مايكل جاكسون: هل يمكن فصل العمل الفني عن الفنان؟

مايكل جاكسون: هل يمكن فصل العمل الفني عن الفنان؟

معجبوه يشعرون بأنهم رافقوه من أيام الطفولة في فرقة «جاكسون 5»
الثلاثاء - 6 رجب 1440 هـ - 12 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14714]
جاكسون خلال حفل عام 1984 في لوس أنجليس (أ.ب)

بعد الفيلم الوثائقي الذي يتهم مايكل جاكسون بالاعتداءات الجنسية على الأطفال، أصبحت أشهر أغاني جاكسون ذات مذاق مر.

أصبح السؤال عما إذا كان من الممكن فصل العمل الفني عن الفنان يطرح نفسه أيضاً مع أحد أنجح النجوم في تاريخ الموسيقى. وكانت إذاعة NRK من بين الأوائل، حيث قررت التوقف عن إذاعة أغاني لجاكسون لمدة أسبوعين، حسبما أعلنت الإذاعة مبدئياً في أوسلو. ثم تبعتها إذاعات من نيوزلندا وكندا.

لا يزال لقب «ملك البوب» يعني العالم بالنسبة للبعض، في حين أن آخرين يهيمون في الأحلام عندما يسمعون أغنية R&B للمغني آر كيلي. كما يحتفي الناس بقصص الغرام الفكاهية لوودي ألين، ويتحمسون للمثل كيفن سبيسي، ويعتبرون فيلم «خيال رخيص» لمنتجه هارفي وينستين، فيلمهم المفضل. وكانت سلسلتا حلقات بيل كوسبي ولويس سي كيه الكوميدية اثنتين من أفضل كوميديا جيل كل منهما.

فهل يجب أن تُنفى أو تُمنع أعمال هؤلاء الفنانين بعد الاتهامات الموجهة لهم، وبعد التحقيقات بارتكاب اعتداءات جنسية؟ أبداً، هكذا ترى الناقدة جوسفين ليفنجستون، التي تؤكد أن أفلام وودي ألين أو رومان بولانسكي هدايا لهم ولعالم الثقافة، حسبما كتبت ليفنجستون في

صحيفة «نيو ريبابليك» مضيفة: «لن أتخلى عنها أبداً». وذهبت الناقدة إلى أنه ليس ألين ولا بولانسكي هما اللذان يمتلكان سلطة تحليل أفلامهما والتركة الخاصة بفنهما، بل الجمهور. وبذلك تنضم ليفنجستون إلى جانب الناقد الأدبي الفرنسي رولان بارت، الذي أعلن «موت المؤلف» عام 1967. لكن جاكسون نفسه كان عملاً فنياً مجملاً، الضفائر، والقفازات البيضاء البراقة، والرقص الذي يبدو وكأنه لا يتأثر بالجاذبية، حيث ارتقى المغني الأميركي الذي ولد في مدينة جاري، ولاية إنديانا، وأصبحت له مكانة تداني منزلة الآلهة عند الجماهير الصاخبة.

أصبح لدى معجبيه شعور بأنهم رافقوه من أيام الطفولة من خلال فرقة «جاكسون5»، ومن خلال الأرقام القياسية التي حققها جاكسون في عالم الموسيقى، وعناوين الصحف الصفراء.

يرى ويسلي موريس من صحيفة «نيويورك تايمز»، أن الرابط الذي يشعر به المعجبون بجاكسون تجاهه لا يدانيه رابط مع أي ممثل آخر، وقال: إن هذا الرابط هو أحد أسباب الاعتراض الشديد من قِبل الجماهير على الفيلم الوثائقي «ليفينج نيفرلاند» الذي يتناول اتهامات الاعتداءات الجنسية الموجهة لنجم البوب. كما أصبحت موسيقى جاكسون بعد عشر سنوات من وفاته، حاضرة في كل مكان، على الأقل في الثقافة الغربية، حيث تنقل اقتباساته ويقلد في الغرب. كان جاكسون يؤثر على قمة البوب، بدءاً من جاستين بيبر ومروراً بجاستين تيمبرليك، ووصولاً إلى برونو مارس.


أميركا موسيقى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة