الأسطورة والخرافة جغرافياً بديلة للمكان روائياً

كتاب مصريون: تمنحاننا إمكانيات مدهشة للخيال

أحمد الفخراني  -  أميمة صبحي  -  سيد الوكيل  -  حجاج أدول
أحمد الفخراني - أميمة صبحي - سيد الوكيل - حجاج أدول
TT

الأسطورة والخرافة جغرافياً بديلة للمكان روائياً

أحمد الفخراني  -  أميمة صبحي  -  سيد الوكيل  -  حجاج أدول
أحمد الفخراني - أميمة صبحي - سيد الوكيل - حجاج أدول

بدأت الأسطورة والفانتازيا والخرافة، كجغرافيا بديلة للمكان الواقعي الذي ينتمي له المبدع جسداً وروحاً، تطغى كما يبدو بعوالمهما العجائبية على أغلب النتاج الروائي... بعض الأدباء يرونها كسراً للحدود التقليدية الضيقة للواقع، ويراها آخرون محاولة للتخفف من أعبائه وضغوطه التي اختلطت فيها الأحلام بالكوابيس، أو تكون التفافاً على الرقابة أو السلطة.
هنا آراء عدد من الكتاب المصريين:
- أحمد الفخراني: إعادة بناء ما حدث
كل أنواع السرد القصصي، أو على الأقل التي قرأتها في حياتي، مهما اتكأت على الوصف الحرفي للواقع والذاتي والذاكرة، تقع تحت مظلة التخييل، وذلك عبر إعادة بناء ما حدث فعلاً، الشيء الثاني أنه حتى النصوص التي تتطرف في استخدام الأحداث العجائبية أو الفانتازية أو تحريك حيوات شخوصها داخل واقع بديل أو فانتازي، هدفها النهائي هو مناقشة الواقع. إذن كل النصوص متخيلة، وكلها واقعية أيضاً. الأمر يتعلق إذن بثراء الأساليب وتنوعها، فالأدب والفن القصصي، أكثر اتساعاً من شخص، أو أسلوب. ما يرشح لكاتب استخدام أسلوب بعينه، هو الزاوية التي ينظر منها إلى العالم، وما يجعله أكثر استثارة وإنتاجية وإبداعاً. لا أتفق مع الآراء التي تقصر استخدام مكان مغاير عن الحدود التقليدية أو الأسطورة على الهروب من نير السلطة السياسية (على الأقل أنا لا أفعل) فالأدب الملتزم بالواقع له تاريخ طويل من القدرة على تمرير ما يريد عبر الرموز، ولا حاجة له لاختراع مكان، هذا ما يفعله الأدب دوماً، وأغرب ما أراه في دنيا الروائيين، محاولة حشر العالم في رواية، بأسلوب واحد نموذجي ونهائي، كأنه يفضي مباشرة إلى فردوس الكتابة الصحيحة. إن السمة التي أحاول التعبير عنها في رواياتي الثلاث المنشورة تكمن في أن الإنسان المعاصر يعيش حياته بأكملها داخل رأسه، وقد وجدت في تقنية الأحلام، أو اختراع عالم بديل، أو تفكيك العناصر الواقعية والتاريخية وإعادة بنائها كلعبة ومزجها مع المتخيل، طريقة للتعبير عما يراه. فكل الشخصيات التي أكتب عنها مستلهمة من شخصيات حقيقية، وفي حياتي قابلت عدداً كبيراً من الناس الذين يعيدون خلق حيواتهم داخل أذهانهم، ويمزجون ما حدث بما لم يحدث، سواء لتعويض الهزائم، الفشل، الطموحات التي لم تتحقق، انسحاق الفرد أمام الحكومة والآلة الرأسمالية الجبارة، أو لتحطيم المسار. إن هناك عالماً آخر ممكناً، يبدأ من انتصار الإنسان على فساد واقعه بحلم في عالم أفضل. تلك المنطقة التي تختلط فيها الهواجس واللاوعي وأحلام اليقظة، منطقة ثرية أعمل على اكتشافها. لذلك أرى أنه أحياناً من أجل رؤية الواقع، علينا الابتعاد عنه، تحريفه، تشويهه، تلك طريقة من آلاف الطرق، لا أدعي أنها الأمثل للكتابة، لكنها الأفضل لي. وأتذكر هنا قول بودلير: «يبدو الشيء جامداً ما لم يشبه قليل من التشويه»، لذلك فإن عدم الانتظام، أي اللامتوقع والمفاجئ والمدهش، هو جزء من عناصر الجمال الجوهرية، وعلامته المميزة، فعظمة فن الرواية، في ثراء أساليبه، إنها أرض قادرة على استقبال الخاطئين والحمقى من أمثالي.
- سيد الوكيل: مدن مسحورة
إن فكرة المكان التخيلي موجودة في العقل البدائي للإنسان، بحثاً عن المكان المقدس، الذي تسكنه الأرواح الطيبة أو الشريرة، ولهذا فهي لصيقة بالخيال على تصور أنها موجودة في عالم آخر غير عالمنا المرئي. وقد ظهرت المدن الخيالية في كثير من آداب وأساطير العالم، ففي «ألف ليلة وليلة»، تظهر المدن المسحورة، ومدن النحاس والذهب، وفي المسرح الإغريقي بنى أريستوفانيس مدينة في الفضاء. كذلك صنع أفلاطون مدينة خيالية وفاضلة (يوتوبيا)، أيضاً الجزيرة المجهولة تقوم بدور رمزي للـ«يوتوبيا» عند ابن طفيل في «رحلة حي ابن يقظان»، حيث ترمز لبدء الخليقة، والبحث عن معنى الوجود الإنساني من خلال الدين، وكذلك نجدها عند دانييل ديفو في رواية «روبنسون كروزو». وجونسان سويفت في «رحلات جليفر».
لكن اتجاهات الأدب في القرن التاسع عشر إلى الواقعية، وفلسفته عن إمكانية وجود المدينة الفاضلة على الأرض من خلال النظم الاجتماعية والسياسية، قللت من حضور المدينة الخيالية في الأدب، واستبدلتها بالمجتمعات الطبيعية. وإذا اعتبرنا اتجاه الواقعية السحرية نوعاً من التمرد على اتجاهات الواقعية الاجتماعية والسياسية، بهدف إضفاء قدر من السحر على الواقع، فقد عادت فكرة المدينة الخيالية للظهور من جديد، مع غلبة الخيال على الإبداع الأدبي، وأشهرها «مدينة ماكوندو» التي دارت فيها أحداث رواية «مائة عام من العزلة» لماركيز. وأبرز الأماكن الخيالية في الأدب العربي المعاصر نجدها عند صبري موسى في روايته «السيد في حقل السبانخ». هذا الارتباط التاريخي للأماكن الخيالية بالأساطير والحكايات والآداب تسرب إلى السينما، التي استطاعت بإمكانياتها البصرية، تجسد الخيال، وخلق مجتمعات خيالية على غير مثال نجدها في أفلام الخيال العلمي، وأفلام الرعب والأساطير، وقصص هاري بوتر الفيلمية، وهذه الأنواع من الأفلام بمثابة حوافز تخيلية لكثير من الكتاب الشباب، ويكتبون على غرارها.
ويخلص الوكيل مؤكداً على أن «التكنولوجيا وإمكاناتها الواسعة أفضت إلى تفعيل الخيال ومضاعفته، فيما يعرف بالواقع الافتراضي، حيث يمكن أن تجد كثيراً من الناس يتقمصون صوراً وحيوات ليست واقعية ويعيشونها على مواقع التواصل الاجتماعي. وإذا كانت التكنولوجيا أتاحت لنا أن نقدم صورة افتراضية عن أنفسنا، وأن نخلق لأنفسنا صحافتنا، وقنواتنا التلفزيونية وأفلامنا، فلن أندهش أن نخلق مدننا أيضاً على نحو افتراضي.
- حجاج أدول: مسرح ما وراء الواقع
لا أستطيع التحديد الصارم، للإجابة عن هذه السؤال: لماذا نخترع أماكن خيالية كمسرح للعمل، فدائماً يكمن إحساسي في أنني مستجيب لمُخيلتي التي تأمر وما علي سوى التنفيذ. ربما غيري في ظروف معينة يتهرب من التحديد لثقل وقع ما يكتبه سياسياً، بمعنى الخشية من السلطة. ربما ليكون القصد عاماً لا خاصاً ببلد بالتحديد. في كل الأحوال أنا أستمتع بالمخيلة والتمادي بها وفيها. أستمتع بخلق أماكن كما أستمتع بخلق الشخصيات.
- أميمة صبحي: خلق الواقع الموازي
أنا من الكتاب الذين يخلقون واقعاً موازياً وأماكن ليس لها وجود بشكل واقعي. وأرى أن الفن ليس كتابة الواقع إنما الكتابة عنه، وذلك يكون عن طريق خلق وإبداع بدائل تستطيع التعبير عنه. الالتزام بمكان واقعي يمكننا القراءة عنه في كتب الجغرافيا أو التاريخ إنما الفن هو الخيال وكيفية الغوص فيه.
يقول إليوت بأن الفن ليس هو التعبير عن الشخصية وإنما الابتعاد عنها. ويمكن استخدام هذه المقولة في فكرتي، فالفن لا بد ألا يكون ملازماً للواقع وملتصقاً به. كما أن أفلاطون يقول إن العالم ليس حقيقياً، كل ما نلمسه ونراه ليس هو الواقع الكامل. أنا أرى أن الحقيقي هو ما وراء هذا العالم. ربما لذلك نلجأ لخلق مكان ما تدور فيه أحداث كتابتنا. كما خلق ماركيز ماكندو لتصبح خالدة رغم زوالها.



مبابي وإستر إكسبوزيتو... لقطات باريسية تُشعل شائعات الحبّ

ظهور مشترك أعاد إشعال شائعات علاقة عاطفية (إنستغرام)
ظهور مشترك أعاد إشعال شائعات علاقة عاطفية (إنستغرام)
TT

مبابي وإستر إكسبوزيتو... لقطات باريسية تُشعل شائعات الحبّ

ظهور مشترك أعاد إشعال شائعات علاقة عاطفية (إنستغرام)
ظهور مشترك أعاد إشعال شائعات علاقة عاطفية (إنستغرام)

أثار ظهور لاعب كرة القدم كيليان مبابي والممثلة الإسبانية إستر إكسبوزيتو معاً، في مناسبات عدّة، شائعات حول علاقة عاطفية وليدة بينهما. لكن الطرفين التزما الصمت ولم يعلّقا على الشائعات بالنفي أو التأكيد.

ومبابي، اللاعب الفرنسي نجم فريق ريال مدريد، لفت الأنظار خلال وجوده في باريس مؤخراً لتلقّي العلاج في ركبته اليسرى. وتركز الاهتمام على ظهوره مرات برفقة الممثلة الإسبانية إستر إكسبوزيتو. ووفقاً لصحيفة «ماركا» الرياضية الإسبانية، بدا النجمان متقاربين جداً خلال حفل جرى على سطح فندق «بولمان» المطلّ على منظر خلاب لبرج إيفل.

فور نشر الصور، تلاحقت التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي، مثيرة موجة من الفضول نظراً إلى الموقع الذي يشغله مبابي في قلوب المهاجرين، بكونه الابن البار بوالده الكاميروني الأصل ووالدته الجزائرية فايزة العماري التي ذاع اسمها بعد مرافقتها له في مبارياته وتوليها إدارة أعمال الابن البالغ 27 عاماً. لكن هذا الظهور الباريسي الذي أثار ضجة كبيرة ليس الأول، فقد شُوهد اللاعب الفرنسي والممثلة في مدريد معاً أواخر الشهر الماضي. ومنذ ذلك الحين أصبحت كلّ تحركات النجم الأسمر والممثلة الشقراء محطَّ أنظار المصوّرين ومستخدمي الإنترنت. وكان آخر ما زاد من حدّة التكهنات صورة رصدت جلوس الممثلة وعارضة الأزياء الجميلة في سيارة مبابي المتوقّفة أمام فندق باريسي. بعد ذلك عاد الاثنان إلى مدريد معاً في المساء ذاته.

وإستر إكسبوزيتو، البالغة 26 عاماً، هي إحدى أشهر الممثلات الإسبانيات في جيلها. سطع نجمها بفضل مسلسل «إيليت» الذي عُرض على «نتفليكس» بين عامَي 2018 و2024. وفيه جسَّدت شخصية كارلا روسون كاليرويغا. ومنذ ذلك الحين رسَّخت الممثلة المولودة في مدريد مكانتها أيقونةً في عالم الموضة. فهي ملهمة لعدد من العلامات التجارية الكبرى مثل «دولتشي آند غابانا» و«إيف سان لوران»، ولديها الآن أكثر من 24 مليون متابع في «إنستغرام». وعام 2023 شاركت في مهرجان «كان» وسارت على السجادة الحمراء لتقديم فيلم «ضائع في الليل».

وبلغ من حماسة المعجبين على منصتَي «إكس» و«إنستغرام» أنّ عدداً من المستخدمين عبَّروا عن سعادتهم بهذه العلاقة المُحتملة بين النجمين بوصفهما «ثنائي العام». ورغم أنّ الأمنيات لا تزال في طور الأمنيات حتى الآن، فإنّ ظهورهما المتكرّر والتناغم الواضح بينهما كافيان لإشعال التكهّنات، وحتى المراهنات، على مواقع التواصل الاجتماعي.


6 أوسكارات لـ«معركة بعد أخرى»

بول توماس أندرسون حاملا جوائزه (أ.ف.ب)
بول توماس أندرسون حاملا جوائزه (أ.ف.ب)
TT

6 أوسكارات لـ«معركة بعد أخرى»

بول توماس أندرسون حاملا جوائزه (أ.ف.ب)
بول توماس أندرسون حاملا جوائزه (أ.ف.ب)

لم تكن هناك مفاجآت كبيرة ليلة الأحد عندما أُعلن عن الفائزين بجوائز «الأوسكار» في الحفل الـ98، فمعظم الأفلام التي كان متوقعاً فوزها في وسائل التواصل والصحف فازت بالفعل، وحصد «معركة بعد أخرى» 6 جوائز، أهمها جائزتا أفضل فيلم وأفضل مخرج لبول توماس أندرسن.

ودخلت السياسة بقوة على الخط نظراً لتزامن الحفل مع أصوات المعارك الضارية في المنطقة العربية.

وقال يواكيم تراير، مخرج «قيمة عاطفية» الذي فاز بأوسكار أفضل فيلم أجنبي، وهو يتسلم جائزته: «لدي ولدان، وعندما أشاهد ما يحدث لأطفال غزة وأوكرانيا والسودان أبكي أنا وزوجتي».

وقبله وقف الممثل الإسباني خافيير باردِم (الذي قدّم الجائزة لتراير) ليقول: «لا للحرب، وفلسطين حرّة». (تفاصيل ص 22)


«صوت هند رجب»... لماذا خسر التتويج بـ«الأوسكار»؟

لقطة من فيلم «صوت هند رجب» (الشركة المنتجة)
لقطة من فيلم «صوت هند رجب» (الشركة المنتجة)
TT

«صوت هند رجب»... لماذا خسر التتويج بـ«الأوسكار»؟

لقطة من فيلم «صوت هند رجب» (الشركة المنتجة)
لقطة من فيلم «صوت هند رجب» (الشركة المنتجة)

بعد الإعلان عن جوائز «الأوسكار»، الأحد، وفوز الفيلم النرويجي الاجتماعي الكوميدي «قيمة عاطفية» بجائزة أفضل فيلم أجنبي، وخسارة الفيلم التونسي «صوت هند رجب» المنافسة، بوصفه الفيلم العربي الوحيد الذي خاض تصفيات أشهر مسابقة عالمياً، ظهرت تساؤلات عن سبب خسارة الفيلم الذي يتناول واقعة حقيقية خلال «حرب غزة» تمثل مأساة إنسانية، ما بين من اعتبروا الجائزة قد تحمل أبعاداً سياسية، خصوصاً مع رفض مخرجة الفيلم تسلم جائزة سابقاً في مهرجان برلين احتجاجاً على تكريم جنرال إسرائيلي، وبين من رأوا الجائزة تحتكم للمعايير الفنية.

ودعم هذه التساؤلات تعليقات «سوشيالية» حول عدم فوز الفيلم التونسي، خصوصاً مع إعلان كوثر بن هنية في لقاء متلفز خلال حفل «الأوسكار» أن بطل فيلمها الفلسطيني لم يتمكن من الحضور بسبب قرار الرئيس ترمب منع منح تأشيرات للفلسطينيين.

وتناول فيلم «صوت هند رجب» محاولة إنقاذ الطفلة الفلسطينية هند رجب التي تبلغ من العمر 6 سنوات، وظلت لفترة عالقة داخل سيارة بها جثث أهلها الذين قتلتهم القوات الإسرائيلية، وقضت الطفلة خلال أحداث الحرب على غزة عام 2024. والفيلم يمزج بين الوثائقي والدرامي عبر التسجيلات الحقيقية لصوت هند رجب وهي تتحدث إلى مسؤولي الإسعاف الفلسطينيين الذين يحاولون إنقاذها. وشارك في بطولة الفيلم سجى كيلاني، ومعتز ملحيس، وعامر حليحل، وكلارا خوري. وشارك الفيلم في العديد من المهرجانات الدولية، وحاز العديد من الجوائز والإشادات النقدية، بل رفضت مخرجته كوثر بن هنية جائزة «السينما من أجل السلام» في مهرجان برلين احتجاجاً على تكريم جنرال إسرائيلي سابق صوّر الحرب على غزة باعتبارها دفاعاً عن النفس.

جانب من حفل جوائز «الأوسكار» (أ.ب)

واستبعد الناقد الفني المصري، طارق الشناوي، أن يكون عدم فوز «صوت هند رجب» بـ«الأوسكار» لأسباب سياسية، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «حفل (الأوسكار) نفسه شهد العديد من مظاهر التضامن مع القضية الفلسطينية، فهناك أكثر من فنان عبروا عن ذلك بشكل معلن، ولكن المعيار هنا فني بالدرجة الأولى».

وتابع الشناوي: «أرى أن (قيمة عاطفية) فيلم جدير بالجائزة، وهذا لا يعني الطعن أو التقليل من فيلم (صوت هند رجب)؛ فقد حصل هذا الفيلم على (الأسد الفضي) في (فينيسيا) في يوليو (تموز) الماضي، وقوبل بحفاوة كبيرة، وحصد جوائز عديدة من المهرجانات، ووصل إلى قائمة الأفلام الخمسة المرشحة لـ(أوسكار)، وكان من بين هذه الأفلام أيضاً الفيلم الإيراني (حادث بسيط)، ولو كان هناك تدخل للسياسة في الجائزة لكان من (الأبدى) حصول الفيلم الإيراني على الجائزة».

ووصف الشناوي الفيلم النرويجي «قيمة عاطفية» بأنه «يستحق الجائزة فنياً»، مستبعداً ربط القيمة الفنية بمفردات اللحظة الراهنة، وقال: «إذا اعتبرنا فيلم (صوت هند رجب)، أو أي فيلم آخر، خسر لأسباب سياسية، فهذا يضعنا في ورطة، وهي أنه يمكن الادعاء بفوز أي فيلم آخر لنا يكون لأسباب سياسية أيضاً، وهذا أمر أستبعده وأرفضه من حسابات صناعة السينما»، مؤكداً جدارة الفيلم النرويجي دون التقليل أبداً من قيمة الفيلم التونسي الذي حظي بحفاوة كبيرة يستحقها.

وكانت منافسات «الأوسكار» هذا العام في الدورة 98 شهدت حضور 4 أفلام عربية في القائمة الأولية هي أفلام: «اللي باقي منك» للمخرجة الأميركية - الأردنية من أصل فلسطيني شيرين دعيبس، و«فلسطين 36» للمخرجة الفلسطينية آن ماري جاسر، و«كعكة الرئيس» للمخرج العراقي حسن هادي،

وفيلم «صوت هند رجب» للمخرجة التونسية كوثر بن هنية، وهو الوحيد الذي نجح في التأهل للقائمة النهائية في المنافسات.

وهي المرة الثالثة التي يشارك فيها عمل من إخراج كوثر بن هنية في منافسات الفيلم الأجنبي على «الأوسكار» بعد فيلمَي «الرجل الذي باع ظهره» و«بنات ألفة».