الرئيس الصيني يبدأ زيارة لروما ونظيره الإيطالي يدعو إلى الشفافية مع بكين

الرئيس الصيني يبدأ زيارة لروما ونظيره الإيطالي يدعو إلى الشفافية مع بكين

الجمعة - 16 رجب 1440 هـ - 22 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14724]
روما: «الشرق الأوسط»
ستكون إيطاليا أول عضو في مجموعة الدول الصناعية السبع العظام، توقع إعلان نوايا بشأن مبادرة «الحزام والطريق» الصينية. وحذر مسؤولون في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من دعم إيطاليا للمبادرة، وسط مخاوف من السماح للصين بموطئ قدم لها في قلب أوروبا.
وأثارت زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ الدهشة بين شركاء إيطاليا الغربيين؛ حيث ترغب حكومة روما الشعبوية في الانضمام إلى مبادرة «الحزام والطريق» الصينية المثيرة للجدل.
وقبل بدء الرئيس الصيني زيارته لروما أمس، دعا الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، إلى الالتزام بأقصى درجات الشفافية في العلاقات الثنائية بين روما وبكين. وقال ماتاريلا، في مقابلة مع وسائل الإعلام الصينية، إن تعزيز العلاقات بين البلدين يجب أن يتم في «إطار مفتوح وشفاف قدر الإمكان». وأوضح ماتاريلا، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية، أن إيطاليا تعمل مع شركائها الأوروبيين والدوليين للدخول في حوار مع الصين، لتسهيل وصول الشركات من كلا الجانبين إلى أسواق كل منهما. وأضاف أن أمن الاستثمارات وحماية الملكية الفكرية والامتثال للمبادئ الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، أمور لا غنى عنها.
وتنوي بكين في إطار مشروعها الجيوستراتيجي استثمار المليارات في الموانئ والطرق والسكك الحديدية، وشبكات الاتصالات السلكية واللاسلكية والمطارات. وسيتم إنشاء ممرات اقتصادية وتجارية جديدة تربط أوروبا وأفريقيا وأميركا اللاتينية وآسيا.
وأعلنت السلطات الصينية الخميس، أنها «دعت» سفراء البلدان الأوروبية إلى زيارة إقليم شينجيانغ في شمال غربي البلاد؛ حيث تثير معاملة المسلمين من إثنية الأويغور انتقادات على الساحة الدولية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية جينغ شوانغ: «من أجل حمل الجانب الأوروبي على أن يفهم بشكل أفضل التقدم الذي أحرزه إقليم شينجيانغ على صعيد التطور الاقتصادي والاجتماعي، دعت الصين المبعوثين الدبلوماسيين للبلدان الأوروبية إلى زيارته». وتجرى مناقشة مواعيد الزيارة والاجتماعات، كما أعرب المتحدث عن أمله في أن تتيح الزيارة للسفراء «أن يلاحظوا شخصياً حقيقة الوضع في شينجيانغ؛ حيث يسود الاستقرار والوئام، ويعيش الناس من كل الإثنيات بكل هدوء».
وذكرت مجموعة من الخبراء، في إعلان أوردته الأمم المتحدة العام الماضي، أن ما يناهز مليوناً من الأويغور، وغيرهم من أقليات أخرى صينية ناطقة بالتركية، تم نقلهم إلى معسكرات في المنطقة. وتؤكد بكين أن هذه المواقع هي مراكز «تأهيل» تساعد الأشخاص الذين يمكن أن يجذبهم التطرف على الابتعاد عن الإرهاب، والاندماج مجدداً في المجتمع، في منطقة عانت في السابق من اعتداءات نسبت إلى انفصاليين أو إسلاميين أويغور. ورداً على سؤال خلال مؤتمر صحافي، قال جان موريس ريبير، السفير الفرنسي لدى بكين: «لم يتلق أي سفير من دول الاتحاد الأوروبي دعوة، على حد علمي». وأضاف: «قيل لنا إننا سنتلقى دعوة إلى شينجيانغ». وأوضح: «قلنا إننا سنكون سعداء للذهاب إلى هناك، 28 سفيراً». وبعد أشهر من نفي وجود مراكز الاعتقال، أطلقت بكين العام الماضي حملة للدفاع عن «مراكز التأهيل»، من خلال تنظيم زيارات تبدأ بالدبلوماسيين أو وسائل الإعلام من الدول الصديقة.
ومع ذلك، قام وفد من ثلاثة موظفين في الاتحاد الأوروبي بزيارة شينجيانغ، في يناير (كانون الثاني) في إطار زيارة منظمة بعناية، وعادوا بانطباع بأن الأشخاص الذين تحدثوا إليهم في «مركز تأهيل» رددوا كلاماً فرض عليهم. ويقول معتقلون سابقون إنهم احتجزوا لمجرد اتباع التقاليد الإسلامية، مثل اللحية الطويلة أو ارتداء الحجاب.
الصين أخبار الصين

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة