السعودية تنشئ مركزاً للحرب الجوية في المنطقة الشرقية

السعودية تنشئ مركزاً للحرب الجوية في المنطقة الشرقية

الفريق تركي بن بندر: سيدعم بالكوادر المؤهلة والأنظمة الحديثة
الاثنين - 11 رجب 1440 هـ - 18 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14720]
جدة: أسماء الغابري
كشف الفريق ركن الأمير تركي بن بندر بن عبد العزيز، قائد القوات الجوية الملكية السعودية، عن توجه بلاده لإنشاء «مركز حرب جوية».

وأضاف الأمير تركي، خلال زيارته قاعدة نيليس الجوية في الولايات المتحدة، أن المركز «سيتم دعمه بالكوادر البشرية المؤهلة، وبالأنظمة التي ستتيح للأطقم الجوية والفنية التدريب في واقع مماثل للحرب الحديثة».

ونقلت قناة «العربية»، أمس، عن الفريق ركن الأمير تركي بن بندر بن عبد العزيز، القول إن المركز المزمع إنشاؤه في المنطقة الشرقية من البلاد، مماثل لما هو موجود في قاعدة نيليس الجوية بولاية نيفادا الأميركية، ويأتي ضمن برنامج تطوير القوات الجوية.

وخلال زيارة الأمير تركي لقاعدة نيليس، التقى مجموعة القوات الجوية المشاركة في «تمرين العلم الأحمر - 2019»، حيث أكد حرص القوات الجوية على إرسال مجموعة كبيرة من الأطقم الجوية والفنية للدراسة والتدريب وإقامة التمارين المشتركة داخل وخارج السعودية، ما يعود بالفائدة على أدائها.

واطلع الأمير تركي بن بندر، خلال لقائه مجموعة العمل، يرافقه رئيس هيئة عمليات القوات الجوية اللواء الطيار الركن سليمان الفايز، وقائد قاعدة الملك فيصل الجوية اللواء الطيار محسن الزهراني، والملحق العسكري السعودي في واشنطن وأوتاوا اللواء الطيار الركن يوسف الحربي، على سير العمليات، مستمعاً إلى إيجاز من قائد التمرين بما تم تنفيذه، كما زار الأمير تركي مقر الصيانة الخاص بالطائرات، والتقى بالأطقم الفنية، حيث حثّهم على الاستفادة من هذا التمرين، وإبراز مهاراتهم التي اكتسبوها، مؤكداً على التفوق في القدرات القتالية للقوات الملكية السعودية.

إلى ذلك، أكد الخبير العسكري اللواء محمد القبيبان لـ«الشرق الأوسط»، أن المركز سيكون له دور كبير في مواجهة التحديات الحالية، ويوفر دعماً قوياً لرفع الجاهزية والقدرات القتالية للقوات المسلحة، وذلك ضمن التطوير الشامل لوزارة الدفاع السعودية.

وأضاف أن الهدف من إنشاء مثل هذا المركز تطوير القادة، وتأهيلهم للعمل ضمن بيئة عمل عمليات مشتركة معقدة، وتطوير الأطقم الجوية ومشغلي الأسلحة وموجهي المقاتلات، لافتاً إلى أن المراكز المشابهة لها متطلبات قبل إنشائها، مثل وجود كثير من المنظومات الخاصة بالقوة الجوية، مثل منظومات المقاتلات ومنظومات طائرات الإنذار المبكر والطيران العامودية والتزود بالوقود.

وبيّن أنه يتطلب وجود منظومة متكاملة من القوات الجوية، بدءاً من مراكز العمليات، إلى الطائرات المقاتلة، وقوة جوية مؤهلة كي تتم الاستفادة من المركز.

وقال القبيبان: «إن المواجهة مع ميلشيا الحوثي في اليمن أعطت دروساً في التعامل مع جماعات غير نظامية تمتلك صواريخ باليستية، والتحالف كان خطوة أولى للاعتماد على القوة الداخلية التي تملكها السعودية، باعتبارها دولة متحالفة مع الدول العربية الشقيقة لبناء أعلى أنواع المراكز، والنظر بعيداً لما تحتاجه».

من جهته، شدد المحلل العسكري العميد حسن الشهري على أن إنشاء مركز متقدم يسهم في مواجهة التحديات والتهديدات المحتملة، نتيجة التحولات المتسارعة في المنطقة بشكل كبير، مشيراً إلى ضرورة جاهزية السعودية بقواتها الجوية والدفاعية أمام كل الأخطار.

وقال الشهري: «جميعنا نعلم أن السعودية أصبحت لديها استراتيجية في تطوير العمل الدفاعي (...)، وأن هذا المركز الاستراتيجي بعد الانتهاء من تجهيزه سيعدل مفهوم الاستراتيجية الدفاعية للسعودية، التي تستحق بجدارة أن تكون لها أفضل القوات، لأننا نمتلك أفضل العقول والقدرات البشرية».
السعودية السعودية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة