هادي سليمان يخضع لصناع الموضة أخيراً

هادي سليمان يخضع لصناع الموضة أخيراً

عاد إلى رموز «سيلين» كما يعرفها عشاقها
الخميس - 29 جمادى الآخرة 1440 هـ - 07 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14709]
قوته تكمن في الإكسسوارات - قدم تشكيلة بعيدة كل البعد عن أسلوبه القديم
لندن: «الشرق الأوسط»
عندما قدم هادي سليمان أول تشكيلة له لدار «سيلين» في الموسم الماضي، قام عشاق أسلوب الدار الفرنسية ولم يقعدوا. فكعادته تعمد خض أساسياتها وإلغاءها لفرض بصمته، كما فعل في دار «سان لوران». لم يكتفِ هنا بتغيير اللوغو الخاص بالدار، وألغى كل الصور التي نُشرت سابقاً على حسابها الرسمي على «إنستغرام»، كأنه بذلك يُلغي كل أثر للمصممة السابقة فيبي فيلو.
هذه المرة لم تسلم الجرة، فقد أثار حفيظة عشاق أسلوب الدار كما رسمته المصممة البريطانية. لم يتقبلوا استراتيجيته ولا تصاميمه. نادى بعضهم بالمقاطعة، وبالفعل قاموا بتظاهرات صغيرة يطالبون فيها بعودة أسلوب أحبوه واعتبروه مضاداً للموجة التجارية السائدة.
بعضهم الآخر أصيب بالإحباط، وردد أنه لا فائدة من هذه التظاهرات، لأنه سيُمرر أسلوبه ما دام سيحقق نتائج مبهرة في آخر العام للمجموعة المالكة.
بيد أنه أدهش عالم الموضة في الأسبوع الماضي. على عكس التوقعات، والأهم من كل هذا على غير عادته، خضع هادي سليمان لرغبة عشاق «سيلين» القديمة. غابت الفساتين الشفافة والضيقة والأطوال القصيرة التي تخاطب فتاة صغيرة وحلت محلها تصاميم تخاطب امرأة مثقفة تجمع النُضج الفكري بالذوق الفني والخاص.
اقترح عليها هذه المرة، قطعاً تشمل بنطلونات وتنورات طويلة نسقها مع أحذية تغطي الساق، وكنزات واسعة وقمصان برقبة عالية لم تظهر من البشرة سوى القليل جداً.
ما أكده في الأسبوع الماضي أنه إذا كان يميل إلى التمرد والتحدي ويعشق إحداث الصدمة، فإنه هذه المرة أحدثها بإنصاته لصناع الموضة، وخضوعه للمطلوب منه. تخلى عن أسلوب «الروك أند رول» الذي التصق به منذ بدايته، وتبنى أسلوباً يحمل لمسات أكثر كلاسيكية تستحضر الأسلوب الباريسي الأنيق والمعقول.
لم ينسَ أيضاً أن ورقته الرابحة دائماً، التي تجعل صناع الموضة يعودون إليه ويتقبلون شروطه، تكمن في قدرته الإبداعية في مجال الإكسسوارات. قدم مجموعة من حقائب اليد المبتكرة، والأوشحة والإيشاربات والنظارات الشمسية والأحذية التي ستحقق كل هذا وأكثر، لا سيما الآن بعد أن طبعها بلمسة «سيلينية» واضحة.
المملكة المتحدة موضة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة