ماكرون يحض السلطات الجزائرية على بدء مرحلة انتقالية «ضمن مهلة معقولة»

TT

ماكرون يحض السلطات الجزائرية على بدء مرحلة انتقالية «ضمن مهلة معقولة»

لم يكن مفاجئاً أن تكون فرنسا البلد الأسرع في التعليق على آخر التطورات في الجزائر، عقب قرار الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الامتناع عن الترشح لولاية خامسة وتأجيل الانتخابات والدعوة إلى مؤتمر وطني لتعديل الدستور، وإرجاء الإصلاحات التي ستكون أعمدة النظام الجديد. ورغم «الحيادية» التي التزمتها باريس منذ انطلاق الحركة الاحتجاجية في الجزائر، فإنها كانت «ولا تزال» البلد «غير العربي» المعني الأول والمتابع لما يحصل في الجزائر، لما له من انعكاسات على الجالية الجزائرية «نحو مليوني شخص» في فرنسا، وعلى مصالح باريس في شمال أفريقيا ومنطقة الساحل الأفريقي «موريتانيا، مالي، النيجر، بوركينا فاسو وتشاد»، إضافة إلى ملف الهجرة.
كذلك لم تكن مفاجأة الاختلافات في ردود فعل التيارات والأحزاب السياسية، خصوصاً قبل الاستحقاق السياسي الرئيسي المتمثل بالانتخابات الأوروبية في 24 مايو (أيار) القادم.
وكان وزير الخارجية جان إيف لودريان أول من عبر عن موقف باريس منذ ليل الاثنين في بيان يتميز بالحذر الشديد بالنظر لعلامات الاستفهام الكثيرة التي ما زالت تغلف مسار التطورات اللاحقة في الجزائر. واغتنم الرئيس إيمانويل ماكرون الذي يقوم بجولة أفريقية تقوده تباعاً إلى جيبوتي وإثيوبيا وغانا، مؤتمراً صحافياً مشتركاً مع رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيله للترحيب بقرار بوتفليقة الذي «يفتح صفحة جديدة» في تاريخ الجزائر. كذلك نوه ماكرون بتعبير الشعب الجزائري وخصوصاً الشباب عن «تطلعاته ورغبته في التغيير».
بيد أن الرئيس الفرنسي، رغم موقف باريس المتحفظ إزاء أي تدخل في الشؤون الداخلية الجزائرية، لم يتردد في توجيه رسائل ضمنية للقيادة الجزائرية لحضها على الإسراع في إطلاق الحوار الذي وعد به بوتفليقة «في الأسابيع والأشهر القادمة»، والذهاب إلى «مرحلة انتقالية (للسلطة) ضمن مهلة معقولة». وفي أي حال، فإن باريس «ستفعل ما بوسعها لمواكبة الجزائر في هذا الانتقال بروحية من الصداقة والاحترام».
وكما على المستوى الرسمي، كذلك فإن الملف الجزائري فرض نفسه على الطبقة السياسية الفرنسية والإعلام الفرنسي. وخصصت الوسائل الإعلامية برامج مطولة للجزائر تكاثرت فيها آراء المحللين والاستراتيجيين. ورغم الإشادة بخطوة بوتفليقة، فإن مجموعة من الأسئلة فرضت نفسها على المستويين الرسمي والسياسي أهمها غياب القاعدة الدستورية البينة للإجراءات التي قررها الرئيس الجزائري ومنها مد ولايته بحكم الأمر الواقع لما بعد انتهائها في 18 أبريل (نيسان) القادم وغياب المسوغات القانونية لتأجيل الانتخابات وترك تحديد زمنها لمؤتمر حواري غير موجود. والأبرز كان توقف الوسائل الإعلامية عند ما جاء في بيان بوتفليقة من نفي لرغبته في الترشح لولاية خامسة رغم تقديم طلب رسمي باسمه بهذا المعنى. وصدرت صحيفة «لوموند» المستقلة صفحتها الأولى أمس بـ«بوتفليقة يتراجع لإنقاذ النظام». أما «لو فيغاور» اليمينية فكتبت أن الجزائر «قلبت صفحة بوتفليقة». واختارت «ليبراسيون» اليسارية عنواناً: «الجزائر، الانتصار الأول».
كثيرة الأسئلة التي تشكل علامات استفهام رئيسية حول كيفية إدارة المرحلة الممتدة من اليوم وحتى الوصول إلى الاستحقاق الانتخابي القادم المفترض، وفق الرسالة الرئاسية، أن يحل بعد إقرار الإصلاحات وتعديل الدستور والموافقة عليه في استفتاء شعبي. ورغم التزام المسؤولين الصمت حول هذه النقاط «وكثير غيرها»، فإن الدوائر المعنية تنكب على دراسة السيناريوهات المحتملة والممكنة ومنها موقع الإسلاميين ودورهم في الحراك. من هنا، دلالات التعليقات السياسية وتنوعها. وصدرت ردة الفعل الأقوى عن مارين لوبن، رئيسة حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف التي حثت الحكومة على التوقف عن منح الجزائريين تأشيرات دخول لغرض «تدارك تدفق أفواج المهاجرين» في حال ساءت الأحوال في الجزائر. ووصفت لوبن هذا التدبير بـ«العقلاني» لأن زعزعة استقرار الجزائر يمكن أن تؤدي «إلى تدفق كبير للمهاجرين». وذهب نيكولا باي، أحد قادة الحزب المذكور إلى القول إن وصول الإسلاميين إلى السلطة «ستكون له نتائج على تدفق الهجرات، وهذا خطر جدي». وبالمقابل، فإن جان لوك ميلونشون، رئيس حزب «فرنسا المتمردة» اليساري المتشدد، فقد حيى «التعبئة الواسعة» للشعب الجزائري التي أفضت إلى تخلي بوتفليقة عن الترشح مجدداً.



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.