الكويت تؤكد للافروف متابعتها لقضية الروسية المسجونة

عبد الله بن زايد: نتعاون مع موسكو في مواجهة التحديات التقليدية والحديثة

الشيخ صباح الأحمد الصباح مستقبلاً سيرغي لافروف أمس في الكويت (الشرق الأوسط)
الشيخ صباح الأحمد الصباح مستقبلاً سيرغي لافروف أمس في الكويت (الشرق الأوسط)
TT

الكويت تؤكد للافروف متابعتها لقضية الروسية المسجونة

الشيخ صباح الأحمد الصباح مستقبلاً سيرغي لافروف أمس في الكويت (الشرق الأوسط)
الشيخ صباح الأحمد الصباح مستقبلاً سيرغي لافروف أمس في الكويت (الشرق الأوسط)

استكمل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس، جولته الخليجية بلقاءات في الكويت والإمارات، إذ استقبله أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح وتم مناقشة القضايا الدولية والإقليمية، إضافة إلى مناقشة قضية السجينة الروسية ماريا لازاريفا المتهمة بقضايا اختلاس.
وفي مؤتمر صحافي عقده الوزير الروسي مع نظيره الكويتي الشيخ صباح الخالد الصباح وزير الخارجية الكويتي، أكد لافروف أن المباحثات مع الجانب الكويت شملت طلباً روسياً بضمان حقوق المواطنة الروسية، ونقلت وسائل إعلام روسية عن لافروف قوله: «بحثنا اعتقال المواطنة الروسية في الكويت، وعبّرنا عن أملنا في أن يتم ضمان جميع حقوقها القانونية في إطار النظر بقضيتها بموجب قوانين الكويت المستمدة من الاتفاقيات الدولية».
وتابع: «روسيا تشعر بالقلق دائما على مصير مواطنيها... تقدمت بهذا الطلب وتم سماعه من الجانب الكويتي وقبوله ووعدونا بتبني مقترحاتنا».
من جهته، قال صباح الخالد: «الكويت تحترم الاتفاقيات الدولية... نحن نتابع هذه القضية بحكم الصداقة مع روسيا ونأمل في الأسبوع القادم الاستئناف على الحكم والطعن فيه». وكانت السلطات الكويتية قد اعتقلت المواطنة الروسية ماريا لازاريفا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2017، وهي رئيسة شركة (كي جي إل إنفيستمنت) للاستثمارات في الكويت، وفي مايو (أيار) 2018 حكم عليها بالسجن لـ10 سنوات بتهمة الاختلاس مع عقوبة مالية بملايين الدولارات.
ووصف لافروف العلاقة مع الكويت بأنها تتطور في جميع المجالات، ومنها التعاون العسكري التقني، مشيرا إلى أن البلدين يعملان على بلورة مشروعات استثمارية مشتركة، فيما أعرب الشيخ صباح الخالد الصباح وزير الخارجية الكويتي عن الاعتزاز بمستوى التعاون والتنسيق بين الكويت وروسيا في مجلس الأمن، وبمدى متانة العمل المشترك بين وفدي البلدين لدى الأمم المتحدة، خاصة فيما يتعلق بقضايا المنطقة والموضوعات المطروحة على جدول أعمال المنظمة.
ووصل لافروف في وقت لاحق، أمس، إلى أبوظبي محطته الرابعة قادما من الكويت، والتقى الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وأكدا في مؤتمر صحافي عقداه، أمس، أن العلاقات بين البلدين تواصل الازدهار في المجالات كافة.
وذكر الشيخ عبد الله أنه «يتطلع لمزيد من التعاون الثقافي بين البلدين»، وقال: «نتعاون مع روسيا في مواجهة التحديات التقليدية والحديثة»، مبينا: «هناك تزايد في أعداد السياح الروس في الإمارات وارتفاع في نسبة التجارة المتبادلة».
وذكر لافروف أن لدى روسيا والإمارات مواقف مشتركة بشأن تسوية النزاعات في المنطقة. وقال: «نحن على قناعة بأن استعادة وتعزيز الأمن مستحيلان من دون تسوية تلك النزاعات والأزمات بطرق سياسية ودبلوماسية على أساس القانون الدولي»، موضحا أن موسكو وأبوظبي تنطلقان من هذا الموقف فيما يتعلق بالوضع في كل من سوريا واليمن وليبيا.
وأكد لافروف: «لدينا إجماع على ضرورة مواصلة محاربة الإرهاب وتهريب المخدرات وتجارة الأسلحة غير الشرعية وشتى أشكال الجريمة المنظمة».
ووصف لافروف مباحثاته في الإمارات بالمفيدة، مشيرا إلى أن الجانبين قيّما عالياً مستوى التعاون بين روسيا والإمارات، وقال: «بحثنا بالتفصيل المسائل التجارية والاقتصادية والاستثمار وآفاق تنفيذ المشروعات المشتركة في مجال المحروقات والطاقة الذرية والفضاء، وأكدنا نجاح عمل الصندوق الروسي للاستثمارات المباشرة وشركة مبادلة للاستثمار الإماراتية، اللذين نفذا نحو 40 مشروعا مشتركا بقيمة ملياري دولار واتفقا على زيادة حجم الاستثمار في مشروعات جديدة».
وأشار لافروف إلى أنه وجه دعوة لنظيره الإماراتي لزيارة روسيا، موضحاً أن هناك تعاونا عسكريا وتقنيا بين روسيا والإمارات، مشيدا بدور الإمارات في تمهيد الطريق للحل السياسي في ليبيا.
وكان الشيخ عبد الله بن زايد قد استقبل سيرغي لافروف وزير خارجية روسيا، أمس، في العاصمة أبوظبي، وجرى خلال اللقاء بحث مسار العلاقات الثنائية المشتركة بين دولة الإمارات وروسيا والسبل الكفيلة بتعزيز أوجه التعاون بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات. وتبادل الجانبان وجهات النظر تجاه مستجدات الأوضاع في المنطقة وبحثا عددا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأكد الشيخ عبد الله أن دولة الإمارات ترتبط بعلاقات استراتيجية وثيقة وتاريخية مع روسيا، مشيرا إلى أن هناك حرصا مستمرا على تعزيزها وتنمية أوجه التعاون المشترك بين البلدين الصديقين في المجالات كافة.
من جانبه، أكد سيرغي لافروف وزير خارجية روسيا أن دولة الإمارات تعد شريكا استراتيجيا مهما لبلاده، مشيرا إلى أن البلدين الصديقين يربطهما علاقات ثنائية متميزة وأن هناك جهودا متنامية لتعزيز أوجه التعاون المشترك الثنائي في مختلف المجالات.



خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من سلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من سلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)

تلقَّى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسالةً خطيةً، من سلطان عُمان هيثم بن طارق، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلَّم الرسالة نائب وزير الخارجية، المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض الثلاثاء، سفير سلطنة عُمان لدى السعودية، نجيب البوسعيدي.

تسلَّم الرسالةَ نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي خلال استقباله بالرياض سفير سلطنة عُمان لدى السعودية نجيب البوسعيدي (واس)

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى مناقشة التطورات الإقليمية والجهود المبذولة بشأنها.


وزير الخارجية السعودي يبحث مستجدات التصعيد مع نظيره القبرصي

وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مستجدات التصعيد مع نظيره القبرصي

وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)

استقبل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة في الرياض، الثلاثاء، وزير خارجية جمهورية قبرص الدكتور كونستانتينوس كومبوس.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون بما يعزز مصالحهما المشتركة.

كما تناول الوزيران مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنه.

حضر الاستقبال وكيل الوزارة للشؤون السياسية الدكتور سعود الساطي، ومدير عام الإدارة الأوروبية السفير عبد الرحمن الأحمد.

ولاحقاً، بحث الأمير فيصل بن فرحان في اتصال هاتفي تلقاه من بختيار سعيدوف وزير خارجية أوزببكستان، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.


تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
TT

تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

تعرَّضت دول مجلس التعاون الخليجي لأكثر من 5 آلاف هجمة إيرانية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في هجمات تركَّزت على منشآت مدنية حيوية.

وأوضح تقرير، صدر الثلاثاء، عن «مركز الخليج للأبحاث»، أن هذه الأرقام تأتي رغم أن دول الخليج لم تكن طرفاً في الصراع، بل تعرَّضت لمحاولات إيرانية لجرِّها إلى دائرة المواجهة وتوسيع نطاق الحرب، رغم تمسُّكها بسياسة عدم التصعيد وعدم الانخراط المباشر في النزاع.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

5061 هجمة إيرانية على الخليج

وبحسب التقرير، شهدت الفترة من 28 فبراير (شباط) حتى 24 مارس (آذار) 2026 ما مجموعه 5061 هجمة، بينها 1131 صاروخاً باليستياً و3930 طائرة مسيّرة. وتوزَّعت الهجمات على دول الخليج، حيث تعرضت الإمارات لـ2156 هجمة (1789 مسيّرة و367 صاروخاً)، تلتها السعودية بـ953 هجمة (850 مسيّرة و103 صواريخ)، ثم الكويت بـ807 هجمات (542 مسيّرة و265 صاروخاً)، وقطر بـ694 هجمة (449 مسيّرة و249 صاروخاً)، والبحرين بـ429 هجمة (282 مسيّرة و147 صاروخاً)، في حين تعرضت عُمان لـ22 هجمة جميعها بطائرات مسيَّرة.

تراجع قدرات إيران لا ينهي تهديدها للمنطقة

ورغم تعرُّض إيران لأكثر من 9 آلاف هجمة عسكرية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل منذ بدء الحرب، وما نتج عنها من تدمير وتعطيل جزء كبير من بنيتها وقدراتها العسكرية، لا سيما في المجالات الصاروخية والبحرية والمسيّرة، فإن التقرير يشدِّد على أنَّ ذلك لا يعني انتهاء التهديد الإيراني لدول الخليج.

ويرى اللواء ركن بحري عبد الله الزايدي، مستشار أول دراسات دفاعية وأمنية في «مركز الخليج للأبحاث» ومعد التقرير، أن المعطيات الراهنة تفرض إعادة تقييم للقدرات القتالية الإيرانية المتبقية، خصوصاً تلك التي لا تزال تحت سيطرة «الحرس الثوري».

وقال إن جوهر التقييم لم يعد يرتبط بحجم القوة الإيرانية قبل الضربات، بل بطبيعة القدرات المتبقية ومدى قابليتها للتوظيف في استمرار تهديد دول الخليج، سواء عبر الصواريخ الباليستية أو الطائرات المسيّرة أو الوسائط البحرية في مضيق هرمز.

قائد الوحدة البرية في «الحرس الثوري» محمد كرمي يتفقد الحدود مع إقليم كردستان شمال غربي البلاد (فارس)

قدرات «الحرس الثوري» الإيراني البحرية

وأشار التقرير إلى أنه، رغم الحملة العسكرية المكثفة، فإن التهديد الإيراني لمضيق هرمز لا يزال قائماً، وإن بوتيرة أقل من السابق، لافتاً إلى أن «الحرس الثوري» يحتفظ بالسيطرة على قدرات غير متماثلة تشمل الألغام البحرية، والزوارق السريعة والمسيّرات، والصواريخ المضادة للسفن، والطائرات المسيّرة، وهي أدوات مُصمَّمة لتعطيل الملاحة ورفع تكلفة العبور في الممرات الضيقة والحساسة.

وأضاف أن خطورة هذه القدرات تكمن في قدرتها على إرباك حركة الملاحة دون تحقيق سيطرة بحرية تقليدية؛ ما يبقي الأسواق العالمية في حالة توتر مستمر، ويستنزف الجهود العسكرية المُخصَّصة لتأمين خطوط الإمداد.

تهديدات غير مباشرة

ولفت التقرير إلى أنَّ التهديدات الإيرانية لا تقتصر على الوسائط التقليدية، بل تمتد إلى استهداف البنية التحتية البحرية وتحت سطح البحر، بما في ذلك كابلات الاتصالات والمنشآت القريبة من السواحل، وهو ما يضفي بعداً إضافياً للمخاطر، نظراً لأهمية مضيق هرمز ليس فقط بوصفه ممراً للطاقة والتجارة، بل أيضاً بوصفه ممراً حيوياً لشبكات الاتصالات العالمية.

اندلاع حريق في خزانات الوقود بالقرب من المطار في المحرق (رويترز)

الخلاصة

وخلص التقرير إلى أنَّ الحملة العسكرية التي بدأت في 28 فبراير 2026 أضعفت بشكل كبير القدرات البحرية الإيرانية، لكنها لم تقضِ بالكامل على قدرة «الحرس الثوري» على تهديد أمن الخليج ومضيق هرمز.

وأشار اللواء الزايدي إلى أن ما تبقَّى من قدرات يتركز في أدوات غير متماثلة، مثل زراعة الألغام باستخدام الزوارق السريعة والمسيّرة، والطائرات المسيّرة، ومنصات الصواريخ الساحلية، وهو ما يوفر لإيران قدرة مستمرة على الإرباك والتعطيل، وإن ضمن حدود تتسم بتآكل واضح في البنية والاستدامة.