ترمب: إبقاء الرسوم الجمركية على الصين لا يعني أن المحادثات في مأزق

الرئيسان الأميركي والصيني
الرئيسان الأميركي والصيني
TT

ترمب: إبقاء الرسوم الجمركية على الصين لا يعني أن المحادثات في مأزق

الرئيسان الأميركي والصيني
الرئيسان الأميركي والصيني

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن المفاوضات التجارية مع الصين تحرز تقدماً، وإن اتفاقاً نهائياً سيتم إبرامه على الأرجح، مضيفاً إن دعوته للإبقاء على رسوم جمركية مفروضة على الواردات من السلع الصينية لبعض الوقت لا تعني أن المحادثات في مأزق.
وقال ترمب، في مقابلة تلفزيونية بُثت أمس (الجمعة): «صفقتنا تحرز تقدماً على نحو جيد جداً. سنرى ماذا يحدث... أعتقد أن الاتفاق سيتم على الأرجح. أعتقد أنهم في حاجة ماسة إليها».
ورداً على سؤال بشأن تصريحات أدلى بها في وقت سابق من الأسبوع الحالي تتعلق ببقاء الرسوم الجمركية الأميركية المفروضة على السلع الصينية لفترة من الوقت، وما إذا كان ذلك يعني أن هناك مشكلة في المفاوضات، قال ترمب لشبكة «فوكس بيزنس»: «كلا، على الإطلاق».
ويتوجه مسؤولون أميركيون كبار إلى بكين في الأيام المقبلة في ظل احتمال عقد قمة بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ لإبرام أي اتفاق نهائي. وقال ترمب لشبكة «فوكس بيزنس»: «الاتحاد الأوروبي... بصراحة، يعاملنا بشكل سيئ على غرار الصين».
وتوقع ترمب الإبقاء على رسوم بنسبة 25 في المائة مفروضة على الشاحنات الخفيفة الأوروبية في ظل محادثات تجارية منفصلة جارية مع الاتحاد الأوروبي، لكنه ذكر أن الشركات بإمكانها تفادي تلك الرسوم عبر تشييد مصانع في الولايات المتحدة.
وتُجري إدارة ترمب محادثات تجارية مع الاتحاد الأوروبي والصين في إطار سياسة الرئيس الجمهوري التي ترفع شعار «أميركا أولاً».
ثم تحول ترمب إلى الحديث عن قطاع السيارات الأوروبي، بما في ذلك الشاحنات، قائلاً للشبكة في المقابلة التي سُجلت يوم الخميس: «نحصل على رسوم بنسبة 25 في المائة على ذلك القطاع، وهذا أفضل قطاع لدينا إلى حد بعيد. ونعم، بمقدورنا قطعاً الإبقاء عليها... أعتقد أن لدينا إمكانية هائلة».
وأضاف: «سأخبرك ما نهاية الأمر. أن يقوموا ببناء مصانعهم في الولايات المتحدة ولن تُفرض عليهم رسوم تجارية». وذكر ترمب رداً على سؤال بشأن ما إذا كان سيوافق على خفض الرسوم الجمركية إلى الصفر «سأقوم بهذا لمنتجات محددة، لكن لن أفعل ذلك للسيارات».
واتفقت الولايات المتحدة في يوليو (تموز) على عدم فرض رسوم جمركية إضافية على واردات السيارات من الاتحاد الأوروبي في الوقت الذي كانت تسعى فيه واشنطن وبروكسل إلى تحسين العلاقات الاقتصادية، لكن السفير الأميركي لدى الاتحاد الأوروبي قال، الخميس: إن أوروبا لم تبلغ المستوى المطلوب في المحادثات التجارية.
وما يعزز من موقع ترمب، الوضع الاقتصادي الجيد لبلاده؛ إذ أكد صندوق النقد الدولي التوقعات المتعلقة بالاقتصاد الأميركي لا تزال «قوية»، بعد يوم على إعلان الاحتياطي الفيدرالي الأميركي خفض توقعاته للنمو لهذا العام.
وقال المتحدث باسم الصندوق، جيري رايس، للصحافيين مساء الخميس: «نعتقد أن التوقعات للاقتصاد الأميركي قوية مع انخفاض تاريخي في معدل البطالة، ومعدلات ثقة عالية لدى الأعمال التجارية والمستهلكين ساعد عليها التوسع المالي القائم».
وأضاف الصندوق الذي يتخذ من واشنطن مقراً إنه من المقرر أن يصدِر تحديثاً لتوقعات النمو العالمية في 9 أبريل (نيسان). وقال رايس: إن «صندوق النقد الدولي سيكون لديه المزيد ليقوله حول الاقتصاد الأميركي في ذلك الوقت، بالإضافة إلى تقارير حول التجارة والرسوم».
والعام الماضي، بدأت الولايات المتحدة حرباً تجارية مع الصين، ومنذ ذلك الحين تبادل أكبر اقتصادين في العالم فرض رسوم على سلع بقيمة أكثر من 360 مليار دولار.
ورغم أن مجموع قيمة هذه السلع صغير نسبياً مقارنة باقتصاد العالم، فإن صندوق النقد والكثير من الاقتصاديين حذروا من أنه سيكون لهذه الحرب التجارية تداعيات مؤذية للاقتصاد العالمي.
والأربعاء خفّض الاحتياطي الفيدرالي توقعاته لنمو الاقتصاد الأميركي لعام 2019 إلى 2.1 في المائة، بعد أن كان 2.3 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، والمعدل الأخير مخفض أيضاً عن رقم سابق.
ومع ذلك، قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم بأول، للصحافيين: إن نظرة البنك المركزي الأميركي لا تزال «إيجابية».
ويضع أحدث توقع لصندوق النقد الدولي بالنسبة إلى الولايات المتحدة معدل نمو الناتج المحلي عند 2. 5 في المائة. وقال رايس: إن الصندوق يوافق أيضاً على قرارات السياسية النقدية الحالية للفيدرالي.
وتدعو التقديرات المتوسطة لـ«الفيدرالي» إلى عدم زيادة معدل الفائدة بتاتاً هذا العام، بعد أربع زيادات عام 2018، لكن هذا الموضوع قابل للمراجعة.
وقال رايس: «بالنظر إلى مجموعة الشكوك العالمية التي تواجه الاقتصاد الأميركي، فإننا نؤيد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بالتحلي بالصبر في تحديد التغييرات المستقبلية على سعر الفائدة». مضيفاً: إن اعتماد «الفيدرالي» على البيانات التي يعلن عنها ذاتياً، والتواصل الواضح مع الأميركيين من شأنه أن يساعد في «التقليل من أي اضطرابات في السوق وآثار غير مباشرة من القرارات حول سياسته».



هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).