النصر والهلال يحشدان لقمة استثنائية... والأرقام ترجّح كفة الأزرق

موقعة الجولة الخامسة والعشرين تشكل منعطفاً مهماً للقبض على صدارة الدوري

من مواجهة سابقة بين النصر والهلال (الشرق الأوسط)
من مواجهة سابقة بين النصر والهلال (الشرق الأوسط)
TT

النصر والهلال يحشدان لقمة استثنائية... والأرقام ترجّح كفة الأزرق

من مواجهة سابقة بين النصر والهلال (الشرق الأوسط)
من مواجهة سابقة بين النصر والهلال (الشرق الأوسط)

يترقب عشاق الكرة السعودية، موعداً كروياً «استثنائياً» الجمعة المقبل، عندما يلتقي النصر والهلال «أبرز المرشحين لنيل لقب دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين السعودي» في مواجهة نارية تشكل نتيجتها منعطفاً قوياً لا يستهان به في سبيل القبض على صدارة الترتيب.
ويسعى النصر إلى كسر رقم جاره ونظيره الهلال في تاريخ الدوري السعودي للمحترفين، والذي حافظ فيها الأخير على سجله دون خسارة في المواجهات السبع الأخيرة بين الفريقين في تاريخ الدوري السعودي للمحترفين، حينما يلتقيان في قمة مباريات الجولة الـ25 من الدوري.
ووفقاً لإحصاءات وأرقام موقع الدوري السعودي للمحترفين، فإن المرة الأخيرة التي فاز فيها النصر على الهلال في ديربي الرياض، كانت بهدف وحيد دون مقابل على أرض ذات الملعب، وهو الفوز الذي حسم فيه النصر لقب الدوري لموسم 2014-2015م، فيما اقتسم الفريقان نقاط ونتيجة المواجهتين الأخيرتين، والتي جمعتهم في الدور الثاني من المسابقة للموسم الماضي، والدور الأول من نسخة الموسم الجاري، وانتهت بالتعادل الإيجابي بهدفين لمثله.
ويتصدر الهلال دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين قبل ست جولات على ختامه بـ57 نقطة، وبفارق نقطتين عن النصر الثاني (55 نقطة)، حيث يتعادلان بعدد مرات الفوز (17 انتصاراً)، في المقابل تعادل الهلال ست مرات، ولديه خسارة وحيدة في حين تعادل النصر 4 مرات وخسر 3 مرات.
وتميل كفة المواجهات المباشرة بين «قطبي العاصمة» في تاريخ الدوري السعودي للمحترفين، لصالح الهلال بـ11 انتصاراً من أصل 21 مواجهة جمعت الفريقين، مقابل 5 انتصارات للنصر، وحضر التعادل في 5 مواجهات.
وعلى صعيد الأهداف المسجلة في «ديربي الرياض» يمتلك الهلاليون الأفضلية حينما سجلوا 37 هدفاً في لقاءات الدوري، في حين سجل النصر 23 هدفاً، وشهدت قائمة الهدافين وجود تسع جنسيات، هي البرازيل، والمغرب، وفرنسا، أوروغواي، وكرواتيا، ورومانيا، وسوريا، والكونغو، إضافة إلى اللاعبين المحليين.
ويقف اللاعب السعودي في صدارة قائمة الهدافين بتسجيله 36 هدفاً منها 22 للهلال، و14 للنصر، فيما يتصدر البرازيليون قائمة المحترفين الأجانب من حيث التسجيل بـ11 هدفاً، سبعة أهداف منها للهلال وأربعة أهداف للنصر، فيما سجلت الجنسية المغربية ثلاثة أهداف (2 النصر، 1 للهلال)، ومثلها الجنسية السورية (3 الهلال)، وجاءت الجنسية الكرواتية في المركز الثالث بتسجيلها هدفين في تاريخ المواجهات استفاد منها النصر، في حين استفاد الهلال من المحترفين الأجانب من فرنسا، وأوروغواي، ورومانيا، والكونغو بواقع هدف واحد من كل لاعب.
ويعد محمد السهلاوي مهاجم فريق النصر الهداف التاريخي لـ«ديربي الرياض» بـ11 هدفاً، يقابله في الجانب الهلالي سالم الدوسري الذي سجل أربعة أهداف لفريقه في شباك النصر، أما السوري عمر خريبين مهاجم الهلال السابق، فيعد المهاجم الوحيد الذي تمكن من تسجيل هاتريك في مواجهات الفريقين ضمن تاريخ الدوري السعودي للمحترفين.
وسبق للنصر والهلال أن تواجها مرتين في دوري المحترفين خلال شهر مارس (آذار) انتهت جميعها لصالح الهلال، ولم يستطع النصر تسجيل أي هدف فيها، حيث كانت الأولى في الدور الأول من موسم 2011 - 2012 وفاز فيها الهلال بهدف دون مقابل، فيما فاز في الثانية بهدفين نظيفين في الدور الأول من موسم 2015 - 2016.
ويحمل الهلال في سجله أكبر نتيجتين في تاريخ المواجهات المباشرة ضمن الدوري السعودي للمحترفين، الأولى 5 - 1 حينما توج الموسم قبل الماضي بلقب الدوري، والثانية 4 - 3 في الدور الثاني من موسم 2013 -2014 إضافة إلى فوزه 3 - 0 و3 - 1 مرتين، فيما كانت أكبر نتيجة للنصر هي 2 - 1 والتي حضرت في مناسبتين خلال مواجهات الفريقين في الدوري السعودي للمحترفين.
ويتجه دوري الأمير محمد بن سلمان للمحترفين نحو المنعطف الأخير والحاسم بعد مضي 24 جولة حملت الإثارة والندية بين جميع الأندية الـ16. وشهدت مفاجآت غير متوقعة ونتائج بعثرت الأوراق من جديد في قمة وقاع الترتيب، وعكست كل التوقعات، حيث تعتبر نسخة هذا الموسم من أكثر النسخ إثارة على المستطيل الأخضر بفضل وجود 8 لاعبين أجانب لكل فريق بعد قرار الاتحاد السعودي لكرة القدم في صيف العام الماضي بزيادة عدد المحترفين الأجانب لكل فريق، وهو ما أسهم بارتقاء المستوى الفني وتقليص الفوارق الفنية بين جميع الأندية.
وقبل «ديربي» الرياض، تبدو هناك تحضيرات «غير عادية» تسبق المواجهة على المستوى الفني والإداري وحتى الجماهيري، حيث تحشد كل الطاقات والإمكانيات لمثل هذه المواجهة المنتظرة كونها مباراة ستحدد ملامح البطل، وستمنح الفريق المنتصر دفعة معنوية لمواصلة الانتصارات والحفاظ على كرسي الصدارة.
وبات أمر بطولة الدوري محصوراً بنسبة كبيرة بين قطبي العاصمة السعودية، بعدما ابتعدا عن أقرب منافسيها الشباب والتعاون والأهلي بفارق 11 نقطة، إلا أن هذا الثلاثي دخل في منافسة شرسة على إحدى البطاقات المؤهلة لدوري أبطال آسيا في النسخة القادمة، حيث يمتلك الشباب 44 نقطة وللتعاون 43 نقطة، فيما يحتكم الأهلي على 40 نقطة، وتبقى له مواجهة مؤجلة مع الفيحاء لمشاركته في ذهاب نصف نهائي بطولة زايد للأندية العربية.
وأمام الوحدة فرصة للدخول في المنافسة على المشاركة القارية للمرة الأولى في تاريخه، حيث يحتل المركز السادس بـ36 نقطة، بيد أن الوحدوايين سيعانون من التغييرات على المستوى الفني وعدم الاستقرار، بعد إقالة المصري أحمد حسام من تدريب فريقهم، وسبقه البرازيلي كارلي الذي لم يستمر معهم سوى 13 مواجهة في القسم الأول من الدوري، بينما يحظى الشباب والتعاون باستقرار فني وإداري، وهما الأقرب في التمسك بمركزيهما الثالث والرابع، عطفاً على المستويات الكبيرة التي قدمها التعاون الذي لقب بـ«الحصان الأسود» لهذه النسخة بفضل المستويات التي يقدمها الفريق القصيمي منذ انطلاق المسابقة، وقوة الشباب الدفاعية التي قادته لمراكز المقدمة.
وفي المراكز الدافئة في منتصف الترتيب هناك أندية باتت بعيدة عن كل الحسابات، وضمنت البقاء بصورة نهائية، وبعيدة عن المنافسة أحد البطاقات الأربع المؤهلة لدوري أبطال آسيا، بداية بنادي الوحدة الذي يمتلك 36 نقطة في المركز السادس، والفتح لديه 33 نقطة في المركز السابع، والأخير حقق انتصارات مذهلة في القسم الثاني وأطاح بالشباب والأهلي وتعادل مع النصر، كما يحتكم الفيصلي صاحب المركز الثامن على نفس رصيد الفتح بـ33 نقطة، وستخوض هذه الأندية الثلاثة مبارياتها القادمة دون أي ضغوط في محاولة تحسين مراكزهم على سلم الترتيب.
كما أن الصراع في مناطق المؤخرة بات على أشده، ويحاصر 8 أندية جميعها لم تضمن البقاء بصورة نهائية، وإن كان الاتفاق الذي يمتلك 29 نقطة والرائد بـ28 هما الأوفر حظاً بالبقاء من الحزم 24 نقطة والقادسية 24 نقطة والاتحاد 22 نقطة والباطن 22 نقطة، والفيحاء 19 نقطة وأحد 15 نقطة، إلا أن الاتحاد استعاد بريقه، ونهض من كبوته وحقق انتصارات متتالية بعثت الأمل من جديد لدى أنصاره في البقاء، إذ عانى الاتحاد منذ بداية الموسم الحالي من الخسائر المتتالية، وظل متذيلاً للترتيب قبل أن يصحو «النمر» الجريح في القسم الثاني ويصل للمرتبة الـ13 بـ22 نقطة، وكذلك هو الحال للفيحاء الذي أفاق متأخراً ووصل للنقطة 19 وتبقى له مباراة مؤجلة مع الأهلي.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد السعودي موعود ببلوغ الاستثمار الرياضي 50 مليار ريال

رياضة سعودية جانب من جلسات اليوم الثاني من منتدى الاستثمار الرياضي (بشير صالح)

الاقتصاد السعودي موعود ببلوغ الاستثمار الرياضي 50 مليار ريال

أكد مسؤولون ورؤساء تنفيذيون خلال «منتدى الاستثمار الرياضي» في الرياض أن القطاع الرياضي يشهد تحولاً اقتصادياً متسارعاً، مع توقع وصول مساهمته إلى نحو 50 مليار.

لولوة العنقري (الرياض) شوق الغامدي (الرياض)
رياضة سعودية رونالدو قاد تدريبات النصر (نادي النصر)

دوري أبطال آسيا: «نصر رونالدو» لتخطي الأهلي القطري وبلوغ النهائي

يقف الأهلي القطري بين النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو ومتابعة المشوار نحو الفوز بلقبه القاري الأول مع النصر السعودي، حين يلتقي الفريقان الأربعاء في نصف نهائي.

«الشرق الأوسط» (دبي)
رياضة سعودية رئيس نادي أبها سعد الأحمري (يمين) (نادي أبها)

رئيس نادي أبها: صعودنا ثمرة عمل جماعي… ونعمل من الآن لدوري الكبار

أعرب رئيس نادي أبها، سعد الأحمري، عن سعادته الكبيرة عقب التأهل الرسمي إلى دوري روشن السعودي، مؤكداً أن الإنجاز جاء بتوفيق الله ثم بعمل جماعي متكامل داخل النادي.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية أبها هزم الطائي وصعد لدوري روشن (نادي أبها)

أبها يعود إلى دوري الكبار بثنائية الشمري... ويؤكد الصدارة

حسم نادي أبها صعوده رسمياً إلى الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، عقب فوزه على مضيّفه الطائي، الثلاثاء.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية غوستافو بويت (رويترز)

تعاقد قصير الأمد يقود غوستافو بويت لتدريب الخليج

سيكون عقد المدرب الأوروغوياني غوستافو بويت مع نادي الخليج حتى نهاية الموسم الحالي مع أفضلية التجديد لموسم للاستمرار في قيادة الفريق الأول.

علي القطان (الدمام)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!