تركيا: 4.7 مليار دولار عجز الميزانية في فبراير

مجموعتان يابانية وأميركية تدخلان لشراء الديون المتعثرة

تركيا: 4.7 مليار دولار عجز الميزانية في فبراير
TT

تركيا: 4.7 مليار دولار عجز الميزانية في فبراير

تركيا: 4.7 مليار دولار عجز الميزانية في فبراير

بلغ العجز في الميزانية في تركيا خلال شهر فبراير (شباط) الماضي 25 مليارا و873 مليون ليرة (نحو 4.7 مليار دولار)، بحسب ما أظهرت بيانات لوزارة الخزانة والمالية.
وأظهرت البيانات أن إيرادات الميزانية بلغت 59 مليارا و412 مليون ليرة (10.8 مليار دولار تقريبا) خلال الفترة نفسها، بينما بلغت المصروفات 85 مليارا و286 مليون ليرة (نحو 15.6 مليار دولار).
وبلغت المصروفات غير المتعلقة بالفوائد ما مقداره 70 مليارا و502 مليون ليرة (نحو 12.9 مليار دولار)، أما مصروفات الفوائد فبلغت 14 مليارا و783 مليون ليرة (نحو 2.7 مليار دولار).
على صعيد آخر، نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر مقربة من شركة الخدمات المالية اليابانية «أوريكس كورب» وشركة «باين كابيتال» الأميركية للأسهم، أنهما تجريان حاليا محادثات لدخول السوق التركية للاستثمار في القروض البنكية المتعثرة.
ودفع تراجع الليرة التركية في العام الماضي بأكثر من 30 في المائة من قيمتها، وما تبعه من تباطؤ النمو الاقتصادي، بعض البنوك التركية إلى السعي لتعزيز ميزانياتها العمومية عن طريق بيع القروض المتعثرة والقروض الموضوعة تحت المراقبة الدقيقة.
ووفقا لبيانات لجنة تنظيم ومراقبة القطاع المصرفي، فإن النسبة الرسمية في القروض المتعثرة في القطاع يتم حسابها عند مستوى 4.5 في المائة، في حين أن القروض الخاضعة للمراقبة الدقيقة التي وصلت إلى أعلى معدلاتها منذ سنوات تثير اهتمام الصناديق الأجنبية.
وقال أحد المصادر إن المجموعتين اليابانية والأميركية تفضلان القروض ذات الضمانات، مثل قروض تمويل المشروعات لتمويل العقارات أو السفن. وذكر آخر أن التوقعات بارتفاع حجم القروض المعدومة في تركيا لقيت اهتماما من الصناديق الأجنبية، على الرغم من أن الشركات غير الموجودة في تركيا لا تستطيع شراء القروض المتعثرة مباشرة من البنوك التركية.
وأضاف المصدر أن الصناديق الأجنبية التي ترغب في الدخول إلى مبيعات القروض المتعثرة في تركيا تحتاج إلى إنشاء شركات في البلاد أو شراء أسهم من شركة قائمة، وهذا ما تتناوله المباحثات الجارية حاليا. وأشارت المصادر إلى أن تركيا ستكون إحدى نقاط التواصل خلال مؤتمر الديون الأوروبية المتعثرة الذي سيعقد في لندن خلال أيام.
وبحسب بيانات هيئة الرقابة على المصارف في تركيا يمكن أن ترتفع نسبة القروض المتعثرة إلى 6 في المائة هذا العام، ولكن محلل قطاع البنوك، ماجار كيومديان توقع أن يبلغ مستوى القروض المتعثرة، وهي القروض التي تأخر سدادها 90 يوما على الأقل، نحو 8 في المائة قرب نهاية العام. من جانبه، قال ستيف هانكي، أستاذ الاقتصاد التطبيقي في جامعة جون هوبكنز الأميركية، إن «الحكومة التركية تزعم أن الضوابط المفروضة على الأسعار كان لها دور في خفض التضخم السنوي إلى 19.7 في المائة؛ لكن وفق حساباتي الصحيحة، فإن معدلات التضخم الحقيقية ارتفعت إلى 44 في المائة على أساس سنوي».
وأضاف أن «الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لجأ إلى فرض ضوابط على الأسعار من أجل التغلب على ارتفاع أسعار المواد الغذائية... والحقيقة أن إحصائيات الحكومة التركية لا يعتد بها».
من ناحية أخرى، توقع خبراء أن تتجه تركيا إلى أسواق بديلة للتصدير بعد إعلان الولايات المتحدة إلغاء مزايا تجارية جمركية تفضيلية كانت تستفيد منها تركيا.
ورأى الخبراء أن القرار الذي أصدره الرئيس الأميركي، الاثنين الماضي، يظهر عزمه على الاستمرار في تنفيذ السياسات الرأسمالية التي تتبعها الولايات المتحدة منذ أكثر من 50 عاما، وأن ترمب يلتزم بها مع جميع دول العالم وليس مع تركيا فحسب.
واعتبر الخبراء الأتراك أن هذه السياسة يمكن أن تحرك الاقتصاد الأميركي على المدى القصير، ولكن هذا النهج ستكون له عواقب وخيمة على المدى البعيد، ليس على الاقتصاد الأميركي فحسب، ولكن على النظام الاقتصادي العالمي بأكمله. ولفت الخبراء إلى اهتزاز ثقة الأتراك في الولايات المتحدة، بوصفها شريكا دوليا، منذ وصول ترمب إلى السلطة، ولهذا فإن قراره استبعاد تركيا من برنامج نظام الأفضليات المعمم كان خطوة متوقعة، وفي هذه الحالة يمكن أن تتحول تركيا نحو أسواق بديلة.
وتوقع بعض الخبراء أن دولا أخرى مثل الصين وفيتنام وغيرهما ستحذو حذو تركيا في المستقبل وتجد أسواقا بديلة للولايات المتحدة، ومن ثم فإن سياسة ترمب سوف تتسبب في ضرر للاقتصاد الأميركي نفسه على المدى البعيد.
كانت وزيرة التجارة التركية، روهصار بكجان، اعتبرت أنّ إلغاء واشنطن مزايا تجارية جمركية تفضيلية لتركيا، كانت تمنح بموجب برنامج لدعم الدول النامية، سيلحق الضرر بالجانب الأميركي، بقدر ما سيضر بالمصدرين الأتراك.
وفي تعليق على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنهاء استفادة تركيا والهند من برنامج نظام الأفضليات المعمم بحجة تطور اقتصادهما بما يكفي، قالت بكجان إن «القانون كان يشمل 19 في المائة من صادراتنا للولايات المتحدة، وهذا يعني ملياراً و700 مليون دولار، وبعد شطب اسم تركيا سندفع ما يقرب من 63 مليون دولار ضريبة جمركية». وأضافت أنّ «هذا القرار سيؤثر سلباً على الشركات الصغيرة والمتوسطة والمنتجين في أميركا، أكثر من تأثيره على الصادرات التركية».



خطط استباقية مصرية لتجنيب السياحة تأثيرات الصراعات الإقليمية

السياحة الثقافية تجذب السائحين إلى مصر (الهيئة العامة للاستعلامات)
السياحة الثقافية تجذب السائحين إلى مصر (الهيئة العامة للاستعلامات)
TT

خطط استباقية مصرية لتجنيب السياحة تأثيرات الصراعات الإقليمية

السياحة الثقافية تجذب السائحين إلى مصر (الهيئة العامة للاستعلامات)
السياحة الثقافية تجذب السائحين إلى مصر (الهيئة العامة للاستعلامات)

أعلن وزير السياحة المصري، شريف فتحي، عن خطط استباقية لتجنيب السياحة المصرية التأثيرات السلبية للصراعات الإقليمية، وشرح فتحي خلال بيانه أمام لجنة السياحة والطيران بمجلس النواب، الاثنين، خطة واستراتيجية عمل الوزارة خلال الفترة المقبلة، لا سيما ما يتعلق بمحاور الترويج السياحي لمصر وتعزيز مكانتها على خريطة السياحة العالمية.

وأكد الوزير على أن «مصر دولة آمنة ومستقرة، وأن التطورات الإقليمية والأحداث الجيوسياسية الحالية التي تشهدها المنطقة لم تؤثر على الحركة السياحية الوافدة إليها»، موضحاً على أن المقصد المصري يتمتع بخصوصية وحدود آمنة ومستقلة، وفق بيان للوزارة الاثنين.

وأشارت النائبة سحر طلعت مصطفى، رئيس لجنة السياحة والطيران المدني بمجلس النواب، إلى أنه في ضوء المستجدات الإقليمية الراهنة بالمنطقة، تبرز أهمية تعزيز جاهزية قطاع السياحة للتعامل بكفاءة مع أي تطورات محتملة، بما يضمن سرعة الاستجابة للمتغيرات، والحفاظ على استقرار الحركة السياحية الوافدة لمصر.

وشهدت مصر نمواً في قطاع السياحة العام الماضي 2025 بنسبة 21 في المائة، وسجلت قدوم نحو 19 مليون سائح، وتسيير رحلات طيران سياحية من 193 مدينة حول العالم إلى المقاصد السياحية المصرية المختلفة، وفق تصريحات سابقة للوزير. بينما تطمح مصر إلى الوصول بعدد السائحين الوافدين إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2031.

وتركز استراتيجية الوزارة على إبراز التنوع السياحي الذي يتمتع به المقصد السياحي المصري، خصوصاً في المنتجات والأنماط السياحية التي لا مثيل لها حول العالم تحت عنوان «مصر... تنوع لا يُضاهى»، بحسب تصريحات الوزير، مشيراً إلى أهمية العمل على ترسيخ هذا الشعار في أذهان السائحين في الأسواق السياحية الدولية المختلفة.

وزير السياحة تحدث عن خطط للترويج بالخارج (وزارة السياحة والآثار)

وأضاف أن الوزارة تعمل على تطوير جميع المنتجات السياحية القائمة، إلى جانب دمج عدد منها لخلق تجارب سياحية متكاملة وجديدة. كما لفت إلى خطة الوزارة لزيادة أعداد الغرف الفندقية في مصر لاستيعاب التدفقات السياحية المستهدفة، موضحاً أنه تم إطلاق مبادرات تمويلية لدعم زيادة أعداد الغرف الفندقية، وتلقت الوزارة طلبات بقيمة إجمالية تُقدر بنحو 16 مليار جنيه (الدولار يساوي حوالي 48 جنيهاً)، مما سيسهم في إضافة نحو 160 ألف غرفة فندقية جديدة.

وتطرق فتحي إلى الحديث عن المتحف المصري الكبير، ومعدلات الزيارة اليومية له، وما تم من تنسيقات لتنظيم الزيارة وسلوكيات الزائرين. ويشهد المتحف المصري الكبير إقبالاً لافتاً منذ افتتاحه في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ووصل متوسط عدد زائريه إلى نحو 19 ألف زائر يومياً، وكانت الوزارة قد نشرت تقارير تفيد باستهداف المتحف جذب حوالي 5 ملايين سائح سنوياً.

كما استعرض الوزير السياسات الترويجية الخاصة بالتنشيط السياحي، والمشاركة في المعارض السياحية الدولية، إلى جانب تنظيم معارض أثرية مؤقتة بالخارج للترويج للحضارة المصرية ومنتج السياحة الثقافية.

Your Premium trial has ended


الهجوم على إيران يربك أسواق تركيا مع توقعات بتأثر التضخم والفائدة

لجنة الاستقرار الاقتصادي في تركيا أجرت تقييماً للتوترات الناجمة عن الهجوم على إيران على الوضع الاقتصادي في تركيا (إعلام تركي)
لجنة الاستقرار الاقتصادي في تركيا أجرت تقييماً للتوترات الناجمة عن الهجوم على إيران على الوضع الاقتصادي في تركيا (إعلام تركي)
TT

الهجوم على إيران يربك أسواق تركيا مع توقعات بتأثر التضخم والفائدة

لجنة الاستقرار الاقتصادي في تركيا أجرت تقييماً للتوترات الناجمة عن الهجوم على إيران على الوضع الاقتصادي في تركيا (إعلام تركي)
لجنة الاستقرار الاقتصادي في تركيا أجرت تقييماً للتوترات الناجمة عن الهجوم على إيران على الوضع الاقتصادي في تركيا (إعلام تركي)

انعكست التوترات الناجمة عن الضربات الأميركية-الإسرائيلية الموجهة ضد إيران على الأسواق التركية مع بدء تعاملات الأسبوع.

وافتتحت بورصة إسطنبول تعاملاتها الصباحية، الاثنين، على خسائر لمؤشرها الرئيسي «بيست 100» بنسبة 5.3 في المائة، بسبب التدافع على البيع على خلفية المخاوف من تصاعد التوتر، قبل أن يقلّص خسائره في منتصف تعاملات اليوم إلى نحو 4 في المائة.

بينما ارتفعت عوائد السندات المقوّمة بالليرة في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع إلى تزايد مخاطر التضخم مع ارتفاع أسعار النفط الخام.

وتدخّل البنك المركزي التركي لإنقاذ الليرة من هبوط حاد، بعدما تجاوزت حاجز 44 ليرة للدولار الواحد مع اندلاع الهجمات على إيران السبت، لوقت وجيز.

إجراءات وقائية

وضخ البنك عبر البنوك التابعة للدولة نحو 5 مليارات دولار حتى صباح الاثنين، لحماية الليرة، التي استقرت عند 43.97 مقابل الدولار، قريباً جداً من المستوى الذي وصلت إليه قبل بدء الهجوم على إيران عند 43.85 ليرة للدولار.

ضخت البنوك التركية 5 مليارات دولار للحفاظ على الليرة التركية من الهبوط (أ.ف.ب)

واتخذ البنك المركزي التركي خطوة أخرى، حيث زاد من تداول عقود الليرة التركية في سوق المشتقات في بورصة إسطنبول، حسبما أكد متعاملون.

وأطلقت «لجنة الاستقرار المالي»، التي عقدت، مساء الأحد، اجتماعاً برئاسة وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك، حزمة إجراءات عبر أسواق الصرف الأجنبي والأسهم والصناديق، لحماية المستثمرين من التقلبات المتزايدة، شملت حظر البيع على المكشوف حتى 6 مارس (آذار)، وخفض الحد الأدنى لمتطلبات رأس المال للأسهم، بما يسمح بالإبقاء على المراكز الاستثمارية ذات الرافعة المالية برأسمال أقل.

وقالت اللجنة، في بيان، إنها قيّمت السيناريوهات المحتملة وتأثير التطورات الجيوسياسية والحرب في إيران على الاستقرار المالي خلال المرحلة المقبلة، مؤكدة متابعة تحركات الأسواق وتقلبات أسعار الطاقة، في ظل الأحداث الإقليمية المتسارعة، وما قد يترتب عليها من ضغوط إضافية على اقتصاد تركيا.

وأكدت اللجنة الاستعداد لاتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان استمرار كفاءة عمل الأسواق، وتقليل الآثار السلبية المحتملة للصراع على الاقتصاد.

خطوات عاجلة لـ«المركزي»

وطبّق البنك المركزي التركي زيادة غير مباشرة في أسعار الفائدة من خلال تعليق التمويل عبر مزادات إعادة الشراء لأجل أسبوع (الريبو)، وهي أداته الرئيسية للسياسة النقدية، ليتمكن من تمويل النظام المصرفي من نافذة أعلى تكلفة تبلغ 40 في المائة بدلاً من سعر الفائدة المطبق حالياً، وهو 37 في المائة.

البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

وأعلن البنك أنه سيُجري معاملات بيع آجلة للعملات الأجنبية تتم تسويتها بالليرة التركية، مع إصدار أذون لامتصاص السيولة لسحب فائض الليرة من الأسواق، وزيادة مشترياته المباشرة للسندات المقوّمة بالليرة التركية.

وتوقع خبراء أن يتخلى البنك المركزي عن الاستمرار في دورة التسيير النقدي في اجتماع لجنته للسياسة النقدية في 12 مارس الحالي، حيث كان متوقعاً أن يخفّض سعر الفائدة من 37 إلى 36 في المائة، نتيجة الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط، وهو ما زاد أيضاً من ضغوط التضخم، الذي يتوقع أن يشهد قفزة في مارس.

وقدّر البنك المركزي التركي، في تقريره الفصلي حول التضخم خلال فبراير (شباط) الماضي، أن يتراوح معدل التضخم بنهاية العام بين 15 و21 في المائة، في حين افترض متوسط سعر 60.9 دولار للنفط خلال العام الحالي.

مخاطر التضخم والفائدة

ورجح الخبير الاقتصادي لدى «جي بي مورغان تشيس آند كو» فاتح أكتشيليك، في مذكرة نُشرت الاثنين، أن يتغاضى «المركزي التركي» عن خفض أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس في اجتماع 12 مارس، بحسب التوقعات السابقة، في ظل ارتفاع علاوات المخاطر وزيادة توقعات التضخم.

ولفتت المذكرة إلى أن البنك المركزي التركي رفع، مؤقتاً، متوسط ​​تكلفة التمويل المرجح 300 نقطة أساس، ليصل إلى 40 في المائة، استجابة للحرب في الشرق الأوسط. كما بدأ بيع العملات الأجنبية الآجلة بالليرة التركية، لتلبية احتياجات التحوط للشركات التركية ضد مخاطر تقلبات أسعار الصرف.

وقال أكتشيليك إنه «من المتوقع أن تؤدي الحرب الدائرة في الشرق الأوسط إلى زيادة التضخم وتفاقم عجز الحساب الجاري في تركيا».

وتوقع الخبير الاقتصادي التركي، علاء الدين أكطاش، ارتفاع معدل التضخم بشكل كبير في مارس، بسبب ارتفاع أسعار الطاقة، خصوصاً النفط الخام، في أعقاب الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران.

ويعلن معهد الإحصاء التركي، الثلاثاء، أرقام التضخم لشهر فبراير. وأشارت التوقعات إلى زيادة في المعدل الشهري بنسبة 3 في المائة، مع زيادة التضخم السنوي إلى 31.6 في المائة، مقابل 30.6 في المائة خلال يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقال أكطاش إنه مع بلوغ معدل التضخم في فبراير 3 في المائة سيصل إجمالي الزيادة للشهرين إلى نحو 8 في المائة، وفي هذه الحالة، سيكون لدى البنك المركزي هامش خطأ بنسبة 7.4 في المائة لهدفه السنوي للتضخم، الذي يُبقيه عند 16 في المائة، ويبدو من غير المرجح أن يتغير بسهولة، وذلك لمدة 10 أشهر.

أظهر مؤشر التضخم في إسطنبول استمرار أسعار المواد الغذائية المرتفعة (إعلام تركي)

وعشية إعلان أرقام التضخم على مستوى البلاد، كشفت بيانات غرفة تجارة إسطنبول، كبرى مدن تركيا ومركزها الاقتصادي، عن ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 3.85 في المائة خلال فبراير، في حين بلغ التضخم على أساس سنوي 37.88 في المائة.

وأرجع خبراء الزيادات الشهرية والسنوية، بشكل رئيسي، إلى تحركات الأسعار في قطاعَي الأغذية والخدمات، بالإضافة إلى العوامل الموسمية وظروف السوق، التي لعبت أيضاً دوراً حاسماً في هذا الارتفاع.

وقال أكطاش إنه في حين لا تزال نتائج الحرب في إيران غير معروفة، فمن الواضح أن الصورة التي ستتبلور نتيجةً لها ستكون قاتمة للغاية، وسيؤدي ارتفاع أسعار الطاقة، خصوصاً النفط الخام، إلى ارتفاع كبير للتضخم، وهو أمرٌ ليس بمستغرب.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


صافي أصول مصر الأجنبية يرتفع لمستوى قياسي عند 29.5 مليار دولار في يناير

بنايات على نيل القاهرة التي جذبت أعداداً كبيرة من السياحة خلال العام الماضي (تصوير: عبد الفتاح فرج)
بنايات على نيل القاهرة التي جذبت أعداداً كبيرة من السياحة خلال العام الماضي (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

صافي أصول مصر الأجنبية يرتفع لمستوى قياسي عند 29.5 مليار دولار في يناير

بنايات على نيل القاهرة التي جذبت أعداداً كبيرة من السياحة خلال العام الماضي (تصوير: عبد الفتاح فرج)
بنايات على نيل القاهرة التي جذبت أعداداً كبيرة من السياحة خلال العام الماضي (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أظهرت بيانات البنك المركزي المصري، الاثنين، أن صافي أصول مصر الأجنبية ارتفع 4.02 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) ليصل إلى مستوى قياسي عند 29.54 مليار دولار، بدعم من تدفقات الدولار بفضل الاستثمارات الخليجية وتحويلات العاملين في الخارج القوية وقطاع السياحة.

وارتفعت تحويلات العاملين في الخارج إلى مستوى قياسي بلغ أربعة مليارات دولار في ديسمبر (كانون الأول)، ليصل مجموعها في 2025 إلى 41.5 مليار، ارتفاعاً من 29.6 مليار في 2024.

وأظهرت بيانات البنك المركزي أن الأصول الأجنبية للبنوك التجارية قفزت بنحو 1.67 مليار دولار، في حين لم تشهد أصول البنك المركزي تغييراً تقريباً. وانخفض صافي الالتزامات الأجنبية لدى كل من البنوك التجارية والبنك المركزي.

وكان صافي الأصول الأجنبية في مصر، الذي يشمل الأصول لدى البنك المركزي والبنوك التجارية، قد تحول إلى السالب في فبراير (شباط) 2022 بعدما تدخل البنك المركزي لدعم العملة في مواجهة الدولار. ولم يعد إلى المنطقة الإيجابية إلا في مايو (أيار) 2024 عقب خفض حاد لقيمة العملة في مارس (آذار) 2024.