احتفال في طرابلس بذكرى مواجهة مع الأميركيين في سرت

البعثة الأممية تنفي إصدار قائمة بالمشاركين في الملتقى الوطني

TT

احتفال في طرابلس بذكرى مواجهة مع الأميركيين في سرت

في تطور لافت، أعلنت حكومة الوفاق الوطني الليبية أمس، أنه «بناء على توجيهات رئيسها فائز السراج، أقيمت أول من أمس بقاعدة طرابلس البحرية، مراسم تأبين وتخليد للذكرى الـ33 لشهداء (أحداث خليج سرت)، الذين قتلوا في مواجهات عسكرية مع الأسطول السادس الأميركي عام 1986».
وقال بيان حكومي صدر أمس إنه تم إلقاء باقات من الزهور في عرض البحر تخليداً لهذه الذكرى، مشيراً إلى أنه تم استهداف الزورق (وميض) والخافرة (عين زقوط)، حيث لقي 58 فرداً من منتسبي القوات البحرية، مصرعهم بينما كانوا يقومون بواجبهم الوطني بالذود عن سيادة ليبيا على مياهها الإقليمية وسواحلها، في مواجهة غير متكافئة مع الأسطول السادس الأميركي ليل 24 - 25 مارس (آذار) عام 1986».
في المقابل، أعلن علي اللافي مدير أمن مدينة الزاوية استعدادها لتأمين أي وفود تزور أو تعبر المدينة، وقالت المديرية في بيان لها إن هذه التصريحات وردت خلال اجتماع عقده اللافي أول من أمس مع وفد من السفارة الأميركية بغرض التنسيق الأمني فيما يتعلق بتنقل الوفود الأميركية من الطريق الساحلي عند حدود اختصاص مديرية أمن الزاوية.
وأوضح البيان أن الوفد الأميركي أجاب في المقابل على تساؤلات عدد من الضباط حول كيفية تقديم المساعدة والدعم لمديرية أمن الزاوية.
إلى ذلك، أكد فائز السراج رئيس «حكومة الوفاق الوطني» في طرابلس الذي يعتبر نفسه القائد الأعلى للجيش الليبي، أهمية مواكبة التطور العلمي لتتمكن القوات المسلحة الليبية من مواجهة التحديات العسكرية والأمنية المختلفة والمستجدة على مجتمعنا وأخطرها الإرهاب.
وحث السراج خلال كلمة ألقاها لدى زيارته لمقر الكلية العسكرية في العاصمة طرابلس، رئيس الأركان العامة، على العمل على إعادة فتح جميع الكليات العسكرية والثانويات الفنية، لاستيعاب الراغبين من الشباب في الالتحاق بالمؤسسة العسكرية.
وإثر هذه الزيارة، أصدر السراج خلال اجتماع عقده مع مسؤولين عسكريين، تعليماته لإدارة المشتريات بتوفير احتياجات الكلية العسكرية، كما كلفها باتخاذ الإجراء اللازم للبدء في أعمال الصيانة، وشدد على سرعة إجراءات صرف منح طلبة الكلية.
وكان السراج التقى أمس عدداً من أعضاء المجلس الرئاسي لحكومته، حيث جرى استعراض آخر تطورات الوضع السياسي والأمني، كما تناول الاجتماع، وفقاً لبيان وزعه مكتبه، الإصلاحات الاقتصادية، والمشاريع الخدمية المقرر تنفيذها أو استكمالها، والمشاريع التنموية خاصة في مناطق الجنوب، وذلك بعد اعتماد الترتيبات المالية للعام الحالي.
من جهته، وفي محاولة لتأكيد استتباب الأمن في طرابلس بعد التحذيرات التي صدرت من السفارة الأميركية ووزارتي الخارجية الألمانية والبريطانية بشأن احتمال وقوع هجمات إرهابية في البلاد خاصة في العاصمة، قام فتحي باش آغا وزير الداخلية بحكومة السراج مساء أول من أمس بجولة تفقدية داخل طرابلس. وقال آغا في بيان وزعه مكتبه إنه استهدف خلال تلك الجولة الوقوف على سير عمل الدوريات والتمركزات الأمنية.
وشدد آغا على ضرورة ما أسماه بالمجاهرة بالأمن داخل أحياء وشوارع طرابلس، وبذل المزيد من الجهد من أجل الحفاظ على الأمن والممتلكات العامة والخاصة.
من جانبها، نفت بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا إصدارها قائمة بالمشاركين في الملتقى الوطني الذي تعتزم عقده منتصف الشهر المقبل في مدينة غدامس بجنوب البلاد، فيما كشف خالد المشري رئيس المجلس الأعلى للدولة أن مجلسه يقف وراء تأجيل عقد الملتقى الشهر الماضي.
وقالت البعثة الأممية التي حذرت مما وصفته بـ«التضليل والتشويش»، في بيان مقتضب: «لم نصدر أي لائحة بأسماء المشاركين في الملتقى الوطني»، وأكدت عدم وجود أي علاقة لها بأي قوائم أو معلومات أخرى في هذا الشأن ما لم تصدر عنها عبر منصاتها الرسمية.
بدوره، كشف خالد المشري رئيس المجلس الأعلى للدولة عن رسالة شفوية، قال إنها أرسلت للمبعوث الأممي غسان سلامة في لقاء غير رسمي، تضمنت تساؤلات المجلس حول هذا الملتقى، لافتاً إلى أن الرسالة طلبت من سلامة تأجيل موعد انعقاده لشهر كحد أدنى من الموعد القديم وزيادة عدد الممثلين للأجسام المنتخبة، وهو ما تم بالفعل.
وأضاف بحسب بيان وزعه مكتب عقب جلسة عقدها المجلس بمقره في طرابلس مساء أول من أمس، أنه طلب من المبعوث الأممي أيضاً إيضاحات حول جدول أعمال الملتقى والمخرجات المتوقعة.
إلى ذلك، قالت مصادر ووسائل إعلام محلية إن مسلحين يعتقد أنهم من تنظيم «داعش»، قتلوا مواطناً واختطفوا اثنين آخرين في هجوم مفاجئ فجر أول من أمس في منطقة غدوة التي تبعد 60 كيلومتراً جنوب سبها بجنوب البلاد.
وداهم مسلحون ملثمون كانوا على متن عشر سيارات دفع رباعي عدداً من المنازل بحثاً عن مطلوبين، في هجوم هو الثاني من نوعه في المنطقة خلال الشهر الجاري.
من جهة أخرى، أعلنت منظمة الصحة العالمية أنها قدمت إمدادات طبية طارئة إلى كبرى المستشفيات في ليبيا، وقال فرع المنظمة في ليبيا في بيان إن «عشر شاحنات محملة بالإمدادات الطبية الطارئة ومزودة بالمواد اللازمة لعلاج الأمراض والإصابات الحادة وصلت إلى 10 مستشفيات كبرى بمختلف مناطق ليبيا»، لافتاً إلى أن «إمدادات الطوارئ ستساهم في علاج 1.3 مليون مريض لمدة ثلاثة أشهر».
في غضون ذلك، أعلن صلاح الدين الجمالي مبعوث الجامعة العربية إلى ليبيا، أن الاجتماع الذي ستعقده المجموعة الرباعية المعنية بليبيا على هامش القمة العربية في تونس مطلع الأسبوع المقبل، سيعقد على أعلى مستوى لتقييم العملية السياسية في ليبيا ومنح ما وصفه بنفس جديد للمسيرة السلمية هناك.
وأكد الجمالي في تصريحات تلفزيونية أمس أن الجامعة العربية تدعم خطة عمل الأمم المتحدة، لأنها تمثل وجهة نظر جميع الأطراف الدولية، معتبراً أن هذه الخطة تستهدف الوصول إلى إجراء الانتخابات، وإقناع جميع الأطراف الليبية باحترام نتائج صناديق الاقتراع.



إسرائيل تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» حتى الليطاني في جنوب لبنان

TT

إسرائيل تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» حتى الليطاني في جنوب لبنان

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، أن قواته تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني، فيما أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) حسن فضل الله أن الجماعة ستقاتل لمنع أي احتلال إسرائيلي للجنوب، معتبراً أن ذلك يشكل «خطراً وجودياً على لبنان كدولة».

وقال كاتس في أثناء زيارة مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل: «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها (حزب الله) لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية. وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي «يتّبع نموذج رفح وبيت حانون» اللتين تعرّضتا لدمار كبير خلال الحرب في غزة وأصبحتا تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي.

وقال كاتس إن ذلك يعني أن الجيش يدمّر في جنوب لبنان البنى التحتية لـ«حزب الله»، «فضلاً عن المنازل في البلدات اللبنانية الحدودية التي تشكّل قواعد أمامية للإرهاب».

من جانبه، دعا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم، إسرائيل إلى «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، محذّرا من «التداعيات الإنسانية الكبيرة» للخطوة.وقال بارو: «نحضّ السلطات الإسرائيلية على الامتناع عن القيام بعمليات بريّة من هذا النوع قد تكون لها تداعيات إنسانية كبيرة وتفاقم الوضع المتردي أساسا في البلاد».

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وما زالت بلدات حدودية كثيرة خالية من سكّانها ومعظمها مدمَّر منذ المواجهة الأخيرة بين إسرائيل و«حزب الله» التي انتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

ومنذ تجددت الحرب مع إطلاق الحزب صواريخ باتجاه الدولة العبرية في 2 مارس (آذار) رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية-أميركية، ترد إسرائيل بشن غارات على أنحاء لبنان تسببت بمقتل أكثر من ألف شخص وتهجير أكثر من مليون، وفق السلطات اللبنانية.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.