي أحدثتها الغارة الجوية الأميركية التي شنت في 22 يونيو على مجمع مصنع فوردو لتخصيب الوقود (أ.ف.ب - أرشيفية)

11 طناً من اليورانيوم تعقّد اتفاق ترمب مع إيران

ترمب يواجه في مفاوضات باكستان إرث انسحابه من الاتفاق النووي، مع مخزون إيراني قد يكفي نظرياً لصنع 100 سلاح نووي.

ويليام جيه برود (واشنطن) ديفيد إي. سانغر (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب) p-circle

ترمب: إلغاء زيارة المبعوثين إلى باكستان لا يعني استئناف الحرب مع إيران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، إنه طلب من مبعوثيه إلغاء زيارة إلى باكستان، كانت مرتقبة في إطار استكمال المباحثات مع إيران بوساطة باكستانية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الجيش الأميركي يعترض سفينة من «أسطول الظل» الإيراني في بحر العرب

قوات أميركية تقوم بدورية في بحر العرب بالقرب من سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
قوات أميركية تقوم بدورية في بحر العرب بالقرب من سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

الجيش الأميركي يعترض سفينة من «أسطول الظل» الإيراني في بحر العرب

قوات أميركية تقوم بدورية في بحر العرب بالقرب من سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
قوات أميركية تقوم بدورية في بحر العرب بالقرب من سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية أنها اعترضت، أمس (السبت)، سفينةً تجاريةً كانت تحاول اختراق الحصار المفروض على إيران.

وقال الجيش الأميركي إنَّ السفينة، المعروفة باسم «سيفان»، جزء من «أسطول الظل» المكون من 19 سفينة، وينقل منتجات النفط والغاز الإيرانية إلى الأسواق الخارجية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت القيادة المركزية أنَّ طائرة هليكوبتر تابعة للبحرية الأميركية من مدمرة الصواريخ الموجهة «بينكني» اعترضت السفينة في بحر العرب، وأنها «تمتثل في الوقت الراهن لتوجيهات الجيش الأميركي بالعودة إلى إيران تحت الحراسة».

وقالت القيادة المركزية إنَّ سفن «أسطول الظل» تخضع لعقوبات من وزارة الخزانة الأميركية؛ بسبب أنشطة تتعلق بنقل منتجات الطاقة والنفط والغاز الإيرانية بقيمة مليارات الدولارات، بما في ذلك البروبان والبيوتان، إلى الأسواق الخارجية.

وقال الجيش الأميركي إنه منذ بدء الحصار تمت «إعادة توجيه» 37 سفينة.


مطلق النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض سيمثل أمام المحكمة الاثنين

صورة نشرها ترمب للمشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن («تروث سوشيال»)
صورة نشرها ترمب للمشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن («تروث سوشيال»)
TT

مطلق النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض سيمثل أمام المحكمة الاثنين

صورة نشرها ترمب للمشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن («تروث سوشيال»)
صورة نشرها ترمب للمشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن («تروث سوشيال»)

أعلنت المدعية العامة الفدرالية الأميركية أن المشتبه به في حادث إطلاق النار أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في واشنطن حيث كان الرئيس دونالد ترمب حاضرا سيمثل أمام المحكمة الاثنين.

وسيمثل المشتبه به الذي تبادل إطلاق النار مع عناصر جهاز الخدمة السريّة من دون أن يصاب هو، أمام قاض الاثنين. وأعلنت المدعية العامة جانين بيرو، أنّه سيتم توجيه اتّهامات للمشتبه به باستخدام سلاح ناري أثناء ارتكاب جريمة عنف والاعتداء على عنصر فدرالي باستخدام سلاح خطير.

قائد شرطة واشنطن جيفري كارول خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المدعية العامة الفدرالية جانين بيرو في موقع إقامة العشاء السنوي لمراسلي البيت الأبيض (رويترز)

وأكد قائد شرطة واشنطن، خلال مؤتمر صحافي، إن مطلق النار ستوجه إليه اتهامات تتعلق بحيازة الأسلحة والاعتداء، مشيراً إلى أنه لم يعلم بعد الدافع وراء الواقعة.

وقال: «نعتقد أن المشتبه به كان نزيلا في الفندق وفقا لمعلومات أولية».

وأضاف: «الواقعة فردية على ما يبدو والتحقيق يشمل معرفة من كان المشتبه به يستهدفه».

من جهتها قالت عمدة واشنطن العاصمة موريل بوزر ليل، إن المشتبه به كان يحمل مسدسات وسكاكين، ويعتقد أنه كان يعمل بمفرده.

وقالت بوزر في مؤتمر صحافي: «ليس لدينا سبب للاعتقاد في الوقت الراهن بتورط أي شخص آخر. في هذه المرحلة، يبدو أنه يعمل بمفرده».

وأضافت: «لا يبدو أن هناك أي نوع من الخطر على الجمهور في هذا الوقت».


ترمب: واقعة حفل عشاء المراسلين لن تثنيني عن الفوز في حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي عقده بعد حادث إطلاق النار (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي عقده بعد حادث إطلاق النار (ا.ف.ب)
TT

ترمب: واقعة حفل عشاء المراسلين لن تثنيني عن الفوز في حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي عقده بعد حادث إطلاق النار (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي عقده بعد حادث إطلاق النار (ا.ف.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن إطلاق النار أثناء عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض لن يثنيه عن حرب إيران، رغم اعتقاده أن الحادثة على الأرجح غير مرتبطة بالنزاع.

وقال ترمب في إحاطة للصحافيين في البيت الأبيض بعد الحادث «لن يثنيني عن الانتصار في حرب إيران. لا أعلم إن كان للأمر أي علاقة بها، لا أعتقد ذلك بناء على ما نعرفه».

لكن ترمب أفاد في وقت سابق «لا يمكن أبدا أن نعرف» ما إذا كان الحادث على صلة بحرب إيران، مشيراً إلى أن المحققين يعملون على تحديد دوافع مطلق النار الذي وصفه بأنه «ذئب منفرد».

ووصف ترمب، المشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن بأنه كان «قاتلا محتملاً»، مشيرا إلى حيازته «العديد من الاسلحة».

صورة نشرها ترمب للمشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن («تروث سوشيال»)

وقال ترمب في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، إن الرجل اقتحم نقطة تفتيش أمنية، مضيفاً «أصيب أحد الضباط بالرصاص لكن من الواضح أنه نجا بفضل ارتدائه لسترة جيدة جدا واقية من الرصاص».

وأظهر مقطع فيديو نشره الرئيس الأميركي، المشتبه به وهو يركض متجاوزا حاجزا أمنيا، في حين يهرع عملاء الخدمة السرية نحوه.

وأفادت مصادر لوكالة أنباء أسوشيتد برس، أن المشتبه به رجل يبلغ من العمر 31 عاما من ولاية كاليفورنيا.

واعتبر ترمب فندق هيلتون واشنطن الذي استضاف مناسبات سياسية رئيسية منذ افتتاحه عام 1965، والذي استضاف حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، ليس منشأة «آمنة بشكل خاص»، وإذا قال: «نظرنا في كافة الظروف التي حدثت الليلة، وسأقول، كما تعلمون، إنه ليس مبنى آمنا بشكل خاص».