زعيم اليمين المتشدد الهولندي يطالب بإغلاق المدارس الإسلامية

اتحاد المساجد طالب «تويتر» بحذف تغريداته التي تنشر خطاب الكراهية

زعيم اليمين المتشدد في هولندا خيرت فيلدرز (الشرق الأوسط)
زعيم اليمين المتشدد في هولندا خيرت فيلدرز (الشرق الأوسط)
TT

زعيم اليمين المتشدد الهولندي يطالب بإغلاق المدارس الإسلامية

زعيم اليمين المتشدد في هولندا خيرت فيلدرز (الشرق الأوسط)
زعيم اليمين المتشدد في هولندا خيرت فيلدرز (الشرق الأوسط)

واصل زعيم اليمين المتشدد في هولندا خيرت فيلدرز، المعروف بمواقفه المعادية للإسلام والمسلمين، حملته عبر وسائل التواصل الاجتماعي المعروفة باسم «لا لأسلمة أوروبا»، وعلق فيلدرز في تغريدة له، على البيان الختامي لاجتماع منظمة التعاون الإسلامي الأخير في إسطنبول، الذي طالب المجتمع الدولي بضرورة اتخاذ إجراءات ضد كراهية الإسلام، وقال فيلدرز: «الحل هو أن يكون الإسلام في الدول الإسلامية وليس هنا». وجاء ذلك بعد ساعات من تغريدة أخرى طلب فيها زعيم حزب الحرية اليميني، بإغلاق المدارس الإسلامية في هولندا. وقال: «يجب فوراً إغلاق المدارس الإسلامية ومنع تربية أطفالنا على الكراهية»، وجاء ذلك بعد أيام قليلة من تلقي حزب فيلدرز هزيمة في الانتخابات الجهوية في هولندا، والتي تختار أعضاء مجلس الشيوخ الهولندي، وتقلصت مقاعد حزب الحرية من تسعة إلى ستة مقاعد، وعلق فيلدرز على هذا بالقول: «لقد جاءت النتائج أقل مما كنا نأمل، ولكن رغم ذلك سنظل من خلال ممثلي الحزب في المجلس نعمل من أجل تقليص الوجود الإسلامي ووجود المهاجرين.
وفي منتصف عام 2017 أنصف القضاء الهولندي إدارة إحدى المدارس الإسلامية في العاصمة أمستردام، في وقت كانت تتعالى فيه الأصوات ومنذ فترة، بتقليل التسامح مع انتشار المدارس الإسلامية في هولندا، بحجة أن هذا الأمر يعرقل عملية اندماج السكان من المسلمين في المجتمع الهولندي، ويمثل المسلمون نحو خمسة في المائة من سكان هولندا البالغ عددهم 17 مليون نسمة.
وفي يناير (كانون الثاني) من العام نفسه أجرت السلطات الهولندية، تحقيقات للكشف عن ملابسات حادث إطلاق نار على مدرسة «الصديق» الابتدائية، التي يدرس فيها طلاب مسلمون في العاصمة الهولندية، ولم يسفر الحادث عن وقوع أي إصابات...
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي طالب تحالف للمساجد التركية في هولندا يضم 144 مسجداً، من شركة موقع «تويتر»، إزالة حساب السياسي الهولندي المتشدد خيرت فيلدرز. وهدد تحالف المساجد بأنه في حال لم تفعل شركة «تويتر» هذا الأمر فإن اللجوء إلى القضاء هو السبيل البديل لتحالف المساجد التركية. بحسب ما نشر موقع صحيفة «الخمين داخبلاد»، وقالت الفيدرالية الإسلامية التركية، التي تتحدث باسم 144 مسجداً في أنحاء متفرقة من البلاد، إن عدداً كبيراً من التغريدات التي ينشرها السياسي الهولندي فيلدرز تتناقض مع شروط استخدام منصة «تويتر»، ولهذا يجب على شركة «تويتر» أن تقوم بإزالة هذا الحساب الشخصي للسياسي الهولندي، وإذا لم تفعل ذلك ستقوم الفيدرالية باتباع المسار القضائي، لإرغام «تويتر» على تنفيذ مطلبنا بإزالة هذا الحساب على «تويتر»، بحسب ما صرح محامي «الفيدرالية» ويدعى إيجدو كوشي. وبالإضافة إلى ذلك ترغب «الفيدرالية» في التقدم بدعوى قضائية ضد «تويتر» في أربع دول أخرى، وهي تركيا والمغرب وإندونيسيا وباكستان، لأن في هذه البلدان تعتبر تغريدات خيرت فيدرز مخالفة للقوانين، وبالتالي يستحق العقوبة عليها، بحسب ما أضاف المحامي في تصريحاته، التي اهتمت بها وسائل إعلام أوروبية ومنها مواقع إخبارية لصحف بلجيكية في بروكسل، والتي نشرت التصريحات، التي جاء فيها أيضاً أن «تويتر» توفر لليميني المتشدد فيلدرز منصة لنشر حملة للكراهية على مستوى العالم، ولهذا ليس فقط فيلدرز وإنما أيضاً «تويتر» سيواجهون عقوبات في البلدان الأربعة سالفة الذكر. وتزامن ذلك مع نشاط حركة بيغيدا في عدد من الدول الأوروبية، والتي تقوم بتنظيم مظاهرات ضد الإسلام، وكان آخرها في هولندا مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، فبعد وقت قصير من الإعلان عن إلغاء معرض للرسوم الكارتونية المسيئة للرسول الكريم، كان ينوي زعيم اليمين المتشدد في هولندا خيرت فيلدرز المعروف بمواقفه المناهضة للإسلام، إقامته في مقر البرلمان الهولندي، نظمت حركة «أوروبيون وطنيون ضد أسلمة الغرب» والمعروفة اختصارا باسم «بيغيدا»، مظاهرة مناهضة للمسلمين أمام أحد المساجد في مدينة أنسخديه الهولندية. وعرضت الحركة أمام المسجد الذي يمثل المغاربة معظم مرتاديه فيلماً مناهضاً للإسلام، وردد المتظاهرون هتافات منددة بالدين الإسلامي، بحسب تقارير إعلامية.



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.