خفقان القلب واضطراب نبضاته... حالات وأسباب مختلفة

خطوات تشخيصية دقيقة لتحديد مدى ضرورة المعالجة

خفقان القلب واضطراب نبضاته... حالات وأسباب مختلفة
TT

خفقان القلب واضطراب نبضاته... حالات وأسباب مختلفة

خفقان القلب واضطراب نبضاته... حالات وأسباب مختلفة

الشعور بخفقان القلب أحد الأعراض المزعجة، ويثير لدى الإنسان قلقاً وتساؤلات حول ما الذي جرى في قلبه ليحصل عنده هذا الخفقان، وهل أن حصوله يعني أن ثمة أمراً ما يهدد سلامة حياته.
صحيح أن في كثير من حالات الخفقان لا يكون ثمة مرض في القلب ولا خلل في نظم نبض القلب ولا يتطلب الأمر أي معالجة، لكن في حالات قليلة جداً، ولدى فئات محددة من المرضى، قد يكون الخفقان علامة على وجود مشكلة تتطلب المعالجة. ولذا فإن التعامل الطبي مع هذه الشكوى يمثل تحدياً يتطلب السرعة والدقة في إجراء التقييم الإكلينيكي والفحوصات بغية معرفة سبب هذا الخفقان المزعج، وتمييز نوعه، وتقييم مدى ضرورة معالجته. وإن لم يكن وراء هذا الشعور بالخفقان ما يستدعي القلق الطبي، فإن من الضروري طمأنة المريض وإزالة المخاوف عنه.

- فهم الخفقان
إن فهم سبب الخفقان وكيفية التعامل معه، يتطلب استحضار 3 مقدمات في الذهن، وهي:
> المقدمة الأولى: «خفقان القلب» (Palpitation) بالتعريف الطبي، هو شعور المرء بنبض قلبه. والقلب ينبض بالمتوسط نحو 115 ألف نبضة في اليوم، والطبيعي ألا يشعر المرء بأي منها. وعندما يشعر المرء برفرفة نبضات قلبه على نحو سريع جداً أو بطيء جداً أو بشكل غير منتظم، لبضع ثوانٍ أو دقائق، يكون ثمة خفقان.
> المقدمة الثانية: الشعور بالخفقان قد يحصل مع وجود نظام طبيعي لنبض القلب، أو قد يكون علامة على وجود اضطراب فيه. ولذا فإن الخفقان هو تعبير عن شعور. واضطراب نظم القلب (Arrhythmia) هو وصف طبي يشمل كلاً من: عدم حصول الرتابة الطبيعية في تتابع صدور نبضات القلب أو اختلاف عدد نبضات القلب عن المعدل الطبيعي. والطبيعي أن يتراوح عدد نبضات القلب بين 60 و100 نبضة في الدقيقة، والطبيعي أيضاً أن تكون ثمة رتابة منتظمة لصدور كهرباء نبضات القلب من مكان واحد فيه. والاضطراب في نظم نبض القلب قد يكون ناجماً عن مشكلة صحية في القلب، أو قد لا يكون كذلك مطلقاً. ولذا فإن اضطرابات نظم القلب، منها ما هو غير ضار مطلقاً ولا يتطلب معالجة، ومنها ما قد يتسبب بمشكلات صحية في القلب وقد يُهدد سلامة الحياة.
> المقدمة الثالثة: ثمة أنواع من اضطرابات نظم القلب التي لا تتسبب بأي أعراض تدل على وجودها، أي لا خفقان ولا غيره، ومع ذلك قد تكون لها مضاعفات مؤذية.

- خطوات التقييم الطبي
هناك 3 خطوات رئيسية في مشوار التقييم الطبي للخفقان؛ هي أسئلة يطرحها الطبيب على المريض، وفحص إكلينيكي له، وتحاليل وفحوصات يتم إجراؤها.
> الخطوة الأولى في مشوار التقييم الطبي للخفقان هي الأعراض والمضاعفات عند سؤال الشخص: هل هناك أعراض أخرى مرافقة للشعور بالخفقان؟ مثل ألم الصدر، أو ضيق التنفس، أو الدوار والدوخة، أو التعرّق، أو الإغماء أو ما يشبه الإغماء. وأهمية هذه الأعراض هي أن حصولها قد يعكس عدم قدرة القلب، أثناء الشعور بالخفقان، على ضخ الكمية اللازمة من الدم بشكل منتظم للأعضاء المهمة. وعلى وجه الخصوص تدني تدفق الدم إلى عضلة القلب عبر الشرايين التاجية، ما قد يتسبب في ألم الصدر أو ضيق التنفس. وكذلك تدني تدفق الدم إلى الدماغ عبر الشرايين الصاعدة إليه، ما قد يتسبب بالدوار أو الدوخة أو الإغماء أو حالة ما قبل الإغماء. ولذا، فإن وجود أي من هذه الأعراض المرافقة، يفرض على الشخص ضرورة سرعة طلب المعونة الطبية العاجلة.
> ثم يفحص طبيب القلب المريض ويراجع حالته الصحية، خصوصاً حالة صحة القلب، وأيضاً مراجعة مجموعة من السلوكيات الحياتية والأدوية المتناولة من قبله.
> وبعد هذه المراجعة الطبية للحالة الصحية ومحاولة ربط الخفقان بأي من الحالات متقدمة الذكر، تكون الخطوة الثالثة في التشخيص، عبر إجراء الفحوصات والتحاليل الطبية.

- سبب الخفقان
هناك 4 مجموعات من الحالات والظروف الصحية التي قد تؤدي إلى الشعور بالخفقان وحصول اضطراب في نظم نبض القلب، وهي:
> المجموعة الأولى: لها علاقة بأحد أمراض القلب واضطرابات عمله، مثل وجود إصابة حالية أو سابقة بنوبة الجلطة القلبية، أو وجود تضييقات بدرجة مؤثرة في شرايين القلب تعيق تدفق الدم من خلالها لتغذية عضلة القلب، أو وجود تلف في أنسجة عضلة القلب، أو وجود ضعف في قوة القلب، أو وجود أحد أنواع العيوب الخلقية في القلب، أو وجود ارتفاع في ضغط الدم لم يتم بعد السيطرة عليه.
> المجموعة الثانية: لها علاقة بأسباب مرضية خارج عضو القلب، مثل زيادة نشاط الغدة الدرقية أو كسل الغدة الدرقية، أو التغيرات الهرمونية الأنثوية، أو الحمل، أو زيادة إفراز هرمونات التوتر، أو حالة فقر الدم، أو تدني نسبة الأكسجين في الدم، أو وجود حالة انقطاع التنفس أثناء النوم، أو اضطرابات وتداعيات مرض السكري، أو القولون العصبي، أو وجود اختلال في نسب المعادن والأملاح المهمة في الدم كالبوتاسيوم أو الكالسيوم أو غيرهما.
> المجموعة الثالثة: لها علاقة ببعض السلوكيات الحياتية، مثل التدخين، أو تناول المشروبات الكحولية، أو تعاطي المخدرات بأنواعها، أو الإكثار من تناول المشروبات المحتوية على الكافيين، أو التوتر النفسي، أو نوبات الهلع، أو القلق، أو الغضب، أو قلة النوم، أو ممارسة رياضة شديدة.
> المجموعة الرابعة: لها علاقة بتناول أنواع مختلفة من الأدوية شائعة الاستخدام وتأثيراتها الجانبية، كأدوية نزلات البرد، وبخاخ علاج الربو، وعدد من أنواع أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم، وأنواع من أدوية علاج الحساسية، وأنواع من المضادات الحيوية، وأنواع من أدوية الاكتئاب، وغيرها كثير.

- فحوصات طبية
الفحوصات والتحاليل التي يجري إجراؤها بتسلسل طبي منطقي تختصر الوقت نحو معرفة هل وراء الخفقان أي نوع من اضطراب نبض القلب وسببه، أم لا.
والفحوصات على نوعين؛ نوع عام له علاقة بمعرفة الأسباب غير القلبية للخفقان، ونوع له علاقة بالأسباب القلبية. ومن النوع الأول تحاليل الدم لتقييم الهيموغلوبين، ووظائف الغدة الدرقية، والسكري، ومستويات معادن وأملاح الشوارد كالبوتاسيوم وغيره.
وبالنسبة للفحوصات القلبية، هناك أولاً رسم تخطيط كهرباء القلب (ECG)، الذي يكشف عن النشاط الكهربائي داخل القلب، من نواحي انتظام رتابته وصدوره من المصدر الطبيعي في الأذين الأيمن، وسريانه بشكل طبيعي إلى كل حجرات القلب، وتوقيت كل مرحلة كهربائية في ضربات القلب ومدتها.
وبعد التأكد من سلامة بنية حجرات القلب وقوتها وسلامة الصمامات بإجراء تصوير القلب بالأشعة فوق الصوتية (Echocardiography)، قد يطلب الطبيب رصد كامل نبضات القلب خلال فترة 24 ساعة، وذلك باستخدام جهاز «هولتر» (Holter Monitor). وهو جهاز محمول صغير يتم تثبيته بحزام خاص، ويُمكّن من رصد جميع نبضات القلب حينما يعيش المرء حياته العملية اليومية في المنزل وخارجه. وبتحليل تتابع نبض القلب يُمكن تمييز أي نبضات غير طبيعية أو أي اضطرابات في إيقاع نظم ضربات القلب.

- عدد من الفحوصات المتقدمة لاضطرابات نبض القلب
> حينما لا يحصل الخفقان في فترة الـ24 ساعة التي تم استخدام جهاز الهولتر فيها، فإن هناك عدة حلول تشخيصية، مثل تمديد فترة استخدام جهاز هولتر لـ48 ساعة. أو استخدام جهاز تسجيل الأحداث (Event Monitor) الذي يرصد نبضات القلب عند شعور المرء بالخفقان، وبالضغط على زر خاص يبدأ عمل هذا الجهاز في الرصد. أو استخدام جهاز مسجل الدورة القابل للزرع (Implantable Loop Recorder)، وهو جهاز صغير جداً، يكشف نظم القلب غير الطبيعي، وتتم زراعته تحت الجلد في منطقة الصدر.
وعندما لا يتم اكتشاف وجود اضطرابات في نظم القلب بإجراء تلك الفحوصات والاختبارات، فإن الطبيب قد يحاول أن يستحث ظهورها بإجراء فحوصات واختبارات أخرى، مثل اختبار جهد القلب (Stress Test)، واختبار الطاولة المائلة (Tilt Table Test)، وقسطرة تخطيط رسم خريطة الفيسيولوجيا الكهربائية للقلب (Electrophysiological Testing And Mapping).
واختبار الطاولة المائلة مفيد في تشخيص الخفقان المرتبط بنوبات الإغماء أو ما قبل الإغماء، وفيه يتم رصد معدل نبضات القلب ومقدار ضغط الدم عند استلقاء المريض وتثبيته على طاولة، ثم بإمالة الطاولة ووضع المريض كما لو كان واقفاً، وتتم مراقبة كيفية استجابة القلب والجهاز العصبي لهذا التغيير في زاوية وضعية الجسم، أي بين الاستلقاء وشبه الوقوف.
وفي قسطرة تخطيط رسم خريطة الفيسيولوجيا الكهربائية للقلب بالقسطرة، يُمرر الطبيب عدداً من الأنابيب، الرفيعة والمرنة والموصلة بأقطاب كهربائية، عبر الأوعية الدموية وصولاً إلى مواضع مختلفة داخل حجرات القلب. ثم يتم من خلال الأقطاب الكهربائية تحديد مسارات انتشار النبضات الكهربائية خلال أجزاء القلب، كما يمكن تحفيز القلب للنبض بالمعدلات التي قد تحفز أو قد توقّف حصول أنواع من اضطراب نظم القلب. وبالتالي يتمكن الطبيب من معرفة مكان صدور اضطراب نظم القلب، وما السبب وراء ذلك، وهل بالإمكان معالجة الأمر من خلال القسطرة أم لا.

- معالجة الاضطراب في القلب... متى وكيف؟
> في حالات الخفقان، يكون العلاج ضرورياً ومطلوباً فقط إذا كان اضطراب إيقاع نبض القلب يتسبب في أعراض خطيرة، أو أن وجوده يمثل خطراً للإصابة باضطرابات أكثر خطورة في نبض القلب أو في سلامة القلب، أو أن له مضاعفات وتداعيات على أعضاء أخرى في الجسم كالدماغ مثلاً.
وبطء القلب إن لم يكن ناجماً عن سبب يُمكن تصحيحه، كأن يكون نتيجة لتناول أحد أنواع الأدوية التي تُبطئ نبض القلب، فإن المعالجة قد تتطلب زراعة جهاز منظم لنبضات القلب (Pacemaker)، وهو جهاز صغير تتم زراعته بالقرب من عظمة الترقوة، ويمتد منه عبر الأوعية الدموية، سلك أو أكثر، وصولاً إلى داخل جدار حجرات القلب، ويعمل على إحداث نبضات للقلب في حال البطء الشديد في نبض القلب الطبيعي أو توقف ضربات القلب.
وفي حال وجود اضطراب في سرعة ضربات القلب، هناك عدة مناورات يُمكن أن تنجح في إبطاء هذا التسارع، مثل كتم المريض تنفسه أو غمر وجهه في الماء البارد أو السعال، وهو ما يثير الجهاز العصبي (الذي يتحكم في ضربات القلب) لإبطاء معدل ضربات القلب. ولكن الأدوية تظل الأفضل في هذه الحالات، وقد يصف الطبيب أحد أنواعها وفق نوع الاضطراب في نبض القلب. ومن المهم جداً أن يتم بدقة تناول أي دواء مضاد لاضطراب نبض القلب، وفقاً لتوجيهات الطبيب لمنع حصول أي مضاعفات مؤذية.
وفي بعض أنواع اضطرابات نبض القلب قد ينصح الطبيب بإصلاح اضطراب نبض القلب عبر الصدمة الكهربائية، خصوصاً في حالات الارتجاف الأذيني، كي يستعيد القلب إيقاعه الطبيعي للنبض.
وهناك حالات قد ينصح الطبيب فيها بإجراء «الاستئصال بالقسطرة» لإتلاف بقع محددة من أنسجة القلب، يكون الطبيب قد حدد أنها المسؤولة عن وجود هذا الاضطراب في نظم نبض القلب.
وإضافة إلى زراعة جهاز تنظيم ضربات القلب، هناك أجهزة أخرى متقدمة جداً، يُمكن زراعتها للتعامل مع أنواع خطرة من اضطرابات نبض القلب، مثل جهاز «مقوم نظم القلب ومزيل الرجفان القابل للزراعة» (ICD) وأجهزة أخرى أكثر تقدماً.


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لعملية الهضم عند تناول المغنيسيوم وأدوية الببتيد؟

صحتك المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)

ماذا يحدث لعملية الهضم عند تناول المغنيسيوم وأدوية الببتيد؟

قال موقع فيري ويل هيلث إن مكملات المغنيسيوم وأدوية الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 مثل أوزمبيك (سيماغلوتيد)، تُستخدم على نطاق واسع ولأغراض مختلفة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول شاي الماتشا بانتظام؟

الماتشا هو شاي أخضر يعود بجذوره إلى الصين القديمة وثقافة الشاي اليابانية، وهو الآن مشهور ويدخل في كل شيء بدءاً من مشروبات اللاتيه، وصولاً إلى العصائر المخفوقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

أطعمة غنية بالبروتين مثل صدور الدجاج

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الدجاج يُعدّ مصدراً شائعاً للبروتين، لكنه ليس الخيار الوحيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك كيف تتناول البروتينات بطريقة صحية؟

كيف تتناول البروتينات بطريقة صحية؟

تشير «الإرشادات الغذائية الجديدة لأميركا»، إلى أن النطاق الأمثل لكمية البروتين المُوصى بتناولها لمعظم الناس يتراوح بين 1.2 و1.6 غرام/كيلوغرام من وزن الجسم.

د. حسن محمد صندقجي (الرياض)
صحتك من يتحكم في سلوك المراهقين؟

من يتحكم في سلوك المراهقين؟

أظهرت دراسة طولية حديثة، أن الأقران المشهورين يؤثرون بقوة على السلوك الخارجي للمراهقين، بينما يؤثر الأصدقاء المقربون بقوة على المشاعر الداخلية.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

ماذا يحدث لعملية الهضم عند تناول المغنيسيوم وأدوية الببتيد؟

المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)
المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لعملية الهضم عند تناول المغنيسيوم وأدوية الببتيد؟

المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)
المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن مكملات المغنيسيوم وأدوية الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 مثل أوزمبيك (سيماغلوتيد)، تُستخدم على نطاق واسع ولأغراض مختلفة.

وبالنسبة لمعظم البالغين الأصحاء، يُعد تناول كليهما آمناً بشكل عام ولكن يكمن القلق الرئيسي في الآثار الهضمية المتداخلة، وخاصة الغثيان والإسهال.

ولفت إلى أن المغنيسيوم وهرمونات الجلوكاجون-1 يمكن أن يؤثرا على بعضهما وعلى الجهاز الهضمي بعدة طرق مثل أن تُبطئ هرمونات الجلوكاجون-1 عملية إفراغ المعدة، حيث تُؤدي هذه الهرمونات إلى إبطاء خروج الطعام من المعدة، مما يُطيل مدة الشعور بالشبع.

وغالباً ما يُقلل هذا الشعور المُطوّل بالشبع من الشهية وإجمالي السعرات الحرارية المُتناولة، ولكنه قد يُساهم أيضاً في ظهور آثار جانبية مثل الغثيان والقيء والانتفاخ والإمساك.

وقد تؤثر هرمونات الجلوكاجون-1 على تحمل المغنيسيوم، حيث قد تؤثر تأثيرات هرمونات الجلوكاجون-1 على عملية الهضم أيضاً على كيفية تحمل المُكملات الغذائية الفموية، مثل المغنيسيوم، خاصةً في حال وجود غثيان مُسبقاً.

وقد تُؤدي هذه التأثيرات إلى بقاء المغنيسيوم في المعدة لفترة أطول قبل انتقاله إلى الأمعاء. يُبلغ بعض الأشخاص عن شعورهم بثقل في المعدة، أو ارتجاع حمضي، أو غثيان مُستمر.

وقد يُساعد المغنيسيوم في علاج الإمساك، فإذا كان هرمون الجلوكاجون-1 يُسبب لك الإمساك، فقد تُساعد أنواع مُعينة من المغنيسيوم في تنظيم حركة الأمعاء في بعض الحالات.

ومن الأفضل استشارة طبيبك الذي وصف لك دواء الجلوكاجون-1 لتحديد أفضل شكل وجرعة لمكملات المغنيسيوم.

الحصول على المغنيسيوم من مصادره الغذائية يظل الخيار الأفضل (جامعة هارفارد)

وقد تتفاقم الأعراض الجانبية الهضمية، فإذا كنت تعاني بالفعل من الإسهال المرتبط بدواء الجلوكاجون-1، فقد يزيد المغنيسيوم من حدة هذه الأعراض، خاصةً إذا بدأت بجرعة عالية.

وذلك لأن المغنيسيوم نفسه قد يُسبب برازاً رخواً أو إسهالاً، خاصةً عند تناول جرعات عالية أو استخدام أشكال معينة منه، نظراً لتأثيره.

واستعرض الموقع نصائح عملية لتناول كليهما مثل البدء بجرعة منخفضة وزيادتها تدريجياً. إذا كنت تستخدم المغنيسيوم لأول مرة أو تزيد جرعة مُحفزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1، فإن زيادة الجرعة تدريجياً قد تقلل من احتمالية ظهور أعراض اضطراب الجهاز الهضمي. ولهذا السبب، تُعد زيادة جرعة مُحفزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 أمراً شائعاً.

وكذلك فكّر في تقسيم جرعة المغنيسيوم، فقد تكون الجرعات الصغيرة التي تُتناول مرة أو مرتين يومياً أسهل على المعدة من جرعة كبيرة واحدة.

وأيضا تناول المغنيسيوم مع الطعام إذا كنت تعاني من الغثيان. قد يُخفف ذلك من تهيج المعدة لدى بعض الأشخاص.

واتصل بطبيبك إذا كنت تعاني من قيء مستمر، أو ألم شديد في البطن، أو براز أسود/قطراني، أو إغماء، أو علامات جفاف.

ولفت الموقع إلى فوائد المغنيسيوم، مثل أنه يساعد الأعصاب والعضلات والقلب على العمل بشكل طبيعي. كما أنه يساهم في إنتاج الطاقة ودعم تنظيم مستوى السكر في الدم.

ويلجأ الكثيرون إلى المكملات الغذائية لأسباب متنوعة مع ذلك، لا تُناسب المكملات الغذائية جميع الحالات.

و في الأبحاث، تُشير الدراسات إلى أن مكملات المغنيسيوم تُحسّن أحياناً بعض المؤشرات الصحية، لكن النتائج تختلف باختلاف الشخص والحالة الصحية.

وعن فوائد أدوية الجلوكاجون-1 قال إن جسمك يُنتج بشكل طبيعي هرموناً يُسمى الجلوكاجون-1 بعد تناول الطعام. تحاكي الأدوية المُحفزة لمستقبلات الجلوكاجون-1 العديد من تأثيرات هذا الهرمون.

ويمكن لأدوية الجلوكاجون-1 أن تساعد البنكرياس على إفراز الإنسولين عند ارتفاع مستوى السكر في الدم، وتخفض مستوى هرمون آخر (الجلوكاجون) الذي يرفع مستوى السكر في الدم، وتزيد من الشعور بالشبع في الدماغ، وتبطئ عملية إفراغ المعدة.


ماذا يحدث لجسمك عند تناول شاي الماتشا بانتظام؟

مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)
مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول شاي الماتشا بانتظام؟

مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)
مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)

الماتشا هو شاي أخضر يعود بجذوره إلى الصين القديمة وثقافة الشاي اليابانية، وهو الآن مشهور ويدخل في كل شيء، بدءاً من مشروبات اللاتيه، ووصولاً إلى العصائر المخفوقة. له نكهة عشبية حلوة قليلاً وهو غني بالبوليفينولات التي قد تقدم فوائد صحية.

الماتشا يعزز الوظائف الإدراكية

يحتوي الماتشا على الكافيين والحمض الأميني الثيانين. وتظهر إحدى الدراسات أن هذا المزيج يمكن أن يساعد في تحسين الذاكرة واليقظة والانتباه والتركيز.

تربط أبحاث أولية بين الثيانين الموجود في الماتشا وتأثيراته الوقائية للأعصاب، ما يشير إلى أنه قد يبطئ التدهور المعرفي المرتبط بتقدم العمر. في إحدى الدراسات، أدى الاستخدام اليومي للماتشا لمدة 12 أسبوعاً إلى تقليل علامات التدهور المعرفي لدى كبار السن، وخاصة النساء، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الماتشا يساعد في التحكم بالتوتر والقلق

يظهر البحث أن الاستهلاك اليومي للماتشا يخفف من الضغط النفسي والتوتر والقلق. في إحدى الدراسات، قلّل المشاركون الذين تناولوا 3 غرامات من الماتشا يومياً لمدة 15 يوماً من مستويات التوتر والقلق لديهم مقارنة بمن تناولوا علاجاً وهمياً (بلاسيبو).

قد يكون التأثير على التوتر والقلق ناتجاً عن التأثير المشترك للثيانين والأرجينين (حمض أميني آخر) في شاي الماتشا. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث.

الماتشا يقلل من الإجهاد التأكسدي

يحتوي الماتشا على الكاتيكينات (مواد كيميائية نباتية طبيعية). إلى جانب فيتامين سي والفلافونويدات. تعمل الكاتيكينات على تحييد الجذور الحرة التي تسبب الإجهاد التأكسدي.

يزود تناول الماتشا اليومي جسمك بمضادات الأكسدة لتقليل خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة المرتبطة بالإجهاد التأكسدي، مثل مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD)، والالتهابات الفيروسية والبكتيرية، والسرطانات.

الماتشا يحسن صحة القلب والأوعية الدموية

تظهر الدراسات أن الماتشا يمكن أن يدعم القلب والأوعية الدموية. تساعد خصائص مضادات الأكسدة ومضادات الالتهاب للكاتيكينات الموجودة في الماتشا في تقليل الالتهاب في عضلة القلب أو الأوعية الدموية، الناجم عن الأمراض.

قد تعمل الكاتيكينات أيضاً على خفض الكوليسترول الكلي في الدم، والكوليسترول الضار (LDL)، والدهون الثلاثية. عندما تكون مرتفعة جداً، يمكن لهذه الدهون في دمك أن تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب أو غيرها من أمراض القلب والأوعية الدموية ومضاعفاتها. يمكن أن يساعد شرب الماتشا في تقليل هذا الخطر.

الماتشا يساعد في تنظيم سكر الدم

تشير الدراسات إلى أن الماتشا قد يعزز حساسية الجسم للأنسولين، وهو الهرمون الذي يفرزه البنكرياس لتنظيم السكر في الدم. يقترح بعض الأبحاث أن شرب الماتشا قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بمقدمات السكري ومرض السكري من النوع الثاني، وهما حالتان تؤثران على قدرة الجسم في تحطيم السكريات.

الماتشا قد يقلل من خطر الإصابة بالسرطان

إلى جانب عوامل غذائية ونمط حياة صحي، قد يساعد الماتشا في تقليل خطر الإصابة بالسرطان. تشير الدراسات إلى أن المركبات الموجودة في الماتشا تثبط بشكل مباشر نمو الخلايا السرطانية، ما يساعد في منع تطور الأورام.

تعمل الكاتيكينات الموجودة في الماتشا على تقليل الإجهاد التأكسدي، ما يساعد في منع تلف الحمض النووي للخلايا، وإبطاء انقسام الخلايا السرطانية. ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم هذه التأثيرات بشكل كامل.

الماتشا يساعد في إنقاص الوزن

قد يساعد شاي الماتشا الأخضر أيضاً في إنقاص الوزن. تشير الدراسات إلى أن الكاتيكينات تعزز عملية الأيض (التمثيل الغذائي)، الذي ينظم استخدام الخلايا للطاقة. بالإضافة إلى تنظيم مستويات سكر الدم والكوليسترول، فإن زيادة معدل الأيض يمكن أن تساعدك في إنقاص الوزن.

الماتشا يعزز نمو العضلات

في دراسة أجريت على أشخاص أصحاء غير رياضيين يمارسون تدريبات القوة، أبلغ الذين تناولوا مكملات الماتشا عن تعب أقل وتطور عضلي أكثر وضوحاً.

تعمل الكاتيكينات والألياف والمواد الأخرى الموجودة في الماتشا على تقليل الإجهاد التأكسدي على العضلات أثناء التمرين. كما أنها تساعد في امتصاص العناصر الغذائية، ما يسمح للعضلات بالتعافي والتكيف (تصبح أقوى) بعد التمرين.

الماتشا يدعم صحة الأمعاء

قد تدعم الكاتيكينات والألياف الموجودة في الماتشا كذلك عملية الهضم وصحة الأمعاء. في أمعائك، يوجد ما يسمى بميكروبيوم الأمعاء. يدعم ميكروبيوم الأمعاء عملية الهضم والوظيفة المناعية.

في إحدى الدراسات، كشف تقييم أن المشاركين الذين شربوا شاي الماتشا الأخضر يومياً أظهروا تغييرات إيجابية كبيرة في ميكروبيوم أمعائهم. كانت لدى مجموعة شاي الماتشا كائنات دقيقة مفيدة أكثر، وكائنات إشكالية أقل، وعدد أكبر من البكتيريا الفريدة.


أطعمة غنية بالبروتين مثل صدور الدجاج

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)
يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)
TT

أطعمة غنية بالبروتين مثل صدور الدجاج

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)
يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الدجاج يُعدّ مصدراً شائعاً للبروتين، لكنه ليس الخيار الوحيد.

وأضاف أن هناك العديد من الأطعمة الأخرى الغنية بالبروتين، والتي تُساعدك على تنويع نظامك الغذائي لتحسين التغذية العامة:

صدر الديك الرومي:

مصدر بروتين قليل الدسم، ويُوفّر بروتيناً أكثر بقليل من الدجاج، ويُعدّ بديلاً جيداً إذا كانت وصفتك تتطلب الدجاج، ولكنك ترغب في التغيير.

ويحتوي صدر الديك الرومي على 125 سعرة حرارية لكل 85 غراماً؛ أي أكثر بقليل من صدر الدجاج الذي يحتوي على 122 سعرة حرارية لنفس الكمية.

التونة:

للحصول على نفس كمية البروتين الموجودة في 85 غراماً من الدجاج، ستحتاج إلى تناول كمية أكبر قليلاً من التونة البيضاء المعلبة.

وقد تحتوي التونة على مستويات عالية من الزئبق، ويُوصى بتناول حصتين إلى ثلاث حصص أسبوعياً من التونة المعلبة التي عادةً ما تكون أقل احتواءً على الزئبق للنساء الحوامل أو المرضعات، أو اللواتي قد يصبحن حوامل، وحصتين أسبوعياً للأطفال.

الروبيان (الجمبري):

يُعدّ الروبيان مكوناً متعدد الاستخدامات وغنياً بالبروتين، ويمكن إضافته إلى مجموعة متنوعة من الأطباق، من السلطات إلى المعكرونة. تحتوي حصة 85 غراماً من الروبيان المطبوخ على 84 سعرة حرارية فقط، ويمكنك مضاعفة هذه الكمية من البروتين مع الحفاظ على انخفاض السعرات الحرارية. ويُعدّ الروبيان غنياً بالكالسيوم وقليل الدهون المشبعة.

يُنصح بتنويع مصادر البروتين يومياً لصحة أفضل (جامعة هارفارد)

لحم بقري مفروم:

يُوفّر اللحم البقري المفروم كمية وفيرة من البروتين، وإن كانت أقل قليلاً من الدجاج.

الزبادي اليوناني:

يُعدّ خياراً صحياً للحصول على كمية وفيرة من البروتين، ويتفوق على الزبادي قليل الدسم العادي الذي يحتوي على نحو 11 غراماً من البروتين.

العدس:

يُقدّم العدس بديلاً نباتياً غنياً بالبروتين للبروتين الحيواني.

ومثل الدجاج، فإن العدس منخفض الدهون جداً، كما أنه يُوفّر الألياف، وهو ما لا يُوفّره الدجاج. يحتوي العدس أيضاً على نسبة أعلى من الحديد والبوتاسيوم وحمض الفوليك مقارنةً بالدجاج.

جبن القريش:

يُضاهي جبن القريش الدجاج من حيث محتواه من البروتين؛ إذ يحتوي كوب من جبن القريش على 183 سعرة حرارية، ويمكن إدراجه في نظامك الغذائي إذا كنت تراقب سعراتك الحرارية ونسبة البروتين التي تتناولها، وكذلك جبن القريش غني بالكالسيوم وقليل الكربوهيدرات.