ضبابية «بريكست» تخيّم على الأسواق و«بوينغ» تجاهد لتجاوز العاصفة

الذهب يتجاوز حاجز 1300 دولار

ضبابية «بريكست» تخيّم على الأسواق و«بوينغ» تجاهد لتجاوز العاصفة
TT

ضبابية «بريكست» تخيّم على الأسواق و«بوينغ» تجاهد لتجاوز العاصفة

ضبابية «بريكست» تخيّم على الأسواق و«بوينغ» تجاهد لتجاوز العاصفة

خيمت الضبابية المتزايدة لـ«البريكست»، أمس، على الأسواق العالمية، فيما صعد سهم بوينغ للمرة الأولى في ثلاثة أيام منذ حادث تحطم إحدى طائراتها في إثيوبيا، التي عصفت بأسهم الشركة لتحقق تراجعاً تاريخياً في تعاملات الثلاثاء في بورصة «وول ستريت»، بعد قرار عدد كبير من الحكومات وشركات الطيران في العالم وقف تشغيل الطائرة «بوينغ 737 - ماكس 8».
وارتفعت الأسهم الأميركية عند الفتح، أمس، بعد نشر مجموعة جديدة من البيانات الاقتصادية تدعم موقف مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) في التحلي بالصبر تجاه رفع أسعار الفائدة مجدداً.
وزاد مؤشر «داو جونز» الصناعي 82.57 نقطة أو 0.32 في المائة إلى 25637.23 نقطة، بعدما تعافى من خسائره إثر أزمة «بوينغ» التي بلغت 11 في المائة على مدى يومين. وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 8.26 نقطة أو 0.30 في المائة إلى 2799.78 نقطة. وصعد المؤشر ناسداك المجمع 30.35 نقطة أو 0.40 في المائة إلى 7621.38 نقطة.
وفي أوروبا، فتحت الأسهم على استقرار نسبي أمس في ظل الضبابية التي تكتنف خطة بريطانيا للخروج من الاتحاد الأوروبي وعدم ورود أنباء عن الشركات أو الاقتصاد قوية بما يكفي لتغيير اتجاه العزوف عن المخاطرة المستمر من التعاملات الآسيوية.
وتراجع المؤشر «ستوكس 600» للأسهم الأوروبية 0.05 في المائة بحلول الساعة 08:16 بتوقيت غرينتش، بعدما أغلق منخفضاً 0.06 في المائة يوم الثلاثاء مع اتضاح أن رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي ستخسر تصويتاً مهماً في البرلمان بشأن خططها الخاصة باتفاق الانفصال.
ولم يطرأ تغير يُذكر أيضاً على المؤشر «فايننشال تايمز 100» البريطاني، إذ انخفض 0.1 في المائة، مع تعويض الجنيه الإسترليني بعض الخسائر التي تكبدها في الجلسة السابقة.
وفي آسيا، أغلق المؤشر «نيكي» القياسي منخفضاً في بورصة طوكيو للأوراق المالية، إذ دفعت الطلبيات الضعيفة على الآلات أسهم الشركات المصنعة والمصدرة لها للهبوط، فيما أقبل المستثمرون القلقون من انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على جني الأرباح.
كما كان أداء الأسهم المالية، التي تستفيد من ارتفاع العائدات، ضعيفاً مع تراجع العائد على السندات الأميركية تحت ضغط بيانات التضخم الضعيفة، مما يدعم التوقعات بأن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير، العام الحالي.
وانخفض المؤشر «نيكي» واحداً في المائة، ليغلق عند 21290.24 نقطة، بعدما ارتفع 1.8 في المائة في اليوم السابق. وهبط المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.80 في المائة لينهي الجلسة عند 1592.07 نقطة.
وفي سوق المعادن الثمينة، ارتفع الذهب إلى أعلى مستوياته في نحو أسبوعين، أمس، متجاوزاً المستوى المهم البالغ 1300 دولار للأوقية (الأونصة)، وسط الضبابية التي تكتنف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ودفعت المستثمرين إلى الإقبال على الأصول الآمنة.
وبحلول الساعة 11:07 بتوقيت غرينتش، كان السعر الفوري للذهب مرتفعاً 0.5 في المائة إلى 1308.15 دولار للأوقية، بعدما بلغ أعلى مستوياته منذ الأول من مارس (آذار) عند 1308.98 دولار للأوقية. وزاد سعر الذهب في العقود الأميركية الآجلة 0.8 في المائة إلى 1308.50 دولار للأوقية.
وارتفع المعدن الأصفر، الذي يعتبر ملاذاً آمناً في أوقات الضبابية السياسية والاقتصادية، نحو 13 في المائة منذ لامس أدنى مستوياته في أكثر من عام ونصف العام في أغسطس (آب) من العام الماضي.
وقال كارلو ألبرتو دي كاسا كبير المحللين في «أكتيف تريدز» في مذكرة إن «حقيقة أن المعدن النفيس تجاوز مستوى 1300 دولار يمثل مؤشراً إيجابياً، بما يفتح المجال أمام مزيد من المكاسب».
ومن بين المعادن النفيسة الأخرى، ارتفع البلاديوم في المعاملات الفورية 0.5 في المائة إلى 1549 دولاراً للأوقية، بينما نزل البلاتين 0.4 في المائة إلى 834 دولاراً. وزادت الفضة 0.5 في المائة إلى 15.52 دولار للأوقية، بعدما لامست في وقت سابق أعلى مستوياتها منذ الأول من مارس.


مقالات ذات صلة

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

الاقتصاد مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

بعد قرار التمديد «غير المشروط»... العقود الآجلة الأميركية تكتسي بالأخضر

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في «وول ستريت» يوم الأربعاء، بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)

الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

استقر الدولار الأميركي ولامس لفترة وجيزة أعلى مستوى له في أسبوع خلال التداولات الآسيوية يوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

مرشح ترمب لرئاسة «الفيدرالي»: سأتخذ قراراتي بمعزل عن أي ضغوط من الرئيس

قطع كيفن وارش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي، تعهداً حاسماً بالاستقلالية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

وول ستريت تحافظ على استقرارها ترقباً للتطورات الجيوسياسية

حافظت الأسهم الأميركية على استقرارها، يوم الثلاثاء، بعدما دعمت نتائج قوية لشركات كبرى، مثل «يونايتد هيلث»، معنويات المستثمرين، في وقت استقرت فيه أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )

تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

انخفضت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات يوم الخميس، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز الحيوي؛ ما ألقى بظلاله على معنويات المستثمرين، في وقت يواصل فيه المشاركون بالسوق تقييم موجة من تقارير أرباح الشركات.

وتراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة إلى 612.98 نقطة بحلول الساعة 07:18 بتوقيت غرينتش، في إشارة إلى حالة من الحذر تسود الأسواق. كما اتجهت معظم البورصات الإقليمية الرئيسية نحو الانخفاض؛ حيث هبط مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.2 في المائة، وتراجع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.5 في المائة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، يوم الثلاثاء، في خطوة بدت أحادية الجانب، أن الولايات المتحدة ستمدِّد وقف إطلاق النار، إلى حين مناقشة مقترح إيراني، ضمن محادثات السلام الهادفة لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين.

ورغم ذلك، لم ينعكس هذا الإعلان إيجاباً على معنويات المستثمرين؛ إذ عززت إيران من قبضتها على مضيق هرمز، مما أثار مخاوف بشأن هشاشة وقف إطلاق النار واستمراريته.

وفي هذا السياق، تراجعت الأسهم بالتزامن مع صعود أسعار النفط؛ حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 1 في المائة، لتتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل، ما دعم أسهم قطاع الطاقة التي سجلت مكاسب بنحو 0.6 في المائة.

في المقابل، تكبّدت معظم القطاعات الأخرى خسائر، فيما برز قطاع الاتصالات كأحد أكثر القطاعات تماسكاً بارتفاع بلغ 1.2 في المائة، بينما جاءت أسهم البنوك في صدارة الخاسرين بانخفاض قدره 1.1 في المائة.

ويواصل المستثمرون متابعة ذروة موسم إعلان نتائج الشركات الأوروبية، مع تركيز خاص على تقييم تداعيات الصراع الإيراني على أداء الأعمال والتوقعات المستقبلية. وفي هذا الإطار، قفزت أسهم «نستله» بنسبة 6 في المائة، بعد تمسكها بتوقعات نموها السنوي بين 3 في المائة و4 في المائة، كما ارتفعت أسهم «لوريال» بنسبة 8 في المائة عقب تسجيلها نمواً في مبيعات الربع الأول بلغ 6.7 في المائة، وهو أسرع وتيرة نمو ربع سنوي لها في عامين.


«المركزي الفلبيني» يرفع الفائدة إلى 4.50 % لمواجهة «تضخم الوقود»

شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)
شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)
TT

«المركزي الفلبيني» يرفع الفائدة إلى 4.50 % لمواجهة «تضخم الوقود»

شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)
شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)

قرر البنك المركزي الفلبيني رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 4.50 في المائة يوم الخميس، في خطوة تهدف إلى مكافحة التضخم المتسارع، مدفوعاً بارتفاع أسعار الوقود نتيجة الاضطرابات في الشرق الأوسط.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» خلال الفترة من 15 إلى 20 أبريل (نيسان) انقسام آراء الاقتصاديين، إذ توقع 14 من أصل 26 خبيراً تثبيت سعر الفائدة على الإقراض لليلة واحدة، في حين رجّحت أقلية كبيرة تضم 12 خبيراً رفعه بمقدار 25 نقطة أساس.

وكان البنك المركزي قد عقد اجتماعاً استثنائياً في 26 مارس (آذار)، ليصبح أول بنك مركزي في آسيا يقدم على هذه الخطوة، في إشارة إلى تصاعد القلق حيال تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على مساري التضخم والنمو الاقتصادي. وخلال ذلك الاجتماع، أبقى البنك أسعار الفائدة دون تغيير، محذراً من أن تشديد السياسة النقدية قد «يؤخر تعافي» الاقتصاد، الذي يُتوقع أن ينمو بنسبة 4.4 في المائة هذا العام، مع تأكيد استعداده للتحرك في حال تدهورت توقعات التضخم.

وتسارعت وتيرة التضخم إلى 4.1 في المائة في مارس، مقارنة بـ2.4 في المائة في فبراير (شباط)، مسجلة أسرع ارتفاع خلال 20 شهراً، ومتجاوزة النطاق المستهدف للبنك المركزي بين 2 في المائة و4 في المائة، مدفوعة بشكل رئيسي بالزيادة الحادة في أسعار البنزين والديزل.

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس الابن حالة طوارئ وطنية في قطاع الطاقة الشهر الماضي، وقرر تعليق الضرائب غير المباشرة على الكيروسين وغاز البترول المسال، المستخدمين على نطاق واسع في الطهي، بهدف تخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة.

كما خفّضت وكالتا «ستاندرد آند بورز غلوبال» و«فيتش» التصنيف الائتماني السيادي للفلبين، مشيرتين إلى تزايد المخاطر التي تواجه الاقتصاد المعتمد على واردات الوقود، في ظل تصاعد تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.


تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)
أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)
TT

تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)
أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)

تراجعت معظم أسواق الأسهم في الخليج في بداية تداولات يوم الخميس، في أعقاب تعثُّر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة، حيث يواصل الجانبان فرض قيود على التجارة عبر مضيق هرمز.

وكانت إيران قد استولت على سفينتين في المضيق يوم الأربعاء، مما عزَّز سيطرتها على هذا الممر الملاحي الحيوي، وذلك بعد يوم واحد فقط من إعلان الرئيس دونالد ترمب تعليق الهجمات إلى أجل غير مسمى، دون أي مؤشر على استئناف مفاوضات السلام.

وقال كبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، إن وقف إطلاق النار الكامل لن يكون منطقياً إلا برفع الحصار.

مع استمرار إغلاق المضيق فعلياً، تتعرض إمدادات النفط العالمية لضغوط، مما دفع سعر خام برنت إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، في حين يستمر الصراع الأوسع نطاقاً - المستمر منذ أواخر فبراير (شباط) - في التسبب بخسائر بشرية وضغوط اقتصادية في جميع أنحاء الشرق الأوسط وخارجه.

وانخفض المؤشر الرئيسي السعودي بنسبة 0.2 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 0.5 في المائة. في المقابل، ارتفع سهم شركة «أرامكو السعودية» بنسبة 0.6 في المائة.

وقد ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.26 دولار، أو 1.2 في المائة، لتصل إلى 103.17 دولار للبرميل.

هذا وانخفض المؤشر القطري بنسبة 0.1 في المائة.

وفي أبوظبي، انخفض المؤشر بنسبة 0.2 في المائة، مع تراجع سهم بنك أبوظبي الأول بنسبة 0.3 في المائة، بعد أن أعلن بنك «الإمارات الوطني»، أكبر بنك في الإمارات، عن صافي ربح في الربع الأول بلغ 5.01 مليار درهم (1.36 مليار دولار)، بانخفاض قدره 2 في المائة على أساس سنوي.

ومع ذلك، تجاوزت أرباح الربع الأول توقعات المحللين البالغة 4.38 مليار درهم، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن.

في دبي، ارتفع مؤشر الأسهم الرئيسي بنسبة 0.3 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 1.7 في المائة بعد إعلانه عن زيادة في أرباح الربع الأول.