بروكسل: تحديد الفجوات العملية التي تتعين معالجتها على طريق مكافحة الإرهاب

خلال اجتماع وزاري أوروبي - التطرق إلى ملف عودة «الدواعش» بناء على دعوة سويدية

سيارة شرطة تشارك في تأمين مقار الاتحاد الأوروبي في بروكسل (تصوير: عبد الله مصطفى)
سيارة شرطة تشارك في تأمين مقار الاتحاد الأوروبي في بروكسل (تصوير: عبد الله مصطفى)
TT

بروكسل: تحديد الفجوات العملية التي تتعين معالجتها على طريق مكافحة الإرهاب

سيارة شرطة تشارك في تأمين مقار الاتحاد الأوروبي في بروكسل (تصوير: عبد الله مصطفى)
سيارة شرطة تشارك في تأمين مقار الاتحاد الأوروبي في بروكسل (تصوير: عبد الله مصطفى)

أجرت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي نقاشاً على هامش اجتماعات وزراء الداخلية والعدل التي اختتمت، أول من أمس (الجمعة)، في بروكسل، حول الوضع الحالي فيما يتعلق بالقدرات المتوفرة لمكافحة الإرهاب وكيفية المضي قدماً على طريق تعزيز استجابة دول التكتل الموحد للمخاطر الإرهابية.
وحسبما جاء في البيان الختامي للاجتماعات التي استغرقت يومين، فقد جرى التركيز خلال النقاشات على تحديد الفجوات العملية والتشريعية التي يتعين معالجتها، وكذلك المجالات التي ينبغي اعتبارها أولوية واتفق الجميع على أهمية تنفيذ التدابير التي اعتُمِدت بالفعل خلال الفترة الأخيرة.
وحسب البيان الأوروبي، فإنه على أساس هذه المناقشة سوف تستمرّ عملية التفكير في المضي قدما إلى الأمام في كل هذه الجوانب، وذلك على المستوى التقني من أجل توفير أفضل السبل للرد على أي تهديدات إرهابية في أوروبا.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قالت المفوضية الأوروبية في بروكسل إنه على الرغم من تقديمها عدداً من المقترحات التشريعية، والموافقة عليها في إطار مكافحة الإرهاب وتحقيق الاتحاد الأمني، فإنه لا يزال هناك كثير من الملفات المهمة التي يتعين الانتهاء منها، وبشكل عاجل، قبيل انتخابات البرلمان الأوروبي في مايو (أيار) المقبل.
وأضافت المفوضية في بيان أن الأمر يتعلق بعدد من المبادرات والمقترحات العالقة حتى الآن منها حماية الأوروبيين على الإنترنت، ومواجهة أي محتوى إرهابي، وكذلك ملف تبادل المعلومات البيني بين الدول الأعضاء.
وقال المفوّض الأوروبي المكلف بالاتحاد الأمني جوليان كينغ، إن أوروبا تشهد تهديدات أمنية كما لم يحدث من قبل؛ فمن الهجمات الكيميائية في الشوارع إلى الهجمات الإلكترونية التي تراعاها دول، والآن الأوروبيون يتطلعون إلينا للعمل، وحان الوقت لتكثيف جهودنا لإنهاء عمل المؤسسات الأوروبية والدول الأعضاء في الاتحاد الأمني، سواء فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب أو التهديدات الإلكترونية أو التصدي للجريمة المنظمة.
وفي السياق ذاته أيضاً، كان ملف عودة «الدواعش» من بين النقاط التي جرى التطرق إليها خلال الاجتماع، وجرى الإعلان، على هامش النقاشات الوزارية في بروكسل، عن أن وزير الداخلية السويدي ميكائيل دامبيرج يحمل دعوة لنظرائه الأوروبيين إلى تنظيم محاكمة دولية لمسلحي «داعش» المعتقلين في سوريا، وذلك بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
وحسب مصادر إعلامية، بحث الاجتماع الوزاري في موقف دول الاتحاد من مسلحي «داعش» في سوريا، بعد دعوة ترمب دول العالم إلى استقبال مواطنيها المتورطين في القتال إلى جانب هذا التنظيم.
لكن السويد ومعظم دول العالم رفضت هذا الطلب، فيما تريد كثير من الدول سحب الجنسية منهم. وكان رئيس الحكومة السويدية ستيفان لوفين دعا إلى محاكمة دولية لهؤلاء المسلحين وهو ما فعله وزير الداخلية على هامش الاجتماع الوزاري بحسب الصحف السويدية.
وفي وقت سابق قالت الحكومة البلجيكية، إنها تفضل إحالة المقاتلين من «الدواعش» الأكثر من 18 عاماً إلى العدالة الدولية، وجاء ذلك في ختام اجتماع لمجلس الأمن القومي البلجيكي، الذي ترأسه شارل ميشال رئيس الوزراء البلجيكي، ويضم المجلس عدداً من أعضاء الحكومة مثل وزراء الداخلية والدفاع وغيرهما إلى جانب قيادات أمنية واستخباراتية.
وراي المجلس أن الدواعش يجب احتجازهم في معسكرات بمناطق الصراعات التي حاربوا فيها ضمن صفوف «داعش»، على أن يتم بعد ذلك نقلهم إلى المحاكمة الدولية بحسب ما صرح به بيرنارد لايتس المتحدث باسم رئيس الحكومة لوسائل إعلام في بروكسل عقب ختام الاجتماع.
وأضاف أن «الاجتماع تركز حول سؤال رئيسي: أين ستتم محاكمة المقاتلين الدواعش؟ المعتقلين حاليا في إحدى المناطق السورية التي يوجَد بها قوات أميركية وكردية».


مقالات ذات صلة

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

العالم إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

قضت محكمة إسبانية، الجمعة، بالسجن 10 سنوات على زعيم خلية «إرهابية» نشطت في برشلونة، و8 سنوات على 3 آخرين بتهمة التخطيط لهجمات ضد أهداف روسية في المدينة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وذكرت «المحكمة الوطنية» في مدريد، في بيان، أنها أدانت «4 أعضاء في خلية إرهابية متطرفة مقرُّها برشلونة، حدّدوا أهدافاً روسية لتنفيذ هجمات ضدَّها في عاصمة كاتالونيا بشمال شرقي إسبانيا. وأضافت المحكمة، المسؤولة خصيصاً عن قضايا «الإرهاب»، أنها برّأت شخصين آخرين. وجاء، في البيان، أن زعيم الخلية «بدأ تحديد الأهداف المحتملة، ولا سيما المصالح الروسية في عاصمة كاتالونيا، وأنه كان في انتظار الحصول على موادّ حربية». وأوض

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

أعلنت السلطات الألمانية، الثلاثاء، القبض على سوري، 28 عاماً، في هامبورغ للاشتباه في تخطيطه شن هجوم ارهابي. وأعلن المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، والمكتب الإقليمي للشرطة الجنائية في ولاية هامبورغ، ومكتب المدعي العام في الولاية أنه يُشتبه أيضاً في أن شقيق المتهم الذي يصغره بأربع سنوات، ويعيش في مدينة كمبتن ساعده في التخطيط. ووفق البيانات، فقد خطط الشقيقان لشن هجوم على أهداف مدنية بحزام ناسف قاما بصنعه.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
العالم هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

حكمت محكمة هولندية، اليوم (الخميس)، على أربع نساء، أعادتهنّ الحكومة العام الماضي من مخيّم للاجئين في سوريا، بالسجن لفترات تصل إلى ثلاث سنوات بعد إدانتهنّ بتهم تتعلق بالإرهاب. وفي فبراير (شباط) 2022 وصلت خمس نساء و11 طفلاً إلى هولندا، بعدما أعادتهنّ الحكومة من مخيّم «الروج» في شمال شرقي سوريا حيث تُحتجز عائلات مقاتلين. وبُعيد عودتهنّ، مثلت النساء الخمس أمام محكمة في روتردام، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية، حيث وجّهت إليهن تهمة الانضمام إلى مقاتلين في تنظيم «داعش» في ذروة الحرب في سوريا، والتخطيط لأعمال إرهابية. وقالت محكمة روتردام، في بيان اليوم (الخميس)، إنّ النساء الخمس «قصدن ساحات ل

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
العالم قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

أفادت صحيفة «بيلد» الألمانية بسقوط قتيلين عقب إطلاق نار بمدينة هامبورغ اليوم (الأحد). وأوضحت الصحيفة أنه تم استدعاء الشرطة قبيل منتصف الليل، وهرعت سياراتها إلى موقع الحادث. ولم ترد مزيد من التفاصيل عن هوية مطلق النار ودوافعه.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

أعلن الادعاء العام الألماني في مدينة كارلسروه، اليوم (الخميس)، تحريك دعوى قضائية ضد شابين إسلاميين بتهمة الإعداد لشن هجوم في ألمانيا باسم تنظيم «داعش». وأوضح الادعاء أنه من المنتظر أن تجري وقائع المحاكمة في المحكمة العليا في هامبورغ وفقاً لقانون الأحداث. وتم القبض على المتهمَين بشكل منفصل في سبتمبر (أيلول) الماضي وأودعا منذ ذلك الحين الحبس الاحتياطي. ويُعْتَقَد أن أحد المتهمين، وهو كوسوفي - ألماني، كان ينوي القيام بهجوم بنفسه، وسأل لهذا الغرض عن سبل صنع عبوة ناسفة عن طريق عضو في فرع التنظيم بأفغانستان. وحسب المحققين، فإن المتهم تخوف بعد ذلك من احتمال إفشال خططه ومن ثم عزم بدلاً من ذلك على مهاج

«الشرق الأوسط» (كارلسروه)

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».


وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».