5 رؤساء أجهزة مخابرات أوروبية يشككون في القدرة على إبرام اتفاق سلام هذا العام

ميرتس يرى أن الحرب الأوكرانية لن تنتهي إلا بعد استنزاف أحد الطرفين عسكرياً أو اقتصادياً

الطاقم الأميركي في المفاوضات (أ.ب)
الطاقم الأميركي في المفاوضات (أ.ب)
TT

5 رؤساء أجهزة مخابرات أوروبية يشككون في القدرة على إبرام اتفاق سلام هذا العام

الطاقم الأميركي في المفاوضات (أ.ب)
الطاقم الأميركي في المفاوضات (أ.ب)

يشعر قادة أجهزة المخابرات الأوروبية بالتشاؤم إزاء فرص التوصل إلى اتفاق هذا العام لإنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا، رغم تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن المحادثات التي تتوسط فيها الولايات المتحدة تجعل احتمال التوصل إلى الاتفاق «قريباً إلى حد كبير». فيما توقع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أن تعقد جولة جديدة مع روسيا في سويسرا لإنهاء الحرب، مضيفاً في مقابلة مع الصحافي البريطاني بيرس مورغان نشرت الخميس، أن «المحادثات يجب أن تعقد في أوروبا، لأن الحرب تدور هناك».

وكان قد بدا الرئيس الأوكراني متفائلاً بأن موسكو وكييف تقتربان من التوصل إلى وثيقة تحدد آلية مراقبة أي وقف لإطلاق النار لإنهاء الحرب التي ستدخل عامها الخامس الأسبوع المقبل، وذلك عقب جولة محادثات السلام التي استضافتها جنيف هذا الأسبوع.

وقال مسؤولون من موسكو وكييف إن المحادثات في جنيف كانت صعبة. وأعلنت الوفود، في الختام، عزمها الاجتماع مجدداً، دون تحديد موعد لذلك، في حين لمّح زيلينسكي والبيت الأبيض إلى إمكانية عقد محادثات قريباً.

وقال رؤساء خمسة أجهزة مخابرات أوروبية، تحدثوا إلى «رويترز» في الأيام القليلة الماضية شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، إن روسيا لا تريد إنهاء الحرب سريعاً. وقال أربعة منهم إن موسكو تستخدم المحادثات مع الولايات المتحدة وسيلة للضغط من أجل تخفيف العقوبات وإبرام صفقات تجارية. ووصف أحد رؤساء الأجهزة المحادثات الأحدث في جنيف بأنها «مسرح للتفاوض».

جانب من المحادثات بين أوكرانيا وروسيا التي تقودها واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب بأوكرانيا (رويترز)

وتشير هذه التصريحات إلى فجوة كبيرة في التفكير بين العواصم الأوروبية والبيت الأبيض، الذي تقول أوكرانيا إنه يريد التوصل إلى اتفاق سلام بحلول يونيو (حزيران) قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي في نوفمبر (تشرين الثاني). ويقول ترمب إنه يعتقد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يريد التوصل إلى اتفاق.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، الخميس، إن «الإعلان عن أن الولايات المتحدة وحدها هي التي تمكنت من إجلاس روسيا وأوكرانيا إلى طاولة المفاوضات»، هو كلام غير لائق. وأضافت زاخاروفا، تعليقاً على تصريحات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أن «الادعاء بأن الولايات المتحدة تمكنت من «إجلاس روسيا وأوكرانيا إلى طاولة المفاوضات» غير صحيح، ومن الناحية الدبلوماسية ليست هذه المصطلحات مناسبة»، وفق ما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء. وفي وقت سابق، زعم روبيو أن الولايات المتحدة «هي الأمة الوحيدة في العالم التي استطاعت أن تجلس روسيا وأوكرانيا إلى طاولة المفاوضات». ونشرت وزارة الخارجية الروسية، على موقعها الرسمي، رد زاخاروفا على تصريح روبيو.

وقال أحد رؤساء الأجهزة الأوروبية: «روسيا لا تسعى إلى اتفاق سلام بل إلى تحقيق أهدافها الاستراتيجية، وهذه الأهداف لم تتغير». ومن بين الأهداف الإطاحة بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وجعل أوكرانيا منطقة «محايدة» عازلة للغرب.

وقال رئيس جهاز آخر إن المشكلة الرئيسية هي أن روسيا لا تريد ولا تحتاج إلى سلام سريع، وإن اقتصادها «ليس على وشك الانهيار». وفي حين لم يذكر رؤساء الأجهزة الاستخبارات كيف حصلوا على معلوماتهم، فإن أجهزتهم تستخدم مصادر من الأفراد وتستخدم سبلاً أخرى متنوعة، منها اعتراض الاتصالات. وقالوا جميعاً إنهم يعدون روسيا هدفاً ذا أولوية لجمع المعلومات المخابراتية.

وفي حديثه لبرنامج «بيرس مورغان»، قال زيلينسكي إن التقدم في القضايا «السياسية» كان بطيئاً، وإن قادة البلاد يمكنهم محاولة إبرام اتفاق فيما بينهم بشأن قضية التنازل عن الأراضي، وهي أكثر القضايا إثارة للخلاف.

وقال زيلينسكي، عقب مفاوضات جنيف يومي الثلاثاء والأربعاء: «أود فقط أن أؤكد أن الاجتماع المقبل سيعقد أيضاً في سويسرا». ولم تؤكد روسيا بعد مكان أو موعد الاجتماع المقبل. وكان زيلينسكي قد انتقد نتائج محادثات جنيف، التي جرت بوساطة الولايات المتحدة، ووصفها بأنها غير كافية، داعياً إلى مواصلة المفاوضات خلال هذا الشهر.

وكانت المحادثات قد عقدت في البداية في أبوظبي في يناير (كانون الثاني) ومطلع فبراير (شباط). إلا أنه أوضح، في تصريحات نشرت عبر قناته على تطبيق «تلغرام»، أنه يرغب في مشاركة الأوروبيين في الجولة المقبلة من المحادثات. وقال زيلينسكي إن هناك «مناقشات صعبة» حول دور الأوروبيين، مؤكداً: «بالنسبة لنا، دور الأوروبيين بالغ الأهمية».

وترى روسيا أن الأوروبيين طرف في الحرب، ولذلك فهي تعارض مشاركتهم في المفاوضات.

ورد زيلينسكي: «لكنني أؤكد مراراً وتكراراً أنني أعتقد أننا بحاجة أيضاً إلى ممثلين أوروبيين». وجدّد زيلينسكي تأكيده على أنه رغم عدم ثقته بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فإنه يريد لقاءه من أجل إنهاء الحرب بسرعة.

سكرتير مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني رستم عمروف (أ.ف.ب)

واتهم زيلينسكي الروس مجدداً بإطالة أمد المفاوضات بالإسهاب في الحديث عن تاريخ البلدين. وقال: «لسنا بحاجة إلى إهدار الوقت في كل هذه القضايا التاريخية. مع كامل الاحترام للتاريخ، لا أريد إهدار الوقت في كل هذه القضايا. نحن بحاجة، الآن... إلى إنهاء هذه الحرب». وأضاف زيلينسكي: «أنا متأكد من أنني قرأت كتباً في التاريخ لا تقل عن تلك التي قرأها بوتين، وتعلمت الكثير، لأننا يجب أن نعرف كل شيء عن هذا البلد. وأنا أعرف عن بلاده أكثر مما يعرف هو عن أوكرانيا».

من جانب آخر، أعرب المستشار الألماني فريدريش ميرتس عن اعتقاده بأنه لا احتمال لإنهاء الحرب في أوكرانيا بسرعة عن طريق التفاوض، مؤكداً أن الصراع لن ينتهي إلا بعد استنزاف أحد الطرفين عسكرياً أو اقتصادياً.

كبير المفاوضين الروس فلاديمير ميدينسكي يغادر فندق إنتركونتيننتال في جنيف (أ.ف.ب)

وقال ميرتس في تصريحات نشرتها صحيفة «راينبفالتس» الخميس: «في تقديري، لن تنتهي هذه الحرب إلا بعد استنزاف أحد الطرفين، عسكرياً أو اقتصادياً». وفي إشارة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أضاف ميرتس: «لن تقنع الحجج المنطقية والإنسانية بوتين. هذه هي الحقيقة المرة». وأشار إلى أن هدف الجهود الأوروبية يجب أن يكون ضمان أن «الدولة الروسية لم تعد قادرة على مواصلة الحرب عسكرياً، ولم تعد قادرة على تمويلها اقتصادياً». ووفقاً لتقييم ميرتس، فإن «النخبة الحاكمة في روسيا» لا يمكنها البقاء على قيد الحياة دون حرب في المستقبل المنظور. وقال المستشار الألماني: «يجب أن تبقى آلة الحرب تعمل لأنها لا تملك خطة أخرى لما ستفعله بمئات الآلاف من الجنود الذين يعودون من الجبهة، والذين يعانون في بعض الأحيان من صدمات نفسية شديدة». ووصف ميرتس الوضع الحالي لروسيا بعبارات قاتمة: «في الوقت الحالي، نشهد هذا البلد في حالة من البربرية الشديدة. وهذا لن يتغير في المستقبل المنظور، وهو أمر يجب أن نتقبله».

وتتعرض أوكرانيا لضغوط متواصلة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب للموافقة على اتفاق قد ينطوي على تنازلات مؤلمة. وقال زيلينسكي في خطابه المسائي المصور: «حتى اليوم، لا يمكننا القول إن النتيجة كافية». وأضاف: «ناقش الجيش بعض القضايا بجدية وبشكل جوهري. لم تُعالج القضايا السياسية الحساسة والتسويات المحتملة والاجتماع الضروري للقادة على نحو كاف».

وفي موسكو، قال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إن فريق التفاوض الروسي سيُطلع الرئيس فلاديمير بوتين على المحادثات، وأقر بأن رئيس الوفد وصف المناقشات بأنها «صعبة». وفي الوقت الذي كانت تجرى فيه المحادثات بين الجانبين بوساطة المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وصهر ترمب جاريد كوشنر، كتب زيلينسكي على «إكس» أن روسيا «تحاول إطالة أمد المفاوضات التي كان من الممكن أن تصل بالفعل إلى المرحلة النهائية». وبعد لحظات من تصريحه، قطعت الوفود المحادثات.

نقل موقع «أكسيوس» الإلكتروني الأميركي عن زيلينسكي قوله، في مقابلة نُشرت معه، إن «من الظلم» أن يستمر ترمب في مطالبة أوكرانيا علناً، وليس روسيا، بتقديم تنازلات.

وقال زيلينسكي أيضاً إن أي خطة تلزم أوكرانيا بالتخلي عن أراض لم تسيطر عليها روسيا في الشرق سيرفضها الأوكرانيون إذا طرحت في استفتاء. وتحتل روسيا في المجمل نحو 20 في المائة من الأراضي الأوكرانية، بما في ذلك شبه جزيرة القرم التي استولت عليها وضمتها إليها عام 2014.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أن عليها أن تعتبر بما حلّ بزعيم فنزويلا السابق

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
TT

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

نظم اليمين المتطرف في أوروبا، السبت، تجمعاً في ميلانو ضم قادة من أحزابه من مختلف أنحاء القارة، وحشد آلاف الأشخاص بدعوة من نائب رئيسة الوزراء الإيطالية ماتيو سالفيني، وتناول قضايا الهجرة غير النظامية والأمن، وبيروقراطية الاتحاد الأوروبي.

ونظم التظاهرة حزب «وطنيون من أجل أوروبا»، ثالث أكبر كتلة في البرلمان الأوروبي أمام كاتدرائية دومو في ميلانو «رمز المسيحية»، واستمرت ثلاث ساعات، وجرت تحت شعار «دون خوف - في أوروبا أسياد في وطننا!».

وردد المتظاهرون هتافات تدعو إلى إعادة المهاجرين، في إشارة إلى سياسة طرد جماعي للأجانب أو الأشخاص من أصل أجنبي.

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (إ.ب.أ)

واستهل منظم التجمع ماتيو سالفيني، زعيم حزب «الرابطة» القومي الإيطالي، خطابه بالإشارة إلى هزيمة رئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان في الانتخابات قائلاً: «عزيزي فيكتور، دافعت عن الحدود وحاربت مهربي البشر وتجار الأسلحة. فلنواصل جميعاً هذا النضال من أجل الحرية والشرعية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال غيرت فيلدرز، زعيم اليمين المتطرف في هولندا، أمام الحشد الذي رفع أعلام إيطاليا: «حالياً، المأساة التي توقعناها أصحبت حقيقة: شعبنا، السكان الأصليون لأوروبا، اجتاحته موجة عارمة من الهجرة الجماعية، والهجرة غير النظامية الآتية في المقام الأول من دول إسلامية».

من جهته، قال رئيس حزب «التجمع الوطني» الفرنسي جوردان بارديلا، متحدثاً باللغة الإيطالية: «جئت إلى ميلانو لأطمئنكم: نصرنا في الانتخابات الرئاسية المقبلة بات وشيكاً. ونحن نستعد لتوديع ماكرون».

وأضاف: «نخوض معركة وجودية لإعادة فرنسا إلى مكانتها كقوة عظمى»، معتبراً أن «انتصار (التجمع الوطني) في فرنسا لن يكون انتصاراً فرنسياً فحسب»، بل انتصاراً «لكل دول أوروبا».

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

وكان بارديلا أكد خلال مؤتمر صحافي قبل التظاهرة أن «الحكومة الإيطالية حكومة صديقة»، وأنه «يأمل أن تتاح لنا فرصة العمل معها في المستقبل».

كما دُعي إلى التجمع زعيم حزب «فوكس» الإسباني اليميني المتشدد سانتياغو أباسكال، ورئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش اللذين خاطبا الحشود عبر الفيديو، والسياسية اليونانية أفروديتي لاتينوبولو.

وقال ماركو (33 عاماً)، وهو متظاهر من فيغيفانو في جنوب ميلانو: «نحن بحاجة إلى إطلاق عملية جادة لإعادة المهاجرين، كما فعل دونالد ترمب في الولايات المتحدة». وأضاف: «لا يوجد اندماج، فهم ليسوا مثلنا ولا يريدون أن يصبحوا مثلنا»، في إشارة إلى المهاجرين من شمال أفريقيا.

وعلى بُعد بضع مئات من الأمتار، احتشد آلاف الأشخاص في تظاهرة مضادة نظمتها عدة جماعات مناهضة للفاشية. ورفع هؤلاء المتظاهرون لافتة كُتب عليها «ميلانو مدينة مهاجرين»، وأعلاماً فلسطينية.

من التظاهرة المضادة التي نظمتها جماعات مناهضة للفاشية (أ.ب)

وضربت الشرطة طوقاً أمنياً واسعاً للفصل بين التظاهرتين. وقال لوكا (42 عاماً) وهو من سكان ميلانو: «لن نمنح الفاشيين أي مساحة». وأضاف: «إنها مجرد حيلة من سالفيني للعودة إلى دائرة الضوء».


شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
TT

شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)

أعلنت الشرطة البريطانية اليوم (السبت) أنها لم تعثر على أي مواد خطرة ضمن الأغراض التي عُثر عليها قرب السفارة الإسرائيلية في لندن، وأنها أعادت فتح حدائق كينزنغتون بعد التحقيق في ادعاء نُشر على الإنترنت يفيد باستهداف الموقع بطائرات مسيّرة.

وكانت جماعة حركة «أصحاب اليمين» المؤيدة لإيران قد نشرت مقطعاً مصوراً تضمن لقطات لطائرات مسيّرة وشخصين يرتديان ملابس واقية، بالإضافة إلى رسالة تفيد باستهداف السفارة الإسرائيلية في لندن، وفق «رويترز».

عناصر من الشرطة قرب السفارة الإسرائيلية في حين تحقق شرطة مكافحة الإرهاب في أغراض وُجدت داخل حدائق كنزينغتون بلندن (إ.ب.أ)

وقال أحد قادة وحدة مكافحة الإرهاب في لندن: «رغم أن السفارة الإسرائيلية لم تتعرض لهجوم، فإننا نواصل العمل عن كثب مع السفارة وفريق أمنها لضمان سلامة الموقع وأمنه».

وأضافت الشرطة: «على الرغم من أن الأغراض التي عُثر عليها وُصفت بأنها غير خطرة، فإننا نواصل التحقيق لمعرفة ما إذا كان لها أي صلة بالفيديو المنشور على الإنترنت».


أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو، مستهدفة في بعض الأحيان مواقع تبعد آلاف الكيلومترات عن الحدود الأوكرانية. وفي المقابل، انتقدت كييف قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات والمنقول بحراً، معتبرةً أنه يعوّض موسكو عن تراجع إجمالي شحناتها اليومية بنحو 880 ألف برميل نتيجة الهجمات الأوكرانية.

وذكر مسؤولون محليون روس خلال الليل ​أن طائرات مسيّرة أوكرانية قصفت مدينتين صناعيتين على ضفاف نهر الفولغا، إضافة إلى ميناء على بحر ‌البلطيق بالقرب ‌من سانت بطرسبرغ ​مخصص ‌لتصدير ⁠المنتجات ​النفطية.

جنود أوكرانيون يحملّون قذيفة من «عيار 152 ملم» لمدفع «هاوتزر» قبل إطلاقها باتجاه القوات الروسية في موقع على خط المواجهة بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 9 أبريل 2026 (رويترز)

وأكد فياتشيسلاف فيدوريشيف، حاكم منطقة ‌سامارا، وقوع هجمات على أهداف صناعية في مدينتي ⁠سيزران ⁠ونوفوكويبيشيفسك، على بُعد نحو 1800 كيلومتر جنوب شرقي فيسوتسك. ولم يذكر أسماء المنشآت، لكن المدينتين تضمان مصافي نفط تعرضت لضربات متكررة خلال الحرب ​في ​أوكرانيا.

وفي منطقة ⁠لينينغراد، قال الحاكم المحلي ألكسندر دروزدينكو إنه جرى إخماد حريق في ميناء فيسوتسك ⁠الذي يضم محطة ‌تديرها ‌شركة «لوك أويل» ​وتتعامل ‌مع تصدير زيت ‌الوقود والنفتا ووقود الديزل وزيت الغاز الفراغي.

وفي بيان نشر على تطبيق «تلغرام»، أقر روبرت بروفدي قائد سلاح الطائرات المسيّرة الأوكرانية بالهجوم على الميناء، قائلاً إن القوات الأوكرانية هاجمت أيضاً مصافي نفط في مدينتي نوفوكويبيشيفسك وسيزران بمنطقة سامارا. وتعرّض الموقعان لهجمات متكررة خلال الحرب الروسية في أوكرانيا. وكتب ساخراً: «لنجعل النفط الروسي عظيماً مجدداً».

كما انتقد بروفدي، كما نقلت عنه عدة وكالات أنباء دولية، قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات المنقول بحراً. إذ مددت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، وقف فرض عقوبات على شحنات النفط الروسية لتخفيف النقص الناجم عن حرب إيران، بعد أيام من استبعاد وزير الخزانة سكوت بيسنت مثل هذه الخطوة.

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)

وقال بروفدي إن سلسلة من الهجمات الجوية في الآونة الأخيرة على مستودعات النفط الروسية في بريمورسك وأوست لوغا وشيسخاريس وتوابسي أدّت إلى خفض إجمالي شحنات النفط اليومية بنحو 880 ألف برميل. وأضاف أن مستودعاً نفطياً في سيفاستوبول، التي تحتلها روسيا في شبه جزيرة القرم، تعرض أيضاً لهجوم السبت.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات في منطقة كراسنودار جنوب روسيا، السبت، إخماد حريق اندلع في مستودع نفطي في تيخوريتسك، وآخر في محطة نفطية بميناء توابسي على البحر الأسود، بعد أن كانا قد اشتعلا منذ يوم الخميس. وأكدت السلطات أن الحريقين ناتجان عن غارات بطائرات مسيّرة أوكرانية.

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها دمّرت 258 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق 16 منطقة روسية، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو، فضلاً عن البحرين الأسود وأزوف.

ردود فعل أسرى حرب روس عقب عملية تبادل أسرى ووصولهم إلى قاعدة «جوكوفسكي» العسكرية خارج موسكو (إ.ب.أ)

في المقابل، ذكر مسؤولون أوكرانيون أن الهجمات الروسية ​التي وقعت خلال الليل ألحقت أضراراً بالبنية التحتية لميناء في منطقة أوديسا الجنوبية بأوكرانيا، ‌وتسببت في ‌انقطاع ​التيار الكهربائي ‌عن ⁠380 ​ألف مستهلك ⁠في شمال البلاد. وقال أوليج كيبر، حاكم منطقة أوديسا على تطبيق ⁠«تلغرام» إن طائرات مسيّرة ‌ألحقت ‌أضراراً بمستودعات ​زراعية ‌ومخازن ومبانٍ ‌إدارية. وأضاف أنه لم تقع إصابات. وذكرت الشركة المحلية المسؤولة عن ‌توزيع الكهرباء في منطقة تشيرنيهيف على تطبيق ⁠«تلغرام» ⁠أن القوات الروسية استهدفت أيضاً منشأة للطاقة في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وأضاف مسؤولون أوكرانيون، السبت، أن شخصاً قُتل وأصيب 12 آخرون في هجمات روسية وقعت ليل الجمعة-السبت عبر أوكرانيا. وقال القائد المحلي في مدينة ميكوليفكا، فاديم فيلاشكين، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إن شخصاً قُتل في غارة على المدينة الواقعة بمنطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا. كما أصيب 26 شخصاً على الأقل في هجمات عبر شمال وشرق أوكرانيا، بما في ذلك قصف استهدف البنية التحتية للموانئ في مدينة أوديسا.

الحدود البيلاروسية البولندية القريبة من مدينة بريست (رويترز)

من جانب آخر، حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنّها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أنه عليها أن تعتبر بما حل بزعيم فنزويلا السابق.

وقال زيلينسكي: «إن طبيعة ما جرى مؤخراً في فنزويلا، وتداعيات الأحداث هناك، ينبغي أن تمنع قيادة بيلاروسيا من ارتكاب أخطاء مماثلة».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، نفذ الجيش الأميركي عملية عسكرية في فنزويلا، أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى نيويورك؛ حيث لا يزالان محتجزين حتى الآن، ويواجهان تهماً من بينها التآمر لتهريب المخدرات.

وكشف زيلينسكي أن الاستخبارات الأوكرانية رصدت توسيع بيلاروسيا شبكة طرقها وبناء مواقع مدفعية في مناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا. ولم يُقدّم الرئيس الأوكراني أدلة ملموسة على تلك الأنشطة داخل بيلاروسيا.

وكانت روسيا قد استخدمت أيضاً الأراضي البيلاروسية منطلقاً لغزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وأضاف زيلينسكي: «نحن نفترض أن روسيا ستحاول مجدداً جرّ بيلاروسيا إلى حربها» ضد أوكرانيا.

وأوضح أنه كلّف «الجهات المعنية» بتوجيه تحذير إلى مينسك من العواقب المحتملة، مؤكداً أن أوكرانيا مستعدة للدفاع عن أراضيها واستقلالها.

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مقتل 5 أشخاص على الأقل بعدما فتح مسلّح النار واتّخذ رهائن في متجر بكييف، في حين أكدت السلطات مقتل المشتبه به في أثناء محاولة توقيفه.

وجاء في منشور للرئيس الأوكراني على منصة «إكس»: «حالياً، تأكّد مقتل 5 أشخاص. تعازيّ للعائلات والأحباء. هناك حالياً 10 أشخاص يُعالَجون في المستشفى لإصابتهم بجروح وصدمات»، لافتاً إلى «إنقاذ أربعة رهائن».

وسبق ذلك إعلان وزير الداخلية إيغور كليمنكو أن المشتبه به قُتِل بعدما «اتخذ الناس رهائن وأطلق النار على عناصر الشرطة في أثناء محاولة توقيفه».