«مايكروسوفت»: قراصنة إيرانيون يتسببون في خسائر بمئات ملايين الدولارات

«مايكروسوفت»: قراصنة إيرانيون يتسببون في خسائر بمئات ملايين الدولارات
TT

«مايكروسوفت»: قراصنة إيرانيون يتسببون في خسائر بمئات ملايين الدولارات

«مايكروسوفت»: قراصنة إيرانيون يتسببون في خسائر بمئات ملايين الدولارات

ذكر تقرير أعدَّه باحثو شركة «مايكروسوفت» الأميركية العملاقة أن قراصنة إيرانيين يعملون على اختراق الأنظمة والشركات والحكومات في أنحاء العالم تسببوا بأضرار تصل قيمتها إلى مئات ملايين الدولارات.
وكشفت شركة «مايكروسوفت»، عملاق التكنولوجيا، أن إيران شنّت هجمات إلكترونية استهدفت آلاف الكيانات، ونحو 200 شركة حول العالم، خلال العامين الماضيين، مشيرة إلى أن تلك الهجمات كانت جزءاً من عمليات قرصنة إيرانية استهدفت حكومات وشركات حول العالم، وسرقوا أسراراً، ومسحوا بيانات من شبكات كومبيوتر، كما أنها أثَّرت بشكل خاص على شركات الغاز والبترول في الشرق الأوسط، والمصانع التي تعتمد على المعدات الثقيلة في عدد من الدول كان على رأسها المملكة العربية السعودية، وألمانيا، والمملكة المتحدة، والهند، والولايات المتحدة.
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية عن «وول ستريت جورنال» بأن «مايكروسوفت» ربطت بين الهجمات المعلوماتية ومجموعة «هولميوم» الإيرانية، وبعض أعمال القرصنة قامت بها مجموعة إيرانية أخرى تدعى «إيه بي تي 33». وصرح جون لامبرت رئيس مركز المعلومات المرتبطة بالتهديدات في «مايكروسوفت»، للصحيفة بأن الهجمات هي «أحداث مضرة للغاية»، وقال: «هذه الهجمات المدمرة هي أحداث مزعزعة للاستقرار».
وفي 2017، ألقت شركة «فاير آي» اللوم على مجموعة «إيه بي تي 33» في الفيروس المدمر الذي استهدف منظمات في الشرق الأوسط وغيرها من المناطق.
ويأتي هذا التقرير فيما تسعى إيران، بحسب خبراء أمنيين، إلى بناء قدراتها المعلوماتية الخاصة وسط تزايد جهود الولايات المتحدة لعزلها. ويعتبر الباحثون الأمنيون أن إيران تُعدّ واحدة من أكبر الدول التي تشنّ هجمات إلكترونية حول العالم، بالإضافة إلى روسيا والصين.
وعلى الرغم من أن الهجمات الإيرانية أصابت كثيراً من الشركات الأميركية والأوروبية، فإن الباحثين أكدوا أنها ركزت بشكل كبير على منطقة الشرق الأوسط. وأشاروا في الوقت ذاته إلى أن القرصنة الإيرانية المتزايدة تشكل تهديداً للولايات المتحدة.
وبدأت «مايكروسوفت» تعقب مجموعة «هولميوم» منذ أربعة سنوات، إلا أن أنشطة المجموعة ارتفعت بشكل كبير خلال العام الماضي، حسبما ذكر الفريق البحثي للشركة وشركات إلكترونية أخري تتعقب المجموعة المقرصنة.
وكشفت شركة «سيمانتيك كورب» أن حملة قرصنة إلكترونية لها علاقة بإيران استهدفت 800 منظمة على مدى العامين الماضيين. وقال فيكرام ثاكور، باحث في «سيمانتيك». إن قائمة الأهداف الكبيرة تظهر أن القراصنة لا يستخدمون هذا النوع من الاستهداف الدقيق المرتبط عادة بمهاجم دولة قومية، مشيراً إلى أن حملات الدولة القومية المعتادة تركز على أقل من 100 كيان.
وقالت شركة «ريسيكيوريتي إنترناشيونال» المتخصصة في الأمن الإلكتروني، إن مجموعة قراصنة تابعين لإيران استهدفت أكثر من 200 وكالة حكومية وشركات نفط وغاز وشركات تكنولوجية حول العالم، وذلك باستخدام تقنيات كانت وزارة الأمن الوطني الأميركي حذرت منها، العام الماضي، حيث يقوم القراصنة بتخمين كلمات المرور الخاصة بحسابات البريد الإلكتروني للشركات، ثم يسرقون البيانات، ويخترقون شبكات الشركات.
ومع ذلك، يقول باحثون إنه لا يوجد ما يكفي من الأدلة لمعرفة ما إذا كانت إيران متورطة في الهجمات المرتكزة على الولايات المتحدة التي تم تنفيذها من بلدان أخرى باستخدام الأساليب ذاتها.
في حين نفت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة أيّ تورط لطهران في الهجمات الإلكترونية التي تحدث عنها التقرير البحثي لـ«مايكروسوفت»، وقالت في بيان إن إيران «تنفي أيَّ تورط في جرائم الإنترنت ضد أي دولة».
وقال البيان الإيراني إن أبحاث «مايكروسوفت» وغيرها من الشركات تمثل «في الأساس إعلانات، وليست دراسات مستقلة أو أكاديمية».
في يناير (كانون الثاني)، حذرت شركة «فاير آي» من أن القراصنة المرتبطين بإيران يستخدمون تقنية أخرى لاقتحام الشبكات الإلكترونية للشركات، مما أدى إلى استهداف عدد «غير مسبوق» من الضحايا في جميع أنحاء العالم.
وبحسب الشركة، فإن القراصنة الإيرانيين يتلاعبون بنظام «دي إن إس»، واسم «الدومين»، وسجلات الشركات، خصوصاً مزودي خدمات الاتصالات والإنترنت في الشرق الأوسط، ويقومون بمراقبة حركة مرور الإنترنت على أهدافهم لقراءة رسائل البريد الإلكتروني، وسرقة أسماء المستخدمين وكلمات السر.
وقالت الشركة إن 50 كياناً على الأقل، بما في ذلك الشركات والجامعات والوكالات الحكومية، تضررت من هذه الهجمات. وحذرت الشركة وزارة الأمن الوطني وكالة الأمن الإلكتروني والبنية التحتية الإلكترونية الأميركية من هذا النوع من الهجمات، مشيرة إلى أن هذه التقنية، التي تُعرف باسم «اختطاف (دي إن إس)»، كانت تُستخدم ضد حكومة الولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

نمو غير مسبوق... العالم يتجه نحو 4 آلاف ملياردير خلال 5 سنوات

يوميات الشرق النمو لا يقتصر على فئة المليارديرات فقط بل يشمل أيضًا شريحة أصحاب الثروات الكبيرة (رويترز)

نمو غير مسبوق... العالم يتجه نحو 4 آلاف ملياردير خلال 5 سنوات

كشفت تقديرات نقلتها صحيفة «الغارديان» أن عدد المليارديرات حول العالم قد يصل إلى نحو 4 آلاف، بحلول عام 2031، مدفوعاً بالنمو السريع في ثروات الأثرياء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)

3 نماذج ذكاء اصطناعي جديدة من «مايكروسوفت» للصوت والصورة والنص

«مايكروسوفت» تطلق نماذج «MAI » للصوت والصورة والنص؛ لتعزيز التطبيقات متعددة الوسائط مع تركيز على الأداء والتكلفة والتكامل داخل «فاوندري».

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد نائب رئيس مجلس إدارة «مايكروسوفت» ورئيسها براد سميث ورئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايشي قبل اجتماع في طوكيو (أ.ب)

«مايكروسوفت» تستثمر 10 مليارات دولار في اليابان لتعزيز الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني

أعلنت «مايكروسوفت» يوم الجمعة عن خطة لاستثمار 1.6 تريليون ين (10 مليارات دولار) في اليابان خلال الفترة من 2026 إلى 2029 لتوسيع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
تكنولوجيا لا تزال الميزة في مرحلة تجريبية مع تساؤلات حول الثقة والاعتماد على الأنظمة الذكية في العمل (شاترستوك)

«مايكروسوفت» تتيح «كوبايلوت كوورك» زميل عمل رقمياً ضمن «فرونتير»

«مايكروسوفت» تطلق «Copilot Cowork» لتنفيذ مهام متعددة الخطوات في تحول نحو ذكاء اصطناعي يشارك فعلياً في إنجاز العمل داخل المؤسسات.

نسيم رمضان (لندن)
الولايات المتحدة​ الملياردير الأميركي بيل غيتس (أ.ف.ب) p-circle

بعد اعتذاره... ما حدود علاقة بيل غيتس بجيفري إبستين؟

ذكرت تقارير صحافية أميركية أن الملياردير بيل غيتس، مؤسس «مايكروسوفت»، اعتذر لموظفي مؤسسته الخيرية، خلال اجتماع عام، عن علاقته بجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

«الشرق الأوسط»

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأطراف المعنية في قضية الفساد المرفوعة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى السعي للتوصل إلى تسوية خارج المحكمة.

وقال مكتب هرتسوغ في وقت متأخر من مساء الثلاثاء إن هذه الخطوة تعد «بداية قبل أن ينظر الرئيس في ممارسة صلاحياته لمنح العفو».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في أكتوبر 2025 (أ.ب)

وأضاف أن المدعوين إلى هذه المبادرة يشملون المستشارة القضائية للحكومة جالي بهاراف-ميارا، والمدعي العام أميت أيسمان، ومحامي نتنياهو أميت حداد.

وأشار متحدث باسم هرتسوغ مؤخرا إلى أن الرئيس الإسرائيلي قرر في الوقت الحالي عدم منح نتنياهو عفوا، مفضلا الدفع نحو اتفاق خارج المحكمة بين الأطراف المعنية بالقضية.

وأوضح أن الرئيس يسعى إلى استنفاد «جميع الجهود قبل النظر الفعلي في طلب العفو».

وكان نتنياهو قد رفض مرارا مثل هذا الاتفاق، مؤكدا براءته.

وقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب العفو في نوفمبر (تشرين الثاني)، مشيرا إلى الانقسامات الداخلية الحادة بشأن محاكمته في قضايا الفساد كسبب رئيسي. وتستمر القضية منذ ست سنوات.

ويواجه نتنياهو اتهامات بالاحتيال وخيانة الأمانة والرشوة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد دعا مرارا هرتسوج إلى منح نتنياهو عفوا، ووجه إليه في بعض الأحيان انتقادات شخصية.


ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وأنها تريد «فتحاً سريعاً» لمضيق هرمز، من دون أن يكشف موقفه من المقترح الإيراني الذي يؤجل بحث الملف النووي، ويركز أولاً على إنهاء الحرب ورفع الحصار.

وأكد مسؤول أميركي أمس أن ترمب غير راضٍ عن المقترح، فيما شدد وزير الخارجية ماركو روبيو، رفضه للمقترح وأكد أن «المسألة النووية» تبقى جوهر الأزمة، متهماً طهران بالسعي لكسب الوقت. وقال روبيو إن فتح «هرمز» لا يعني فرض إذن إيراني أو رسوم على ممرات مائية دولية، واصفاً استخدام المضيق بأنه «سلاح نووي اقتصادي» ضد العالم.

وقالت مصادر قريبة من الوساطة، إن باكستان تتوقع مقترحاً إيرانياً معدلاً خلال أيام، بعد عودة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى طهران من موسكو للتشاور مع قادة النظام، وسط صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي.

وأعاد الجيش الأميركي ناقلات نفط إيرانية تحت ضغط الحصار، وتراجعت حركة العبور في «هرمز». وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن طهران استعدت للحصار منذ انتخابات 2024، وتستخدم ممرات بديلة لا تعتمد على موانئ الخليج العربي.


يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
TT

يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)

اقتحمت مجموعة محتجين من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد منزل قائد الشرطة العسكرية الإسرائيلية الثلاثاء، واعتصموا في حديقته احتجاجا على إجراءات لمعاقبة من يرفضون الاستجابة لاستدعاءات التجنيد.

ويأتي ذلك بعدما أمرت المحكمة العليا الإسرائيلية الأحد الدولة بوقف المزايا المالية الممنوحة لليهود المتشددين الذين يتجنبون الخدمة العسكرية، وبالشروع في ملاحقات جنائية بحقهم.

وأثار التحرك إدانات غاضبة من القيادات العسكرية والسياسية.

وأظهرت مقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي عشرات من الرجال المتشددين يهتفون داخل حديقة منزل قائد الشرطة العسكرية يوفال يمين في عسقلان، بينما كان داخل المنزل مع عائلته، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو «أدين بشدة الهجوم الوحشي والعنيف على رئيس الشرطة العسكرية، وأطالب باتخاذ إجراءات حازمة بحق الضالعين».

من جهته، ندّد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بـ«الاقتحام المتعمّد» لمنزل يمين «في وقت كانت عائلته داخله»، معتبرا أن أي محاولة للمساس بأفراد الأجهزة الأمنية تمثّل «تجاوزا لخط أحمر».

ويتمتع اليهود المتشددون منذ قيام إسرائيل عام 1948 بإعفاء من الخدمة العسكرية الإلزامية شرط التفرغ للدراسية الدينية.

لكن المحكمة العليا طعنت مرارا في هذا الاستثناء خلال السنوات الأخيرة، وصولا إلى حكم صدر في 2024 يُلزم الحكومة تجنيدهم.

غير أن نتانياهو يعتمد على دعم الأحزاب المتشددة للبقاء في السلطة، ما دفعه إلى معارضة إنهاء هذا الإعفاء.

ويمثل الحريديم 14 في المائة من السكان اليهود في إسرائيل، ومنهم 66 ألف رجل في سن الخدمة العسكرية.

ومع الحكم الأخير، تأمر المحكمة عمليا بوقف الإعانات التي تتيح لليهود المتشددين تخفيضات على الضرائب المحلية ووسائل النقل العامة ورعاية الأطفال.