شاشة الناقد: Creed II‬‬

شاشة الناقد: Creed II‬‬

الجمعة - 8 رجب 1440 هـ - 15 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14717]
تيسا تومسون في «كريد 2»
Creed II‬‬
• إخراج: ستيڤن كابل جونيور‬
• تقييم: (وسط)
- حدث ذات روكي ‬

‬الجديد في «كريد 2» (بعد ثلاث سنوات من إطلاق الجزء الأول الذي أخرجه آنذاك رايان كوغلر) هو قديم. يستند كثيراً إلى شخصيات جاء سلفستر ستالون بها في الجزء الرابع من «روكي» عندما قدّم صراع الأبيض ضد الأسود على حلبة الملاكمة مرّة أخرى وجاء بالممثل دولف لندغرن ليلعب دور الملاكم الروسي الذي لم يُهزم من قبل تلك المباراة التي خاضها مع روكي في موسكو. ليس أن الفيلم الجديد يأتي فقط على هذا التاريخ، بل يستمد منه أحداثه الفعلية. كان دراغو (لندغرن) تسبب في مقتل الملاكم أبوللو كريد (كارل ويذرز) صديق روكي ثم تحدى روكي نفسه الذي انتقم لمقتل صديقه أبوللو بحفلة انتهت بهزيمة البطل الروسي. آنذاك (1985) استفاد الفيلم من صراع الديكة القائم بين روسيا وأميركا لإظهار بطاقته الوطنية.‬
لكن «كريد 2» ليس لديه، فعلياً، جديداً يقدّمه في هذا الإطار. ابن دراغو (فلوريان مونتنيو) يتحدى أدونيس (مايكل ب جوردان) الذي هو ابن كريد، بدفع من أبيه الذي يلتقي بروكي، في مشهد مبكر من الفيلم ويعلمه بأنه تسبب في خسارته لا لقبه فقط، بل لكرامته ووطنه. المسألة هنا هي رد اعتبار وانتقام والتقاط حبكة الأمس لرتق حبكة اليوم.‬
إلى ذلك، هناك مناجاة عاطفية كبيرة بين أدونيس والفتاة التي يحب (تيسا تومسون) التي ستصبح زوجته بعدما ركع أمامها طالباً موافقتها. طبعاً شاهدنا في السنوات العشرين الأخيرة الكثير من أبطال الأفلام العاطفية وهم يركعون أمام من يحبون راجين أن ينالوا الموافقة على طلب الزواج. في البداية شهق بعض المشاهدين من الإناث إعجاباً برومانسية تلك المشاهد، لكن ذلك حدث عندما كانت تلك المشاهد ما زالت غير مطروقة إلا لماماً. أما الآن فهي تبدو تقليداً متكلفاً. في هذا الفيلم على وجه الخصوص، لا ينسجم الفعل ورد الفعل عليه. ولا يتسق المشهد مع الصورة الذكورية التي يحاول الفيلم منحها لبطله.‬
الجانب العاطفي يعكس قدراً من إنسانية العلاقات، لكنه يستمر أطول مما يجب من دون أن يحتوي هذا الجانب ما يثير الاهتمام. هذا يحدث لأن السيناريو مبني على أحداث تتدرج من مشهد متوقع إلى آخر. حين ينتهي الفيلم فإن الشعور السائد هو نوع من أننا شاهدنا كل ما ورد فيه في أكثر من روكي سابق.‬
سلفستر ستالون له دور رئيسي في هذا الفيلم كما كان حاله في «كريد» الأول. وهو كاتب السيناريو وأحد المنتجين. ولا أدري لماذا تمنيت لو أنه أخرجه أيضاً. ليس لكفاءته بل لإدراكي أنه كان يستطيع أن يمنح الفيلم بعض الحياة الملائمة.‬
أميركا سينما

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة