احتفال في طرابلس بذكرى مواجهة مع الأميركيين في سرت

احتفال في طرابلس بذكرى مواجهة مع الأميركيين في سرت

البعثة الأممية تنفي إصدار قائمة بالمشاركين في الملتقى الوطني
الثلاثاء - 19 رجب 1440 هـ - 26 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14728]
القاهرة: خالد محمود
في تطور لافت، أعلنت حكومة الوفاق الوطني الليبية أمس، أنه «بناء على توجيهات رئيسها فائز السراج، أقيمت أول من أمس بقاعدة طرابلس البحرية، مراسم تأبين وتخليد للذكرى الـ33 لشهداء (أحداث خليج سرت)، الذين قتلوا في مواجهات عسكرية مع الأسطول السادس الأميركي عام 1986».
وقال بيان حكومي صدر أمس إنه تم إلقاء باقات من الزهور في عرض البحر تخليداً لهذه الذكرى، مشيراً إلى أنه تم استهداف الزورق (وميض) والخافرة (عين زقوط)، حيث لقي 58 فرداً من منتسبي القوات البحرية، مصرعهم بينما كانوا يقومون بواجبهم الوطني بالذود عن سيادة ليبيا على مياهها الإقليمية وسواحلها، في مواجهة غير متكافئة مع الأسطول السادس الأميركي ليل 24 - 25 مارس (آذار) عام 1986».
في المقابل، أعلن علي اللافي مدير أمن مدينة الزاوية استعدادها لتأمين أي وفود تزور أو تعبر المدينة، وقالت المديرية في بيان لها إن هذه التصريحات وردت خلال اجتماع عقده اللافي أول من أمس مع وفد من السفارة الأميركية بغرض التنسيق الأمني فيما يتعلق بتنقل الوفود الأميركية من الطريق الساحلي عند حدود اختصاص مديرية أمن الزاوية.
وأوضح البيان أن الوفد الأميركي أجاب في المقابل على تساؤلات عدد من الضباط حول كيفية تقديم المساعدة والدعم لمديرية أمن الزاوية.
إلى ذلك، أكد فائز السراج رئيس «حكومة الوفاق الوطني» في طرابلس الذي يعتبر نفسه القائد الأعلى للجيش الليبي، أهمية مواكبة التطور العلمي لتتمكن القوات المسلحة الليبية من مواجهة التحديات العسكرية والأمنية المختلفة والمستجدة على مجتمعنا وأخطرها الإرهاب.
وحث السراج خلال كلمة ألقاها لدى زيارته لمقر الكلية العسكرية في العاصمة طرابلس، رئيس الأركان العامة، على العمل على إعادة فتح جميع الكليات العسكرية والثانويات الفنية، لاستيعاب الراغبين من الشباب في الالتحاق بالمؤسسة العسكرية.
وإثر هذه الزيارة، أصدر السراج خلال اجتماع عقده مع مسؤولين عسكريين، تعليماته لإدارة المشتريات بتوفير احتياجات الكلية العسكرية، كما كلفها باتخاذ الإجراء اللازم للبدء في أعمال الصيانة، وشدد على سرعة إجراءات صرف منح طلبة الكلية.
وكان السراج التقى أمس عدداً من أعضاء المجلس الرئاسي لحكومته، حيث جرى استعراض آخر تطورات الوضع السياسي والأمني، كما تناول الاجتماع، وفقاً لبيان وزعه مكتبه، الإصلاحات الاقتصادية، والمشاريع الخدمية المقرر تنفيذها أو استكمالها، والمشاريع التنموية خاصة في مناطق الجنوب، وذلك بعد اعتماد الترتيبات المالية للعام الحالي.
من جهته، وفي محاولة لتأكيد استتباب الأمن في طرابلس بعد التحذيرات التي صدرت من السفارة الأميركية ووزارتي الخارجية الألمانية والبريطانية بشأن احتمال وقوع هجمات إرهابية في البلاد خاصة في العاصمة، قام فتحي باش آغا وزير الداخلية بحكومة السراج مساء أول من أمس بجولة تفقدية داخل طرابلس. وقال آغا في بيان وزعه مكتبه إنه استهدف خلال تلك الجولة الوقوف على سير عمل الدوريات والتمركزات الأمنية.
وشدد آغا على ضرورة ما أسماه بالمجاهرة بالأمن داخل أحياء وشوارع طرابلس، وبذل المزيد من الجهد من أجل الحفاظ على الأمن والممتلكات العامة والخاصة.
من جانبها، نفت بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا إصدارها قائمة بالمشاركين في الملتقى الوطني الذي تعتزم عقده منتصف الشهر المقبل في مدينة غدامس بجنوب البلاد، فيما كشف خالد المشري رئيس المجلس الأعلى للدولة أن مجلسه يقف وراء تأجيل عقد الملتقى الشهر الماضي.
وقالت البعثة الأممية التي حذرت مما وصفته بـ«التضليل والتشويش»، في بيان مقتضب: «لم نصدر أي لائحة بأسماء المشاركين في الملتقى الوطني»، وأكدت عدم وجود أي علاقة لها بأي قوائم أو معلومات أخرى في هذا الشأن ما لم تصدر عنها عبر منصاتها الرسمية.
بدوره، كشف خالد المشري رئيس المجلس الأعلى للدولة عن رسالة شفوية، قال إنها أرسلت للمبعوث الأممي غسان سلامة في لقاء غير رسمي، تضمنت تساؤلات المجلس حول هذا الملتقى، لافتاً إلى أن الرسالة طلبت من سلامة تأجيل موعد انعقاده لشهر كحد أدنى من الموعد القديم وزيادة عدد الممثلين للأجسام المنتخبة، وهو ما تم بالفعل.
وأضاف بحسب بيان وزعه مكتب عقب جلسة عقدها المجلس بمقره في طرابلس مساء أول من أمس، أنه طلب من المبعوث الأممي أيضاً إيضاحات حول جدول أعمال الملتقى والمخرجات المتوقعة.
إلى ذلك، قالت مصادر ووسائل إعلام محلية إن مسلحين يعتقد أنهم من تنظيم «داعش»، قتلوا مواطناً واختطفوا اثنين آخرين في هجوم مفاجئ فجر أول من أمس في منطقة غدوة التي تبعد 60 كيلومتراً جنوب سبها بجنوب البلاد.
وداهم مسلحون ملثمون كانوا على متن عشر سيارات دفع رباعي عدداً من المنازل بحثاً عن مطلوبين، في هجوم هو الثاني من نوعه في المنطقة خلال الشهر الجاري.
من جهة أخرى، أعلنت منظمة الصحة العالمية أنها قدمت إمدادات طبية طارئة إلى كبرى المستشفيات في ليبيا، وقال فرع المنظمة في ليبيا في بيان إن «عشر شاحنات محملة بالإمدادات الطبية الطارئة ومزودة بالمواد اللازمة لعلاج الأمراض والإصابات الحادة وصلت إلى 10 مستشفيات كبرى بمختلف مناطق ليبيا»، لافتاً إلى أن «إمدادات الطوارئ ستساهم في علاج 1.3 مليون مريض لمدة ثلاثة أشهر».
في غضون ذلك، أعلن صلاح الدين الجمالي مبعوث الجامعة العربية إلى ليبيا، أن الاجتماع الذي ستعقده المجموعة الرباعية المعنية بليبيا على هامش القمة العربية في تونس مطلع الأسبوع المقبل، سيعقد على أعلى مستوى لتقييم العملية السياسية في ليبيا ومنح ما وصفه بنفس جديد للمسيرة السلمية هناك.
وأكد الجمالي في تصريحات تلفزيونية أمس أن الجامعة العربية تدعم خطة عمل الأمم المتحدة، لأنها تمثل وجهة نظر جميع الأطراف الدولية، معتبراً أن هذه الخطة تستهدف الوصول إلى إجراء الانتخابات، وإقناع جميع الأطراف الليبية باحترام نتائج صناديق الاقتراع.
ليبيا أخبار ليبيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة