تركيا: إجمالي الأصول الخارجية يرتفع إلى 240 مليار دولار

مساعٍ لزيادة صادرات المعادن بالتركيز على أفريقيا

أعلن «المركزي التركي» أن إجمالي الأصول الخارجية بلغ 240.1 مليار دولار بدءاً من يناير الماضي (رويترز)
أعلن «المركزي التركي» أن إجمالي الأصول الخارجية بلغ 240.1 مليار دولار بدءاً من يناير الماضي (رويترز)
TT

تركيا: إجمالي الأصول الخارجية يرتفع إلى 240 مليار دولار

أعلن «المركزي التركي» أن إجمالي الأصول الخارجية بلغ 240.1 مليار دولار بدءاً من يناير الماضي (رويترز)
أعلن «المركزي التركي» أن إجمالي الأصول الخارجية بلغ 240.1 مليار دولار بدءاً من يناير الماضي (رويترز)

أعلن البنك المركزي التركي أن إجمالي الأصول الخارجية لتركيا بلغ 240.1 مليار دولار بدءاً من يناير (كانون الثاني) الماضي. وذكر البنك، في بيان أمس (الاثنين)، أن الأصول الخارجية ارتفعت بنسبة 2.5 في المائة بالمقارنة مع شهر ديسمبر (كانون الأول) 2018، بينما ارتفعت التزامات غير المقيمين أيضاً بنسبة 3.1 في المائة.
ووفقاً للأرقام الرسمية الواردة في البيان، فقد بلغت التزامات الدولة تجاه غير المقيمين 607.6 مليار دولار. وأشار البيان إلى أن صافي الاستثمار الدولي، الذي يعرف بأنه الأصول الخارجية لتركيا مخصوماً منها الأصول المحلية المملوكة لغير المقيمين، سجل 367.5 مليار دولار في نهاية يناير الماضي، بالمقارنة مع 355.3 مليار دولار في نهاية عام 2018.
وبلغت الأصول الاحتياطية، وهي عنصر فرعي ضمن الأصول، 96.8 مليار دولار في نهاية يناير، بزيادة 4 في المائة على نهاية عام 2018. فيما بلغ إجمالي الاستثمارات الأخرى، وهي عنصر فرعي آخر ضمن الأصول، 91.1 مليار دولار بارتفاع 2.3 في المائة في الفترة نفسها.
وأشار البيان إلى أن ودائع البنوك، وهي أحد البنود الفرعية للاستثمارات الأخرى، سجلت 47.7 مليار دولار، ما يشير إلى زيادة بنسبة 6.7 في المائة مقارنة بنهاية عام 2018.
وبالنسبة للالتزامات، بلغ الاستثمار المباشر (القيمة المالية للأسهم زائدة رأس المال الآخر) في نهاية شهر يناير 143.3 مليار دولار، وارتفع الرقم بنسبة 5.4 في المائة مقارنة بنهاية العام الماضي (مع حساب التغيرات في القيمة السوقية وأسعار صرف العملات الأجنبية).
وفي عام 2018، كان متوسط سعر الليرة التركية نحو 4.82 ليرة للدولار، بينما بلغ متوسط سعر الدولار في يناير الماضي 5.38 ليرة.
وبحسب البيان، سجلت ودائع العملات الأجنبية في البنوك لغير المقيمين 32.4 مليار دولار في نهاية يناير الماضي، ما يعكس زيادة قدرها 1.9 في المائة مقارنة بنهاية عام 2018.
وأضاف البنك أن الودائع بالليرة التركية زادت بنسبة 11.8 في المائة مسجلة 15.7 مليار دولار.
وقال البنك المركزي، في بيانه، إن إجمالي القروض الخارجية للبنوك بلغ 79.1 مليار دولار، بانخفاض 2.7 في المائة، وبلغ إجمالي القروض الخارجية للقطاعات الأخرى 106.5 مليار دولار بانخفاض نسبته 0.3 في المائة في الفترة ذاتها.
من ناحية أخرى، أعلن اتحاد مصدري المعادن في تركيا أنه يستهدف زيادة صادراته إلى 10 مليارات دولار في نهاية العام الحالي. وقال رئيس الاتحاد، تحسين أوز ترياقي، في تصريحات أمس، إن صادرات المعادن خلال عام 2018، بلغت 8.2 مليار دولار، محققة زيادة بنسبة 18.8 في المائة مقارنة بعام 2017.
ويضم الاتحاد في بنيته 9 قطاعات مختلفة في مجال المعادن الحديدية وغير الحديدية، ويعد المصدر الأول لتوفير المعادن في السوق المحلية وبعض الأسواق العربية والأوروبية والأفريقية.
وتشكل دول الاتحاد الأوروبي السوق الرئيسة والأكثر أهمية بالنسبة لصادرات تركيا من المعادن، وتأتي ألمانيا في مقدمة دول الاتحاد المستوردة للمعادن التركية. وقال أوز ترياقي إن الاتحاد يعتزم، في خطوة لزيادة الصادرات وتنويع الأسواق، تعزيز صادراته إلى الأسواق الحالية، والانفتاح على أسواق أخرى جديدة، وإن أبرز الأسواق العالمية التي يركزون عليها، هي التي حددتها وزارة التجارة، والمتمثلة في الهند، والمكسيك، والصين، وروسيا.
وأضاف أنهم يعتزمون منح الأسواق الأفريقية أهمية خاصة في المرحلة المقبلة، قائلاً إن «هناك مستقبلاً جديداً ومميزاً في انتظار القارة الأفريقية... ومع مرور الزمن ستتجه أنظار الجميع إلى هناك». وتابع: «بدورنا، نقوم حالياً ببيع المنتجات ذات الجودة العالية، بأسعار مناسبة إلى الأسواق هناك، على عكس البلدان الأخرى التي تشتري الموارد الأفريقية بأسعار رخيصة، وتبيع منتجاتها إليها بأسعار مرتفعة».
وأوضح أن «الصادرات التركية من المعادن إلى أفريقيا، تنمو بسرعة رغم أن حجمها محدود نسبياً»، قائلاً: «بدأنا التوسع في جميع مناطق القارة بعد أن كان نشاطنا مقتصراً في الماضي على الشمال والجنوب فقط».
ولفت إلى استهدافهم إيصال أكبر قدر ممكن من السلع التركية إلى أفريقيا، والحصول على مكانة بارزة في أسواق القارة، التي تتنافس فيها بقوة الدول الأوروبية والصين. وأكد أوز ترياقي أهمية السوق الأميركية أيضاً بالنسبة لهم، موضحاً أن هناك فرصاً جديدة للمنتجات التركية هناك، بسبب الحرب التجارية بين واشنطن وبكين، مشيراً إلى أن اتحاد مصدري المعادن في إسطنبول، يسعى لتعيين سفراء له من مختلف القطاعات، ليعمل إلى جانب الملحق التجاري في السفارات والبعثات الدبلوماسية التركية في البلدان الأخرى.
وقال إن ممثلي الاتحاد سيكونون بمثابة جسر تواصل بين الملحقين التجاريين الأتراك والقطاعات المختلفة في البلدان التي يتوجهون إليها، وسيعملون على توسيع الأنشطة الاقتصادية والتجارية التركية معها. وذكر أنهم ينتظرون موافقة وزارة التجارة على هذا المشروع، ليطلقوه بداية في الولايات المتحدة والبلدان الأوروبية.
وحول ما يخص المشاريع الأخرى، قال رئيس الاتحاد إنهم يعملون على الاستفادة من قدرات وإمكانات الطلاب الأجانب الموجودين في تركيا، والبالغ عددهم 125 ألف طالب في مختلف الجامعات. وتابع: «نطالب الجهات الرسمية بمنح الأجانب المتخرجين في الجامعات التركية، تصاريح عمل لمدة عامين بعد تخرجهم، ليتم السماح لهم بالعمل لدى الشركات التركية، ليكونوا جسر تواصل قوي فيما بعد بيننا وبين بلدانهم».
وأشار إلى أنه من المهم زيادة حجم الصادرات في سد «العجز الجاري» في البلاد، قائلاً: «إننا نعمل على تحقيق ذلك من خلال توسيع مشاركاتنا في المعارض والمؤتمرات الدولية حول العالم». وأضاف: «سنقوم بتحديد 3 سلع تركية هي الأكثر تصديراً للخارج، والعمل على دعم الشركات التي تصنّع هذه المنتجات، لزيادة حجم الإنتاج والتصدير»، وقلل من شأن الآثار السلبية للتقلبات التي تشهدها أسعار صرف العملة التركية خلال هذه الأيام، موضحاً أن هذه التقلبات لا تؤثّر على أنشطتهم ما لم تصل إلى حد معين.



التضخم السنوي في بريطانيا يستقر عند 3 % في فبراير

تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
TT

التضخم السنوي في بريطانيا يستقر عند 3 % في فبراير

تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية صدرت الأربعاء أن معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في بريطانيا استقر عند 3 في المائة في فبراير (شباط)، دون تغيير عن معدل يناير، وذلك قبل ارتفاع محتمل في الأسعار نتيجة لتصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط.

وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا أن يبقى التضخم عند 3 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ مارس (آذار) 2025.

في المقابل، تسارع التضخم الأساسي السنوي إلى 3.2 في المائة في فبراير من 3.1 في المائة في يناير (كانون الثاني) بأكثر من التوقعات.

قبل الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في نهاية فبراير، توقع بنك إنجلترا أن ينخفض ​​التضخم إلى ما يقارب هدفه البالغ 2 في المائة في أبريل (نيسان)، عندما تدخل التغييرات على فواتير الطاقة المنزلية الخاضعة للتنظيم وغيرها من الأسعار حيز التنفيذ.

لكن في الأسبوع الماضي، رفع بنك إنجلترا توقعاته للتضخم بشكل حاد، متوقعًا أن يرتفع إلى نحو 3.5 في المائة بحلول منتصف العام.

وأظهر استطلاع رأي نُشر يوم الثلاثاء ارتفاعاً ملحوظاً في توقعات التضخم لدى البريطانيين، مما يزيد من التحديات التي تواجه بنك إنجلترا.

وبينما تخضع معظم تعريفات الطاقة المنزلية حالياً لسقف محدد، من المقرر أن تدخل أسعار جديدة حيز التنفيذ في يوليو (تموز)، وقد أبلغ المصنّعون بالفعل عن أكبر زيادة في التكاليف منذ عام ١٩٩٢، والتي قد تُنقل قريبًا إلى المستهلكين.

وتوقعت الأسواق المالية يوم الثلاثاء رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة بنحو ثلاثة أرباع نقطة مئوية هذا العام، على الرغم من أن العديد من الاقتصاديين يعتقدون أن البنك المركزي سيُبقي أسعار الفائدة ثابتة نظرًا لتأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على النمو.

وكان محافظ البنك، أندرو بيلي، قد نصح الأسبوع الماضي بعدم المراهنة بشكل قاطع على رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة.


الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسواق العالمية حالة من الانتعاش يوم الأربعاء، حيث ارتفعت أسهم البورصات وتراجعت أسعار النفط، مدفوعة بتقارير حول مساعٍ أميركية للتوصل إلى هدنة لمدة شهر في الحرب مع إيران، وتقديم واشنطن خطة تسوية من 15 بنداً للنقاش.

وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.7 في المائة خلال التداولات الآسيوية. كما سجلت العقود الأوروبية صعوداً بنسبة 1.2 في المائة. وفي المقابل، هبطت أسعار خام برنت بنسبة 5 في المائة لتستقر عند 99 دولاراً للبرميل، مما عزّز الآمال في قرب استعادة صادرات النفط من منطقة الخليج.

ردود الفعل في آسيا

قفزت الأسهم اليابانية بنسبة 3 في المائة، في حين ارتفعت أسواق أستراليا وكوريا الجنوبية بنسبة 2 في المائة، لتعوّض بعضاً من خسائرها السابقة. وأوضح الخبير الاستراتيجي في «جي بي مورغان»، كيري كريغ، أن الأسواق تتفاعل حالياً مع العناوين الإخبارية، مؤكداً وجود «نبرة إيجابية» رغم استمرار الغموض حول النتائج المادية لهذه المفاوضات.

تضارب الأنباء

بينما صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإحراز تقدم في المفاوضات، نفت طهران وجود محادثات مباشرة؛ إذ وصفت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) الموقف الأميركي بأنه «يتفاوض مع نفسه»، مما أبقى حالة من «التفاؤل الحذر» لدى المستثمرين.

السندات والعملات

في سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.35 في المائة، في حين استقر الدولار أمام الين واليورو. ولا تزال الأسواق تترقب بوضوح توقيت استئناف صادرات النفط من الخليج، خصوصاً أن أسعار برنت لا تزال مرتفعة بنسبة 35 في المائة منذ اندلاع الحرب.

إلى جانب التوترات الجيوسياسية، بدأت المخاوف تزداد في أسواق الائتمان، حيث قيّدت شركة «آريس مانويل» بإدارة الأصول عمليات السحب من أحد صناديق الديون الخاصة، مما أثار قلق المستثمرين وأدى إلى هبوط أسهم الشركة بنسبة 36 في المائة منذ بداية العام.


زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
TT

زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)

دعت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، إلى إقرار قانون نفط جديد يضمن أمن الاستثمارات ويحقق الشفافية، مؤكدة أن الاهتمام المبكر بقطاع الطاقة في بلادها يُعدّ مؤشراً إيجابياً، لكنه يحتاج إلى ضمانات قانونية لزيادة إنتاج الخام والغاز.

وفي مقابلة مع «رويترز» قبيل كلمتها في مؤتمر «سيراويك» للطاقة في هيوستن، أوضحت ماتشادو أن فنزويلا قادرة على إنتاج 5 ملايين برميل يومياً، لكن ذلك يتطلّب استثمارات تصل إلى 150 مليار دولار، مشددة على أن المستثمرين بحاجة إلى سيادة القانون ومؤسسات مستقلة واحترام العقود، وهو ما ستوفره «حكومة جديدة» بعد إجراء الانتخابات الرئاسية.

إعادة هيكلة قطاع النفط

وطرحت ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، رؤية اقتصادية تتضمّن تقليص حجم شركة النفط الحكومية «بي دي في إس إيه» (PDVSA)، ونقل عملياتها إلى القطاع الخاص، مع الحفاظ على شركة التكرير «سيتغو» (Citgo) بوصفها أصلاً استراتيجياً للدولة، معتبرة أن فقدانها سيضر بأمن الطاقة الفنزويلي والأميركي، على حد سواء.

تحفظات الشركات الكبرى

وعلى الرغم من التعديلات التي أجرتها الجمعية الوطنية في فنزويلا مؤخراً لمنح المنتجين الأجانب استقلالية أكبر، لا تزال شركات كبرى مثل «كونوكو فيليبس» و«شيفرون» ترى أن هذه الخطوات غير كافية. ووصف الرئيس التنفيذي لشركة «كونوكو فيليبس»، ريان لانس، الإصلاحات الأخيرة بأنها «غير كافية على الإطلاق»، مؤكداً حاجة البلاد إلى إعادة صياغة نظامها المالي بالكامل.

من جهتها، كشفت مجموعة «ريبسول» الإسبانية عن خطط طموحة لزيادة إنتاجها في فنزويلا إلى ثلاثة أضعاف، ليصل إلى 150 ألف برميل يومياً خلال السنوات الثلاث المقبلة.

رسالة إلى المستثمرين

وفي ختام حديثها، وجهت ماتشادو رسالة إلى المستثمرين المترددين، قائلة إن عليهم بدء البحث عن الفرص والاستعداد للمستقبل، مشيرة إلى أن الحكومة الديمقراطية القادمة ستسمح للمشاركين في قطاع الطاقة بحجز الاحتياطيات واللجوء إلى التحكيم الدولي، مع فتح قطاع الكهرباء أمام الشركات الخاصة أيضاً.