«المالية» الروسية: معدل النمو العام الماضي الأعلى خلال 10 سنوات

نجحت في طرح «سندات اليورو» ولم تستبعد إمكانية الاقتراض الخارجي مجدداً هذا العام

نجحت روسيا في طرح كبير لسندات «اليورو بوندز» قبل عقوبات أميركية مرتقبة (رويترز)
نجحت روسيا في طرح كبير لسندات «اليورو بوندز» قبل عقوبات أميركية مرتقبة (رويترز)
TT

«المالية» الروسية: معدل النمو العام الماضي الأعلى خلال 10 سنوات

نجحت روسيا في طرح كبير لسندات «اليورو بوندز» قبل عقوبات أميركية مرتقبة (رويترز)
نجحت روسيا في طرح كبير لسندات «اليورو بوندز» قبل عقوبات أميركية مرتقبة (رويترز)

يبدو أن تقلبات أسعار النفط في السوق العالمية لم تعد تؤثر بشكل كبير على الميزانية الروسية في هذه المرحلة، وأكدت وزارة المالية الروسية أن الميزانية ستحافظ على توازنها حتى في حال عاد سعر البرميل إلى مؤشر ما بين 35 و45 دولاراً.
وفي شأن متصل، حذرت غرفة الحساب الروسية من التأثير السلبي لتجميد تقليص حصة الدولة في الاقتصاد، على وتيرة النمو الاقتصادي، في ظل معطيات تشير إلى تراجع عمليات خصخصة مؤسسات القطاع العام خلال السنوات المقبلة.
وتبقى المخاوف من عقوبات أميركية مرتقبة عاملاً يؤثر إلى حد ما على سياسات وزارة المالية الروسية، لا سيما فيما يخص العمليات المرتبطة بسوق الاقتراض الخارجية. وكانت وزارة المالية استغلت «الظروف المواتية» الأسبوع الماضي، وسارعت قبل تبني الكونغرس حزمة عقوبات جديدة، إلى طرح إصدار جديد من سندات الدين العام (يورو بوند) باليورو والدولار، ولا تستبعد طرح إصدار آخر خلال العام الحالي «إذا توفرت ظروف مناسبة».
وفي تصريحات أمس خلال اجتماع لكبار المسؤولين بوزارة المالية الروسية، قال الوزير أنطون سيلوانوف إن «سعر النفط الذي يوفر توازن ميزانية الحساب الجاري يتراوح اليوم بين 35 و45 دولاراً للبرميل»، ووصف هذا الوضع بأنه «واحد من أفضل النتائج خلال السنوات العشر الماضية». كما أشار إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي لروسيا العام الماضي بنسبة 2.3 في المائة، لافتاً إلى أنه «تم تحقيق هذا النمو حتى قبل أن تحدد الحكومة هدفها بمعدلات نمو أعلى من العالمية»، وأضاف: «مع ذلك، فإن معدل النمو العام الماضي أعلى من متوسط معدل النمو خلال السنوات العشر الماضية».
من جانبه، حذر أليكسي كودرين، رئيس غرفة الحساب الروسية، من أن يؤدي التوقف المؤقت لعملية تقليص حصة الدولة في الاقتصاد، إلى إضعاف «المحرك الداخلي» للنمو. وأشار إلى أن خطة خصخصة شركات القطاع العام وفق الميزانية للسنوات الثلاث المقبلة لا يزيد حجمها على 24 مليار روبل (نحو 400 مليون دولار)، ورأى أن «هذا يعني أن الخصخصة، وتقليص حصة الدولة في الاقتصاد توقفت مؤقتاً، وهذا يضعف باعتقادي المحرك الداخلي للاقتصاد».
ووفق ميزانية عام 2019، فلن تتجاوز عائدات بيع حصة من ممتلكات الدولة (شركات القطاع العام) 13 مليار روبل (نحو 216 مليون دولار)، وفي عام 2020 يخطط لبيع ممتلكات بنحو 11 مليار روبل (نحو 183 مليون دولار)، بينما لا تشمل خطة الميزانية لعام 2021 بيع حصة من ممتلكات الدولة.
ودعا كودرين أكثر من مرة إلى ضرورة تقليص حصة الدولة في الاقتصاد بوصفه واحداً من جملة شروط رئيسية لإنجاز الأهداف التي حددها الرئيس الروسي بتحقيق معدل نمو بنسبة 3 في المائة سنوياً، ودخول روسيا قائمة الاقتصادات الخمسة الأولى عالمياً. إلا إن ما يجري عكس ذلك، وأشار كودرين في وقت سابق إلى أن حصة القطاع الخاص في الاقتصاد لا تنمو، بينما تواصل الشركات المملوكة للدولة شراء الأصول الخاصة.
في شأن آخر متصل بالميزانية وتوفير مصادر لدعم الإنفاق الحكومي، لم تستبعد وزارة المالية الروسية إمكانية دخولها مرة ثانية خلال العام الحالي سوق الاقتراض الخارجي. وقال قسطنطين فيشوكوفسكي مدير دائرة الدين العام في وزارة المالية، في تصريحات أمس: «لم يلغ أحد برنامج الاقتراض، وهو كبير. لذلك، وبغية تنويع المصادر، وفي ظل ظروف مناسبة، بالطبع يمكن أن نعود إلى سوق الاقتراض الخارجي مجدداً عام 2019». وكانت روسيا نجحت في طرح سندات يورو في 21 مارس (آذار) الحالي، بقيمة 3 مليارات دولار أميركي، بفائدة 5.1 في المائة سنوياً، ومستحقة للسداد عام 2035، فضلاً عن سندات بقيمة 750 مليون يورو، مستحقة للسداد عام 2025، بفائدة 2.375 سنوياً.
وجاء طرح تلك السندات، بقيمة هي الأكبر منذ عام 2013، بعد يوم واحد من اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، وإعلانه أن سعر الفائدة لن يرتفع خلال عام 2019؛ الأمر الذي ساهم في زيادة طلب المستثمرين على أصول الدول النامية، بما في ذلك روسيا.
من جانب آخر، أشار مراقبون إلى أن وزارة المالية الروسية قامت دفعة واحدة باقتراض كامل المبلغ الذي حددته الميزانية لعام 2019، بقيمة 3 مليارات دولار، ورأوا في ذلك محاولة لإنقاذ سندات الدين العام الروسي من عقوبات أميركية مرتقبة، يُرجح أنها ستطال الإصدارات الجديدة من تلك السندات.
وأياً كانت الأسباب التي دفعتها لطرح سندات اليورو في هذا التوقيت، فإن وزارة المالية نجحت في استغلال الظرف الحالي المناسب، للاقتراض من السوق الخارجية. وقال آندريه سولوفيف، من بنك «في تي بي كابيتال»، الذي أدار مع «غاز بروم بنك» طرح تلك السندات، إن 55 في المائة منها ذهبت لمستثمرين بريطانيين، و21 في المائة لمستثمرين أميركيين، بينما اشترى مستثمرون روس 11 في المائة منها، واشترى مستثمرون أوروبيون 8 في المائة، فضلاً عن 4 في المائة ذهبت لصالح مستثمرين من دول في آسيا ودول أخرى، وأخيراً نسبة واحد في المائة اشتراها مستثمرون من سويسرا.



صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)

رسم صندوق النقد الدولي صورة مختلطة لمستقبل الاقتصاد الأكبر في العالم، فبينما أشاد بمرونة الأداء الأميركي وقوة الإنتاجية خلال عام 2025، أطلق جملة من التحذيرات الصارمة بشأن استدامة المسار المالي الحالي.

وفي ختام مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، شدد الصندوق على أن التحولات الكبرى في السياسات التجارية والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط باتت تفرض ضغوطاً تضخمية جديدة، مما يضيق الخناق على قدرة الاحتياطي الفيدرالي في مواصلة دورة خفض الفائدة.

أداء صامد أمام التحديات

سجل الاقتصاد الأميركي نمواً بنسبة 2 في المائة في عام 2025، وهو أداء وصفه الصندوق بـ«الجيد» بالنظر إلى التقلبات السياسية الكبيرة والإغلاق الحكومي الذي شهده الربع الرابع من العام الماضي. ورغم تباطؤ نمو التوظيف نتيجة تراجع تدفقات الهجرة، فإن الإنتاجية القوية حافظت على زخم النشاط الاقتصادي.

وتوقع الصندوق أن يتسارع النمو بشكل طفيف ليصل إلى 2.4 في المائة في عام 2026، مدعوماً بزيادة الإنفاق والتحولات الضريبية التي أُقرت مؤخراً.

فخ التضخم و«مساحة المناورة» الضيقة

وفي ملف السياسة النقدية، حذر خبراء الصندوق من أن مسار التضخم لا يزال محفوفاً بالمخاطر؛ حيث أدت التعريفات الجمركية المرتفعة إلى زيادة أسعار السلع، مما بدد أثر تراجع تضخم الخدمات. ومع ارتفاع أسعار الطاقة العالمية نتيجة الحرب، أكد الصندوق أن «المساحة المتاحة لخفض أسعار الفائدة في عام 2026 تبدو ضئيلة للغاية»، محذراً من أن أي تيسير نقدي سابق لأوانه قد يعطل عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة والمؤمل تحقيقه في النصف الأول من 2027.

الرئيس الأميركي يحمل أمراً تنفيذياً حول الرسوم الجمركية المتبادلة في أبريل الماضي (أ.ف.ب)

أزمة الديون والعجز الاستراتيجي

أعرب أعضاء المجلس التنفيذي للصندوق عن قلقهم البالغ إزاء العجز المالي المستمر، الذي بلغ 5.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مع توقعات بارتفاع الدين العام ليتجاوز 140 في المائة بحلول عام 2031. ونبّه البيان إلى أن اعتماد الحكومة على الديون قصيرة الأجل يخلق مخاطر على الاستقرار المالي العالمي، نظراً للدور المحوري لسوق سندات الخزانة الأميركية في النظام المالي الدولي. وطالب الصندوق بضرورة إجراء «تعديل مالي جبهوي» يشمل زيادة الإيرادات الفيدرالية وإعادة توازن برامج الاستحقاقات.

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

التجارة والتعريفات الجمركية

انتقد الصندوق التحول في السياسة التجارية الأميركية، مشيراً إلى أن متوسط التعريفات الفعالة سيستقر عند مستويات مرتفعة تتراوح بين 7 في المائة و8.5 في المائة. وأكد البيان أن هذه السياسات، إلى جانب عدم اليقين التجاري، ستؤدي إلى تقليص النشاط الاقتصادي المحلي، وخلق آثار سلبية كبيرة على الشركاء التجاريين، داعياً واشنطن للعمل بشكل بناء مع شركائها الدوليين للحد من القيود التجارية والتشوهات في السياسات الصناعية.

الرقابة المالية والأصول الرقمية

وفيما يتعلق بالقطاع المالي، دعا الصندوق السلطات الأميركية إلى تعزيز الرقابة على المؤسسات المالية غير المصرفية ومواجهة مخاطر التقييمات المرتفعة للأصول. ورحب بالتشريعات الجديدة لتنظيم «العملات المستقرة» والأصول المشفرة، لكنه شدد على ضرورة التطبيق الكامل لاتفاقية «بازل 3» وتعزيز الإشراف على البنوك متوسطة الحجم لضمان سلامة النظام المالي في مواجهة أي هزات محتملة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)

انخفضت الطلبات الأسبوعية الجديدة للحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة، في إشارة إلى استمرار تراجع معدلات التسريح واستقرار نسبي في سوق العمل خلال شهر مارس (آذار)، رغم تحذيرات من مخاطر سلبية ناجمة عن استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، تراجع الطلبات الأولية بمقدار 9 آلاف طلب، لتسجل 202 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 28 مارس، مقارنةً بتوقعات اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 212 ألف طلب.

وتراوحت الطلبات منذ بداية العام بين 201 ألف و230 ألف طلب، وهو نطاق يعكس، وفق توصيف اقتصاديين، سوق عمل تتسم بانخفاض كلٍّ من معدلات التوظيف والتسريح. ويُعزى هذا الجمود جزئياً إلى حالة عدم اليقين المستمرة المرتبطة بالرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الواردات.

في السياق ذاته، بلغ متوسط نمو الوظائف في القطاع الخاص غير الزراعي نحو 18 ألف وظيفة شهرياً خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير (شباط)، وهو معدل ضعيف نسبياً. ويرى اقتصاديون أن تقلص المعروض من العمالة، نتيجة تشدد سياسات الهجرة في عهد ترمب، يشكل عاملاً كابحاً لنمو التوظيف.

كما أضافت الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي دخلت شهرها الأول، مزيداً من الضبابية أمام الشركات. وكان ترمب قد تعهد، الأربعاء، بتكثيف الضربات على إيران، مما عزز المخاوف بشأن تداعيات الصراع.

ورغم توقع انتعاش نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة في مارس، وفقاً لاستطلاع «رويترز»، حذّر بعض الاقتصاديين من أن هذا التحسن قد يكون مؤقتاً، في ظل تداعيات الحرب التي دفعت أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع بأكثر من 50 في المائة. كما تجاوز متوسط سعر البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة 4 دولارات للغالون هذا الأسبوع، للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات.

كانت الوظائف غير الزراعية قد انخفضت بمقدار 92 ألف وظيفة في فبراير، متأثرةً جزئياً بإضرابات في قطاع الرعاية الصحية وسوء الأحوال الجوية. ومن المتوقع أن يستقر معدل البطالة عند 4.4 في المائة.

ومن المنتظر أن يُصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير التوظيف لشهر مارس، يوم الجمعة، علماً بأن «الجمعة العظيمة» لا تُعد عطلة رسمية في الولايات المتحدة.

وقالت نانسي فاندن هوتن، كبيرة الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»: «نتوقع أن تؤدي الحرب إلى تأخير التحسن الطفيف الذي كنا نترقبه في سوق العمل هذا العام، إذ إن حالة عدم اليقين، وتباطؤ الإنفاق الاستهلاكي، وارتفاع التكاليف، كلها عوامل تدفع الشركات إلى تأجيل قرارات التوظيف».

وأظهر التقرير أيضاً ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة بمقدار 25 ألف شخص ليصل إلى 1.841 مليون شخص خلال الأسبوع المنتهي في 21 مارس، وهو مؤشر يُستخدم لقياس وتيرة التوظيف. ورغم تراجع هذه المطالبات مقارنةً بمستويات العام الماضي المرتفعة، فإن انتهاء أهلية بعض المستفيدين -المحددة عادةً بـ26 أسبوعاً في معظم الولايات- قد يكون عاملاً وراء هذا الانخفاض.

في سياق متصل، أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل هذا الأسبوع، تراجعاً أكبر من المتوقع في عدد الوظائف الشاغرة خلال فبراير، إلى جانب انخفاض وتيرة التوظيف إلى أدنى مستوياتها في نحو ست سنوات.


اتساع العجز التجاري الأميركي في فبراير بأقل من التوقعات

سفينة محمّلة بالحاويات يجري تفريغها على رصيف في ميناء نيوآرك بنيوجيرسي (رويترز)
سفينة محمّلة بالحاويات يجري تفريغها على رصيف في ميناء نيوآرك بنيوجيرسي (رويترز)
TT

اتساع العجز التجاري الأميركي في فبراير بأقل من التوقعات

سفينة محمّلة بالحاويات يجري تفريغها على رصيف في ميناء نيوآرك بنيوجيرسي (رويترز)
سفينة محمّلة بالحاويات يجري تفريغها على رصيف في ميناء نيوآرك بنيوجيرسي (رويترز)

اتسع العجز التجاري للولايات المتحدة، في فبراير (شباط) الماضي، لكنْ بوتيرة أقل من توقعات المحللين، وفق بيانات حكومية صدرت الخميس، بعد عام على فرض الرئيس دونالد ترمب تعريفات جمركية واسعة النطاق على معظم الشركاء التجاريين.

وأفادت وزارة التجارة بأن العجز الإجمالي ارتفع بنسبة 4.9 في المائة ليبلغ 57.3 مليار دولار، في ظل زيادة كلٍّ من الواردات والصادرات، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

ورغم ذلك، لا يزال الجدل المحيط ببرنامج الرسوم الجمركية الذي تبنّته إدارة ترمب يلقي بظلاله على حركة التجارة في أكبر اقتصاد بالعالم.

تأتي هذه البيانات في وقتٍ أبطلت فيه المحكمة العليا الأميركية، مؤخراً، مجموعة واسعة من الرسوم التي فُرضت في أواخر فبراير. ومنذ ذلك الحين، لجأ ترمب إلى مسارات بديلة لفرض رسوم مؤقتة بنسبة 10 في المائة على الواردات، بالتوازي مع إطلاق تحقيقات تستهدف عشرات الدول، تمهيداً لإعادة فرض تعريفات دائمة.

ويُنبئ هذا المسار بمزيد من الضبابية وعدم اليقين في آفاق التجارة، خلال الأشهر المقبلة.

ووفق استطلاعات «داو جونز نيوزوايرز» و«وول ستريت جورنال»، جاء عجز فبراير أقل بقليل من التوقعات التي أشارت إلى نحو 62 مليار دولار.

وعلى صعيد المكونات، ارتفعت الصادرات الأميركية بنسبة 4.2 في المائة لتصل إلى 314.8 مليار دولار، مدفوعة بسلعٍ؛ من بينها الذهب غير النقدي والغاز الطبيعي. في المقابل، زادت الواردات بنسبة 4.3 في المائة إلى 372.1 مليار دولار، بدعم من ارتفاع واردات منتجات مثل أجهزة الكمبيوتر وأشباه الموصّلات.