القضاء الدولي يحكم على كراديتش بالسجن المؤبد

لمسؤوليته عن حصار سراييفو ومجزرة سريبرينيتسا

القضاء الدولي يحكم على كراديتش بالسجن المؤبد
TT

القضاء الدولي يحكم على كراديتش بالسجن المؤبد

القضاء الدولي يحكم على كراديتش بالسجن المؤبد

حكم القضاء الدولي، أمس، على الزعيم السابق لصرب البوسنة رادوفان كراديتش بقضاء بقية حياته خلف القضبان لإدانته بارتكاب مجزرة وجرائم حرب، بما يضاعف الحكم الأساسي ضده بالسجن 40 عاماً.
ورفضت هيئة قضاة في محكمة تابعة للأمم المتحدة في لاهاي استئنافاً قدمه كراديتش عام 2016، و«أصدرت حكماً بالسجن المؤبد» ضده لدوره في فظائع تشمل مجزرة سريبرينيتسا.

وحوكم كراديتش لمسؤوليته عن حصار سراييفو ومجزرة سريبرينيتسا عام 1995، وهي الأسوأ في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. ويلاحق أيضاً في قضية التهجير الإثني للسكان في مدن عدة من البلاد، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
ورأت رئيسة جمعية «أمّهات سريبرينيتسا»، منيرة سوبازتش، التي فقدت زوجها وابنها (16 عاماً) أن «هذا الحكم تاريخي بالنسبة إلى العدالة، فإذا لم يحصل كراديتش على ما يستحقه، فسوف يعني ذلك انتفاء العدالة في هذا العالم، وإفساحاً في المجال أمام ارتكاب جرائم من دون خشية العقاب». وأضافت قبل صدور الحكم أن «محكمة لاهاي عملت جيداً حتى الآن، ونأمل ألا تقضي بحكمها المرتقب على أمل ضحايا المجزرة وثقتهم».
وكان الحكم على رادوفان (73 عاماً) واحداً من آخر الأحكام الخاصة بالتفكك الدموي ليوغوسلافيا السابقة، عقب سقوط الشيوعية عام 1991.
ونقلت صحيفة «فتشرني نوفوستي»، في بلغراد أمس، عن شقيق كراديتش، لوكا، أن شقيقه الموقوف منذ 11 عاماً، كان «هادئاً» قبل صدور الحكم. وقال: «تحدثت إلى رادوفان قبل يومين أو ثلاثة... إنه يشعر بالارتياح، وقوي، ويعتقد أن العدالة ستتحقق».
وأدين كراديتش، وهو الرئيس السابق لصرب البوسنة (الجمهورية الصربية)، بأعمال اضطهاد وقتل واغتصاب وبمعاملات غير إنسانية وتهجير قسري، خصوصاً خلال حصار عاصمة البوسنة سراييفو لأربعة أعوام الذي أدى إلى وفاة أكثر من مائة ألف شخص.
وقال محامي كراديتش بيتر روبنسون، إن موكله «يعتقد بشدة أن حكم المحكمة خاطئ وصادر عن محاكمة غير عادلة». ويعد كراديتش أعلى مسؤول يمثل للمحاكمة بشأن حرب البوسنة بعد وفاة الرئيس الصربي الأسبق سلوبودان ميلوسوفيتش أثناء محاكمته عام 2006.
وحكمت المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة بالسجن المؤبد على قادة آخرين استناداً إلى اتهامات مشابهة؛ بينهم المساعد العسكري لكراديتش الجنرال راتكو ملاديتش. وقدم الأخير، وهو القائد السابق لجيش صرب البوسنة، ويلقب بـ«سفاح البلقان»، طلباً بدوره لاستئناف الحكم.
وبين عامي 1992 و1995، أدت المعارك التي دارت في البوسنة بين مسلمين وصرب وكروات، إلى مقتل نحو مائة ألف شخص؛ فيما شُرد نحو 2.2 مليون آخرين. وأُدين كراديتش، الشاعر والطبيب النفسي الذي تحول إلى زعيم سياسي عديم الرحمة، في 10 اتهامات؛ من بينها مذبحة سريبرينيتسا التي قتل فيها أكثر من 8 آلاف مسلم بين رجل وفتى.
وطالب ناجون «العدالة الدولية» بالحكم على كراديتش بالسجن المؤبد. وقال أمير كولاغليتش (59 عاماً) لوكالة الصحافة الفرنسية، وهو مسلم بوسني ناج من المذبحة: «آمل، كما غيري من الناجين من هذه المذبحة، أن يحكم على كراديتش بالمؤبد». قدّم كراديتش الذي لا يزال أنصاره ينظرون إليه على أنه «بطل»، طلب استئناف بشأن 50 نقطة، واصفاً ما يجري بـ«المحاكمة السياسية».
من جهته، قدّم الادعاء الذي يطالب بالحكم بالمؤبد على كراديتش، استئنافاً لاعتباره أن الحكم بالسجن 40 عاماً متساهل جداً. وتخشى إيزابيلا كيسيتش، وهي المديرة التنفيذية لـ«لجنة هلسنكي لحقوق الإنسان في صربيا»، من أنه بإمكان بلغراد «رفض» الحكم مهما كان. وقالت لوكالة الصحافة الفرنسية إن «صربيا نفت جرائم الحرب منذ وقت طويل وعلاقتها بحرب البوسنة لم تتغير ألبتة». وعدت أن الأوضاع «تدهورت بشكل كبير». وأضافت أنه «لا توجد أي مقاربة عقلانية لما جرى، أو قبول بالأحكام الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة».
وخلال العام الماضي، قامت حكومة «جمهورية الصرب» في البوسنة، وهي كيان شبه مستقل، بإلغاء تقرير يعود إلى عام 2004 حول أعمال القتل، واستحدثت هيئة للقيام بتحقيق جديد بشأن الجرائم.



أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.


«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.