تركيا: إجمالي الأصول الخارجية يرتفع إلى 240 مليار دولار

تركيا: إجمالي الأصول الخارجية يرتفع إلى 240 مليار دولار

مساعٍ لزيادة صادرات المعادن بالتركيز على أفريقيا
الثلاثاء - 13 رجب 1440 هـ - 19 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14721]
أعلن «المركزي التركي» أن إجمالي الأصول الخارجية بلغ 240.1 مليار دولار بدءاً من يناير الماضي (رويترز)
أنقرة: سعيد عبد الرازق
أعلن البنك المركزي التركي أن إجمالي الأصول الخارجية لتركيا بلغ 240.1 مليار دولار بدءاً من يناير (كانون الثاني) الماضي. وذكر البنك، في بيان أمس (الاثنين)، أن الأصول الخارجية ارتفعت بنسبة 2.5 في المائة بالمقارنة مع شهر ديسمبر (كانون الأول) 2018، بينما ارتفعت التزامات غير المقيمين أيضاً بنسبة 3.1 في المائة.
ووفقاً للأرقام الرسمية الواردة في البيان، فقد بلغت التزامات الدولة تجاه غير المقيمين 607.6 مليار دولار. وأشار البيان إلى أن صافي الاستثمار الدولي، الذي يعرف بأنه الأصول الخارجية لتركيا مخصوماً منها الأصول المحلية المملوكة لغير المقيمين، سجل 367.5 مليار دولار في نهاية يناير الماضي، بالمقارنة مع 355.3 مليار دولار في نهاية عام 2018.
وبلغت الأصول الاحتياطية، وهي عنصر فرعي ضمن الأصول، 96.8 مليار دولار في نهاية يناير، بزيادة 4 في المائة على نهاية عام 2018. فيما بلغ إجمالي الاستثمارات الأخرى، وهي عنصر فرعي آخر ضمن الأصول، 91.1 مليار دولار بارتفاع 2.3 في المائة في الفترة نفسها.
وأشار البيان إلى أن ودائع البنوك، وهي أحد البنود الفرعية للاستثمارات الأخرى، سجلت 47.7 مليار دولار، ما يشير إلى زيادة بنسبة 6.7 في المائة مقارنة بنهاية عام 2018.
وبالنسبة للالتزامات، بلغ الاستثمار المباشر (القيمة المالية للأسهم زائدة رأس المال الآخر) في نهاية شهر يناير 143.3 مليار دولار، وارتفع الرقم بنسبة 5.4 في المائة مقارنة بنهاية العام الماضي (مع حساب التغيرات في القيمة السوقية وأسعار صرف العملات الأجنبية).
وفي عام 2018، كان متوسط سعر الليرة التركية نحو 4.82 ليرة للدولار، بينما بلغ متوسط سعر الدولار في يناير الماضي 5.38 ليرة.
وبحسب البيان، سجلت ودائع العملات الأجنبية في البنوك لغير المقيمين 32.4 مليار دولار في نهاية يناير الماضي، ما يعكس زيادة قدرها 1.9 في المائة مقارنة بنهاية عام 2018.
وأضاف البنك أن الودائع بالليرة التركية زادت بنسبة 11.8 في المائة مسجلة 15.7 مليار دولار.
وقال البنك المركزي، في بيانه، إن إجمالي القروض الخارجية للبنوك بلغ 79.1 مليار دولار، بانخفاض 2.7 في المائة، وبلغ إجمالي القروض الخارجية للقطاعات الأخرى 106.5 مليار دولار بانخفاض نسبته 0.3 في المائة في الفترة ذاتها.
من ناحية أخرى، أعلن اتحاد مصدري المعادن في تركيا أنه يستهدف زيادة صادراته إلى 10 مليارات دولار في نهاية العام الحالي. وقال رئيس الاتحاد، تحسين أوز ترياقي، في تصريحات أمس، إن صادرات المعادن خلال عام 2018، بلغت 8.2 مليار دولار، محققة زيادة بنسبة 18.8 في المائة مقارنة بعام 2017.
ويضم الاتحاد في بنيته 9 قطاعات مختلفة في مجال المعادن الحديدية وغير الحديدية، ويعد المصدر الأول لتوفير المعادن في السوق المحلية وبعض الأسواق العربية والأوروبية والأفريقية.
وتشكل دول الاتحاد الأوروبي السوق الرئيسة والأكثر أهمية بالنسبة لصادرات تركيا من المعادن، وتأتي ألمانيا في مقدمة دول الاتحاد المستوردة للمعادن التركية. وقال أوز ترياقي إن الاتحاد يعتزم، في خطوة لزيادة الصادرات وتنويع الأسواق، تعزيز صادراته إلى الأسواق الحالية، والانفتاح على أسواق أخرى جديدة، وإن أبرز الأسواق العالمية التي يركزون عليها، هي التي حددتها وزارة التجارة، والمتمثلة في الهند، والمكسيك، والصين، وروسيا.
وأضاف أنهم يعتزمون منح الأسواق الأفريقية أهمية خاصة في المرحلة المقبلة، قائلاً إن «هناك مستقبلاً جديداً ومميزاً في انتظار القارة الأفريقية... ومع مرور الزمن ستتجه أنظار الجميع إلى هناك». وتابع: «بدورنا، نقوم حالياً ببيع المنتجات ذات الجودة العالية، بأسعار مناسبة إلى الأسواق هناك، على عكس البلدان الأخرى التي تشتري الموارد الأفريقية بأسعار رخيصة، وتبيع منتجاتها إليها بأسعار مرتفعة».
وأوضح أن «الصادرات التركية من المعادن إلى أفريقيا، تنمو بسرعة رغم أن حجمها محدود نسبياً»، قائلاً: «بدأنا التوسع في جميع مناطق القارة بعد أن كان نشاطنا مقتصراً في الماضي على الشمال والجنوب فقط».
ولفت إلى استهدافهم إيصال أكبر قدر ممكن من السلع التركية إلى أفريقيا، والحصول على مكانة بارزة في أسواق القارة، التي تتنافس فيها بقوة الدول الأوروبية والصين. وأكد أوز ترياقي أهمية السوق الأميركية أيضاً بالنسبة لهم، موضحاً أن هناك فرصاً جديدة للمنتجات التركية هناك، بسبب الحرب التجارية بين واشنطن وبكين، مشيراً إلى أن اتحاد مصدري المعادن في إسطنبول، يسعى لتعيين سفراء له من مختلف القطاعات، ليعمل إلى جانب الملحق التجاري في السفارات والبعثات الدبلوماسية التركية في البلدان الأخرى.
وقال إن ممثلي الاتحاد سيكونون بمثابة جسر تواصل بين الملحقين التجاريين الأتراك والقطاعات المختلفة في البلدان التي يتوجهون إليها، وسيعملون على توسيع الأنشطة الاقتصادية والتجارية التركية معها. وذكر أنهم ينتظرون موافقة وزارة التجارة على هذا المشروع، ليطلقوه بداية في الولايات المتحدة والبلدان الأوروبية.
وحول ما يخص المشاريع الأخرى، قال رئيس الاتحاد إنهم يعملون على الاستفادة من قدرات وإمكانات الطلاب الأجانب الموجودين في تركيا، والبالغ عددهم 125 ألف طالب في مختلف الجامعات. وتابع: «نطالب الجهات الرسمية بمنح الأجانب المتخرجين في الجامعات التركية، تصاريح عمل لمدة عامين بعد تخرجهم، ليتم السماح لهم بالعمل لدى الشركات التركية، ليكونوا جسر تواصل قوي فيما بعد بيننا وبين بلدانهم».
وأشار إلى أنه من المهم زيادة حجم الصادرات في سد «العجز الجاري» في البلاد، قائلاً: «إننا نعمل على تحقيق ذلك من خلال توسيع مشاركاتنا في المعارض والمؤتمرات الدولية حول العالم». وأضاف: «سنقوم بتحديد 3 سلع تركية هي الأكثر تصديراً للخارج، والعمل على دعم الشركات التي تصنّع هذه المنتجات، لزيادة حجم الإنتاج والتصدير»، وقلل من شأن الآثار السلبية للتقلبات التي تشهدها أسعار صرف العملة التركية خلال هذه الأيام، موضحاً أن هذه التقلبات لا تؤثّر على أنشطتهم ما لم تصل إلى حد معين.
تركيا إقتصاد تركيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة