ميركل ترحب بمقترحات ماكرون إدخال تغييرات على اتفاقات الاتحاد الأوروبي

ميركل ترحب بمقترحات ماكرون إدخال تغييرات على اتفاقات الاتحاد الأوروبي

الخميس - 1 رجب 1440 هـ - 07 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14709]

رحّبت الحكومة الاتحادية الألمانية بخطاب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والحاجة إلى إصلاحات أوروبية، من دون «أن تكون هناك محظورات في تغيير الاتفاقات» المعمول بها في دول التكتل، في ظل ما يدور من نقاش حول كثير من القضايا الخلافية التي أدى بعضها إلى تصويت بريطانيا للخروج من عضوية الاتحاد. كما أكدت أن هناك سلسلة كبيرة من النقاط المقدمة من ماكرون تدعمها الحكومة الاتحادية.
وذكر المتحدث باسمها، في هذا السياق، أفكاراً حول تأسيس مجلس أمن أوروبي، وتعزيز سياسة الدفاع الأوروبية، وتحقيق فهم مشترك لسياسة اللجوء والهجرة، وكذلك تأكيد القدرة على الابتكار، بصفتها شرطاً لتحقيق الرخاء.
كما اقترح ماكرون إقامة هيئة جديدة لمساعدة دول الاتحاد الأوروبي في حماية انتخاباتهم من التلاعب، وإصلاح منطقة شنغن الأوروبية ذات الحدود المفتوحة، مع قوة مشتركة لحراسة الحدود ومكتب لشؤون اللاجئين. محذراً: «لا يمكننا السماح للقوميين الذين ليست لديهم حلول باستغلال غضب المواطنين».
وقال المتحدث باسم الحكومة الاتحادية شتفن زايبرت، في برلين، أمس (الأربعاء)، إن الحكومة الاتحادية سعيدة بأن ماكرون يتبنى حالياً أيضاً الرأي بـ«أنه لا بد من تغيير اتفاقات أوروبية أيضاً في مواضع تستلزم ذلك». وأضاف أن موقف المستشارة الألمانية منذ فترة طويلة يتمثل في «أنه يجب ألا تكون هناك محظورات في تغيير الاتفاقات». وأشار زايبرت إلى أن الحكومة الألمانية تشيد «بأن الرئيس الفرنسي يطرح تصوراته للنقاش».
وكان ماكرون وجّه، مساء أول من أمس (الاثنين)، نداء حماسياً لإصلاح الاتحاد الأوروبي، وذلك قبل أقل من 3 أشهر على إجراء انتخابات البرلمان الأوروبي. وفي مقال افتتاحي نشره عدد من الصحف الأوروبية البارزة، كتب ماكرون: «لا يمكننا السماح للقوميين الذين ليست لديهم حلول باستغلال غضب المواطنين».
ورداً على سؤال؛ هل كانت المستشارة الألمانية ميركل على علم بخطاب ماكرون؟ أجاب المتحدث باسم الحكومة الألمانية، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية، أن المستشارة تحدثت مع ماكرون الأسبوع الماضي في باريس بشكل تفصيلي عن أوروبا، موضحاً أنه لهذا السبب لم تكن مفاجأة أن ماكرون يريد الحديث في شهر مارس (آذار) مع بداية الحملة الانتخابية للبرلمان الأوروبي.
وطرح ماكرون الكثير من مقترحات الإصلاح الملموسة، بما في ذلك إنشاء وكالة أوروبية لحماية انتخابات الدول الأعضاء ضد الهجمات الإلكترونية والتلاعب، وفرض حظر على تمويل الأحزاب السياسية من قبل قوى أجنبية، وتجريم خطاب الكراهية عبر الإنترنت.
كما اقترح الرئيس الفرنسي إصلاح سياسة الاتحاد الأوروبي للمنافسة والتجارة، ومعاقبة أو حظر الشركات التي تقوض المصالح الاستراتيجية للاتحاد، مثل «المعايير البيئية وحماية البيانات ودفع الضرائب بشكل عادل». كما رحب رئيسا وزراء المجر وبولندا بدعوة ماكرون لإجراء إصلاحات بالاتحاد الأوروبي بعيدة المدى، لكنهما أعربا عن معارضتهما لأجزاء منها. وذكر رئيس وزراء بولندا، ماتيوش مورافيتسكي، أن حكومته ستؤيد فقط تلك الأجزاء من اقتراح ماكرون، التي تأتي لصالح البلاد. وقال لقناة «بولسات نيوز» التلفزيونية إن تلك الأجزاء لا تشمل النظام الضريبي الرقمي والخطوات ضد الملاذات الضريبية. ولم يكشف عن مزيد من التفاصيل.
وفي بودابست، قال زولتان كوفاكس، المتحدث باسم رئيس الوزراء فيكتور أوروبان، في تغريدة له، الثلاثاء، إن المبادرة «يمكن أن تكون علامة على بداية جدل أوروبي خطير». وتابع، في تصريحات نقلتها الوكالة الألمانية: «لقد حان الوقت لكي نتحدث بجدية عن مستقبل أوروبا»، لكنه أضاف: «في التفاصيل، بالطبع، لدينا اختلافات في وجهات النظر». ولم يكشف كوفاكس عن التفاصيل، لكن بودابست تعارض أفكاراً لجهود مشتركة أقوى لحماية حدود الاتحاد الأوروبي. ويصرّ أوروبان على أن هذا من اختصاص الحكومة فقط.


المانيا أخبار ألمانيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة