جانيت يلين.. أول امرأة تترأس «المركزي الأميركي»

«الحمامة الديمقراطية» حين تقتضي الحاجة تصبح من «الصقور»

جانيت يلين.. أول امرأة تترأس «المركزي الأميركي»
TT

جانيت يلين.. أول امرأة تترأس «المركزي الأميركي»

جانيت يلين.. أول امرأة تترأس «المركزي الأميركي»

جانيت يلين التي جرى تثبيتها أمس على رأس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، خبيرة اقتصادية تحظى بالاحترام، ومدافعة عن الوظائف للجميع، وقضت ثلث حياتها المهنية في البنك المركزي.
وقد وافق مجلس الشيوخ بأغلبية 56 صوتا مقابل 26 صوتا على هذا التعيين. وستخلف يلين (67 عاما) بن برنانكي بعد انتهاء فترة رئاسته في 31 يناير (كانون الثاني) الحالي.
وستكون يلين، التي تشغل حاليا نائب رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي، أول امرأة تترأس البنك المركزي الأميركي منذ نشأته قبل 100 عام.
كما ستكون أول شخصية ديمقراطية تعين في هذا المنصب منذ رحيل بول فولكر عام 1987.
وأمضت يلين أكثر من 12 سنة في صلب السياسة النقدية الأميركية. وتعد داخل اللجنة السياسية النقدية من «الحمائم» وأنها على استعداد لتأييد سياسة تقوم على معدلات فائدة متدنية لدعم النمو والوظائف أكثر مما تكترث للتضخم.
غير أنها، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، تعرف حين تقتضي الحاجة كيف تصبح من «الصقور»، وسبق أن صوتت 27 مرة في التسعينات على زيادة معدلات الفائدة حين كان الاقتصاد الأميركي يسجل فورة نشاط. وولع هذه المرأة المولودة في بروكلين بالاقتصاد تخطى الإطار المهني حصرا، فزوجها جورج اكيرلوف حائز جائزة نوبل للاقتصاد وابنهما روبرت يدرّس الاقتصاد في جامعة بريطانية.
وبعد خمس سنوات من التعليم في جامعة هارفارد، دخلت إلى «الاحتياطي الفدرالي» عام 1977 ضمن مجموعة باحثين اقتصاديين يقدمون تحاليل وإحصاءات للهيئة الإدارية للبنك المركزي. وبقيت هناك سنتين حيث التقت زوجها. وتحمل يلين دكتوراه في الاقتصاد، وتدربت في جامعة يال (شرق) عام 1971 تحت إشراف جيمس توبين الحائز جائزة نوبل للاقتصاد في عام 1981 والمعروف بطرحه حول الضريبة على التعاملات الدولية.
وفي عام 1980 عادت يلين إلى التعليم في جامعة كاليفورنيا (غرب) في بيركلي إلى أن اختارها الرئيس الديمقراطي السابق بيل كلينتون لكي تكون أحد أعضاء مجلس إدارة «الاحتياطي» في 1994. وقد صوتت في بعض الأحيان في مجلس الإدارة ضد قرارات الرئيس النافذ السابق للاحتياطي ألان غرينسبان.
وفي 1997 طلب منها الرئيس كلينتون تولي رئاسة دائرة المستشارين الاقتصاديين في البيت الأبيض حتى 1999. وفي هذا المنصب، خلفت جوزيف ستيغليتز الخبير الاقتصادي الذي ينتقد الإفراط في الليبرالية والذي تقاسم في 2001 جائزة نوبل للاقتصاد مع زوجها.
وفي عام 2004 عادت يلين إلى «الاحتياطي الفيدرالي» حيث ترأست حتى عام 2010 الفرع الإقليمي في سان فرانسيسكو (كاليفورنيا).
وينتقدها البعض لأنها لم تتمكن في ذلك الوقت من استباق انهيار فورة القطاع العقاري في منطقة تغطي كاليفورنيا ونيفادا وأريزونا، وهي الولايات التي أصبحت في صلب كارثة القروض غير القابلة للسداد.
وأقرت لاحقا أمام لجنة أنشأتها السلطات لفهم تفاصيل الأزمة المالية في 2008: «هل كان لدينا إدراك كامل لنقاط الخلل في نظام تحويل الديون إلى أسهم والطريقة التي سيؤثر بها هذا الأمر على النظام المالي برمته؟ كلا».
لكن اعتبارا من نهاية 2007 أصبحت أحد أوائل المسؤولين في لجنة السياسة النقدية في «الاحتياطي الفيدرالي» الذين تكهنوا باتجاه الاقتصاد إلى الانكماش وأشاروا إلى بوادر أزمة الديون.
وفي صيف 2009 ذكر اسمها للمرة الأولى لتحل محل بن برنانكي الذي عينه جورج بوش على رأس «الاحتياطي الفيدرالي» في 2006، وجدد له الرئيس باراك أوباما في نهاية المطاف لولاية ثانية في عام 2010.
وفي السنة نفسها تولت جانيت يلين منصب نائبة رئيس مجلس إدارة البنك المركزي لمدة أربع سنوات. وفي هذا المنصب أصبحت أحد أفضل حلفاء بن برنانكي ودعمت سياسته الاستثنائية باعتماد ليونة نقدية. وقالت إن «خفض البطالة يجب أن يكون محور العمل».
ولدت يلين في بروكلين، وهي ابنة طبيب، وقالت في مقابلة في 1995: «قضيتم أمسية في منزلنا، فسوف تسمعون أحاديث اقتصادية حتى حول مائدة الطعام».



تراجع معظم أسواق الأسهم الخليجية في التداولات المبكرة

مستثمر يمر أمام شاشة تعرض معلومات «سوق الأسهم السعودية» في الرياض (رويترز)
مستثمر يمر أمام شاشة تعرض معلومات «سوق الأسهم السعودية» في الرياض (رويترز)
TT

تراجع معظم أسواق الأسهم الخليجية في التداولات المبكرة

مستثمر يمر أمام شاشة تعرض معلومات «سوق الأسهم السعودية» في الرياض (رويترز)
مستثمر يمر أمام شاشة تعرض معلومات «سوق الأسهم السعودية» في الرياض (رويترز)

تراجع معظم أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، الخميس؛ بتأثير من ضعف نتائج الشركات وقلق المستثمرين حيال التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، قد التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأربعاء، وقال لاحقاً إن الطرفين لم يتوصلا إلى أي اتفاق «نهائي» بشأن إيران، لكنه شدد على أن المفاوضات مع طهران ستتواصل.

جاء ذلك بعد يوم من تصريح ترمب بأنه يدرس نشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران.

وفي دبي، تراجع المؤشر الرئيسي بنسبة 0.2 في المائة، مع هبوط سهم شركة «إعمار» العقارية بنسبة 0.6 في المائة قبيل إعلان نتائجها المالية.

كما انخفض سهم «شركة الإسمنت الوطنية» بنسبة 4.5 في المائة، رغم إعلانها ارتفاع الأرباح السنوية.

وفي أبوظبي، تراجع المؤشر بنسبة 0.1 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم شركة «أدنوك للحفر» بنسبة 0.7 في المائة عقب تراجع أرباح الربع الرابع.

وخسر مؤشر قطر 0.5 في المائة، مع تراجع سهم شركة «صناعات قطر» بنسبة 1.4 في المائة بعد انخفاض الأرباح السنوية.

في المقابل، ارتفع المؤشر العام في السعودية بنسبة 0.1 في المائة، بدعم من صعود سهم «سابك» بنسبة 1.8 في المائة، وارتفاع سهم عملاق النفط «أرامكو» بنسبة 0.3 في المائة.


مجموعة «سوفت بنك» تحقق 1.6 مليار دولار أرباحاً فصلية

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

مجموعة «سوفت بنك» تحقق 1.6 مليار دولار أرباحاً فصلية

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

أعلنت مجموعة سوفت بنك اليابانية، يوم الخميس، عن تحقيقها صافي ربح قدره 248.6 مليار ين (1.62 مليار دولار) خلال الربع الأخير من العام الممتد بين أكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول)، مدعوماً بارتفاع قيمة استثمارها في شركة «أوبن إيه آي».

وتُعد هذه النتائج، التي تُمثل الربع الرابع على التوالي الذي تحقق فيه «سوفت بنك» أرباحاً، مقارنةً بصافي خسارة قدرها 369 مليار ين خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وقد ساهم ارتفاع قيمة استثمار «سوفت بنك» في «أوبن إيه آي»، الشركة المطورة لتطبيق «تشات جي بي تي»، في تعزيز أرباح «سوفت بنك»، حيث حققت الشركة مكاسب إضافية - وإن كانت أقل - في قيمة استثمارها خلال الربع الثالث، مقارنةً بالربع السابق.

وخلال الأشهر التسعة المنتهية في ديسمبر، حققت «أوبن إيه آي» مكاسب استثمارية بلغت 2.8 تريليون ين. واستثمرت «سوفت بنك» حتى الآن أكثر من 30 مليار دولار في الشركة، لتستحوذ على حصة تبلغ نحو 11 في المائة، في رهانٍ شاملٍ على فوزها في المنافسة بين مطوري نماذج اللغة الضخمة.

ولتمويل استثماراتها، لجأت مجموعة الاستثمار التكنولوجي إلى بيع الأصول، وإصدار السندات، والقروض المضمونة باستثماراتها الأخرى، مثل شركة تصميم الرقائق «آرم».

ويأتي هذا بالإضافة إلى بيع حصتها في «إنفيديا» بقيمة 5.8 مليار دولار، وجزء من حصتها في «تي موبايل» بقيمة 12.73 مليار دولار بين يونيو (حزيران) وديسمبر من العام الماضي، مما أثار مخاوف المستثمرين بشأن قدرتها على الاستمرار في تمويل «أوبن إيه آي».

وفي ديسمبر، رفعت «سوفت بنك» المبلغ الذي يمكنها اقتراضه مقابل أسهمها في وحدة الاتصالات «سوفت بنك كورب» إلى 1.2 تريليون ين من 800 مليار ين.

وبينما كانت شركة «أوبن إيه آي» تُعتبر في السابق اللاعب المهيمن بين مطوري نماذج اللغة الضخمة، غير أنها تُجري مؤخراً مفاوضات بشأن ارتفاع تكاليف تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، في ظل منافسة متزايدة من شركات مثل «ألفابت».


الغموض المحيط بالموازنة يكبح نمو بريطانيا في الربع الأخير من 2025

حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
TT

الغموض المحيط بالموازنة يكبح نمو بريطانيا في الربع الأخير من 2025

حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)

أظهرت الأرقام الرسمية الصادرة، يوم الخميس، أن الاقتصاد البريطاني بالكاد نما في الربع الأخير من عام 2025، مسجلاً أداءً أقل من التقديرات الأولية التي سبقت إعلان وزيرة المالية راشيل ريفز عن موازنتها.

وأفاد مكتب الإحصاء الوطني بأن الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 0.1 في المائة في الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، وهو نفس معدل النمو البطيء الذي سجله الربع الثالث، بينما كانت التوقعات، وفق استطلاعات «رويترز» وبنك إنجلترا، تشير إلى نمو بنسبة 0.2 في المائة.

وشهدت تلك الفترة تكهنات واسعة النطاق حول زيادات ضريبية قبل إعلان موازنة ريفز في 26 نوفمبر (تشرين الثاني)، كما عدّل مكتب الإحصاء الوطني بيانات الناتج المحلي الإجمالي الشهرية للأشهر الثلاثة المنتهية في نوفمبر لتظهر انكماشاً بنسبة 0.1 في المائة بدلاً من النمو بنسبة 0.1 في المائة.

وأشارت بعض البيانات الحديثة إلى تحسن معنويات المستهلكين والشركات تدريجياً.

وقال لوك بارثولوميو، نائب كبير الاقتصاديين في «أبردين»: «تشير استطلاعات الرأي إلى بعض المؤشرات الأولية على تحسن المعنويات بعد موازنة العام الماضي، مما قد يسهم في انتعاش النشاط الاقتصادي هذا العام. مع ذلك، قد يؤدي عدم الاستقرار السياسي الأخير إلى تراجع هذا التحسن».

وأكدت أرقام يوم الخميس سبب اعتقاد المستثمرين بأن بنك إنجلترا قد يضطر إلى خفض أسعار الفائدة مرة أخرى في مارس (آذار)، إذ أظهرت البيانات الشهرية للناتج المحلي الإجمالي انخفاضاً حاداً في معدل النمو، مع تردد الشركات في الاستثمار؛ حيث تراجعت استثماراتها بنحو 3 في المائة في أكبر انخفاض ربع سنوي منذ أوائل 2021، مدفوعة بتقلبات استثمارات قطاع النقل.

وقال توماس بو، الخبير الاقتصادي في شركة «آر إس إم» للاستشارات والضرائب، إن ضعف استثمارات الشركات يعكس أثر حالة عدم اليقين بشأن الموازنة على الاستثمار والإنفاق.

وكان قطاع التصنيع المحرك الرئيسي للنمو، على الرغم من استمرار تعافي إنتاج السيارات من الهجوم الإلكتروني الذي استهدف شركة «جاكوار لاند روفر» في سبتمبر (أيلول)، بينما ظل قطاع الخدمات ثابتاً، وانكمش إنتاج قطاع البناء بنسبة 2.1 في المائة.

وذكر مكتب الإحصاء الوطني أن الاقتصاد البريطاني نما بمعدل سنوي متوسط 1.3 في المائة في عام 2025، مقارنة بنسبة 0.9 في المائة في فرنسا، و0.7 في المائة في إيطاليا، و0.4 في المائة في ألمانيا.

وسجل النمو الاقتصادي للفرد انكماشاً بنسبة 0.1 في المائة خلال الربع الثاني، على الرغم من ارتفاعه بنسبة 1 في المائة خلال عام 2025 ككل. وفي ديسمبر وحده، نما الاقتصاد بنسبة 0.1 في المائة، ليعود حجم الاقتصاد إلى مستواه في يونيو (حزيران) 2025.