آفاق علمية: دراسة تكشف آلية عمل «الرجل الحديدي» في جهاز المناعة

آفاق علمية: دراسة تكشف آلية عمل «الرجل الحديدي» في جهاز المناعة

الاثنين - 11 رجب 1440 هـ - 18 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14720]
القاهرة: حازم بدر
كشفت دراسة أسترالية عن آلية عمل «الخلايا التائية المساعدة» في جهاز المناعة، لدعم الخلايا التائية القاتلة، في مكافحة الالتهابات الفيروسية والأمراض التي تهاجم الجسم.
والثابت أن الذاكرة المناعية التي تمكن الخلايا التائية القاتلة من التصدي لأي عدوى، لا يمكن أن تنشأ بدون خلايا مساعدة تعرف باسم (CD4)، ولم يكن معروفاً بالضبط الآليات التي تمكنها من توفير الدعم اللازم، وهو ما تمكن فريق بحثي من معهد الطب الحيوي (BDI) بجامعة «موناش» الأسترالية من التوصل إليه في الدراسة التي نشرت يوم 19 فبراير (شباط) الماضي بدورية (PNAS).
ويشبه الفريق البحثي في تقرير نشره موقع الجامعة بالتزامن مع نشر الدراسة الخلايا المساعدة بـ«الرجل الحديدي»، الذي يعمل كقائد مساعد في فريق «المنتقمون الجدد». وقالوا إن «جهاز المناعة يشبه لحد كبير فريق المنتقمين، فأعضاء الفريق يقومون في الواقع بعمل أفضل الأفلام عندما يجتمعون معا».
ووصفوا الخلية التائية المساعدة (CD4)، بأنها تشبه الرجل الحديدي (Iron Man) في أعضاء الفريق والذي لا يمكن الاستغناء عنه، وبدونه لا يمكن للخلايا التائية القاتلة الحصول على استجابة مناعية جيدة لمواجهة الالتهابات الفيروسية والأمراض.
ووفق ما جاء في الدراسة، فإن الفريق البحثي تتبع آلية عمل الخلايا المساعدة من خلال استخدام تسلسل الحمض النووي الريبوزي، والمعروف باسم «RNA»، وقارنوا بين المواصفات الوراثية للخلايا التائية التي تلقت الدعم من الخلايا المساعدة، وتلك التي لم تتلق المساعدة.
ووجد الفريق البحثي أنه من دون مساعدة في بداية الإصابة بالفيروسات، وليس في مراحل لاحقة، لم تكن الخلايا التائية القاتلة في الحالة غير المتعاونة تمتلك المسارات اللازمة لتوليد الطاقة للاستجابة للعدوى، حيث بدت غير قادرة على التوسع بسبب عدم القدرة على الوصول للوقود اللازم لتوليد استجابة مناعية قوية.
يقول ستيفن تيرنر، الباحث الرئيسي بالدراسة لـ«الشرق الأوسط»: «ما توصلنا إليه سيفيد في تحسين العلاجات المناعية للسرطان». ويوضح أن «علاجات السرطان الجديدة تعتمد استراتيجيات تهدف لإعادة تنشيط الخلايا التائية القاتلة التي أصبحت مهترئة، وأصبحت غير مناسبة لقتل الخلايا السرطانية، لكن دراستنا تقول إنه ربما يمكن تحسين هذه العلاجات من خلال تنشيط الخلايا التائية المساعدة في نفس الوقت للمساعدة في تحسين وظيفة الخلايا التائية القاتلة، وإعداد ذاكرة مناعية أفضل ضد السرطان للمساعدة في التعافي».
والخطوة التالية التي سيعمل عليها الفريق البحثي هو اختبار فاعلية خلايا تسمى NKT، والتي تتصرف مثل الخلايا التائية المساعدة، ويمكن تنشيطها من خلال مركبات مختلفة. يقول تيرنر «الشيء الرائع في تلك الخلايا أنه يمكن تفعيلها بطريقة سهلة، وهذا يعني أننا لسنا بحاجة للعثور على الأهداف التي تنشط الخلايا التائية المساعدة (CD4s)، ونحن الآن بصدد اختبار ما إذا كان تفعيل خلايا NKT يمكن في الواقع أن يحل محل الحاجة إلى الخلايا التائية المساعدة لإنشاء مناعة فعالة من الخلايا التائية القاتلة».
أستراليا science

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة