مشاهير «بوليوود» يعانون من معايير الجمال العالمية

سخرية وانتقادات تلاحق زيادة أوزانهم

آيشواريا راي ملكة جمال العالم وممثلة وعارضة أزياء هندية بعد زيادة وزنها  -  الممثّل الهندي فاردين خان قبل وبعد زيادة وزنه
آيشواريا راي ملكة جمال العالم وممثلة وعارضة أزياء هندية بعد زيادة وزنها - الممثّل الهندي فاردين خان قبل وبعد زيادة وزنه
TT

مشاهير «بوليوود» يعانون من معايير الجمال العالمية

آيشواريا راي ملكة جمال العالم وممثلة وعارضة أزياء هندية بعد زيادة وزنها  -  الممثّل الهندي فاردين خان قبل وبعد زيادة وزنه
آيشواريا راي ملكة جمال العالم وممثلة وعارضة أزياء هندية بعد زيادة وزنها - الممثّل الهندي فاردين خان قبل وبعد زيادة وزنه

لا يعدّ الخجل من الجسد، لا سيما لدى النساء، بالظاهرة الجديدة. ولا يزال المشاهير في صناعة الترفيه يعانون من الأمر معاناةً واضحةً؛ خصوصاً في الهند، حيث ترتفع التوقعات بتلبية معايير الجمال العالمية المستحيلة.
تعرضت في الآونة الأخيرة الممثلة نيها دوبيا للسّخرية عبر وسائل التواصل الاجتماعي بسبب زيادة وزنها. ولذلك، ردت الممثلة الحالية وملكة الجمال السابقة بقولها: «لست مدينة لأحد بتفسير أي شيء، لأنّ السّخرية من وزني بهذه الطريقة أمر لا يزعجني على الإطلاق. ولكنني أودّ الحديث عن الأمر كمشكلة أكبر، لأنّ السخرية من السمنة أمر لا بد أن يتوقف تماماً لدى الجميع وليس المشاهير فقط. ولأنني أم حديثة العهد بالأمومة، فإنني أسعى لأن أستعيد لياقتي وصحتي وطاقتي، وذلك من أجل ابنتي».
ووجهت تعليقات ساخرة مماثلة ضد كارينا كابور خان، التي وصفوها بالهيكل العظمي لنحافتها، وإلى تانيشا موكرجي التي وُصفت بمريضة السل، وإلى ديبيكا بادوكوني التي قيل إنّها كالجثة الميتة، وضد ليزا هايدون التي قالوا عنها إنّها مثل عود الأسنان.
ولا سيما أجسادهن ومراحل التغيير التي يمررن بها خلال فترات الحمل والولادة بعدها.
- سخرية وانتقادات
لقد تعرضت ملكة الجمال السابقة إيشواريا راي باتشان للسخرية والانتقادات، بدلاً من تقدير شجاعتها، بعدما صوّرت إعلاناً لإحدى شركات المجوهرات، وذلك لأنها دخلت هذه التجربة ببضعة أرطال زيادة في وزنها عقب ولادتها لطفلتها أراديا مباشرة.
وفي ضوء السخرية اللاذعة التي تنال من المشاهير عبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، بسبب أنماط أجسادهم، خرج علينا فيلم أخير من «بوليوود»، وهو فيلم «فاني خان»، متناولاً المسألة الملحة للسّخرية من الجسد دافعاً بها إلى الصدارة، وهو الأمر الذي طالما أكد عليه الكثير من مشاهير السينما الهندية. ومن خلال مشاركته في القضية، وصف الفنان الهندي، أنيل كابور، الحائز على جائزة «الأوسكار» لدوره في فيلم «سلامدوغ مليونير»، السخرية من أجساد الآخرين، بأنها «لعنة»، مشيراً إلى كريمته سونام كابور وقصتها المعروفة مع البدانة. وسونام كابور، هي من الممثلات الهنديات التي كانت تزن 86 كيلوغراماً في يوم من الأيام، ونجحت في فقدان 30 كيلوغراماً من وزنها كي تتمكن من التمثيل في أول أفلامها بالسينما الهندية.
وقال الممثل أنيل كابور عن ذلك: «السّخرية من الجسد هي لعنة تؤذي الأطفال كثيراً»، مشيراً إلى «الرابطة الوطنية لفقدان الشهية العصابي والاضطرابات المتصلة» التي أفادت بأنّ هناك ما لا يقل عن 30 مليون مواطن من كامل الشرائح العمرية والأعراق الإثنية في الولايات المتحدة الأميركية يعانون من اضطرابات في تناول الطّعام، ما يُسفر عن حالة وفاة واحدة على الأقل كل 62 ثانية حول العالم.
وتعرضت الممثلة السينمائية الهندية شيلبا شيتي، المعروفة بلياقتها العالية ورشقاتها الواضحة، للسخرية من جسدها، بسبب زيادة وزنها بعد فترة الحمل. حتى على الرغم من فقدانها للكيلوغرامات الإضافية في نهاية المطاف واستعادة شكلها ورونقها الطبيعي. وكانت قد كشفت في مقابلة شخصيّة أُجريت معها أنّ الناس سخروا منها لزيادة وزنها بضع كيلوغرامات قليلة بعد ولادة طفلها فيان.
وفي عام 2008، عندما كانت الممثلة الهندية كارينا كابور خان تحاول فقدان بعض من وزنها الزائد وصولاً إلى الحد الأدنى، بغية المشاركة في أحد الأفلام السينمائية، تمنّى الجميع الحصول على جسد مثل جسدها. وبعد مرور 10 سنوات، لم يحدث أي تغيير، ولا يزال المواطنون الهنود يصبون المزيد من سخريتهم وانتقاداتهم على كل من يفشل في الامتثال لما يعتبرونها مقاييس «الجمال» المعيارية.
وفي مقابلة مع مجلة «فيلم فير»، الأسبوع الماضي، أعربت الفنانة الهندية فيديا بالان عن مخاوفها الشديدة بشأن وزن جسدها؛ تلك المخاوف التي تلازمها وتعاني منها منذ سنوات المراهقة المبكرة، ويرجع الفضل في ذلك إلى السخرية من الجسد والسّمنة والبدانة. وقالت إنها لم تتمكّن قط من التخلص من تلك الهواجس المريعة، ولا حتى بعد أن فازت بالعشرات من الجوائز الفنية، ونالت التكريم بمنحها وسام «بادماشري»، وهو رابع أرفع وسام مدني هندي تمنحه البلاد.
وعن ذلك، قالت بالان: «لا يفهم الناس أنّه عندما تنشأ الطّفلة بزيادة في وزنها، فإن الأمر لا يغادرك بسهولة، لقد كنت أعاني من اضطرابات في الهرمونات طيلة حياتي. وربما يرجع الأمر لآراء الآخرين المستمرة حول شكل جسدي. لذا، كنت أخضع لـ(تجويع النفس) باستمرار، وكنت أمارس التمارين الرياضية بجنون كي أفقد المزيد من الغرامات من وزني. وبالتالي كانت مشكلة الهرمونات تستقر لفترة من الزمن قبل أن تعاود الظهور مرة أخرى. وأعتقد أنّ ذلك كان من وسائل الدّفاع السلبية لجسدي الذي كان يثور عليَّ لإجباره على ما لم يكن يريدني أن أفعل به، وكنت دائماً ما أرفض الانصياع».
ينبغي الحكم على الممثلين من واقع قدراتهم الفنية، وليس أشكال أو أنماط أجسادهم. ولا يقع العبء على الممثل كي يتسق ويتفق تماماً مع معتقدات الجمهور الصحيحة منها والخاطئة. ولا يحقّ لأحد قط التعليق على شكل أو مظهر الممثل أو الممثلة، أو كم مرة في اليوم ينبغي عليهم ممارسة الرياضة، أو كيف يجب أن يكون مظهرهنّ أثناء أو بعد فترة الحمل والولادة.
يعاني المجتمع الهندي من هوس واضح بالنساء النّحيفات، ويرجع اللوم في ذلك إلى «بوليوود» والسينما الهندية على مجالها الأوسع، إذ أنها كانت السبب المباشر في تغذية وتأكيد هذا الهوس والسحر والافتتان بالأجساد النحيفة. وعلى الرّغم من ذلك، فإن هذه المشكلة ليست هندية بالأصالة.
- ما هو تعريف الجمال؟
يوضح الطبيب النفسي الدكتور أمبريش دارماديكاري، الأمر بقوله إنّ «كل مجتمع يحدّد معاييره الخاصة للجمال، وتزداد صعوبة الأمر عند الحديث على ما يشكّل المظهر العادي. والرّغبة التواقة في تلبية هذه المعايير هي أمر مشكوك فيه للغاية، وربما أنها تتجاوز الحدّ إلى علم الأمراض النفسية». ومن الأنباء السّارة أنه لا يوجد انجذاب كامل إلى الجميع. وحتى نجوم الأفلام السينمائية لا يحظون بالإعجاب العالمي، كما يتصوّر الكثيرون. فهناك من يبدو مظهره عادياً لدى أغلب الناس، ويكون جذاباً للغاية لدى آخرين. وعند هذه النقطة تحديداً يمكن القول إنّ الجمال أمرٌ نسبيٌ تماماً، ويتوقف على عين «الرائي»، سواء كان ينظر إلى جمال طبيعي أو آخر اصطناعي شكّلته أيدي جراح التجميل.
وكانت الممثلة الهندية بارينيتي شوبرا قد عانت من سلسلة من السخريات اللاذعة بشأن شكل جسدها. إذ تعرّضت لعدد من المواقف التي وصفت فيها من جانب نقادها بأنّها بدينة، ويتعين عليها أن تتناول القليل من الطعام، وتصبح نحيفة تماماً مثل زميلاتها من ممثلات السينما الهندية الأخريات. لدرجة أنها نشرت مقالاً على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن تجاربها الشخصية مع السخرية من شكل جسدها. وكتبت الممثلة بارينيتي شوبرا تقول: «عانيت طيلة حياتي من الشكل الذي ينبغي أن أبدو عليه، وكيف أشعر حيال جسدي، وكيف ينظر الناس نحوي. لقد كنت مادة للسخرية المستمرة من قبل الجميع، ولكن في قرارة نفسي كنت أضحك منهم كما يضحكون مني. واليوم، يسألني الكثير من الناس ما السبب في فقدان وزني، وهل خضعت لضغوط (بوليوود) الرهيبة؟ وأقول عن ذلك - تمكنت بفضل القدير أن أكون ممثلة على الرغم من مواجهة هذه الضغوط! وتمكّنت من إنجاز ما لم أستطع إنجازه بخلاف ذلك. وعندي ثقة كبيرة في نفسي، وأشعر بسلام داخلي غامر، كما أشعر بالفخر كذلك،».
- الرجال أيضاً
ولا يتعلق الخجل من الجسد لدى المشاهير الهنود بالنساء فقط، فللرجال أيضاً نصيبهم من ذلك. لقد تعرض الممثل فاردين خان للسخرية الشديدة بسبب وزنه الزائد للغاية. وبعد ذلك، كتب الممثل خطاباً مفتوحاً عبر صفحته على «فيسبوك» إلى كل المنتقدين والساخرين.
وجاء في الخطاب الذي حذفه الممثل بعد فترة: «لست خجلاً ولا أشعر بالعار. ولم تنل منّي الإهانات مبتغاها. ولم أسقط في هوة الاكتئاب. ولم أفقد بصيرتي كذلك. فهل أنا سعيد في حياتي؟ أجل، بكل ثقة وتأكيد، إنني أعيش أسعد مراحل حياتي بتلك الأرطال الزائدة في وزني. وأشعر بسعادة غامرة أنني تحوّلت لمادة سخريتكم جميعاً. فإنْ منحكم الأمر المرح والسّعادة فلا تحرموا أنفسكم متعة النظر إلى أشكال أجسادكم في المرايا. فإن كانت السّخرية هي ما تجعلكم فرحين جزلين، فعليكم التفكير بجدّية في آفاق مستقبل حياتكم. مع أطيب تمنياتي لكم!».


مقالات ذات صلة

جدل في مصر بعد وقف عرض «اعترافات سفاح التجمع»

يوميات الشرق جانب من كواليس تصوير فيلم «اعترافات سفاح التجمع» (حساب المخرج على فيسبوك)

جدل في مصر بعد وقف عرض «اعترافات سفاح التجمع»

أوقفت «هيئة الرقابة على المصنفات الفنية» في مصر عرض فيلم «اعترافات سفاح التجمع» بعد وقت قصير من طرحه بالصالات السينمائية مع انطلاق موسم عيد الفطر السينمائي.

أحمد عدلي (القاهرة)
سينما مع الممثل الأميركي جف فاهي خلال تصوير «انتهى الوقت» (أرشيف الممخرج)

أنور قوادري يخرج فيلماً عن صعود عائلة الأسد وسقوطها

لم يتوانَ المخرج والمنتج أنور قوادري، منذ دخوله عالم السينما في سن السابعة عشرة، عن العمل في مختلف المجالات بين الكتابة والإنتاج والإخراج.

محمد رُضا (لندن)
سينما  هيام عباس وأمين بن رشيد في «لمن يجرؤ» (مهرجان برلين)

شاشة الناقد: ثلاثة أفلام عن ثلاثة آمال عرضها مهرجان برلين الأخير

هناك تناقض بين ما يسرده الفيلم وبين العنوان التسويقي الذي اختاره وهو (Only Rebels Win) («لمن يجرؤ»).

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق أحمد مالك يروج لفيلمه «إيجي بست» (حسابه على موقع «فيسبوك»)

«منافسة خجولة» في موسم عيد الفطر السينمائي بمصر

يشهد موسم عيد الفطر السينمائي في مصر منافسة خجولة؛ إذ ينافس فيه 4 أفلام جديدة فقط.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق تناول الفيلم الوضع من منظور إنساني (الشركة المنتجة)

بوه سي تنغ: الحديث عن حقوق الفلسطينيين في واشنطن محفوف بالحذر

قالت المخرجة الماليزية - الأميركية بوه سي تنغ إن الدافع وراء فيلمها «أميركان دكتور» (American Doctor) كان استجابة شخصية.

أحمد عدلي (القاهرة)

«البحر الأحمر السينمائي» يشارك في إطلاق «صنّاع كان»

يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
TT

«البحر الأحمر السينمائي» يشارك في إطلاق «صنّاع كان»

يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما

في مسعى لتمكين جيل جديد من المحترفين، وإتاحة الفرصة لرسم مسارهم المهني ببراعة واحترافية؛ وعبر إحدى أكبر وأبرز أسواق ومنصات السينما في العالم، عقدت «معامل البحر الأحمر» التابعة لـ«مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي» شراكة مع سوق الأفلام بـ«مهرجان كان»، للمشاركة في إطلاق الدورة الافتتاحية لبرنامج «صنّاع كان»، وتمكين عدد من المواهب السعودية في قطاع السينما، للاستفادة من فرصة ذهبية تتيحها المدينة الفرنسية ضمن مهرجانها الممتد من 16 إلى 27 مايو (أيار) الحالي.
في هذا السياق، اعتبر الرئيس التنفيذي لـ«مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي» محمد التركي، أنّ الشراكة الثنائية تدخل في إطار «مواصلة دعم جيل من رواة القصص وتدريب المواهب السعودية في قطاع الفن السابع، ومدّ جسور للعلاقة المتينة بينهم وبين مجتمع الخبراء والكفاءات النوعية حول العالم»، معبّراً عن بهجته بتدشين هذه الشراكة مع سوق الأفلام بـ«مهرجان كان»؛ التي تعد من أكبر وأبرز أسواق السينما العالمية.
وأكّد التركي أنّ برنامج «صنّاع كان» يساهم في تحقيق أهداف «مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي» ودعم جيل جديد من المواهب السعودية والاحتفاء بقدراتها وتسويقها خارجياً، وتعزيز وجود القطاع السينمائي السعودي ومساعيه في تسريع وإنضاج عملية التطوّر التي يضطلع بها صنّاع الأفلام في المملكة، مضيفاً: «فخور بحضور ثلاثة من صنّاع الأفلام السعوديين ضمن قائمة الاختيار في هذا البرنامج الذي يمثّل فرصة مثالية لهم للنمو والتعاون مع صانعي الأفلام وخبراء الصناعة من أنحاء العالم».
وفي البرنامج الذي يقام طوال ثلاثة أيام ضمن «سوق الأفلام»، وقع اختيار «صنّاع كان» على ثمانية مشاركين من العالم من بين أكثر من 250 طلباً من 65 دولة، فيما حصل ثلاثة مشاركين من صنّاع الأفلام في السعودية على فرصة الانخراط بهذا التجمّع الدولي، وجرى اختيارهم من بين محترفين شباب في صناعة السينما؛ بالإضافة إلى طلاب أو متدرّبين تقلّ أعمارهم عن 30 عاماً.
ووقع اختيار «معامل البحر الأحمر»، بوصفها منصة تستهدف دعم صانعي الأفلام في تحقيق رؤاهم وإتمام مشروعاتهم من المراحل الأولية وصولاً للإنتاج.
علي رغد باجبع وشهد أبو نامي ومروان الشافعي، من المواهب السعودية والعربية المقيمة في المملكة، لتحقيق الهدف من الشراكة وتمكين جيل جديد من المحترفين الباحثين عن تدريب شخصي يساعد في تنظيم مسارهم المهني، بدءاً من مرحلة مبكرة، مع تعزيز فرصهم في التواصل وتطوير مهاراتهم المهنية والتركيز خصوصاً على مرحلة البيع الدولي.
ويتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما عبر تعزيز التعاون الدولي وربط المشاركين بخبراء الصناعة المخضرمين ودفعهم إلى تحقيق الازدهار في عالم الصناعة السينمائية. وسيُتاح للمشاركين التفاعل الحي مع أصحاب التخصصّات المختلفة، من بيع الأفلام وإطلاقها وتوزيعها، علما بأن ذلك يشمل كل مراحل صناعة الفيلم، من الكتابة والتطوير إلى الإنتاج فالعرض النهائي للجمهور. كما يتناول البرنامج مختلف القضايا المؤثرة في الصناعة، بينها التنوع وصناعة الرأي العام والدعاية والاستدامة.
وبالتزامن مع «مهرجان كان»، يلتئم جميع المشاركين ضمن جلسة ثانية من «صنّاع كان» كجزء من برنامج «معامل البحر الأحمر» عبر الدورة الثالثة من «مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي» في جدة، ضمن الفترة من 30 نوفمبر (تشرين الثاني) حتى 9 ديسمبر (كانون الأول) المقبلين في المدينة المذكورة، وستركز الدورة المنتظرة على مرحلة البيع الدولي، مع الاهتمام بشكل خاص بمنطقة الشرق الأوسط.


رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
TT

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»

إنه «فضلو» في «بياع الخواتم»، و«أبو الأناشيد الوطنية» في مشواره الفني، وأحد عباقرة لبنان الموسيقيين، الذي رحل أول من أمس (الأربعاء) عن عمر ناهز 84 عاماً.
فبعد تعرضه لأزمة صحية نقل على إثرها إلى المستشفى، ودّع الموسيقي إيلي شويري الحياة. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» أكدت ابنته كارول أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تعلم به عائلته. وتتابع: «كنت في المستشفى معه عندما وافاه الأجل. وتوجهت إلى منزلي في ساعة متأخرة لأبدأ بالتدابير اللازمة ومراسم وداعه. وكان الخبر قد ذاع قبل أن أصدر بياناً رسمياً أعلن فيه وفاته».
آخر تكريم رسمي حظي به شويري كان في عام 2017، حين قلده رئيس الجمهورية يومها ميشال عون وسام الأرز الوطني. وكانت له كلمة بالمناسبة أكد فيها أن حياته وعطاءاته ومواهبه الفنية بأجمعها هي كرمى لهذا الوطن.
ولد إيلي شويري عام 1939 في بيروت، وبالتحديد في أحد أحياء منطقة الأشرفية. والده نقولا كان يحضنه وهو يدندن أغنية لمحمد عبد الوهاب. ووالدته تلبسه ثياب المدرسة على صوت الفونوغراف الذي تنساب منه أغاني أم كلثوم مع بزوغ الفجر. أما أقرباؤه وأبناء الجيران والحي الذي يعيش فيه، فكانوا من متذوقي الفن الأصيل، ولذلك اكتمل المشوار، حتى قبل أن تطأ خطواته أول طريق الفن.
- عاشق لبنان
غرق إيلي شويري منذ نعومة أظافره في حبه لوطنه وترجم عشقه لأرضه بأناشيد وطنية نثرها على جبين لبنان، ونبتت في نفوس مواطنيه الذين رددوها في كل زمان ومكان، فصارت لسان حالهم في أيام الحرب والسلم. «بكتب اسمك يا بلادي»، و«صف العسكر» و«تعلا وتتعمر يا دار» و«يا أهل الأرض»... جميعها أغنيات شكلت علامة فارقة في مسيرة شويري الفنية، فميزته عن سواه من أبناء جيله، وذاع صيته في لبنان والعالم العربي وصار مرجعاً معتمداً في قاموس الأغاني الوطنية. اختاره ملك المغرب وأمير قطر ورئيس جمهورية تونس وغيرهم من مختلف أقطار العالم العربي ليضع لهم أجمل معاني الوطن في قالب ملحن لا مثيل له. فإيلي شويري الذي عُرف بـ«أبي الأناشيد الوطنية» كان الفن بالنسبة إليه منذ صغره هَوَساً يعيشه وإحساساً يتلمسه في شكل غير مباشر.
عمل شويري مع الرحابنة لفترة من الزمن حصد منها صداقة وطيدة مع الراحل منصور الرحباني. فكان يسميه «أستاذي» ويستشيره في أي عمل يرغب في القيام به كي يدله على الصح من الخطأ.
حبه للوطن استحوذ على مجمل كتاباته الشعرية حتى لو تناول فيها العشق، «حتى لو رغبت في الكتابة عن أعز الناس عندي، أنطلق من وطني لبنان»، هكذا كان يقول. وإلى هذا الحد كان إيلي شويري عاشقاً للبنان، وهو الذي اعتبر حسه الوطني «قدري وجبلة التراب التي امتزج بها دمي منذ ولادتي».
تعاون مع إيلي شويري أهم نجوم الفن في لبنان، بدءاً بفيروز وسميرة توفيق والراحلين وديع الصافي وصباح، وصولاً إلى ماجدة الرومي. فكان يعدّها من الفنانين اللبنانيين القلائل الملتزمين بالفن الحقيقي. فكتب ولحن لها 9 أغنيات، من بينها «مين إلنا غيرك» و«قوم تحدى» و«كل يغني على ليلاه» و«سقط القناع» و«أنت وأنا» وغيرها. كما غنى له كل من نجوى كرم وراغب علامة وداليدا رحمة.
مشواره مع الأخوين الرحباني بدأ في عام 1962 في مهرجانات بعلبك. وكانت أول أدواره معهم صامتة بحيث يجلس على الدرج ولا ينطق إلا بكلمة واحدة. بعدها انتسب إلى كورس «إذاعة الشرق الأدنى» و«الإذاعة اللبنانية» وتعرّف إلى إلياس الرحباني الذي كان يعمل في الإذاعة، فعرّفه على أخوَيه عاصي ومنصور.

مع أفراد عائلته عند تقلده وسام الأرز الوطني عام 2017

ويروي عن هذه المرحلة: «الدخول على عاصي ومنصور الرحباني يختلف عن كلّ الاختبارات التي يمكن أن تعيشها في حياتك. أذكر أن منصور جلس خلف البيانو وسألني ماذا تحفظ. فغنيت موالاً بيزنطياً. قال لي عاصي حينها؛ من اليوم ممنوع عليك الخروج من هنا. وهكذا كان».
أسندا إليه دور «فضلو» في مسرحية «بياع الخواتم» عام 1964. وفي الشريط السينمائي الذي وقّعه يوسف شاهين في العام التالي. وكرّت السبحة، فعمل في كلّ المسرحيات التي وقعها الرحابنة، من «دواليب الهوا» إلى «أيام فخر الدين»، و«هالة والملك»، و«الشخص»، وصولاً إلى «ميس الريم».
أغنية «بكتب اسمك يا بلادي» التي ألفها ولحنها تعد أنشودة الأناشيد الوطنية. ويقول شويري إنه كتب هذه الأغنية عندما كان في رحلة سفر مع الراحل نصري شمس الدين. «كانت الساعة تقارب الخامسة والنصف بعد الظهر فلفتني منظر الشمس التي بقيت ساطعة في عز وقت الغروب. وعرفت أن الشمس لا تغيب في السماء ولكننا نعتقد ذلك نحن الذين نراها على الأرض. فولدت كلمات الأغنية (بكتب اسمك يا بلادي عالشمس الما بتغيب)».
- مع جوزيف عازار
غنى «بكتب اسمك يا بلادي» المطرب المخضرم جوزيف عازار. ويخبر «الشرق الأوسط» عنها: «ولدت هذه الأغنية في عام 1974 وعند انتهائنا من تسجيلها توجهت وإيلي إلى وزارة الدفاع، وسلمناها كأمانة لمكتب التوجيه والتعاون»، وتابع: «وفوراً اتصلوا بنا من قناة 11 في تلفزيون لبنان، وتولى هذا الاتصال الراحل رياض شرارة، وسلمناه شريط الأغنية فحضروا لها كليباً مصوراً عن الجيش ومعداته، وعرضت في مناسبة عيد الاستقلال من العام نفسه».
يؤكد عازار أنه لا يستطيع اختصار سيرة حياة إيلي شويري ومشواره الفني معه بكلمات قليلة. ويتابع لـ«الشرق الأوسط»: «لقد خسر لبنان برحيله مبدعاً من بلادي كان رفيق درب وعمر بالنسبة لي. أتذكره بشوشاً وطريفاً ومحباً للناس وشفافاً، صادقاً إلى أبعد حدود. آخر مرة التقيته كان في حفل تكريم عبد الحليم كركلا في الجامعة العربية، بعدها انقطعنا عن الاتصال، إذ تدهورت صحته، وأجرى عملية قلب مفتوح. كما فقد نعمة البصر في إحدى عينيه من جراء ضربة تلقاها بالغلط من أحد أحفاده. فضعف نظره وتراجعت صحته، وما عاد يمارس عمله بالشكل الديناميكي المعروف به».
ويتذكر عازار الشهرة الواسعة التي حققتها أغنية «بكتب اسمك يا بلادي»: «كنت أقفل معها أي حفل أنظّمه في لبنان وخارجه. ذاع صيت هذه الأغنية، في بقاع الأرض، وترجمها البرازيليون إلى البرتغالية تحت عنوان (أومينا تيرا)، وأحتفظ بنصّها هذا عندي في المنزل».
- مع غسان صليبا
مع الفنان غسان صليبا أبدع شويري مرة جديدة على الساحة الفنية العربية. وكانت «يا أهل الأرض» واحدة من الأغاني الوطنية التي لا تزال تردد حتى الساعة. ويروي صليبا لـ«الشرق الأوسط»: «كان يعد هذه الأغنية لتصبح شارة لمسلسل فأصررت عليه أن آخذها. وهكذا صار، وحققت نجاحاً منقطع النظير. تعاونت معه في أكثر من عمل. من بينها (كل شيء تغير) و(من يوم ما حبيتك)». ويختم صليبا: «العمالقة كإيلي شويري يغادرونا فقط بالجسد. ولكن بصمتهم الفنية تبقى أبداً ودائماً. لقد كانت تجتمع عنده مواهب مختلفة كملحن وكاتب ومغنٍ وممثل. نادراً ما نشاهدها تحضر عند شخص واحد. مع رحيله خسر لبنان واحداً من عمالقة الفن ومبدعيه. إننا نخسرهم على التوالي، ولكننا واثقون من وجودهم بيننا بأعمالهم الفذة».
لكل أغنية كتبها ولحنها إيلي شويري قصة، إذ كان يستمد موضوعاتها من مواقف ومشاهد حقيقية يعيشها كما كان يردد. لاقت أعماله الانتقادية التي برزت في مسرحية «قاووش الأفراح» و«سهرة شرعية» وغيرهما نجاحاً كبيراً. وفي المقابل، كان يعدها من الأعمال التي ينفذها بقلق. «كنت أخاف أن تخدش الذوق العام بشكل أو بآخر. فكنت ألجأ إلى أستاذي ومعلمي منصور الرحباني كي يرشدني إلى الصح والخطأ فيها».
أما حلم شويري فكان تمنيه أن تحمل له السنوات الباقية من عمره الفرح. فهو كما كان يقول أمضى القسم الأول منها مليئة بالأحزان والدموع. «وبالقليل الذي تبقى لي من سنوات عمري أتمنى أن تحمل لي الابتسامة».


ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية     -   ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية - ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
TT

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية     -   ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية - ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته. من اكتسابه فهماً متيناً لهويته وتعبيره عن الامتنان لما منحه إياه الإرث من عمق يتردّد صداه كل يوم، تحاوره «الشرق الأوسط» في أصله الإنساني المنساب على النوتة، وما أضفاه إحساسه الدفين بالصلة مع أسلافه من فرادة فنية.
غرست عائلته في داخله مجموعة قيم غنية استقتها من جذورها، رغم أنه مولود في كندا: «شكلت هذه القيم جزءاً من حياتي منذ الطفولة، ولو لم أدركها بوعي في سنّ مبكرة. خلال زيارتي الأولى إلى لبنان في عام 2008. شعرتُ بلهفة الانتماء وبمدى ارتباطي بجذوري. عندها أدركتُ تماماً أنّ جوانب عدة من شخصيتي تأثرت بأصولي اللبنانية».
بين كوبنهاغن وسيول وبلغراد، وصولاً إلى قاعة «كارنيغي» الشهيرة في نيويورك التي قدّم فيها حفلاً للمرة الأولى، يخوض ستيف بركات جولة عالمية طوال العام الحالي، تشمل أيضاً إسبانيا والصين والبرتغال وكوريا الجنوبية واليابان... يتحدث عن «طبيعة الأداء الفردي (Solo) التي تتيح حرية التكيّف مع كل حفل موسيقي وتشكيله بخصوصية. فالجولات تفسح المجال للتواصل مع أشخاص من ثقافات متنوعة والغوص في حضارة البلدان المضيفة وتعلّم إدراك جوهرها، مما يؤثر في المقاربة الموسيقية والفلسفية لكل أمسية».
يتوقف عند ما يمثله العزف على آلات البيانو المختلفة في قاعات العالم من تحدٍ مثير: «أكرّس اهتماماً كبيراً لأن تلائم طريقة عزفي ضمانَ أفضل تجربة فنية ممكنة للجمهور. للقدرة على التكيّف والاستجابة ضمن البيئات المتنوّعة دور حيوي في إنشاء تجربة موسيقية خاصة لا تُنسى. إنني ممتنّ لخيار الجمهور حضور حفلاتي، وهذا امتياز حقيقي لكل فنان. فهم يمنحونني بعضاً من وقتهم الثمين رغم تعدّد ملاهي الحياة».
كيف يستعد ستيف بركات لحفلاته؟ هل يقسو عليه القلق ويصيبه التوتر بإرباك؟ يجيب: «أولويتي هي أن يشعر الحاضر باحتضان دافئ ضمن العالم الموسيقي الذي أقدّمه. أسعى إلى خلق جو تفاعلي بحيث لا يكون مجرد متفرج بل ضيف عزيز. بالإضافة إلى الجانب الموسيقي، أعمل بحرص على تنمية الشعور بالصداقة الحميمة بين الفنان والمتلقي. يستحق الناس أن يلمسوا إحساساً حقيقياً بالضيافة والاستقبال». ويعلّق أهمية على إدارة مستويات التوتّر لديه وضمان الحصول على قسط كافٍ من الراحة: «أراعي ضرورة أن أكون مستعداً تماماً ولائقاً بدنياً من أجل المسرح. في النهاية، الحفلات الموسيقية هي تجارب تتطلب مجهوداً جسدياً وعاطفياً لا تكتمل من دونه».
عزف أناشيد نالت مكانة، منها نشيد «اليونيسف» الذي أُطلق من محطة الفضاء الدولية عام 2009 ونال جائزة. ولأنه ملحّن، يتمسّك بالقوة الهائلة للموسيقى لغة عالمية تنقل الرسائل والقيم. لذا حظيت مسيرته بفرص إنشاء مشروعات موسيقية لعلامات تجارية ومؤسسات ومدن؛ ومعاينة تأثير الموسيقى في محاكاة الجمهور على مستوى عاطفي عميق. يصف تأليف نشيد «اليونيسف» بـ«النقطة البارزة في رحلتي»، ويتابع: «التجربة عزّزت رغبتي في التفاني والاستفادة من الموسيقى وسيلة للتواصل ومتابعة الطريق».
تبلغ شراكته مع «يونيفرسال ميوزيك مينا» أوجها بنجاحات وأرقام مشاهدة عالية. هل يؤمن بركات بأن النجاح وليد تربة صالحة مكوّنة من جميع عناصرها، وأنّ الفنان لا يحلّق وحده؟ برأيه: «يمتد جوهر الموسيقى إلى ما وراء الألحان والتناغم، ليكمن في القدرة على تكوين روابط. فالنغمات تمتلك طاقة مذهلة تقرّب الثقافات وتوحّد البشر». ويدرك أيضاً أنّ تنفيذ المشاريع والمشاركة فيها قد يكونان بمثابة وسيلة قوية لتعزيز الروابط السلمية بين الأفراد والدول: «فالثقة والاهتمام الحقيقي بمصالح الآخرين يشكلان أسس العلاقات الدائمة، كما يوفر الانخراط في مشاريع تعاونية خطوات نحو عالم أفضل يسود فيه الانسجام والتفاهم».
بحماسة أطفال عشية الأعياد، يكشف عن حضوره إلى المنطقة العربية خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل: «يسعدني الوجود في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كجزء من جولة (Néoréalité) العالمية. إنني في مرحلة وضع اللمسات الأخيرة على التفاصيل والتواريخ لنعلن عنها قريباً. تملؤني غبطة تقديم موسيقاي في هذا الحيّز النابض بالحياة والغني ثقافياً، وأتحرّق شوقاً لمشاركة شغفي وفني مع ناسه وإقامة روابط قوامها لغة الموسيقى العالمية».
منذ إطلاق ألبومه «أرض الأجداد»، وهو يراقب جمهوراً متنوعاً من الشرق الأوسط يتفاعل مع فنه. ومن ملاحظته تزايُد الاهتمام العربي بالبيانو وتعلّق المواهب به في رحلاتهم الموسيقية، يُراكم بركات إلهاماً يقوده نحو الامتنان لـ«إتاحة الفرصة لي للمساهمة في المشهد الموسيقي المزدهر في الشرق الأوسط وخارجه».
تشغله هالة الثقافات والتجارب، وهو يجلس أمام 88 مفتاحاً بالأبيض والأسود على المسارح: «إنها تولّد إحساساً بالعودة إلى الوطن، مما يوفر ألفة مريحة تسمح لي بتكثيف مشاعري والتواصل بعمق مع الموسيقى التي أهديها إلى العالم».