النظام القطري يستخدم أذرعه في المنظمات الحقوقية لطمس انتهاكاته

مربية سودانية تتقدم بشكوى إلى مفوضة حقوق الإنسان تتهم الدوحة بانتهاكات جسيمة

المربية  السودانية سحر عبد الباقي الشيخ
المربية السودانية سحر عبد الباقي الشيخ
TT

النظام القطري يستخدم أذرعه في المنظمات الحقوقية لطمس انتهاكاته

المربية  السودانية سحر عبد الباقي الشيخ
المربية السودانية سحر عبد الباقي الشيخ

لم تكن شكوى أسماء ريان، زوجة عضو العائلة الأميرية في قطر، الشيخ طلال بن عبد العزيز، من انتهاكات جسيمة ارتكبها النظام القطري تجاهها وتجاه أبناء الشيخ طلال، الابن الأكبر لأحد الآباء من مؤسسي قطر، هي الأولى من نوعها، لوجود العديد من القصص لم تبرزها الجمعيات الحقوقية ولم تُروَ لاستخدام النظام القطري أذرعه في تلك المنظمات لطمس أي دليل على انتهاكاته.
وقال المحلل السياسي الكويتي الدكتور فهد الشليمي، إن وجود التنظيم العالمي لـ«الإخوان» المسلمين، وتغلغله داخل المنظمات الحقوقية، وراء اختفاء قضايا حقوقية وانتهاكات ارتكبها النظام القطري، مشيراً إلى وجود عناصر الإخوان داخل تلك الجمعيات، بصفة مباشرة، كأعضاء، أو بصفة غير مباشرة في ما يسمونها «المنظمات البديلة». وقال الشليمي في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «هناك استهداف واضح في بيانات جمعيات حقوق الإنسان للمملكة لسبب بسيط، فهذه الجمعيات، وأنا على معرفة بها، يتم الإشراف عليها من جماعات قطرية، أو تابعة لقطر الآن... ويقومون أيضاً بإخفاء أي تجاوزات قطرية». واستشهد الشليمي بحديث الشيخ عبد الله بن فهد آل ثاني، الذي أشار فيه إلى قيام النظام القطري بإخفاء كل الأوراق والمستندات التي تشير إلى انتسابهم للأسرة الحاكمة. وأوضح أن «التجاوزات التي يرتكبها النظام الحالي في قطر عديدة... لكنها غير معروفة لدى العالم الخارجي... ويَحول عناصرها في تلك الجمعيات الحقوقية دون كشف الغطاء عنها، حيث تسعى دوماً لتغطيتها إما بالقوة، وإما عن طريق الابتزاز، وهو أمر معروف لدى الكثيرين»، وأردف الدكتور الشليمي: «كما أن السياسة القطرية الحالية ترتكز على تأطير لحكم آل حمد في قطر، وإلغاء باقي أفراد الأسرة مثل أسرة الشيخ سحيم بن حمد آل ثاني، وهو أخو أمير قطر الأسبق ووالد الشيخ حمد وجد الشيخ تميم... هو أيضاً من الناس المستحقين للحكم... وابن سحيم موجود واسمه سلطان بن سحيم، وبالتالي هذه الحركات والضغط الذي تقوم به المجموعة التي تحكم قطر لفرض مزيد من السيطرة... وهذه السيطرة تكون إما بالاحتجاز القسري وإما بشراء الذمم وبالترهيب والتهديد وهذا المسلك واضح».
وأرجع الدكتور الشليمي عدم تحرك جمعيات حقوق الإنسان بسرعة تجاه الانتهاكات التي يرتكبها النظام القطري لوجود رعاة لذات النظام في معظم الجمعيات، والمتمثل في تنظيم الإخوان المسلمين، مضيفاً أن «هناك احتجاز 14 ألف شخص، فلماذا لم يتم الحديث عنهم؟ وهناك تجاوزات على حرية الصحافيين وعلى المرأة ولم يتم الحديث عنها وإبرازها وتضخيمها في الإعلام، بينما يتم تضخيم الشأن السعودي البسيط في قضايا معلومة والأسماء معروفة والقضايا تم فيها الحكم». وأضاف: «نتكلم عن نظام قطري يستخدم الإعلام مع ضغط وإغراء بالمال مع شراء ولاءات مع الترغيب والترهيب لباقي أسرة آل ثاني».
وأشار إلى أن الضغط الذي يمارَس على أسرة آل ثاني يهدف إلى فرض السيطرة والرأي، ورغم أن هناك معارضة كبيرة.
من جانبه، قال الدكتور علي التواتي المحلل السياسي، إن تجاوزات النظام القطري الحالي عديدة في مجال حقوق الإنسان، ولا تقتصر فقط على أبناء مؤسسي دولة قطر وأحفادهم، حيث يُنظر إلى أبنائهم على أنهم يشكّلون تهديداً على بقاء سلطتهم فيحاولون الإضرار بهم قدر المستطاع، مضيفاً: «عندما تكون الأسرة الحاكمة منشقة تتوقع تصرفات من هذا النوع». وعرّج الدكتور التواتي إلى الحديث عن سحب النظام القطري جنسيات أبناء قبيلة الغفران، واصفاً ما ارتُكب ضدهم بانتهاك جسيم من قِبل النظام القطري تجاه أبناء قبيلة لهم جذور متأصلة على الأرض منذ أن خُلقوا، مشيراً: «هذا أسلوب النظام القطري، فليس هناك شخص تسلم السلطة في قطر بتوافق العائلة الحاكمة».
وقدمت المربية السودانية سحر عبد الباقي الشيخ والتي كانت تعمل في قطر لدى عائلة الشيخ سلطان بن سحيم في الفترة من عام 2013 إلى عام 2017، شكوى أمس، ضد قطر إلى المفوضة السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة في جنيف، حيث تسلم الشكوى محمد النسور، رئيس قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمفوضية الأممية.
المواطنة السودانية أكدت في شكواها أنها تعرضت للعديد من الانتهاكات القانونية الجسيمة ضدها نتيجة عملها مربية أطفال في قصر الشيخ (سلطان بن سحيم آل ثاني) الذي كانت تعمل لديه منذ عام 2013، وأشارت إلى أن انتهاكات الحكومة القطرية ضدها شملت تعدي رجال الأمن عليها شخصياً بالضرب والتعدي اللفظي، مما جعلها ضحية للتعذيب النفسي والجسدي، وبما يعد انتهاكاً صريحاً من حكومة قطر للمواثيق الدولية التي تحظر التعذيب.
وأضافت سحر عبد الباقي في شكواها أنها تعرضت لانتهاكات أخرى أيضاً ومنها حرمانها من الحماية القانونية ومن الاتصال بسفارة بلدها، السودان، في الدوحة، حيث تم اعتقالها من داخل مقر سكنها وعملها داخل قصر الشيخ (سلطان بن سحيم آل ثاني)، ولم تسمح لها السلطات القطرية بالتمكن من الاتصال بمحامٍ، وهو ما يعد انتهاكاً لحقوقها المدنية، مؤكدة في شكواها لمكتب المفوضة السامية بالأمم المتحدة، أنه تم حرمانها من الرعاية الصحية والحصول على الأدوية في أثناء احتجازها في المطار قبل ترحيلها إلى بلدها، السودان، رغم أنها كانت تعاني من عدة أمراض. وأشارت إلى أنها أُهينت كامرأة وكعاملة أجنبية، بما يعد جريمة عنصرية وانتهاكاً للمواثيق الدولية التي تحمي حقوق المرأة وتجرِّم التمييز العنصري وتحمي حقوق العمالة. وشددت على أنه تم اعتقالها دون إطلاعها على سبب توقيفها وترحيلها دون موافقة كفيلها. وطالبت سحر عبد الباقي المفوضة السامية بالتدخل لحمايتها واسترجاع حقوقها المسلوبة من النظام القطري، إضافة إلى فتح تحقيق مع المسؤولين القطريين المتورطين في هذه الاعتداءات ومحاسبتهم.



السعودية تواصل تنفيذ مبادرة «طريق مكة» في 10 دول

تعمل مبادرة «طريق مكة» على إنهاء إجراءات الحجاج في بلدانهم بكل يسر وسهولة (واس)
تعمل مبادرة «طريق مكة» على إنهاء إجراءات الحجاج في بلدانهم بكل يسر وسهولة (واس)
TT

السعودية تواصل تنفيذ مبادرة «طريق مكة» في 10 دول

تعمل مبادرة «طريق مكة» على إنهاء إجراءات الحجاج في بلدانهم بكل يسر وسهولة (واس)
تعمل مبادرة «طريق مكة» على إنهاء إجراءات الحجاج في بلدانهم بكل يسر وسهولة (واس)

تواصل وزارة الداخلية السعودية تنفيذ مبادرة «طريق مكة» عبر 17 منفذاً في المغرب وإندونيسيا وماليزيا وباكستان وبنغلاديش وتركيا وساحل العاج والمالديف، ولأول مرة السنغال وبروناي.

وتهدف المبادرة إلى تيسير رحلة الحج من خلال تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن من الدول المستفيدة منها، باستقبالهم وإنهاء إجراءاتهم في بلدانهم بسهولة ويسر، بالاستفادة من إمكانات السعودية الرقمية المتقدمة، والكوادر البشرية المؤهلة.

وتبدأ الرحلة من إصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات في مطار بلد المغادرة، بعد التحقق من توفر الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن في السعودية.

تُقرِّب مبادرة «طريق مكة» سُبل وصول الحجاج إلى الأراضي المقدسة في وقتٍ قياسي (واس)

وتُسهم هذه الجهود في تسهيل انتقال الحجاج فور وصولهم للسعودية مباشرة إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، في حين تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليهم.

وتُنفِّذ «الداخلية» المبادرة في عامها الثامن بالتعاون مع وزارات «الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام»، وهيئات «الطيران المدني، والزكاة والضريبة والجمارك، والبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف»، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، و«مديرية الجوازات».

يُشار إلى أن «طريق مكة» إحدى مبادرات وزارة الداخلية ضمن برنامج «خدمة ضيوف الرحمن»، أحد برامج «رؤية السعودية 2030»، وحققت نجاحاً ملموساً ودقة في إنهاء إجراءات سفر الحجاج نحو الأراضي المقدسة؛ حيث شهدت منذ إطلاقها عام 2017 خدمة مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.


«التعاون الإسلامي» تؤكد دعمها وتضامنها مع الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل

شعار منظمة التعاون الإسلامي (متداولة)
شعار منظمة التعاون الإسلامي (متداولة)
TT

«التعاون الإسلامي» تؤكد دعمها وتضامنها مع الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل

شعار منظمة التعاون الإسلامي (متداولة)
شعار منظمة التعاون الإسلامي (متداولة)

أعربت الأمانة العامة لمنظمة «التعاون الإسلامي» عن بالغ القلق إزاء تدهور أوضاع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، البالغ عددهم أكثر من 9500 أسير، من بينهم 73 أسيرة و350 طفلاً، علاوة على المعتقلين من قطاع غزة الذين لا يُعرَف عددهم.

وحذّرت الأمانة العامة من خطورة ما يتعرّض له الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي «من جرائم ممنهجة وغير إنسانية، وآخرها المصادقة على عقوبة الإعدام بحقهم، وحرمانهم من أبسط الحقوق الإنسانية التي كفلها لهم القانون الدولي الإنساني، من تعليم وعلاج واتصال بالعالم الخارجي، علاوةً على إخضاعهم للتعذيب والاعتداء عليهم بشكل متعمَّد ومنهجي، والتجريد من الإنسانية والإرهاب النفسي، والعنف الجنسي، والاغتصاب، والتجويع، والحبس الانفرادي، وغيرها من الإجراءات التي ترتقي إلى مستوى جريمة حرب وجريمة إبادة جماعية، بموجب القانون الجنائي الدولي»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية (واس)».

وأكدت الأمانة العامة أن هذه الإجراءات، التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي، «تشكل انتهاكاً لجميع المعايير والقواعد التي ينص عليها القانون الدولي الإنساني، وميثاق حقوق الإنسان، واتفاقيات جنيف، وغيرها من المواثيق الدولية ذات الصلة؛ الأمر الذي يتطلب مضاعفة الجهود لملاحقة ومساءلة إسرائيل، وفق القانون الجنائي الدولي».

وحمّلت الأمانة العامة للمنظمة إسرائيل «المسؤولية الكاملة عن حياة جميع الأسرى الفلسطينيين، لا سيما الأطفال والنساء والمرضى وكبار السن». وجدَّدت دعوتها جميع أطراف المجتمع الدولي إلى «تحمّل مسؤولياتها وإلزام الاحتلال الإسرائيلي باحترام واجباته تجاه حقوق الأسرى الفلسطينيين».


السعودية ترحب بإعلان وقف النار في لبنان

TT

السعودية ترحب بإعلان وقف النار في لبنان

لقاء مباشر بين ممثلي لبنان وإسرائيل بحضور دبلوماسيين أميركيين في واشنطن الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب)
لقاء مباشر بين ممثلي لبنان وإسرائيل بحضور دبلوماسيين أميركيين في واشنطن الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب)

رحَّبت السعودية، الخميس، بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن وقف إطلاق النار في لبنان، مُعرِبة عن تثمينها للدور الإيجابي الكبير الذي قام به نظيره اللبناني جوزيف عون، ورئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، ورئيس البرلمان نبيه بري.

وجدَّد بيان لوزارة الخارجية التأكيد على وقوف السعودية إلى جانب لبنان في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه.