حلفاء لأميركا يطالبون بـ«محكمة دولية خاصة» لمحاكمة «الدواعش»

حلفاء لأميركا يطالبون بـ«محكمة دولية خاصة» لمحاكمة «الدواعش»

الثلاثاء - 19 رجب 1440 هـ - 26 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14728]
عين عيسى (سوريا) - لندن: «الشرق الأوسط»
دعت «قوات سوريا الديمقراطية»، أمس الاثنين، إلى إنشاء محكمة دولية خاصة في شمال شرقي سوريا لمحاكمة أفراد تنظيم «داعش» المتهمين بارتكاب جرائم، وذلك غداة انتهاء المعارك ضد التنظيم الإرهابي في الباغوز؛ جيبه الأخير شرق سوريا.
وذكرت «القوات» في بيان أوردته وكالة الصحافة الفرنسية: «إننا ندعو المجتمع الدولي لإنشاء محكمة دولية خاصة لمحاكمة إرهابيي (داعش) في شمال شرقي سوريا»، مشيرة إلى أنهم يجب أن يخضعوا لمحاكمة «في مكان وقوع الفعل الجرمي». وأضاف بيان «القوات»، وهي تحالف عربي - كردي متحالف مع الأميركيين، أن إنشاء محكمة دولية خاصة يسمح بأن «تتم المحاكمة بشكل عادل ووفق القوانين الدولية وبما يتوافق مع العهود والمواثيق المعنية بحقوق الإنسان». وكان قيادي كبير في «قوات سوريا الديمقراطية» اقترح إنشاء مثل هذه المحكمة خلال زيارة له إلى فرنسا قبل أسابيع. لكن الاقتراح بات طلباً رسمياً كما يبدو بعد البيان الصادر أمس.
ولفتت وكالة الصحافة الفرنسية إلى أن المجتمع الدولي سبق أن شكّل محكمتين دوليتين؛ هما المحكمة الجنائية الدولية لرواندا، التي حاكمت مرتكبي الإبادة الجماعية في هذا البلد الأفريقي، والمحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة، التي حاكمت الأشخاص المتهمين بارتكاب إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب خلال المعارك التي اجتاحت البلقان في التسعينات.
ويواجه تنظيم «داعش» تهم ارتكاب جملة من الفظاعات، كالإعدام الجماعي والاغتصاب والخطف والهجمات التي نفذها خلال أكثر من 4 سنوات من حكمه لمناطق واسعة من سوريا والعراق؛ بدءاً من عام 2014.
واستسلم الآلاف من عناصر التنظيم المتطرف خلال الهجوم الأخير الذي شنته «قوات سوريا الديمقراطية» على جيب التنظيم الأخير في بلدة الباغوز، بريف دير الزور قرب الحدود السورية - العراقية.
وفي الإطار ذاته، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن متحدث كردي أنه يوجد في مخيم الهول الواقع في شمال شرقي سوريا أكثر من 9 آلاف فرد يتحدرون من عائلات مقاتلي تنظيم داعش. وقال الناطق الرسمي باسم الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا لقمان أحمي لوكالة الصحافة الفرنسية إن من بين الأشخاص الأجانب الموجودين في مخيم الهول أكثر من 6500 طفل. وأشار إلى أن هذا العدد سُجّل قبل أسبوع، قبل أن تعلن «قوات سوريا الديمقراطية» القضاء على «دولة (داعش)» في سوريا.
ولا يقيم عناصر التنظيم الذين اعتقلتهم «قوات سوريا الديمقراطية» خلال الهجوم على الجيب الأخير في سوريا، مع عائلاتهم في المخيم، ولكنهم موقوفون لدى السلطات الكردية في المنطقة التي تتمتع بإدارة ذاتية.
ولم يدل المتحدث بأي تفاصيل تتعلق بجنسيات النساء والأطفال في المخيم، حسبما أشارت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأحصت «قوات سوريا الديمقراطية» خروج أكثر من 66 ألف شخص من مناطق سيطرة التنظيم شرق سوريا منذ مطلع العام، بينهم 5 آلاف من عناصر التنظيم على الأقل، تمّ اعتقالهم. كما تمكن آخرون من الفرار. وبين الخارجين عدد كبير من أفراد عائلات مقاتلي التنظيم؛ كثيرون بينهم من الأجانب، ممن جرى نقلهم إلى 3 مخيمات للنازحين في شمال شرقي سوريا؛ أبرزها مخيم الهول الذي يؤوي أكثر من 72 ألف شخص؛ بينهم 25 ألف طفل على الأقل في سن الدراسة، وفق لجنة الإنقاذ الدولية. وأضافت الوكالة أن مخيم الهول يشهد أوضاعاً مأساوية للغاية مع ازدياد أعداد الوافدين إليه التي تفوق قدرته الاستيعابية والمقدرة بنحو 20 ألف شخص.
أميركا داعش

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة