كابل تقر بمقتل العشرات من رجال الأمن في بادغيس

ألمانيا تسعى لإبقاء قواتها في أفغانستان عاماً آخر

أفغان يرتدون أقنعة وملابس ملطخة بالدماء يشاركون في مظاهرة أمام السفارة الباكستانية في العاصمة كابل أمس مطالبين بإنهاء العنف ضد المدنيين (أ.ف.ب)
أفغان يرتدون أقنعة وملابس ملطخة بالدماء يشاركون في مظاهرة أمام السفارة الباكستانية في العاصمة كابل أمس مطالبين بإنهاء العنف ضد المدنيين (أ.ف.ب)
TT

كابل تقر بمقتل العشرات من رجال الأمن في بادغيس

أفغان يرتدون أقنعة وملابس ملطخة بالدماء يشاركون في مظاهرة أمام السفارة الباكستانية في العاصمة كابل أمس مطالبين بإنهاء العنف ضد المدنيين (أ.ف.ب)
أفغان يرتدون أقنعة وملابس ملطخة بالدماء يشاركون في مظاهرة أمام السفارة الباكستانية في العاصمة كابل أمس مطالبين بإنهاء العنف ضد المدنيين (أ.ف.ب)

أقر مسؤولون محليون في ولاية بادغيس بمقتل ما لا يقل عن عشرين من رجال الأمن الحكوميين في الولاية إثر هجوم شنته قوات «طالبان» ليلة أول من أمس (الأحد). وقال مسؤولون إن عشرة آخرين أصيبوا بجراح في الهجوم. ووقعت الاشتباكات حين هاجمت قوات «طالبان» عدداً من المراكز الأمنية في منطقة بالا مرغاب، حسب قول عبد العزيز بيك رئيس المجلس الإقليمي في بادغيس. وأضاف عبد العزيز أن قوات «طالبان» أَسَرت ثمانية وعشرين من رجال الأمن بعد الهجوم واستيلائها على المراكز الأمنية.
وأكد مسؤولون أمنيون محليون هجوم «طالبان»، لكنهم أحجموا عن ذكر تفاصيل الخسائر الحكومية.
وكانت «طالبان» قد أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم على المراكز الأمنية في بادغيس.
من جانبها قالت «طالبان» إن قواتها شنت عدداً من العمليات في منطقة أكازو في بادغيس شمال غربي أفغانستان، مما أدى إلى سيطرة قوات الحركة على مركزين أمنيين وقُتل سبعة من أفراد القوات الحكومية وأُسر ستة آخرون، إضافة إلى استيلاء «طالبان» على عدد من قطع الأسلحة المختلفة من القوات الحكومية.
وأصدرت «طالبان» بياناً آخر عن عمليات قامت بها قواتها في ولاية هلمند جنوب أفغانستان، حيث سيطرت «طالبان» الليلة الماضية على مركز أمني مهم للقوات الحكومية على الطريق الدولي بين قندهار وغرب أفغانستان، بالقرب من مدينة جريشك مركز ولاية هلمند الاستراتيجية.
وحسب بيان «طالبان» فإن قوات الطرفين استخدمت مختلف أنواع الأسلحة، وتمكنت قوات «طالبان» من السيطرة على المركز بعد قتل ثمانية من أفراد القوات الحكومية، وإجبار بقية القوات على الفرار بعد تدمير ناقلة مدرعة. وكانت الحكومة قد أرسلت تعزيزات أمنية إلى المنطقة إلا أنها حسب بيان «طالبان» لم تتمكن من استعادة السيطرة على المركز الأمني من قوات «طالبان».
وفي ظل الأوضاع الأمنية المتدهورة في أفغانستان أمرت وزارة الداخلية الأفغانية بتغيير قادة 11 منطقة أمنية في العاصمة كابل. وجاء في بيان لوزارة الداخلية أن قادة المناطق الأمنية المفصولين من عملهم لم يقوموا بمهماتهم كما يجب، مما أدى إلى تدهور الوضع الأمني في العاصمة. كما توعد بيان نائب وزير الداخلية بفصل الضباط الجدد خلال تسعين يوماً إن لم يحسّنوا الوضع الأمني في كابل.
وجاء قرار فصل كبار الضباط بعد هجوم بقذائف الهاون على تجمع لحزب الوحدة الشيعي غرب كابل أسفر عن مقتل أحد عشر شخصاً وجرح 95 آخرين، حسب بيان وزارة الداخلية.
سياسياً، دعا وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، برلمان بلاده إلى الموافقة بأغلبية كبيرة على تمديد مهمة الجيش الألماني في أفغانستان التي ستنتهي في 31 مارس (آذار) الجاري. وأعرب ماس خلال تفقده معسكر مرمال في مدينة مزار شريف الأفغانية، أمس (الاثنين)، عن شكره للجنود الألمان على جهودهم في المهمة. وذكر ماس أن مغادرة أفغانستان الآن تعني أن كل ما تم بناؤه قد يتداعى بسرعة بالغة، معرباً في المقابل عن تفهمه لوجود أسئلة كثيرة حول مستقبل أفغانستان عقب مرور نحو 18 عاماً على المهمة.
وكان وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، قد وصل إلى أفغانستان لإجراء محادثات حول الجهود السياسية لإحلال السلام ومهمة حلف شمال الأطلسي.
وفي إشارة إلى الانتخابات الرئاسية الأفغانية في 20 يوليو (تموز) المقبل، قال ماس في تصريحات أدلى بها لدى صوله: «نرغب من خلال الرحلة إلى أفغانستان وباكستان في البعث بإشارة واضحة مفادها أن ألمانيا تضطلع بمسؤوليتها التي تحملناها كثاني أكبر مانح وصاحب قوات في أفغانستان». وتشارك ألمانيا في مهمة «الدعم الحازم» لحلف الناتو في أفغانستان بما يصل إلى 1300 جندي، حيث يقوم الجنود الألمان مع بقية جنود الحلفاء بتدريب القوات المسلحة الأفغانية.
كانت تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي يرغب في سحب جزء من جنود بلاده من أفغانستان، قد تسببت في حالة من الارتياب والغضب لدى الحلفاء.
وتأمل الحكومة الأميركية التوصل إلى اتفاق سلام مع حركة «طالبان» قبل الانتخابات الرئاسية في أفغانستان في يوليو المقبل، حيث تسيطر «طالبان» على مناطق واسعة من البلاد. وأعرب ماس عن اعتقاده أن الجهود الرامية إلى خوض عملية سلام مع «طالبان»، شهدت حراكاً، مشيراً إلى أن هذه النتيجة تحققت بمبادرة من الولايات المتحدة أيضاً، «وهدفنا هو طمأنة الناس المحليين بأننا سنواصل العمل من أجل حل سلمي للصراع والتطور الاقتصادي للمنطقة». وأضاف أن من الواضح أنه يجب لعملية السلام أن تفتح للناس في أفغانستان الطريق إلى مستقبل آمن، مشيراً إلى أنه لا ينبغي لهذه العملية أن تعني عودةً إلى ماضٍ مؤلم. وتابع: «ينبغي الحفاظ على ما وصلت إليه أفغانستان في الأعوام الأخيرة من تحسينات في مجال حقوق الإنسان وسيادة القانون والظروف المعيشية للكثيرين، ولا سيما للنساء الشابات». ولفت الوزير الألماني إلى أن هذا يمثل شرط التعاون المستقبلي. ورأى ماس أن باكستان تمثل مفتاحاً مهماً لأفغانستان المستقرة، منوهاً إلى أنه لهذا السبب يعتزم إجراء محادثات في إسلام آباد حول تعزيز التعاون بين البلدين الجارين. وتثور شبهات حول دعم الاستخبارات الباكستانية لمتطرفين في المنطقة لزعزعة استقرار دول مجاورة. وتابع أنه سيعبّر في باكستان عن قلق الحكومة الألمانية مرة أخرى إزاء التوترات الأخيرة مع الهند. وقال: «على باكستان والهند الإسهام في الإبقاء على قنوات المحادثات بينهما مفتوحة للتهدئة».
وأعرب الوزير الألماني عن اعتقاده أن العلاقات الاقتصادية يمكنها أن تستفيد أيضاً من تزايد الاستقرار في المنطقة.
وذكر ماس أن باكستان بوصفها سادس أكبر بلد في العالم من حيث عدد السكان، تعد شريكاً ذا إمكانيات مهمة.
وتطرقت الجولة السادسة من المحادثات بين أميركا و«طالبان» في قطر التي استغرقت أسبوعين، إلى تفاصيل انسحاب للقوات الدولية، وإلى قضية كيفية منع تحول البلد إلى ملاذ آمن للإرهابيين. وتحث الولايات المتحدة على إقامة هدنة في أفغانستان وإجراء «طالبان» محادثات مباشرة مع الحكومة الأفغانية، وهو ما ترفضه «طالبان» حتى الآن. وكانت «طالبان» قد أعلنت مؤخراً أن المحادثات تمضي قدماً «خطوة خطوة»، لافتةً إلى التزامها الدقة واليقظة في كل أوجه التقدم في المحادثات، مضيفةً أنه لم يتم التوصل حتى الآن إلى اتفاق على وثيقة أو اتفاقية.



ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».