برايان هوك: العقوبات خفَّضت قدرة طهران على تمويل الإرهاب

المبعوث الأميركي قال لـ«الشرق الأوسط»: نتفق مع الحلفاء الأوروبيين حول إيران أكثر مما نختلف معهم

برايان هوك (رويترز)
برايان هوك (رويترز)
TT

برايان هوك: العقوبات خفَّضت قدرة طهران على تمويل الإرهاب

برايان هوك (رويترز)
برايان هوك (رويترز)

تسعى الولايات المتحدة، منذ إعلانها الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني، في مايو (أيار) العام الماضي، إلى تضييق الخناق على مصادر دخل طهران، لمنعها من الإنفاق على أنشطتها العدوانية وتمويلها للإرهاب في المنطقة. وتنظر الإدارة الأميركية حالياً في إدراج «الحرس الثوري» الإيراني و«فيلق القدس» التابع له كمنظمات إرهابية، إلا أن هناك مخاوف من تأثير ذلك على القوات الأميركية في العراق. كما أن زيادة نفوذ «حزب الله» اللبناني، المدعوم من إيران، يمثّل قلقاً متزايداً للإدارة الأميركية.
«الشرق الأوسط» تحدثت إلى المبعوث الأميركي الخاص إلى إيران، برايان هوك، حول استراتيجية واشنطن ضد إيران، وجهودها لعزل «حزب الله»، ومنع طهران من الاستمرار في تقديم دعم مالي له، فضلاً عن المفاوضات الجارية بين الاتحاد الأوروبي وأميركا، للتوصل إلى تفاهم سياسي شامل حول التعامل مع إيران.
> هناك تقارير صحافية تحدثت عن اقتراب الإدارة الأميركية من إدراج «الحرس الثوري» الإيراني و«فيلق القدس» التابع له كمنظمات إرهابية. هل لديك تعليق على ذلك؟
- نحن لا نعلّق على أي تقارير تتعلق بالعقوبات، أو إدراج بعض الكيانات في قوائم الإرهاب، وإذا قررنا إدراج «فيلق القدس» و«الحرس الثوري» الإيراني ضمن قوائم الإرهاب، فلن نفصح عن ذلك قبل أوانه.
> الولايات المتحدة أدرجت «حزب الله» اللبناني، و«حماس»، وهما كيانان مرتبطان أيضاً بإيران، كمنظمات إرهابية. فما السبب في عدم إدراج «فيلق القدس» و«الحرس الثوري» ضمن الكيانات الإرهابية؟
- حسناً، خلال العام الماضي كان هناك جدل واسع بين أعضاء الكونغرس ومسؤولين في الإدارة الأميركية حول هذا الأمر، ومحور الجدل كان: إذا كانت «حماس» و«حزب الله» ضمن الكيانات الإرهابية، فيجب أن يتم إدراج «فيلق القدس» و«الحرس الثوري» كذلك، ولكنني لن أستبق أي قرارات تتعلق بإدراج بعض الكيانات كمنظمات إرهابية.
> في رأيك، ما أولويات وزير الخارجية مايك بومبيو في زيارته لبيروت؟
- وزير الخارجية لديه تاريخ طويل مع لبنان؛ حيث زاره أكثر من مرة عندما كان عضواً بالكونغرس، وهناك كثير من اللبنانيين الأميركيين يعيشون في دائرته الانتخابية في كنساس. وأعتقد أن الحديث عن «حزب الله» ونشاطاته وتهديداته ضد إسرائيل وغيرها، سيتصدر لقاءات الوزير بومبيو مع القادة اللبنانيين، وسيتحدث الوزير عن الحزب باعتباره منظمة إرهابية مدعومة من النظام الإيراني. تاريخياً، موّلت إيران «حزب الله» بسبعمائة مليون دولار سنوياً، وكانت نتيجة ذلك أن أصبح مقاتلو «حزب الله» في لبنان يحصلون على مبالغ مالية أكثر من المقاتلين الإيرانيين أنفسهم. وما نطالب به هنا هو أن تتوقف إيران عن إضاعة موارد شعبها في الإنفاق على المنظمات الإرهابية، وأن تنفقها بدل ذلك على الشعب الإيراني.
ما سعدنا برؤيته، أنه خلال أحد عشر شهراً فقط، منذ أن خرجت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني في مايو العام الماضي، استعدنا مزايا اقتصادية مهمة كان يتمتع بها الاقتصاد الإيراني، بعد أن فرضنا عقوبات على صادرات طهران من النفط وعلى مؤسساتها المالية، فضلاً عن موارد أخرى كانت تدر دخلاً على النظام الثوري. ونتيجة لذلك، رأينا للمرة الأولى قادة «حزب الله» يطلبون مساعدات من العامة، وهذا فقط نموذج لتوابع العقوبات الأميركية على السياسة الخارجية لإيران. الآن انخفض حجم الموارد المالية التي ظل النظام الثوري يتمتع بها، طوال الفترة التي كانت فيها الولايات المتحدة ملتزمة بالاتفاق النووي. وانخفضت قدرة طهران على الإنفاق على المنظمات والكيانات الإرهابية، بعد أن كانت تستغل تجميد العقوبات في زيادة دخلها، ومن ثم زيادة إنفاقها على الإرهاب. وهذا أمر جيد؛ ليس فقط للشعب اللبناني، ولكن أيضاً لشعوب الشرق الأوسط بشكل عام.
> ولكن «حزب الله» يقوّي - كما يبدو - وجوده في لبنان يوماً بعد يوم، كما أن معظم القادة اللبنانيين، بمن فيهم الرئيس ميشال عون، يدعمون وجوده، ويرون فيه ضرورة لحماية لبنان. فما تعليقك؟
- أرى أن الوزير بومبيو سيقول الحقيقة عن «حزب الله» للقادة اللبنانيين، وسيحثهم على الابتعاد عن سياسة تخلق مخاطر للبنان؛ حيث إن عمل «حزب الله» من داخل لبنان والخطر الذي يشكله على إسرائيل أو غيرها، يخلق تصعيداً حقيقياً. إسرائيل لا تريد هذا التصعيد، ولا يريده الشعب اللبناني أيضاً. ولكن هذا ما يحدث عندما تسيطر منظمة إرهابية على الحكومة. وسيجعل الوزير بومبيو ذلك واضحاً جداً للحكومة اللبنانية. وسواء في لبنان أو العراق، فإن الإيرانيين يأتون ويزعزعون استقرار الحكومات القومية، ويفرضون هويتهم القومية، ويضعفون أمن الدول التي يدخلونها من خلال استخدام عملائهم بالوكالة، لشن حروب ضد أعداء إيران.
> هل هناك أي مناقشات حالية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، لمحاولة الوصول إلى نوع من التفاهم السياسي، فيما يتعلق بالبرنامج النووي ونشاط إيران في المنطقة؟
- هناك توقعات بأن فرنسا ستعلن عن حظر طائرات شركة «ماهان إير» الإيرانية من الهبوط في المطارات الفرنسية. وإذا فعلت فرنسا ذلك، فستنضم إلى ألمانيا والمملكة المتحدة اللتين أعلنتا في وقت سابق حظر هبوط طائرات «ماهان إير» التي أدرجت في قائمة العقوبات الأميركية. كما أننا نتوقع أن تنضم دول أخرى إلى حظر الخطوط الجوية الإيرانية. أما فيما يتعلق بالتوصل إلى اتفاق نووي مع إيران، فيجب العلم أولاً بأن الاتفاق النووي لا يجب أن يأتي على حساب الاستقرار الإقليمي وحقوق الإنسان، وهذه ما نراه الآن. أعتقد أن الولايات المتحدة تتفق مع الحلفاء الأوروبيين حول إيران، أكثر مما تختلف معهم. نحن مختلفون فقط حول الاتفاق؛ لكننا نتشارك في التقييم حول سلوك إيران. كما أن الاتحاد الأوروبي نفسه فرض عقوبات على الاستخبارات الإيرانية، بعدما تبين له أن طهران وقفت خلف مؤامرة اغتيال بعض المعارضين لها في أوروبا. وهناك الآن رغبة متزايدة وكبيرة من جانب الاتحاد الأوروبي والدول الأوروبية الكبرى، للضغط أكثر على طهران لوقف أنشطتها العدوانية في المنطقة وفي الدول المجاورة لها. كما يضغط القادة الأوروبيون حالياً على النظام الثوري، لوقف انتهاكات حقوق الإنسان لمواطنيه، والإرهاب الذي يمارسه في أوروبا. ولا أعتقد أن الدول الأوروبية ستسمح للاتفاق النووي الإيراني بأن يؤخرها عن القيام بذلك.
وفيما يتعلق بالولايات المتحدة، فقد اكتشفنا ميزة كبيرة في عرض أنشطة النظام الإيراني وسلوكه في المنطقة، بعد خروجنا من الاتفاق النووي؛ لأننا أعدنا فرض العقوبات التي تم تجميدها في ظل الاتفاق، وهذا أدى إلى زيادة التكلفة التي تتحملها إيران في تمويل ودعم أنشطتها العدوانية في المنطقة. مقارنة بالفترة التي كنا فيها داخل الاتفاق؛ حيث كانت العقوبات الاقتصادية معلقة، ومن ثم كانت مصادر الدخل لإيران متعددة، ولديها ميزة أكبر في تجميع الأموال وإنفاقها على الإرهاب.
> جددت الولايات المتحدة الإعفاء الذي منحته للعراق لاستيراد الكهرباء والطاقة من إيران. ما سبب منح هذا الإعفاء؟ وهل هناك خطة أميركية لمساعدة العراق على وقف اعتماده على إيران كمصدر أساسي للطاقة؟
- لقد منحنا العراق هذا الاستثناء لمدة تسعين يوماً، ويتم تجديده لفترة قصيرة، ولكن مقابل هذا الإعفاء تنتظر الولايات المتحدة أن ترى مزيداً من التقدم من جانب العراق، لتقليل اعتماده على الكهرباء الإيرانية. ولقد منحنا هذا الإعفاء لمساعدة المواطنين العراقيين في جنوب العراق، حتى تتوفر لديهم الطاقة اللازمة لحياة كريمة، ولكننا لم نفعل ذلك قطعاً لمساعدة النظام الإيراني. ومن المهم أيضاً للعراقيين أنفسهم أن يقللوا اعتمادهم على إيران، التي ليس لديها أي اهتمام إطلاقاً بالمواطنين العراقيين.



الحصار البحري... ماذا يعني وما أبرز الوقائع في العصر الحديث؟

ناقلة تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

الحصار البحري... ماذا يعني وما أبرز الوقائع في العصر الحديث؟

ناقلة تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

قال الجيش الأميركي إنه سيبدأ من اليوم (الاثنين)، فرض حصار بحري على جميع حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية. وأضاف أن السفن المتجهة إلى وجهات أخرى أو المقبلة منها، سيُسمح لها بالمرور عبرمضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي كانت إيران قد أغلقت فعلياً جزءاً منه رداً على ضربات أميركية - إسرائيلية.

يأتي ذلك بعد فشل المفاوضات بين الطرفين في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط).

ما المقصود بالحصار البحري؟

ووفق موقع «windward»، فإن الحصار البحري هو أداة عسكرية واقتصادية استراتيجية تُستخدم لتقييد الوصول البحري إلى سواحل دولة أو منطقة، بهدف قطع مصادر الدخل والإمدادات الأساسية للخصم. ويتم ذلك عبر نشر قوة عسكرية مركزة، تشمل عادة حاملات طائرات ومدمرات مزودة بصواريخ وسفن إنزال، لمراقبة واعتراض جميع السفن الداخلة إلى المنطقة أو الخارجة منها.

وكما يظهر في التصعيدات الجيوسياسية الأخيرة، يمكن للحصار البحري الشامل أن يجمّد صادرات النفط لدولة ما، ما يشل ميزانيتها ويدفع نحو تغيير سياسي. وتُعدّ الحصارات الحديثة عمليات استخباراتية متكاملة، إذ يعتمد تنفيذها على اعتراض السفن لمنع تدفق سلع محددة مثل النفط الخاضع للعقوبات أو المخدرات غير المشروعة.

وعلى مرّ التاريخ، شكّلت الحصارات البحرية أدوات قوية في السياسة الدولية والحروب والاستراتيجيات الاقتصادية. وقد كان لاستخدامها أثر كبير في تحديد نتائج صراعات كبرى وإعادة تشكيل المشهد الاقتصادي العالمي. وإليكم أبرز الحصارات البحرية التي تركت بصمات عميقة في تاريخ العالم المعاصر (بعد الحرب العالمية الأولى):

الحصار البريطاني على ألمانيا (الحرب العالمية الأولى)

شكّل الحصار الذي فرضته البحرية الملكية البريطانية على ألمانيا خلال الحرب العالمية الأولى، عاملاً حاسماً في انتصار الحلفاء. فمن خلال منع الواردات الحيوية، أدى ذلك إلى نقص حاد في الغذاء والمواد الأساسية وتفاقم سوء التغذية.

وقد أثار هذا الحصار، في إطار «الحرب الشاملة»، نقاشات قانونية وإنسانية واسعة حول معاناة المدنيين خلال النزاعات. كما كانت السيطرة البحرية من أبرز نقاط التفوق البريطانية في تلك الحرب.

الحصار البحري الأميركي على اليابان بواسطة الغواصات

خلال الحرب العالمية الثانية، نفّذت الغواصات التابعة للبحرية الأميركية حصاراً مدمّراً ضد اليابان عبر استهداف طرق الشحن التجاري. وقد أدت هذه الاستراتيجية إلى قطع الإمدادات الحيوية من الوقود والمواد الأساسية، ما أضعف المجهود الحربي الياباني بشكل كبير.

ولعبت هذه العمليات دوراً محورياً في هزيمة اليابان، كما عكست تقدماً ملحوظاً في تقنيات الحرب تحت الماء.

الحصار السوفياتي على برلين (1948 - 1949)

في عام 1948، فرض الاتحاد السوفياتي حصاراً على برلين الغربية، قاطعاً جميع طرق الوصول البرية والمائية إلى المدينة، في محاولة لإجبار الحلفاء الغربيين على الانسحاب منها، في واحدة من أولى المواجهات الكبرى في الحرب الباردة. وردّ الحلفاء بتنظيم جسر جوي إلى برلين، زوّد المدينة بالإمدادات لمدة تقارب عاماً كاملاً.

وانتهى الحصار في 12 مايو (أيار) 1949، لكن التوتر بين الشرق والغرب استمر في التصاعد.

الحظر البحري الأميركي خلال أزمة الصواريخ الكوبية (1962)

في أكتوبر (تشرين الأول) 1962، وخلال أزمة الصواريخ الكوبية، فرضت الولايات المتحدة «حظراً بحرياً» على كوبا لمنع السفن السوفياتية من إيصال مكونات الصواريخ. وقد شكّل هذا الإجراء أقرب لحظة وصل فيها العالم إلى حافة حرب نووية؛ إذ كان التحكم بالملاحة البحرية عنصراً محورياً في إدارة الأزمة.

وكان قرار الرئيس الأميركي السابق جون إف. كينيدي، استخدام مصطلح «حجر صحي» بدلاً من «حصار»، خطوة مدروسة لتفادي التداعيات القانونية التي قد تُفسَّر بوصفها إعلان حرب.

الحصار البحري في الحرب الهندية - الباكستانية (1971)

خلال الحرب الهندية - الباكستانية عام 1971، فرضت البحرية الهندية حصاراً شاملاً على موانئ باكستان الشرقية، ما أدى إلى قطع الإمدادات وعزل القوات الباكستانية.

وأسهمت هذه الخطوة، إلى جانب الضربات الجوية التي انطلقت من حاملة الطائرات «INS Vikrant»، في إضعاف القدرات العسكرية لباكستان بشكل كبير.

ولعب الحصار دوراً حاسماً في تسريع نهاية الحرب، مؤكداً أهمية السيطرة البحرية في النزاعات الإقليمية.

الحصار الإسرائيلي على غزة (2007 - حتى اليوم)

في عام 2007، وبعد سيطرة حركة «حماس» على قطاع غزة، فرضت إسرائيل حصاراً شاملاً قيّد حركة البضائع والأشخاص من وإلى القطاع.

وأدى هذا الحصار إلى تحديات إنسانية كبيرة، شملت نقصاً حاداً في السلع الأساسية، وأزمات اقتصادية، وصعوبة في الحصول على الإمدادات الطبية.

وقد أثار الوضع تدقيقاً دولياً واسعاً وجدلاً مستمراً حول قانونية الحصار وتأثيراته الإنسانية.


الجيش الإيراني يعتبر الحصار البحري الأميركي «غير شرعي» و«قرصنة»

شاحنات نقل تمر قرب مضيق هرمز الشهر الماضي (رويترز)
شاحنات نقل تمر قرب مضيق هرمز الشهر الماضي (رويترز)
TT

الجيش الإيراني يعتبر الحصار البحري الأميركي «غير شرعي» و«قرصنة»

شاحنات نقل تمر قرب مضيق هرمز الشهر الماضي (رويترز)
شاحنات نقل تمر قرب مضيق هرمز الشهر الماضي (رويترز)

قال متحدث باسم القوات ​المسلحة الإيرانية، اليوم الاثنين، إن فرض الولايات المتحدة قيوداً على السفن في المياه ‌الدولية ‌أمر ​غير ‌شرعي و«يصل ​لدرجة القرصنة»، ⁠مضيفاً أن إيران ستُنفّذ بحزمٍ «آلية دائمة» للسيطرة على مضيق هرمز، ⁠في أعقاب التهديدات ‌الأميركية بالسيطرة ‌عليه.

وأضاف ​أن ‌«موانئ الخليج ‌يجب أن تكون متاحة للجميع أو لا ‌تكون متاحة لأحد»، مشيراً إلى أنه «لن ⁠يكون ⁠هناك أي ميناء في الخليج أو في خليج عمان بمأمن إذا تعرضت الموانئ الإيرانية للخطر».

وأعلن ترمب، أمس، أن الولايات المتحدة ستبدأ فرض حصار بحري على مضيق هرمز، بعد انهيار محادثات السلام مع إيران في إسلام آباد، مؤكداً أن المفاوضات حققت تقدماً في معظم الملفات، لكنها تعثرت بسبب رفض طهران التخلي عن برنامجها النووي.

وقال ترمب إن المحادثات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران وباكستان كانت «ودية للغاية»، مشيراً إلى أن واشنطن حصلت «تقريباً على كل النقاط التي كانت تسعى إليها» خلال تلك الجولة.

وأضاف: «في المراحل الأخيرة أصبحت الأجواء ودية للغاية، وحصلنا تقريباً على كل ما كنا نريده، باستثناء أنهم يرفضون التخلي عن طموحهم النووي». وتابع: «وبصراحة، بالنسبة لي، كان ذلك النقطة الأهم على الإطلاق».

ولاحقاً، أعلن الجيش الأميركي أنه سيبدأ تنفيذ حصار للموانئ الإيرانية في الساعة 10:00 بتوقيت شرق الولايات المتحدة (15:00 بتوقيت غرينيتش) يوم الاثنين.

ودافع ترمب عن تهديداته السابقة ضد إيران قائلاً إن تحذيراته ساعدت في دفع طهران إلى طاولة المفاوضات. وأصدر في المقابلة نفسها تهديدات جديدة باستهداف البنية التحتية المدنية الإيرانية، إذا لم توافق القيادة الإيرانية على التخلي عن برنامجها النووي. وقال: «في غضون نصف يوم، لن يبقى لديهم جسر واحد قائم، ولن تبقى لديهم محطة كهرباء واحدة، وسيعودون إلى العصر الحجري».


إعدام 1639 شخصاً على الأقلّ في إيران خلال 2025

معارضون إيرانيون يرفعون لافتات مندِّدة بالإعدام في مظاهرة أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل 24 مايو 2023 (إ.ب.أ)
معارضون إيرانيون يرفعون لافتات مندِّدة بالإعدام في مظاهرة أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل 24 مايو 2023 (إ.ب.أ)
TT

إعدام 1639 شخصاً على الأقلّ في إيران خلال 2025

معارضون إيرانيون يرفعون لافتات مندِّدة بالإعدام في مظاهرة أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل 24 مايو 2023 (إ.ب.أ)
معارضون إيرانيون يرفعون لافتات مندِّدة بالإعدام في مظاهرة أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل 24 مايو 2023 (إ.ب.أ)

أعدمت السلطات الإيرانية 1639 شخصاً على الأقلّ سنة 2025، في أعلى حصيلة للإعدامات في الجمهورية الإسلامية منذ 1989، وفق ما أفادت منظمتان غير حكوميتين اليوم (الاثنين).

ويعكس هذا المجموع ارتفاعا بنسبة 68 في المائة عن العام 2024، وفق ما جاء في تقرير سنوي مشترك صدر عن منظمة حقوق الإنسان الإيرانية (IHR) ومنظمة «معا ضدّ عقوبة الإعدام» (ECPM)، نبّه من أنه في حال تجاوزت إيران «الأزمة الحالية، فإن الخطر كبير في أن تستخدم الإعدامات أكثر كأداة للقمع».