140 مليار دولار فجوة تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة في الشرق الأوسط

منتدى في بيروت يحث على إطلاق مبادرات عربية فعالة

140 مليار دولار فجوة تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة في الشرق الأوسط
TT

140 مليار دولار فجوة تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة في الشرق الأوسط

140 مليار دولار فجوة تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة في الشرق الأوسط

لفت النائب الأول لحاكم مصرف لبنان رائد شرف الدين إلى «أن معظم المؤسسات في العالم العربي هي مؤسسات متوسطة وصغيرة. فبحسب الدراسة الأخيرة لمؤسسة التمويل الدولية تتراوح نسبة مساهمة هذه المؤسسات من مجمل الناتج المحلي ما بين 33 في المائة في السعودية، و50 في المائة في الأردن، و80 في المائة في مصر وصولا إلى 90 في المائة في لبنان».
وتفيد الدراسة بأن المؤسسات المتوسطة والصغيرة تساهم في خلق النسبة الأكبر من فرص العمل، (82 في المائة في لبنان مثلا)، في حين تبلغ الفجوة التمويلية لهذه المؤسسات في الشرق الأوسط بما بين 110 و140 مليار دولار.
وأكد وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني آلان حكيم، خلال منتدى متخصص بدأ أعماله أمس في بيروت، على أهمية دور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في رفع معدلات النمو الاقتصادي وتحسين البيئة الاجتماعية ومحاربة الفقر، وقال: «إن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة هي العمود الفقري للاقتصاد وهي الحافز الأساسي نحو تحقيق الأهداف الوطنية وتحسين النمو الاقتصادي».
وتعمل وزارة الاقتصاد والتجارة في لبنان على وضع ميثاق وطني يهدف إلى رسم الأطر العملية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة والتركيز على رفع مستوى المؤسسات القائمة والتي يبلغ عددها حاليا نحو 67 ألف شركة صغيرة ومتوسطة الحجم. وذلك من ضمن المبادرات الهادفة إلى دعم هذا القطاع.
وأشار رئيس الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب جوزيف طربيه إلى أنه و«بفضل أهمية قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، فقد تقدم إلى صدارة الاهتمام لدى المؤسسات المالية الدولية، كالبنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية والبنك الأوروبي للاستثمار ووكالات التنمية الدولية والوطنية وصناديق الاستثمار. كما تقدم بالوتيرة ذاتها لدى البنوك المركزية حول العالم، بعدما أثبتت الأزمة المالية العالمية منتصف العام 2008 أن هذا القطاع لعب دورا حاسما في منع انهيارات أكبر في الاقتصادات الدولية ربطا بديناميته وقدرته على استيعاب الصدمات».
وسأل عن دور القطاع المصرفي العربي في دعم وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وعن نسبة الائتمان المقدمة لتمويل هذه المشروعات من حجم الائتمان البالغ 1.67 تريليون دولار. محددا المعوقات التي تعترض المنشآت الصغيرة والمتوسطة ومن أبرزها، المعوقات المؤسسية والتنظيمية والمعوقات التمويلية والمعوقات المرتبطة بقدرات المنشأة.
وتحدث عن التجربة اللبنانية في قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة حيث يعمل هذا القطاع نحو 90 في المائة من عدد مؤسسات القطاع الخاص في لبنان ويتكفل بتشغيل أكثر من 80 في المائة من مجموع العاملين فيه، مشيرا إلى «أن تلاقي جهود البنك المركزي والقطاع المالي مدعوما بجهد حكومي تمثله خصوصا وزارة الاقتصاد والتجارة وبالتعاون مع مجموعات دولية بينها الاتحاد الأوروبي، أوصل لبنان إلى امتلاك منصة نموذجية تضم مروحة واسعة من المنتجات التي تلائم كل المشاريع المبادرة والعاملة، كما تتيح لكل المبدعين تحويل أفكارهم إلى مؤسسات ومشاريع».
من جهته أكد الرئيس الفخري لاتحاد العام للغرف العربية عدنان القصار الأهمية الخاصة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة لكونها تشكل أكثر من 90 في المائة من مجمل المشروعات في البلاد العربية، كما في معظم دول العالم. وتتميز بمساهمتها المرتفعة في الناتج المحلي الإجمالي، وبقدرتها على استقطاب وتوظيف العمالة، وبالأخص من فرص العمل التي يوفرها القطاع الخاص، والتي تشكل عموما 40 في المائة من إجمالي فرص العمل التي يوفرها القطاع الخاص العربي، فضلا عن أنها أصبحت معروفة عالميا بأنها القوة الدافعة وراء عدد كبير من الاختراعات والابتكارات.
ورأى «أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تشكل مفتاحا أساسيا لمواجهة التحدي الأساسي لنا اليوم في العالم العربي، والمتمثل بالقدرة على تحقيق معدلات عالية من النمو المستدام والقادر على خلق الوظائف الجديدة بالكمية والنوعية المناسبتين، بهدف التصدي لمعضلة البطالة المتفاقمة التي تقدر بنسبة 16 في المائة، وبما يفوق 25 في المائة بالنسبة للشباب. وأكد القصار على وأهمية دور المصارف العربية في توفير التمويل المناسب الذي يمثل عصب الأساس لهذه المؤسسات، ولا سيما أن حصتها من مجموع حقائب الإقراض للمصارف العربية تبلغ 7.6 في المائة فقط».



الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
TT

الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)

قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان إن إنفاق برامج ومبادرات وشركات «السيادي» على المحتوى المحلي بلغ 591 مليار ريال (157 مليار دولار)، خلال الفترة الممتدة من 2020 إلى 2024، وأن منصة الصندوق للقطاع الخاص وفّرت أكثر من 190 فرصة استثمارية بقيمة تتجاوز 40 مليار ريال (أكثر من 10 مليارات دولار).

وأضاف الرميان، في كلمته الافتتاحية خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المنعقد الاثنين في الرياض، أن الصندوق يعمل مع القطاع الخاص لتعميق أثر ما تحقَّق في المراحل السابقة، وبناء منظومة اقتصادية متكاملة تقود النمو المستدام عبر منهجية متكاملة تتماشى مع دورة الاستثمار.

وأوضح أن المنتدى أصبح المنصة الكبرى من نوعها لاقتناص فرص الشراكة والتعاون مع القطاع الخاص، مشيراً إلى أن الصندوق نجح في تحويل الحوارات إلى فرص ملموسة.

وأشار إلى أن عدد المشاركين في المنتدى، منذ عام 2023، بلغ 25 ألف مشارك من القطاعين العام والخاص، في حين شهد الحدث إبرام أكثر من 140 اتفاقية بقيمة تجاوزت 15 مليار ريال.

واستطرد: «نجتمع، اليوم، في مرحلة محورية من اقتصاد المملكة، حيث ستبلغ فيها قواعد التنافسية مستوى أعلى، وتنضج فيها القطاعات وسلاسل القيمة الداعمة، ويُرفع فيها سقف الطموح إلى حيث لا تُقاس الفرص بالعوائد، بل بالابتكار والعزيمة».

يُذكر أن المنتدى يُعقد لدعم المبادرة الاستراتيجية للصندوق لمشاركة القطاع الخاص. كما سيعرض الفرص التجارية لصندوق الاستثمارات العامة وشركات محفظته، ويشير إلى الفرص المحتملة للمستثمرين والمورّدين، ويزيد من فرص التعاون وبناء علاقات لدعم الاقتصاد المحلي.


تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

شهدت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الاثنين تبايناً، وسط أجواء من الحذر بين المستثمرين مع انطلاق أسبوع حافل بالبيانات الأميركية، في ظل متابعة نتائج الانتخابات اليابانية.

ومع تأجيل تقرير التوظيف لشهر يناير (كانون الثاني) بسبب الإغلاق الحكومي الأميركي القصير، ستصدر بيانات الوظائف بالتزامن مع أرقام أسعار المستهلكين ومبيعات التجزئة، ما قد يؤثر على تسعير السوق لاجتماعات مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» المقبلة، رغم أن البنك المركزي سيطلع على جولة إضافية من البيانات قبل اجتماعه المقرر في الفترة من 17 إلى 18 مارس (آذار)، وفق «رويترز».

وشهدت تكاليف الاقتراض اليابانية استقراراً أو ارتفاعاً طفيفاً على طول منحنى العائد، بعد أن حقق ائتلاف رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي فوزاً تاريخياً في الانتخابات يوم الأحد، مما يمهد الطريق لتخفيضات ضريبية مرتقبة وزيادة في الإنفاق العسكري لمواجهة الصين.

وعلى صعيد السوق الأوروبية، ارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المؤشر الرئيسي لمنطقة اليورو، بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.85 في المائة، بعد أن سجل 2.813 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى له منذ 19 يناير. كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، حيث ارتفع العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لأسعار الفائدة، بمقدار نقطتين أساس ليصل إلى 3.52 في المائة في بداية تداولات لندن، بعد انتعاشه من أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر يوم الجمعة قبيل صدور البيانات الاقتصادية.

وبالمقابل، ارتفعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 2.07 في المائة، بعد أن كانت قد سجلت 2.046 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى لها منذ 3 ديسمبر (كانون الأول). وفي المقابل، انخفضت عوائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.47 في المائة.

ووصل الفارق بين عوائد السندات الألمانية والإيطالية إلى 60 نقطة أساس، بعد أن تراجع إلى 53.50 نقطة أساس منتصف يناير، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2008. ويتوقع المستثمرون أن احتمالات حدوث مزيد من التضييق في هوامش عوائد منطقة اليورو ضئيلة، ما لم يتحقق تقدم ملموس في مسار التكامل المالي.


تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
TT

تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)

أكدت كبيرة مفاوضي تايوان بشأن الرسوم الجمركية أن نقل 40 في المائة من طاقتها الإنتاجية لأشباه الموصلات إلى الولايات المتحدة «مستحيل»، نافيةً بذلك المزاعم المتعلقة بنقل صناعة الرقائق الإلكترونية في الجزيرة.

وتُعدّ تايوان قوةً رائدةً في إنتاج الرقائق الإلكترونية؛ وهي عنصر حيوي للاقتصاد العالمي، في الوقت الذي يسعى فيه البيت الأبيض إلى تعزيز إنتاج هذه التكنولوجيا محلياً بالولايات المتحدة، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

وفي إطار الاتفاق الذي أُبرم الشهر الماضي، وافقت واشنطن على خفض الرسوم الجمركية على سلع تايوان من 20 في المائة إلى 15 في المائة، في حين ستزيد تايوان من استثماراتها في الولايات المتحدة.

كان وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، قد صرح، الشهر الماضي، بأن واشنطن تأمل في نقل ما يصل إلى 40 في المائة من سلسلة توريد وإنتاج الرقائق الإلكترونية التايوانية إلى الولايات المتحدة، محذّراً من احتمال رفع الرسوم الجمركية بشكل حاد في حال عدم تحقيق ذلك.

يأتي هذا بعد تصريح سابق له في سبتمبر (أيلول) الماضي، دعا فيه إلى تقسيم إنتاج الرقائق الإلكترونية في تايوان بالتساوي مع واشنطن.

وفي مقابلة، بُثّت مساء الأحد على قناة «سي تي إس» التلفزيونية التايوانية، أكدت نائبة رئيس الوزراء وكبيرة المفاوضين، تشنغ لي تشيون، أنها أوضحت للمسؤولين الأميركيين أن منظومة أشباه الموصلات التايوانية لن تُنقَل.

وقالت تشنغ: «فيما يخص نقل 40 أو 50 في المائة من الطاقة الإنتاجية إلى الولايات المتحدة... لقد أوضحتُ للجانب الأميركي أن هذا مستحيل»، مضيفةً أن منظومة أشباه الموصلات التايوانية تُشبه جبلاً جليدياً أساسه تحت الماء «هائل»، مشددةً على أن «منظومة صناعية بُنيت على مدى عقود لا يمكن نقلها».

وختمت بالقول: «إنها ستستمر في النمو».